Note: English translation is not 100% accurate
«الدوما» يلغي زيارة وفده إلى الكونغرس بعد رفض المشرعين الأميركيين استقباله
قمة العشرين اختتمت بلا اختراق في الملف السوري.. والبيت الأبيض: روسيا «ليس لديها ما تضيفه»
7 سبتمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات


بوتين يؤكد مساعدته للأسد إذا ضُرب.. وأوباما يحذر من أن عدم ردعه سيشجع الآخرين على استخدام الكيماوي
بريطانيا تؤكد العثور على آثار السارين بعينات من سورية.. ومجلس الشعب السوري يناشد الكونغرس عدم السماح بضربة عسكرية
البيت الأبيض: 11 دولة في مجموعة الـ «20» تؤيد «ردع قوي» ضد نظام الأسد
الاخبار القادمة من سان بطرسبرغ حيث قمة العشرين لا تدعو للتفاؤل. الملف السوري طغى على المحادثات الجانبية العلنية منها والسرية.. وهاجس الضربة الاميركية على سورية سيطر على كل الأجواء.
المعلومات الصحافية كشفت عن محادثات سرية بين الولايات المتحدة وروسيا عقدت على هامش القمة في محاولة لنزع فتيل التوتر بعدما اتهمت موسكو غريمتها واشنطن بتحويل الأمم المتحدة الى «رهينة» لديها. الا ان تصريحات البيت الابيض بأن روسيا «ليس لديها ما تضيفه» الى النقاش السياسي الجاري اوحى للعديد من المراقبين بان المحادثات فشلت. وقد عزز هذا الطرح التشاؤمي اعلان رئيس الدوما الروسي سيرغي ناريشكين تراجعه عن إرسال وفد إلى الكونغرس الأميركي لبحث الأزمة السورية.
وكانت صحيفة «ديلي ميل» كشفت أن الولايات المتحدة وروسيا تجريان محادثات سرية حول سورية، بعد تحذير وجهته الأخيرة من وقوع كارثة نووية في حال اقدمت واشنطن على شن غارات على مفاعلها لليورانيوم. وأوضحت إن ديبلوماسيين اميركيين «يتحادثون سرا مع نظرائهم الروس وراء الكواليس في قمة مجموعة الـ 20 بمدينة سان بطرسبورغ على أمل تجنب الجمود بشأن سورية، بعد تحذير موسكو من نتائج كارثية اذا أصاب صاروخ مفاعلا صغيرا بالقرب من العاصمة السورية دمشق يحتوي على اليورانيوم المشع».
وأشارت الى أن المناقشات السرية تجري بين البلدين، مع محاولات الرئيسين باراك أوباما وفلاديمير بوتين الحفاظ على برودة اعصابهما خلال قمة مجموعة الـ 20 التي تستضيفها روسيا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن فريق الرئيس أوباما «يبالغ في مساعيه مع الروس من خلال تقديم عرض طموح لا يملك أي فرصة للنجاح، رغم اعتراف الرئيس الاميركي بأن العلاقات بين واشنطن وموسكو وصلت إلى طريق مسدود».
وفي ختام أعمال قمة مجموعة العشرين في سان بطرسبرغ في روسيا، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان استخدام القوة ضد دولة ذات سيادة محظور في القانون الدولي إلا للدفاع عن النفس أو بقرار من مجلس الأمن الدولي، محذرا من أن الولايات المتحدة ستضع نفسها خارج القانون في حال تنفيذها عملية عسكرية ضد سورية.
وقال بوتين في مؤتمر صحافي في ختام قمة العشرين امس إن «روسيا ستساعد سورية في حال تعرضها لضربة عسكرية من الخارج»، مضيفا «سنواصل تقديم المساعدات، بينها الأسلحة لسورية».
وأوضح الرئيس الروسي أن بلاده لا تريد الانجرار إلى حرب على سورية، مشيرا إلى أن موسكو ستواصل دعم دمشق بنفس المستويات الحالية في حالة التدخل العسكري الخارجي.
