Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» تفتح ملف تداعيات الضربة العسكرية المتوقعة على قطاعات المواد الغذائية والنفط وأسواق المال وتكلفة التأمين والنقل
«حرب سورية» تربك أسعار «الغذاء» .. و«التجارة» عليها منع الاحتكار ومراقبة الأسواق
8 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء







البعيجان: التجار لن يستغلوا ظروف الضربة العسكرية لاحتكار أو رفع أسعار السلع الغذائية
بورسلي: طول الفترة الزمنية للضربة العسكرية يؤثر على المخزون الإستراتيجي
الوقيان: دول الخليج لديها بدائل متعددة لنقل المواد الغذائية
النجار: شركات التأمين والنقل سترفع أسعارها
النقي: الشعب الكويتي عليه التعايش مع ما وفرته الحكومة من مخزون إستراتيجي في حال حدوث ضربة عسكرية لسوريةعاطف رمضان عبدالرحمن خالد
فيما اعلن وزير التجارة والصناعة أنس الصالح عن استعداد جميع قطاعات الوزارة بشكل كامل لمواجهة أي تقلبات في الأسواق المحلية خاصة في السلع الرئيسية منها عند حدوث أي اضطرابات اقليمية ، مبديا ارتياحه لحجم المخزون الغذائي والسلعي واستقرار أسعارها في الكويت، أكد اقتصاديون
وقالوا لـ «الأنباء» أن دور «التجارة» لا يقتصر على توفير المواد التموينية فقط خاصة اننا لا نستورد سكرا وطحينا وارزا من بلاد الشام، مشيرين الى ان الوزارة تدور في «حلقة مفرغة» وتتطرق لمواضيع ليست لها علاقة بسورية وان عليها التحرك السريع لمراقبة المخازن والاسواق المحلية وسط معلومات تشير الى قيام بعض التجار بتخزين منتجات غذائية واحتكارها تمهيدا لرفع أسعارها.
وأشاروا إلى أن 60% من الخضار والفاكهة في السوق المحلي يتم استيرادها من الشام وأن العمل على ايجاد دول بديلة للاستيراد منها مطلب مهم وسط توقعات بارتفاع اسعار الخضار والفاكهة بشكل جنوني في حال وجهت ضربة عسكرية لسورية.
وأعربوا عن قلقهم من استغلال بعض التجار لمثل هذه الظروف وجعلهم الضربة العسكرية بمنزلة «شماعة» لرفع الأسعار.
وطالب البعض بضرورة قيام الحكومة بتسهيل الاجراءات أمام المستثمرين لانشاء مصانع تسد متطلبات السوق المحلي من المنتجات الغذائية والملابس والادوية وجميع المنتجات الأخرى المهمة..
وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، شددت وزيرة التجارة والصناعة السابقة د.أماني بورسلي على ان تكون هناك خطة وآلية للتعامل مع أي إجراء قد يتم من قبل إيران تجاه دول الخليج كردة فعل لضرب سورية خاصة في حال إغلاق مضيق هرمز الذي سيؤثر على الصادرات والواردات.
وأكدت د.بورسلي ان طول الفترة الزمنية للضربة العسكرية قد يؤثر على المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية لدى الكويت، مشيرة الى ان وزير التجارة والصناعة أنس الصالح قد أدلى بتصريح حول المخزون الغذائي لدى الدولة، لافتة الى ان هذا المخزون سينتهي إذا طالت المدة الزمنية للضربة العسكرية الموجهة إلى سورية.
وأضافت ان ذلك يعتمد على حجم التجارة البينية بين الكويت والدول المتأثرة بتلك الحرب في حال حدوثها.
مصانع جديدة
أكد رئيس الاتحاد الكويتي لتجار ومصنعي المواد الغذائية عبدالله البعيجان أنه من الأهمية بمكان أن تستعد الجهات المعنية في الدولة لمواجهة أي تقلبات في الأسواق المحلية فيما يخص السلع الغذائية الرئيسية أو الخضار والفاكهة وتوفير المخزون الغذائي والسلعي واستقرار أسعارها في الكويت.
واضاف البعيجان أن الضربة العسكرية الموجهة لسورية تحتمل أمرين أحدهما اقتصار الضربة على العسكرية داخل الاجواء السورية فقط وهو الاحتمال المتوقع أو أن تكون هناك رد فعل للضربة من قبل نظام بشار وهذا الاحتمال مستبعد كون سورية تعرضت لضربات في السابق من قبل اسرائيل وأعلنت أنها سوف تحتفظ بالرد لهذه الضربات في الزمان المناسب.
