Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن موجة الهلع ستخف بشكل تدريجي عندما تصل أسعار الأسهم إلى مستويات مقنعة للشراء
اقتصاديون لـ «الأنباء»: البورصة شهدت حركة تصحيحية مستحقة تمهد للشراء العقلاني وعودة المؤشر إلى الاستقرار من جديد
3 يونيو 2013
المصدر : الأنباء






الحوطي: التراجع يحتاج إلى نظرة جادة للمحافظ الاستثمارية
الهاجري: كبوة السوق جرس إنذار
بوخضور: تخلي الحكومة عن خطتها الممنهجة وراء التراجع
المروان: التصحيح جاء متأخراً
الشريعان:اللون الأخضر سيعود للسوق قريباً
الجاسم: السوق لايزال يتمتع بعوامل دفع إيجابيةأثار الهبوط الحاد لمؤشرات السوق خاصة السعري الذي هوى امس 250.94 نقطة المخاوف تجاه أوساط المتداولين على الرغم من أن الهبوط كان متوقعا إلا أن حدته جاءت بشكل غير متوقع.
وقال اقتصاديون ومحللون في استطلاع لـ «الأنباء» ان الحركة التصحيحية التي شهدها السوق أمر طبيعي في ظل المضاربات العشوائية التي شهدها السوق على مدى خمسة أشهر وانه من الطبيعي ان تعود أسعار العديد من الأسهم الى مستويات سعرية تتناسب مع نتائجها المالية لفترة الربع الأول الا أنهم اجمعوا على ان السوق في الفترة القادمة سوف يشهد نوعا من العقلانية في عمليات الشراء والتي سوف تتركز على اسهم الشركات التشغيلية.
وأكدوا ان موجة الهلع التي تسيطر على السوق سوف تخف بشكل تدريجي عندما تصل اسعار الاسهم الى المستويات مقنعة للشراء مرة اخرى، مشيرين الى انه قبل الهبوط الحاد الذي شهده السوق امس ويوم الخميس الماضي كان هناك العديد من الأسهم تشهد تراجعا في اطار عمليات التصحيح وفيما يلي التفاصيل:
قال نائب الرئيس التنفيذي لإدارة الأصول المحلية والعربية في شركة الأمان للاستثمار وليد الحوطي ان نزول البورصة أمس كان متوقعا بعد موجة الصعود التي شهدها طيلة شهر مايو لكن المفاجئ أن النزول كان حادا وغير مبرر.
وأشار الحوطي إلى أن السوق طيلة الأسابيع الماضية كان مضاربيا باستحقاق وصحبت موجة صعوده العديد من التحذيرات من قبل المراقبين، مستدركا بأن الزخم سيعود تدريجيا من جديد ولكن ليس بالشكل السابق.
وأعرب الحوطي عن تفاؤله إزاء السوق، مبررا ذلك بالفوائض المالية العالية التي تزخر بها الكويت إضافة الى تحسن وضعية بعض الشركات التي عكستها نتائجها المعلنة في الربع الأول من العام.
وحذر المستثمرين من الانجرار وراء الإشاعات التي قد تؤدي الى نتائج وخيمة، داعيا الى الاستناد الى البيانات المالية والمشاريع المستقبلية للشركات في عملية شراء الأسهم وعدم الدخول على الأسهم المضاربية.
وقال الحوطي انه لا يمكن الاعتماد على المؤشر السعري كمؤشر رئيسي للسوق لأنه يعكس مستوى محدودا من الشركات، مشيرا الى أن معظم الشركات في السوق لا يتم عليها التداول وأسعارها ثابتة لا تتحرك.
وتوقع الحوطي بأن نزول المؤشر عن حاجز 8 آلاف نقطة سينذر بالخطر ويحتاج الى نظرة جادة للمحافظ الاستثمارية مشيراالى أن ارتداد المؤشر السعري قد يكون ايجابيا.
وقال ان المؤشر الوزني و«كويت 15» هما المؤشرات الرئيسية لقياس السوق وتقييمه، مشيرا الى أن العامل النفسي سيلعب دورا في تداولات السوق في الفترة القادمة.
من جانبه، رأى رئيس اتحاد المحاسبين والمراجعين العرب محمد حمود الهاجري أن «ما بني على باطل فهو باطل»، معتبرا أن السوق خلال الأسابيع الماضية شهد اندفاعا غير مبرر في الكثير من الجلسات، واغلب المستثمرين كانوا يجنون أرباحا دون معرفة الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع بعض الأسهم لشركات متعثرة وضعيفة.
