Note: English translation is not 100% accurate
اللبناني نضال الحاج علي.. سيرة كاتب شاهد على حياة وطن
«كلمات.. آخر المشوار».. مشاعر وخواطر من القلب إلى القلب
5 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء


محمد ناصر
«كلمات .. آخر المشوار»، للكاتب والمؤلف اللبناني نضال محمد الحاج علي، عبارة عن خوطر ومقالات أراد الكاتب أن يبدأ بها مسيرته الادبية مقدما مولوده الاول الى كل قارئ.
آخر المشوار
«هي بعض من مشاعري تجاه الجميع..
العدو والصديق.. البعيد والقريب..
هي أحاسيسي بصراحة أكتبها وأتوجه بها الى من يعرفني او لا يعرفني..
ربما بعد الرحيل يوما ما سيعرفني الجميع..
الى بلدتي الغالية الحبيبة معركة.. يوما ما اذكريني
الى حبيبتي الحائرة ارجوك لا تنسيني».
تقديم لخص به الحاج علي مضمون كتابه الذي حمل خواطر عاطفية واجتماعية ووطنية، وحتى ثورية، كانت بمنزلة سيرة ذاتية لشخص شاهد على حياة وطن مر بأحداث أليمة من الحرب الاهلية الى الاجتياح الاسرائيلي الى احداث اخرى عرفها الكاتب ليمزج آلامه بآلام الوطن ثم نهوضه. ويروي الحاج علي رحلته مع الكتابة قائلا: عندما قررت نشر كلماتي هذه، لم يتبادر الى ذهني او الى تفكيري ابدا ان ادخل في صراع ومنافسة مع احد من الكبار في مضمار الشعر والادب، فأنا لست بشاعر ولا اديب، انا مجرد انسان قرر التعبير عن نفسه وافكاره، انسان قرر كتابة افكاره ومشاعره واحاسيسه على الورق، ربما يوما ما تصل الى مسامع من هم في المحيط ومن هم في عالم القرار.
ان ما كتبته ليس الا مشاعر انسان بدأ من مرحلة ما قبل المراهقة المبكرة في محاولة للكتابة وتقليد الكبار واستمر في تدوين افكاره يوما بيوم ولحظة بلحظة، حسبما تتاح له الفرص، حتى وصلت الى مرحلة لا اعلم ان كانت صحيحة ام لا، لكنها تجربة بالنسبة اليّ تستحق الدخول بها فقط لايصال مشاعري والتعبير عنها، اذ انها ليست اكثر من سيرة ذاتية لحياة مليئة بالمشاعر المختلفة.
التجربة الأولى
سيلاحظ القارئ ان الكلمات والعبارات تختلف من حيث الاسلوب والتعابير من فصل الى آخر، حيث يبدو التغير في المستوى ما بين الكتابة في السن الخامسة عشرة والثانية والاربعين، كونها التجربة الاولى، ولم يهدف منها الكاتب كما ذكر الى الشهرة ولا الحصول على مركز ما في عالم الأدب، قائلا: المهم بالنسبة إلي ان يقرأ كلماتي احبائي وأصحابي ويتشاركوا معي في محبتي لمجتمعي وعالمي وخصوصا عائلتي.
الأفكار الكثيرة
ويعتبر الكاتب ان دائما هناك افكارا كثيرة لا نستطيع التعبير عنها الا بالكتابة والنشر في محاولة للوصول الى قلوب من حولنا حيث تختلف العادات والتقاليد وتتنوع المشاعر والأحاسيس وكل منا لديه طريقة لفهم الفكرة وقراءتها.
كما يعتبر انه ربما تكون هناك ملاحظات كثيرة وهناك من هم في محيطه لديهم اعتراضات وآراء مختلفة بالتأكيد، مؤكدا ان ذلك ما يريده وهو النقاش والحوار بخصوصه للوصول الى الأداء الأفضل لأن لديه الكثير مما لم ينجز ولم يكتب، إنها تجربة اولى منها نتعلم كما في كل يوم نتعلم.
