Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
التهنئة بالعيد
30 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

ليلى الشافعي
هل لتهنئة العيد صيغة محددة يجب التزامها؟
التهنئة بالعيد ليست لها صيغة محددة مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والفقهاء يذكرون عبارة «تقبل الله منا ومنكم»، أي تقبل ما عملتموه من عمل صالح في شهر رمضان، وعلى هذا فأي عبارة فيها معنى الدعاء والخير هي جائزة.
الحكم الشرعي
قرأت في بعض كتب المعاصرين فيما ينقله عن الإمام الغزالي وغيره أنهم يجيزون تعليل الحكم الشرعي بالحكمة وقد أشكل علي ذلك لما تعلمناه منكم بأن الحكمة غير منضبطة، فلا يجوز التعليل بها لذلك أرجو منكم أمرين:
الأول: هل يجوز حقا التعليل بالحكمة؟
ثانيا: وما دليل من قال بالجواز؟
المشتهر عند الأصوليين أن الأحكام تدور مع عللها لا محكمها لأن العلة هي مظنة الحكمة، والعلة وصف ظاهر منضبط، وإن بنيت على الحكمة وهي غير منضبطة اضطربت الأحكام واختلفت اختلافا كبيرا جدا مما يفتح باب القول بالتشهي والهوى.
لذلك كان من شروط العلة أن تكون وصفا منضبطا، فإذا لم يكن الوصف منضبطا، يقيم الشارع مقامه أمرا منضبطا، هو مظنته، فالمشقة هي علة إباحة الفطر، لكن لكونها غير منضبطة أقام الشارع السفر وهو مظنة المشقة وهو منضبط، فمناط الأحكام الشرعية مظنة الحكمة لا مئنتها.
فمتى كان الوصف يغلب على الظن أن يشمل على الحكمة كان كافيا للتعليل، لكن قد يعبر بعض الأصوليين عن العلة بالحكمة، ولا يريدون حقيقتها، وأرجو أن ترسل النص والمرجع ليكون الكلام أكثر وضوحا.
أيسر الفتوى
رجل أشكل عليه موضوع فسأل عددا من الفقهاء المتخصصين في علوم الشريعة، وكل واحد أجابه بجواب مختلف، فهل يجوز له أن يأخذ من أقوالهم أيسرها وأخفها عليه.
إذا كنت قادرا على النظر في أدلة من أفتاك والترجيح بينها تبعا لقوة الدليل، فعليك أن تتبع الدليل الأقوى، لكن يظهر من السؤال عدم القدرة على ذلك، وفي هذه الحال لا يجوز لك أن تتخير أسهل الأقوال وأخفها بالنسبة اليك ولتقديرك، فإن ذلك اتباع لهواك أو اتباع لغير الدليل. وأسلم لك في هذه الحال أن تأخذ بقول من تراه أكثر من سألتهم علما، ومن اشتهر بين الناس بسعة علمه ودقته وأمانته ونزاهته، وأقربهم إلى قلبك قبولا. قال بهذا كثير من الفقهاء منهم الغزالي والشاطبي، قال الشاطبي: ليس للمقلد أن يتخير في الخلاف، لأن كل واحد من المفتين متبع لدليل عنده.
اتباع مذهب
هل يجب على كل مسلم غير ملم بجميع القواعد الفقهية اتباع أحد المذاهب أم لا؟
مرحلة معرفة القواعد الفقهية واستخراج الحكم عن طريقها مرحلة متقدمة لطالب العلم الشرعي، فلا يمكن لغير المتخصص وغير المتمرس من طلبة العلم الاستفادة من القواعد الفقهية، وأولى إن لم يكن من طلبة العلم الشرعي، فلا يطالب بذلك وإنما عليه أن يسأل أهل العلم ليدلوه على الحكم في المسألة التي يريد جوابها.
وإذا كان قادرا على أخذ الحكم عن طريق مذهب فقهي معين، فعليه أن يأخذ الحكم عن طريقه، لذا على المسلم الذي لا يقدر على النظر في الدليل أن يتخذ له مذهبا من المذاهب الأربعة المعتمدة فهذا خير له من أن يسأل من لا علم له أومن لا قدرة له على النظر في الدليل فإن أصحاب هذه المذاهب أئمة مجتهدون فمن قلدهم قلد مجتهد وهذا خير من تقليد المقلدون ولو كانوا من طبقة العلماء.
الأذان قبل دخول الوقت للجمعة
لاحظت أن معظم المساجد هنا في أميركا يؤذنون للجمعة قبل الخطبة التي تكون عادة بعد دخول وقت الظهر بساعة أو أكثر، فهل هذا مشروع أم أن الأذان هو إعلام بدخول الوقت يجب أن يكون وقت دخول الظهر مباشرة أو بعده بقليل؟
لا يجوز الأذان قبل دخول الوقت ويشمل ذلك الأذان لصلاة الجمعة، وللجمعة أذانان، الأول عند دخول الوقت وهو الذي أمر به عثمان رضي الله عنه، والثاني اذا صعد الإمام على المنبر وهو الذي كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد ابي بكر وعمر رضي الله عنهما، والأذانان جائزان، ويجوز أن يتأخر الأذان عن وقته لكن يستحب الأذان في أول الوقت.
دعاء الأم على أولادها
سيدة تقول ان كثيرا من النساء إذا غضبن من أولادهن يدعين عليهم فهل يجوز ذلك وهل هذا يضرهم؟
لا يجوز للمسلمة أو المسلم أن يدعو على أبنائه أو حتى على نفسه، وقد يضرهم هذا فقد يوافق ساعة إجابة، لذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم» (أخرجه البخاري 6/293 ومسلم 3/1231 ط1 الحلبي).