Note: English translation is not 100% accurate
بعد أن كان دورهم على مدار الـ 6 أعوام الماضية مقتصراً على التصديق فقط على بنود جدول الأعمال
دور المساهمين في عموميات 2012.. أصبح أشبه بالقضاة في المحكمة
3 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

فكرة عدم قدرة المساهمين على قراءة الميزانيات المالية للشركات أصبحت «ضرباً من الخيال»
توريث المناصب المهمة والمؤثرة أصبح ظاهرة كبرى الشركات الكويتية
محمود فاروقعاد من جديد دور صغار المساهمين في الجمعيات العمومية إلى سابق عهد ما قبل الأزمة المالية، بعد أن كان دورهم على مدار الـ 6 أعوام الماضية مقتصرا على التصديق لا أكثر على بنود جدول الأعمال والذي يضعه في الأساس مجلس الإدارة المدعوم من قبل كبار الملاك، ليصبح دورهم أشبه بالقضاة في محكمة عادلة يتباحثون من خلالها حقوقهم المدارة من قبل مجالس ادارات الشركات سواء كانت هذه الشركات رابحة أم خاسرة، وما أكثر الشركات التي حققت خسائر تجاوزت 75% من رأسمالها وتستمر مجالس إداراتها في موقعه بدعم من كبار الملاك لفترة وفترتين وربما أكثر من ذلك بالرغم من الخسائر المحققة، ولا أحد كان يسمع أو يستجيب لصوت صغار المساهمين في الجمعيات العمومية اعتراضا على تلك المجالس التي اقر فشلها طوال مدة عملها بتلك الشركات الخاسرة.
وبعد عودة فاعلية دور صغار المساهمين في الجمعيات العمومية عبر طرح العديد من التساؤلات على مجلس الإدارة وبالأحرى رئيس العمومية يعود العبء النفسي من جديد على مجالس الإدارات خاصة بعد ان اعتاد الجميع على إدارة الجميع وتسيير الأمور دون الالتفات لآراء الصغار الذين كانوا يحجمون عن الحضور من دون اي سبب رغم علمهم عقد هذه الجمعيات بل كان البعض يتابع النتائج عبر شاشات البورصة او من خلال الصحف اليومية، فضلا عن ان العديد من الشركات كانت لا تحرص على تشجيع مساهميها على الحضور والإدلاء بالرأي والمشورة والمناقشة بما يملكه مجلس الادارة من قوة تصويتية لا تعطي صغار المساهمين دورا يذكر في المناقشة.
وللوقوف على دور صغار المساهمين في الجمعيات العمومية أخذت « الأنباء» أراء عدد من الخبراء والمساهمين وكانت على النحو التالي:
بداية أكد احد الشخصيات المؤثرة في الجمعيات العمومية صلاح الوزان أن فكرة عدم قدرة المساهمين على قراءة الميزانيات المالية للشركات أصبحت (ضربا من الخيال) لأن الكثير من المساهمين في ظل الفترة الحالية أي ما بعد الأزمة أصبحوا أكثر دراية من قبل حيث أصبحوا يتمسكون بأي معلومات تأتيهم من مختلف الوسائل الإعلامية تساعدهم للحفاظ على حقوقهم، فضلا عن ان العديد منهم أقبل على أخذ دورات مالية مصغرة لتساعدهم على كيفية قراءة البيانات المالية للشركات، حيث استطاع الكثير منهم حاليا معرفة إلى أين تسير الشركة في المرحلة المقبلة.
وأضاف ان الأزمة المالية أعطت درسا كافيا للعديد من المساهمين في كيفية الحفاظ على أموالهم وتغيير فكرهم نحو الاستثمار الطويل البعيد عن المخاطر.
تدوير الأموال
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي خالد الصالح على ضرورة حضور الجمعيات بصورة منتظمة لمعرفة مسار تدوير الأموال من قبل مجالس الإدارات والتأكد من تنفيذ المشاريع القائمة أو التي تنوي تنفيذها.
وأضاف ان هناك شريحة من المساهمين تعتمد فقط على متابعة أنشطة شركاتها وقت انعقاد الجمعيات العمومية عبر وسائل الاعلام، لافتا الى ان هذا غير كاف، فهناك ملاحظات يجب ان يناقشها بنفسه وقت الانعقاد وغيابه يضيع حقه ومن ثم لا يكون مؤثرا في قرارات الجمعية او التوصيات التي تخرج بها.
مراجعة متخصصة
وفي ذات السياق شدد مساهم في إحدى كبرى الشركات المدرجة عبدالرحمن الشمري على أهمية قراءة الميزانية العمومية للشركة ولا بأس من مراجعتها مع متخصص في هذا المجال حتى يعرف ما له وما عليه، فضلا عن ان حضور وقائع العموميات مهم لإزالة ما يلتبس فهمه ومحاسبة مجلس الإدارة في حال التقصير، مضيفا ان المساهم أصبح لديه الحق في التعبير عن رأيه في أي من البنود المعدة للمناقشة في الجمعية.
توريث المناصب
أما المساهم مصطفى الكاظمي الذي يحرص على حضور الجمعيات العمومية حتى وان كان ليس مساهما فيها يقول ان هناك أمرا لافتا للنظر وهو توريث المناصب المهمة والمؤثرة في الشركات، خصوصا منصب رئيس مجلس الإدارة أو نائب الرئيس أو العضو المنتدب، فنرى الأب يتنازل لابنه والابن يختار من يشاء ليحل محله اذا ما رحل لموقع رئاسي آخر، وكل ذلك يتم بشكل ظاهري ليتوافق وضعه مع الشكل القانوني المطلوب فقط.
وطالب الكاظمي المساهمين بأن يكون لهم دور اكثر فاعلية وذلك من منطلق الحفاظ على أموالهم وأموال عائلاتهم من التلاعب او الضياع في احدى الشركات المستهترة التي تتعمد ان توقف أسهمها حتى لا تخضع لأي رقابة عليها فيتيح لها ان تتلاعب طوال فترة الإيقاف ذلك الأمر الذي اصبح ثغرة يستغلها بعض مجالس الإدارات للتلاعب وتحتاج إلى إضافتها في مواد قانون هيئة أسواق المال حتى تغلق تماما.
يذكر أن هيئة أسواق المال حثت المتعاملين على انتهاج القواعد الاستثمارية الصحيحة للوقوف على حقيقة أوضاع الشركات ونتائجها واستشراف آفاق المستقبل والحصول على اجابات كافية لاستفساراتهم، مؤكدة ان حضور المساهمين الجمعيات العمومية أحد أهم قواعد الاستثمار الصحيحة.