وحذر من أن العمل على زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط سيأتي بنتائج عكسية، مشيرا إلى ان جميع الأحداث في الشرق الأوسط تنعكس على الاقتصاد العالمي.
وقال بوتين، الذي التقى نظيره الأميركي على هامش قمة مجموعة العشرين في بطرسبرغ، انه اتفق وأوباما على الاختلاف في الرأي بخصوص سورية، غير أنهما اتفقا على استكمال الحوار في هذا الصدد.
وفي المقابل، حذر الرئيس الرئيس الأميركي باراك أوباما من أن «عدم ردع الرئيس السوري بشار الأسد يشجع الآخرين على استخدام السلاح الكيماوي»، متهما نظام الأسد بتهديد «الاستقرار والسلم في العالم واستخدامه الكيماوي يهدد الدول المجاورة مثل لبنان والأردن وتركيا والعراق وإسرائيل».
وأقر أوباما بأنه سيكون من الصعب الحصول على موافقة النواب لتدخل عسكري ضد سورية ولكنه جدد التأكيد على أن «الرد على استخدام الكيماوي سيكون محددا من حيث الوقت والنطاق»، وقال «لن تكون عمليتنا في سورية كما كانت في العراق وأفغانستان».
وقال أوباما في كلمة عقب اختتام أعمال قمة العشرين انه سيتقدم بكلمة الى الشعب الأميركي الثلاثاء المقبل. ورفض القول ما اذا كان سيقرر شن ضربات في حال رفض الكونغرس.
من جانبه، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنه يتعين التريث لحين صدور تقرير محققي الأمم المتحدة قبل الرد على الهجوم الكيماوي الذي شهدته سورية الشهر الماضي.
وقال في مؤتمر صحافي عقب القمة ان هدف أي ضربة في سورية لن يكون الإطاحة بالأسد بل الدفع إلى حل سياسي، مؤكدا أنه سيسعى لبناء تحالف من عدة دول من أجل تدخل كهذا إذا تعذر التوصل إلى اتفاق في مجلس الأمن الدولي.
وكان بيان للبيت الأبيض قال إن 11 دولة من مجموعة العشرين أدانت امس الهجوم الكيماوي الذي شهدته سورية ودعت لرد دولي قوي.
وقال البيان الذي صدر في ختام اعمال المجموعة «تشير الأدلة بوضوح الى مسؤولية الحكومة السورية عن الهجوم الذي يجيء في اطار استخدام النظام لنمط من الأسلحة الكيماوية».
ويحمل البيان توقيع زعماء وممثلي 11 دولة هي: استراليا وكندا وفرنسا وايطاليا واليابان وكوريا الجنوبية والسعودية واسبانيا وتركيا وبريطانيا والولايات المتحدة.
في هذا الوقت، رأى البيت الأبيض امس ان روسيا «ليس لديها ما تضيفه» الى النقاش السياسي الجاري في الولايات المتحدة بشأن الأزمة السورية، بعدما رفض الرئيس الجمهوري لمجلس النواب لقاء وفد برلماني روسي بهذا الشأن.
وقال مساعد مستشار الأمن القومي للبيت الابيض بن رودز خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة مجموعة العشرين في سان بطرسبورغ بروسيا «اعتقد ان الروس ليس لديهم ما يضيفونه الى النقاش في الولايات المتحدة» بشأن النزاع في سورية.
وتابع رودز «رأينا روسيا ترفض باستمرار التحرك لمحاسبة نظام بشار الاسد وتحاول تفادي المشكلات الجوهرية بجميع الوسائل».
وقال ان الروس «ساندوا الأسد أيا كانت الوقائع ومهما فعل النظام» بعدما اعلن اوباما انه اتخذ قرارا بتوجيه ضربات الى الحكومة السورية لمعاقبتها على هجوم كيميائي مفترض وقع قرب دمشق واسفر عن اكثر من 1400 قتيل بحسب واشنطن.