وقال ان كل الأزمات الاقتصادية في العالم في أسواق الأسهم كانت أسبابها الانجرار وراء الأرباح الوهمية دون النظر الى حقيقة الشركات المتداول عليها.
وأشار الهاجري الى أن كبوة السوق أمس قد تكون جرس إنذار للعديد من المستثمرين لتصحيح اختياراتهم إزاء الأسهم التي تستحق الشراء والتداول عليها بقيمة جيدة دون غيرها.
وتوقع أن يحتاج مسار السوق الى وقت ليعود من جديد الى الزخم بعد تجاوزه حاجز الخوف الناتج عن النزول الحاد والمفاجئ وتأثير بعض الأحداث السياسية والاقتصادية في المنطقة والعالم.
من جانبه، قال مدير عام الشركة الرباعية للوساطة أحمد الدويسان إن عملية التصحيح التي شهدها السوق أمس كانت متوقعة، وكانت هناك تحذيرات مسبقة تحذر من حدوثها، لكن انخفاض مؤشر السوق بمقدار 250 نقطة دفعة واحدة جعله يختصر عدد جلسات النزول لأكثر من ثلاث جلسات في جلسة واحدة.
وأضاف أن عملية التصحيح هذه تعتبر ردة فعل طبيعية للصعود الكبير للسوق خلال الفترة الماضية، حيث حققت أسهم بعض الشركات ارتفاعا في قيمتها بنسبة بلغت أكثر من 100%، وهي الآن تدخل ضمن نطاق التصحيح القوي على أسهمها.
وأكد أن الشركات التي تمتلك بيانات مالية قوية وعمليات تشغيلية حقيقية نرى أن معدل نزولها اليوم بشكل طبيعي ولم تتأثر كغيرها من الشركات التي غلب عليها الطابع المضاربي الفترة الماضية.
وأشار الى انه وبشكل عام فإن أداء السوق الكويتي يعتبر جيدا، وان هناك حديثا عن إجماع السلوك المضاربي على انه قد آن الأوان لبدء عمليات التصحيح، كما وكأنه قرار شبه جماعي، لذلك فتوقعات أن تشهد تداولات اليوم نزولا بمقدار 50 نقطة أخرى، وان يقوم بعملية ارتداد سريعة تحافظ على مستوياته السعرية.
وفي السياق ذاته، قال مدير ادارة الأصول المحلية في شركة الامان للاستثمار فضالة الفضالة ان هبوط السوق القوي في جلسة تداول امس جاء نتيجة طبيعية للصعود القوي الذي شهدته بعض جلسات التداول خلال الفترة الماضية، مشيرا الى ان القاعدة تقول «لكل فعل رد فعل مساو له في المقدار ومضاد له في الاتجاه»، وان هذا النزول كان متوقعا مسبقا.
وأكد ان قيمة تداول جلسة امس كانت بنحو 57 مليون دينار، مقابل ان الفترة الماضية كانت مستويات التداول ما بين 100 و120 مليون دينار، الأمر الذي يعزز من عمليات الهبوط، بالاضافة الى بعض الاخبار السلبية عن اسهم بعض الشركات.
وتوقع الفضالة نزول السوق الى مستويات الـ 8 آلاف نقطة ثم يعاود التأسيس والاستقرار من جديد للفترة الممتدة الى ما بعد شهر رمضان الكريم، والذي تعقبه إعلانات البيانات المالية للربع الثاني، مشيرا الى هدوء الزخم المضاربي خلال الفترة المقبلة.
وقال الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور إن سوق الكويت للأوراق المالية تعرض لخطة حكومية ممنهجة خلال الفترة الماضية استهدفت دعم السوق بشكل فني وفى الوقت ذاته لا تعطي أى انطباع بأن الحكومة وراء ذلك الارتفاع حتى لا يتعرض السوق إلى العمليات المضاربية البحتة للاستفادة من ذلك الارتفاع.
وأوضح بوخضور ان الحكومة استهدفت أسهم ذات قيمة مهمة فى محافظ مرهونة لدى القطاع المصرفي التي بدورها أعطت زخما للتداول بشكل كبير خلال الفترة الماضية، لافتا الى ان ما حدث فى السوق خلال تداولات امس جاء نتيجة عدة عوامل طبيعية ابرزها تضخم مستويات الصعود وترك فجوات سعرية دون اسس صحيحة يبنى عليها الصعود، فضلا عن تراجع دور الحكومة وتوقف مؤقت لخطتها الممنهجة، الأمر الذي دفع المؤشر السعري الى التراجع الحاد خلال جلسة واحدة فقط.