الرفاق القدامى
وشكر كل من سبقه من أصحابه وشجعه على الكتابة وبالذات رفاقه القدامى في بلدته الحبيبة معركة الذين بدأ وإياهم اولى مراحل التطور الثقافي الشبابي الذي كان مشجعا على العمل الاجتماعي الذي كان الدافع الاكبر عنده لمتابعة المشوار بعد طول توقف عن الكتابة، فهم كتبوا وأعلنوا مشاعرهم شاكرا لهم دفعه الى هذه المحاولة البسيطة. كما شكر الصديقة الكريمة اللطيفة التي حمسته لبدء هذه المحاولة ووضعته على اول الطريق بتعريفه على خطة العمل وكيفية السير بها.
كما شكر عميقا دار الفارابي لتقبلهم كلماته وتحملهم وصبرهم على كثرة تعديلاته، كما شكر زوجته وعائلته على دعمهم اللامحدود.
السيرة الذاتية
نضال محمد الحاج علي
٭ كاتب ومؤلف لبناني، مواليد الكويت 1968.
٭ نشر مقالات وخواطر في عدد من الصحف والمجلات السياسية والاجتماعية.
٭ بعد إنهائه المرحلة الثانوية في الكويت، تابع دراسته في الجامعة الأميركية في بيروت ابتداء من العام 1985 ولغاية العام 1988، ولم يكمل بسبب ظروف الحرب اللبنانية، فانتقل الى مدينة صور متابعا في أكاديمية الجنوب ليحصل على دبلوم في المحاسبة عام 1989 ـ 1990.
٭ عمل في مجالات مختلفة تتعلق بالمبيعات وبالخدمات الإعلانية والتسويقية وقضايا التدريب.
رسالة في ذكرى الاجتياح
إليك بيروت أكتب هذه الرسالة الثورية، هذه الرسالة يا بيروت أحفرها بدمي وبدم الملايين من أبناء الشعب العربي المتخاذل الى حكامه...
لقد مر عام على الذل في ارضنا الحبيبة ونحن مازلنا نعيش في خضم من الصمت، لم نحرك ساكنا من اجل طرد ذلك الذل من ارضنا.. انني استغرب هؤلاء الناس لماذا يرضخون لمطالب هؤلاء الغزاة ولا يرفضونها، كيف يحدث ذلك بعد ان شوه هؤلاء الحاقدون جمالك السرمدي...
لابد ان ذلك الذل غسل دماغ هؤلاء الناس من ذوي النفوس الضعيفة، وأوصلهم الى طريق ضائع لا نور فيه، بل الظلام وحده المسيطر على ذلك الطريق...
بيروت.. مر عام على الاجتياح الغادر للبنان الحبيب وما تحرك احد بعد قتل النساء والشيوخ والاطفال سوى اصحاب الضمائر والقلوب المؤمنة بحق الوطن الأكبر.. لم يتحرك سوى هؤلاء الذين شعروا بالذل على أرضهم فأرادوا إبادته وتدميره من الوجود.. إننا نقول لهؤلاء الأبطال لكم الخلود.. لكم ألف ألف تحية يا رفاق، أنتم وحدكم من سار على درب الثورية، فاستمروا بعون الله في سبيل تحرير كامل أراضينا المغتصبة...
بيروت معكم، الجنوب معكم، ولبنان كله معكم يحييكم يا أبطال ثورتنا التي لن تخمد إلا بتحطيم قيود الاحتلال.. وإلى هؤلاء الذين يريدون تشويه حقيقة لبنان نوجه كلامنا ونقول: إن أرضنا على مر الأزمان ما تعودت الذل ودوما ترفضه فهي ارض حرة اصيلة لا ترضى بالذل او الحقد بين افراد شعبنا الاصيل.. فاتركوا ارضنا بحريتها وكرامتها.. ودعوها وشأنها وإلا فالموت مصير كل من يعتدي على حرية لبنان...
شعبك لبنان لن يهدأ حتى يحطم قفص الاحتلال ويعمل على اطلاقك في سماء الحرية...!
لبنان الجنوبي 16/6/1983