وأضاف المستشار «لا نتوقع الحصول على تعاون من الروس في مسألة الأسلحة الكيميائية».
بدوره، أعلن رئيس الدوما الروسي سيرغي ناريشكين أن البرلمان الروسي تراجع عن خطته إرسال وفد إلى الكونغرس الأميركي لبحث الأزمة السورية.
وأوضح أن رفض ممثلي الكونغرس لقاء نظرائهم الروس لبحث الوضع في سورية يثير قلقا عميقا ويدل على أن الجانب الأميركي نفسه يدرك ضعف موقفه وكذلك يؤكد استهانة واشنطن بالقانون الدولي.
وقال ناريشكين إن الولايات المتحدة تعتبر أمن مناطق كاملة من العالم شأنا داخليا لها، بالرغم من أن النظام الحالي للشرعية الدولية ومنظومة الأمن العالمي التي تضم مجلس الأمن الدولي كان يجري بناؤهما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بمشاركة المجتمع الدولي ككل.
وأكد رئيس مجلس الدوم الروسي على أن الاستهانة بمثل هذه المؤسسات والضمانات الهادفة إلى حماية العالم من الحروب أمر خطر للغاية.
من جهة أخرى، نقلت «روسيا اليوم» عن مصادر أمنية أن «هناك نحو ألف و500 خبير عسكري أجنبي لم يتم الكشف عن هويتهم، لكنهم يتعاملون مع الإدارة والاستخبارات الأميركية لتنسيق بعض الضربات على الأراضي السورية وتهيئة الأجواء الملائمة لتقدم مجموعات من المقاتلين المعارضين باتجاه العاصمة أو بعض المراكز العسكرية التي قد تلعب دورا مهما في حال ضرب سورية».
وذكرت أنه «عندما زار السفير الأميركي السابق روبرت فورد مناطق شمال سورية، أظهرت الصور التي التقطت آنذاك، وجود أعداد من الخبراء العسكريين، وذلك بالإضافة إلى خبراء انتشروا في الجنوب وتحديدا في درعا». وأضافت أن «هؤلاء الخبراء شاركوا في العديد من العمليات، منها العملية الأخيرة في القصير ومناطق أخرى».
بدورها، أكدت وزارة الدفاع البريطانية أن العلماء البريطانيين عثروا في عينات التربة والأنسجة من سورية على آثار غاز السارين، كما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية BBC.
من جانبه، ناشد رئيس مجلس الشعب السوري جهاد اللحام الكونغرس الأميركي عدم السماح بضربة عسكرية أميركية على سورية.
وفي رسالة مفتوحة الى البرلمانيين الأميركيين، ناشد اللحام «عدم التهور بالتصويت لصالح ضربة عسكرية تنوي الولايات المتحدة وحلفاء لها توجيهها ضد بلاده، ردا على هجوم مفترض بالأسلحة الكيميائية قرب دمشق».
وأوردت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» ان اللحام قال في رسالته: «نطلب منكم عدم الاقدام على عمل متهور، لاسيما انه من صلاحيتكم اليوم ان تحولوا الولايات المتحدة عن سلوك طريق الحرب الى سلوك طريق الديبلوماسية والحوار بين البلدين».السفارة الأميركية في لبنان تقلص عدد موظفيها وتنصح رعاياها بـ«الاستعداد للرحيل»
اعلنت السفارة الاميركية في لبنان امس تقليص عدد موظفيها «غير الضروريين» مع افراد اسرهم بسبب «تهديدات الى مرافق وافراد البعثة الاميركية»، بحسب ما جاء في بيان صادر عن السفارة. ونصحت السفارة المواطنين الاميركيين الذين لا يزالون في لبنان بالبقاء على استعداد للرحيل، ما يعني ان يحضروا «اوراق السفر لكل افراد العائلة». هذا وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، امس، أنها أعطت الإذن بسحب الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم من قنصليتها العامة في مدينة أضنة التركية بسبب تهديدات.