واشار إلى أن التراجع الذي حدث بالسوق لا يقلق من الناحية الفنية كونه يعد حركة تصحيحية طبيعية كان يجب ان يقوم بها السوق خلال كل مرحلة صعود وتجاوز لكل المستويات التي قام بها خلال الفترة القصيرة الماضية، مما يدعو ذلك إلى عدم القلق او الريبة من تهاوي السوق إلى مستويات تعتبر خطيرة.
ودعا بوخضور الحكومة إلى العودة بخطتها الممنهجة مرة أخرى للحفاظ على مستويات الصعود، مؤكدا على ضرورة عدم إثارة شهية المضاربين واستغلال عمليات الصعود لصالحهم على حساب صغار المتداولين فضلا عن نشر تأكيدات رسمية بتنفيذ مشاريع تنموية في البلاد الأمر الذي سينعكس بالإيجاب على حركة التداول داخل السوق.
من جانبه، أكد المحلل بأسواق المال مشعل المروان أن سوق الكويت للأوراق المالية تعرض لموجة تصحيح طبيعية ولكنها جاءت متأخرة، حيث كان يجب أن تحدث في السوق تلك الموجة منذ أسبوعين قبل ان تتضخم أسعار الأسهم الرخيصة دون أسباب واضحة، الأمر الذي أثار شهوة المضاربين لاستغلال ذلك التجاوز في المستويات السعرية للأسهم عبر قيامهم بعمليات بيع عشوائية واسعة النطاق دفعت جميع مؤشرات السوق إلى التراجع.
وتوقع المروان ان يرتد السوق مرة أخرى ويشهد صعودا لمؤشراته خلال الفترة المقبلة، مستدلا في ذلك الى هبوط السوق إلى مستويات مقاومة طبيعية قد يتأرجح عندها السوق لفترة ليؤسس بعد ذلك في مستويات تصعيدية ستساعده على العودة مرة اخرى إلى الزخم شريطة ان تعود الأخبار الحكومية الجيدة للسوق المتعلقة بالمشاريع التنموية في البلاد.
من جانبه، قال رئيس مجلس الإدارة لشركة الأمان للاستثمار خلف الجاسم ان سوق الكويت للأوراق المالية عندما يتجه للارتفاع يكون ذلك بعنف، وبالتالي عندما يتراجع يكون ذلك ايضا بعنف.
وتوقع الجاسم ان تراجع السوق سيكون محدودا ولم يسلبه الكثير من مكاسبه التي حققها في الأشهر الأخيرة، مشيرا الى ان كسر السوق لحاجز الـ 8000 نقطة أمر متوقع حدوثه بقوة، غير ان العودة لتحقيق المكاسب ستكون في أقرب وقت خاصة ان السوق مازال يتمتع بعوامل دفع ايجابية كثيرة.
ولفت الى ان المضاربة القوية التي شهدها السوق في الفترة الأخيرة كانت سببا رئيسيا في ارتفاع مؤشرات السوق بشكل كبير، غير ان مشكلة السوق تكمن في اعتماده على الأسهم الرخيصة بشكل عام بغض النظر عن وجود مبررات لارتفاع هذه الأسهم، كما انه أغفل الى حد كبير الأسهم التشغيلية.
وأشار الجاسم الى ان السوق تراجع بشكل كبير في آخر جلستينو ولكن تزامن اقفالات الشهر الماضي في آخر جلسة حدت من التراجعات بشكل كبير، وبالتالي تراجع السوق بهذه القوة في جلسة أمس.
اما مدير عام شركة الاتحاد للوساطة المالية فهد الشريعان فيرى ان تراجع مؤشرات السوق بهذا الشكل مستحق، خاصة ان كثيرا من الأسهم خاصة الصغيرة ارتفعت الى مستويات قياسية خلال فترة وجيزة.
وأوضح الشريعان ان تراجع السوق يأتي في إطار عمليات جني الأرباح، فضلا عن ترقب كثير من المتعاملين لحكم المحكمة الدستورية.
ولفت الى ان النزول الحاد لمؤشرات السوق جاء بعد سلسلة متتالية من الارتفاعات بشكل كبير، ومن ثم فإن النزول الذي شهده السوق يأتي في اطار حركة تصحيحية يحتاجها السوق في الوقت الراهن لالتقاط الأنفاس.
وتوقع الشريعان ان يعود السوق للون الأخضر سريعا نظرا لتوافر الكثير من العوامل الايجابية.
منى الدغيمي شريف حمدي محمود فاروق ـ أحمد يوسف