ولفت البعيجان إلى أن الضربة العسكرية تحتم الوقوف مع الشعب السوري حتى وإن ساهمت الكويت ماديا لخروج الشعب السوري من محنته التي يمر بها لاسيما أن النواحي الإنسانية والأخلاقية تحتم علينا ككويتيين الوقوف بجانب أشقائنا السوريين.
وذكر البعيجان أن الضربة العسكرية لسورية سوف تؤثر على السوق الكويتي من حيث الاستيراد والتصدير، مبينا أن الكويت ودول الخليج لديها حسب ما هو معلن في وسائل الإعلام مخزون كاف من المواد الغذائية خاصة أن الضربة العسكرية لن تدوم طويلا.
وأوضح أن استيراد السلع الغذائية من لبنان قد يتأثر في حال اغلقت الطرق بسبب الضربة العسكرية، مبينا أن الكويت لا تعتمد بشكل كلي على المنتجات الغذائية التي يتم استيرادها من بلاد الشام، مما يجعل هذا التأثر طفيفا خاصة أن الكويت لديها ممرات مائية يتم من خلالها ومن خلال مجلس التعاون الخليجي ادخال السلع الغذائية المستوردة الى السوق المحلي.
واستطرد قائلا: أسعار السلع الغذائية لن تتأثر حاليا لوجود مخزون كاف لدى الكويت من تلك السلع.
ومضى قائلا: التجار الكويتيون لن يستغلوا الظروف لاحتكار أو رفع أسعار السلع الغذائية لاسيما في مثل هذه الظروف التي تمر بها الكويت.
وعن مدى التعاون بين اتحاد التجار والجهات الحكومية لسد احتياجات السوق من السلع الغذائية قال البعيجان: هذا من اختصاصات الحكومة ولا توجد هناك قنوات اتصال بين التجار والجهات الحكومية ولم تتم الاستعانة بآرائنا عن كيفية استيراد السلع الغذائية وايجاد دول بديلة عن سورية لتغطية السوق المحلي من منتجاتها الغذائية أو الصناعية.
وأنهى البعيجان تصريحه قائلا: مثل هذه الظروف تعطي مؤشرا للحكومة الكويتية بضرورة تسهيل الاجراءات وازالة المعوقات التي تواجه الصناعيين لانشاء مصانع تسد متطلبات السوق المحلي من المنتجات الغذائية والملابس والادوية وجميع المنتجات الأخرى المهمة.
احتكار السلع
وفي الإطار ذاته أعرب مسؤول في وزارة التجارة والصناعة فضّل عدم ذكر اسمه عن قلقه من استغلال مثل هذه الظروف من قبل بعض التجار من خلال احتكار السلع والمنتجات الغذائية خاصة التي يتم استيرادها من بلاد الشام تمهيدا لرفع أسعارها خلال الفترة المقبلة.
ولفت الى أن بعض التجار سوف يجعلون تلك الضربة العسكرية الموجهة لسورية بمنزلة «شماعة» لرفع الأسعار.
وأكد أن البعض من ضعاف النفوس من التجار بدأوا في تخزين السلع الغذائية خاصة التي يتم استيرادها من الشام بشكل عام وسورية بشكل خاص.
ولفت إلى أن دور الوزارة يتجلى في العمل على إيجاد بدائل لاسيما للخضار والفاكهة والبحث عن البدائل من تلك المنتجات.
الضربة المفاجئة
من جانب آخر تساءل احد المصادر عن المنتجات المحلية والسعودية وهل هي كافية لتغطية أسواق الكويت من السلع الغذائية؟
وذكرت المصادر أنه لا بد من العمل على إيجاد بدائل بشكل سريع من خلال التنسيق مع دول المجلس وفتح قنوات اخرى لان قرار الحرب سيكون مفاجئا.
وبين المصدر أن دور الوزارة لا يقتصر على توفير المواد التموينية فقط خاصة اننا لا نستورد سكر وطحينا وارزا من بلاد الشام.
وزاد: الارز والسكر والطحين منتجات غذائية صلاحياتها ممتدة لفترات طويلة فالوزارة تدور في حلقة مفرغة وتتطرق لمواضيع ليست لها علاقة بسورية، كما ان حرب سورية ليست حربا عالمية ليكون هناك مخزون استراتيجي متوافر.
