Note: English translation is not 100% accurate
تقرير البورصة الأسبوعي 2.4% نسبة انخفاض القيمة السوقية للشركات المدرجة خلال الشهر الماضي
المبالغة في المضاربة والمخاطر الجيوسياسية في المنطقة دفعتا السوق إلى التراجع خلال أغسطس
1 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء
محمود فاروق
شهد سوق الكويت للأوراق المالية أداء مختلطا على مدار شهر أغسطس الماضي ساده الضعف والتراجع في جميع المؤشرات العامة للسوق على مدار 19 جلسة خلال الشهر حيث انحصرت الأسباب الرئيسية التي دفعت السوق الى التداول بشكل ضعيف الى قسمين وهي أولا: عمليات التصحيح المستحقة بداية الشهر بسبب المبالغة في المضاربة مما أدى الى انخفاض حاد في سيولة السوق التي وصلت في احدى جلسات التداول الى 14 مليون دينار وهي الفترة التي أقتربت من عطلة عيد الفطر المبارك حيث فضل الكثير من المتعاملين الاحتفاظ بالكاش واجراء عمليات بيعية واسعة النطاق خلال تلك الفترة، ثانيا: المخاطر الجيوسياسية واحتمالات توجيه ضربة عسكرية محدودة لسورية والخوف من احتمالات اتساعها وهو الامر الذي سيطر على مجريات التداول في نهاية الأسبوعين الأخرين من الشهر الماضي وسط حالة من ضبابية المشهد السياسي في حالة توجيه تلك الضربة العسكرية وما ستؤول اليه الأمور من الناحية الاقتصادية في البلاد ما أنعكس ذلك على نفسية المتعاملين بالسوق بالسلب نتيجة التوقعات والشائعات التي ظهرت في الآونة الاخيرة لما سيحدث في السوق من تراجعات حادة في حالة تنفيذ تلك الضربة العسكرية التي لم يحدد لها موعدا حتى الآن.
التوتر السياسي
ومن ذلك المنطلق يجب أن نشير الى ان احتمالات توجيه الضربة العسكرية الى سورية اصبحت ضعيفة نسبيا بسبب تراجع العديد من الدول في المشاركة فيها الأمر الذي من المتوقع أن ينعكس بالايجاب على بعض شرائح المتداولين خلال بداية تعاملات الاسبوع الجاري مع الاحتفاظ بآلية التداول الحذرة من خلال المضاربات السريعة التي تتم بشكل يومي تحسبا لحدوث اي ازمات سياسية قد تؤثر على مجريات التداول خلال الفترة المقبلة.
والمتابع لمجريات تداولات النصف الثاني من شهر أغسطس يلاحظ التراجع الحاد الذي كان سمة التعاملات اليومية جاء نتيجة الاستثمارات قصيرة الأجل التي ينتهجها غالبية حملة الأسهم والتي تستهدف تحقيق الأرباح الناتجة عن الفروقات السعرية بين جلسة وأخرى، فيما حملت سرعة الاستجابة السلبية والتراجع مؤشرات على هشاشة الأداء والتحسن المسجل على أسعار الأسهم المتداولة منذ بداية العام الحالي، ذلك أن ارتباط تحسن الأداء بالمعطيات المالية والاقتصادية الأساسية لن يدفع أسعار الأسهم للتراجع السريع على النحو المسجل.
كما يحسب للسوق محافظته على مستوى حاجز الـ 8000 نقطة التي شهدها خلال الأيام القليلة الماضية وهي مؤشرات جيدة قد تبعث برسائل الأمل لدى المتداولين خلال الفترة المقبلة رغم الانخفاض الحاد الذي تعرض له السوق بنسبة بلغت 3% وذلك على اثر الاعلان عن شن ضربة عسكرية على سورية إلا انه يجدب الأخذ في الاعتبار ان ما شهده السوق من تراجع لا يمثل تخوفا من الناحية الفنية حيث تعد تلك الارتدادة طبيعية بشكل عام وبالتالي من المتوقع ان يرتد السوق مرة اخرى الى الارتفاع والعودة الى مستوى 8100 كلما ضعفت التصريحات السياسية بشأن تلك الضربة العسكرية المحتملة على سورية خلال الفترة المقبلة، وبالتالي فان المبالغة في التعاطي السلبي بشأن توقعات اداء السوق ستكون لها ردة فعل عكسية مماثلة وقت حسم طريقة التعاطي مع هذه الأزمة السياسية ايا كانت، سواء بحسمها او تأجيلها.
حركة المؤشرات
وحول حركة المؤشرات العامة للسوق فقد شهدت تراجعا على جميع مستوياتها مقارنة مع شهر يوليو حيث تكبد كل من المؤشرات السعري 5.4% ،الوزني 2.3% ،كويت15 بنسبة تراجع 1.7% وكذلك الحال بالنسبة لأداء المتغيرات العامة والتي جاءت حصيلتها سلبية حيث تراجع المعدل اليومي للقيمة المتداولة بنسبة 21.1% والكمية المتداولة بنسبة 24% والصفقات بنسبة 15.4% ، وبلغ اجمالي قيمة الأسهم المتداولة نحو 469.4 مليون دينار خلال أغسطس الماضي حيث تعتبر أدنى قيمة تداول منذ بداية العام وذلك بسبب كثرة العطلات فيه، وتظل سيولة شهر أغسطس أعلى بنحو 10.2 مليون دينار عند المقارنة بالشهر نفسه من العام 2012 وانخفض المعدل اليومي لقيمة الأسهم المتداولة الى نحو 24.7 مليون دينار، وبانخفاض بنحو 6.6 ملايين دينار، أو ما نسبته 21.1%، عن معدل شهر يوليو الذي سبقه، والبالغ 31.3 مليون دينار، بينما ارتفع بنحو 70.4% عن المعدل اليومي، للشهر نفسه من العام الفائت.
ويذكر أن أعلى قيمة للأسهم المتداولة في يوم واحد تحققت في يوم الأربعاء 28 أغسطس، عندما بلغت نحو 45.3 مليون دينار، في حين بلغت قيمة الأسهم المتداولة أدناها، يوم الثلاثاء 6 أغسطس أي في نهاية آخر يوم عمل قبل عطلة عيد الفطر، عندما بلغت 14.5 مليون دينار .
وانخفض اجمالي كمية الأسهم المتداولة ما يقارب 2824.7 مليون سهم، ليصل حجم التداول الشهري الى 4762.6 مليون سهم، مقارنة بشهر يوليو الماضي، حين بلغ نحو 7587.3 مليون سهم. وانخفض المعدل اليومي للأسهم المتداولة بنحو 79.2 مليون سهم أي ما نسبته 24%، وصولا الى 250.7 مليون سهم، مقارنة بمعدل شهر يوليو الماضي، والبالغ 329.9 مليون سهم، وبارتفاع بلغت نسبته 45.5% عن المعدل اليومي لشهر أغسطس 2012. وبلغ اجمالي عدد الصفقات نحو 93.9 ألف صفقة، وبمعدل يومي بلغ 4943 صفقة، وبانخفاض بلغت نسبته 15.4%، قياسا بالمعدل اليومي للصفقات المبرمة في شهر يوليو 2013 والبالغ 5843 صفقة.
من جهة أخرى، انخفض اجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة خلال شهر أغسطس، وبلغت القيمة السوقية لعدد 195 شركة مدرجة، نحو 30.551 مليار دينار، بانخفاض بلغ نحو 739.9 مليون دينار، أو فاقدة ما نسبته 2.4% مقارنة بمستوى 31.290 مليار دينار، في 31 يوليو 2013.
وبلغ عدد الشركات التي ارتفعت قيمتها السوقية، خلال ما مضى من عام 2012، 146 شركة من أصل 195 شركة، مقابل هبوط أسعار 44 شركة أخرى، في حين لم تتغير أسعار 5 شركات. وحقق 11 قطاعا، خلال ما مضى من العام، من أصل 12 قطاعا عاملا، ارتفاعا في القيمة الرأسمالية، وحقق قطاع الخدمات الاستهلاكية أعلى ارتفاع بلغت نسبته 52.6%، تلاه قطاع السلع الاستهلاكية بنحو 30.9%، بينما حقق قطاع الاتصالات، الانخفاض الوحيد بلغت نسبته 13.4%.