خطط توعوية
من جانبه، قال الامين العام للأمانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية د.عادل الوقيان انه يجب ان تكون هناك قوة دولية تستطيع ضمان الملاحة في ممر مضيق هرمز، مشيرا الى ان المشكلة الكبرى تكمن في ردة الفعل النفسية لدى المواطنين والتي تزيد آثارها السلبية عن ردة الفعل الحقيقية للحرب في حال حدوثها.
وضرب الوقيان مثالا على ذلك عندما ترددت أخبار بوجود تسرب بقع زيتية في منطقة الخليج خلال الحرب العراقية- الايرانية حيث ارتفعت اسعار المياه المعلبة في الكويت بسبب تدافع المواطنين لشراء تلك المياه بكميات تزيد عن متطلباتهم.
وشدد الوقيان على ان تكون هناك خطط توعوية من قبل الجهات المعنية في الدولة وأن تكون هناك رسائل واضحة من المسؤولين لتهدئة الاوضاع داخل البلاد.
وأشار الى ان دول الخليج لديها بدائل متعددة عن مضيق هرمز لنقل المواد الغذائية ، مستدلا على ذلك بالطرق البحرية الى جانب الطرق البرية للكويت.
وتوقع الوقيان ان يكون هناك تأثير على حركة الصادرات والواردات في حال كان هناك إغلاق جزئي او شبه كلي لمضيق هرمز.
وبدوره، قال استاذ الاقتصاد في جامعة الكويت د.أحمد النجار: سواء كانت هناك ضربة عسكرية او لم تكن فإن المنطقة في وضع مشدود للغاية وسيظهر ذلك أكثر إذا وافق الكونغرس الاميركي على الضربة العسكرية الموجهة لسورية.
وأضاف انه يجب ان تكون هناك استراتيجيات معينة لدى الجهات الحكومية بالنسبة للأغذية واللحوم والمواد الاخرى في حال حدوث الضربة العسكرية كذلك وجود احتياطي استراتيجي. وتطرق د.النجار إلى اهمية وجود مخزون غذائي لدى الجمعيات التعاونية متسائلا عن عمليات الشحن كيف سيتم تعويض عمليات الشحن البحري بشحن جوي؟
ولفت الى ان الشحن الجوي سيكون فيه مخاطر مما يستوجب وجود خطوط لمسارات الطائرات. من جهته، قال الخبير الاقتصادي محمد النقي «لنكن واقعيين ومنطقيين، حكومتنا جاهزة دائما في دعم ظروف مثل تلك وخاصة من الناحية المالية والادارية، ولديها قنوات اتصال مع دول العالم".وأضاف ان الكويت لديها الخبرة الكافية للتعامل مع تلك الظروف ضاربا مثالا على ذلك بفترة الغزو العراقي وحرب الخليج الثانية.
نفطيون: إغلاق مضيق هرمز «وهْم» وأسعار النفط سترتفع 7% فقط
أحمد مغربي
قلل عدد من الاقتصاديين والنفطيين من انعكاسات الضربة العسكرية تجاه سورية ومحاولة إيران إغلاق مضيق هرمز على أسعار النفط وأسواق المال في المنطقة، مستبعدين قيام إيران بإغلاق المضيق، لاسيما ان مساحته 50 كيلومترا ومن الصعب إغلاقه، ودول العالم لن تسمح بأن تستمر القلاقل لفترة طويلة في تلك المنطقة.
وذكروا لـ «الأنباء»ان المضاربين في أسواق النفط يلعبون دورا مهما في استغلال التوترات السياسية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار على الفور، متوقعين أن ترتفع أسعار النفط بنسبة 7%، مشيرين في الوقت نفسه الى أن هناك قلقا بالغا بشأن المخاطر الجيوسياسية والتي لا يمكن التنبؤ بها وبانعكاساتها وهو ما يتسبب في تذبذب الأسواق، حيث قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب السابق في شركة نفط الكويت سامي الرشيد أن التهديد بإغلاق مضيق هرمز سيكون ضرره على جميع دول العالم وليس دول الخليج والكويت فقط، لاسيما ان نحو 90% من صادرات نفط الخليج ينقل على ظهر ناقلات البترول التي تمر عبر المضيق الذي تمر من خلاله أيضا أكثر من 50% من حجم تجارة المنطقة مع العالم. وتساءل الرشيد حول مدى قبول العالم بتهديدات إيران وإغلاقها لمضيق هرمز، مؤكدا أن العالم لن يقف مكتوفي الايدى في حالة إغلاق المضيق، ضاربا بمثال التوجه العسكري لضرب سورية مقابل استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الشعب، فما بال العالم إذا أغلق المضيق في وجه التجارة العالمية من النفط والغذاء؟!
وذكر الرشيد أن أسعار النفط ستتخذ طريق الصعود إذا ما حدث أي هجوم عسكري على سورية لعدة مسببات أبرزها ضعف الإمدادات وخطورة النقل وصعوبة التنبؤ بنهاية حرب كالتي تدور رحاها في الأفق بين الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها من جانب، وسورية وحلفاؤها من جانب آخر. من ناحيته قال نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة مجموعة عربي القابضة حامد البسام إن توجيه ضربة محدودة تجاه سورية أصبح نهائيا بعدما ثبت للعالم استخدام الأسلحة الكيماوية تجاه الشعب السوري، مشيرا إلى انه في حالة توجيه الضربة فإن التأثير سيكون محدودا على السوق المحلي والعالمي، لاسيما ان التأثير النفسي هو الذي يسيطر على نفسية المتداولين في الأسواق ويدفعهم لعمليات بيع قوية تدفع مؤشرات التداول إلى الانخفاض الحاد.
ونفى البسام أن يكون حديث إيران جادا حول إغلاق مضيق هرمز في وجه الصادرات النفطية الخليجية، لاسيما ان المجتمع الدولي اعتاد على مثل هذه التهديدات التي لم تستطع إيران تنفيذها خشية الرد الأجنبي الشديد والسريع تجاه ذلك الأمر في حال حدوثه، مؤكدا أن التداعيات ستكون وقتية وليس لها أي تأثير طويل على الإطلاق.
وأرجع البسام انخفاض سوق الكويت للأوراق المالية على مدار الأسبوعين الماضين إلى أن المضاربين قاموا بعمليات بيع كبيرة نتيجة خوفهم النفسي فقط ولكن المستثمرين طويلي الأجل لم يتفاعلوا سلبيا مع الأحداث لأنهم يركزون على الاستثمار في شركات تشغيلية جيدة تحقق عوائد سنوية مجزية وفي كل الأحوال فإن تلك الشركات التشغيلية لن تتأثر إطلاقا بتداعيات ضرب سورية.
وحول انعكاسات الضربة على أسعار النفط العالمية، أبدى البسام تخوفه من أن يدفع التحرك العسكري الأجنبي ضد سورية أسعار النفط العالمية والخام الكويتي إلى المجهول، ليتكرر سيناريو الحرب العراقية عندما بلغ النفط مستويات مقاربة لـ 150 دولارا للبرميل.
وقال ان المضاربين في أسواق النفط يلعبون دورا مهما في استغلال التوترات السياسية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار على الفور، مقدرا أن ترتفع أسعار النفط بنسبة 7% نتيجة عملية ضرب سورية، ورأى في الوقت نفسه أن هناك قلقا بالغا بشأن المخاطر الجيوسياسية والتي لا يمكن التنبؤ بها وبانعكاساتها وهو ما يتسبب في تذبذب الأسواق.
من ناحيته، قال نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في «إيفا» صالح السلمي إنه لن يكون هناك أي تأثير سلبي على السوق المحلي نتيجة ضرب سورية، مطالبا بتضافر الجهود ومعرفة خطط الحكومة مع فريق الطوارئ الذي شكلته للازمة، مؤكدا أن الكويت مرت بمشاكل وعقبات سياسية اكبر من ضرب سورية وتمكنت من تجاوزها مثل تحرير العراق في عام 2003.
وأكد أنه لا تأثير مطلقا على الإنتاج والصادرات الكويتية من النفط، مبينا أن الأمور لا تدعو للإزعاج، وأن جميع الإجراءات التي تم اتخاذها ستعزز من قدرة مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة لمواجهة تلك الأمور، متوقعا أن يكون أسعار النفط محدود للغاية.
من ناحيته، قال مسؤول نفطي رفيع المستوي لـ «الأنباء» إن إغلاق مضيق هرمز ليس بالسهولة التي قد يعتقدها البعض، لاسيما ان المضيق عريض وليس من السهل إغلاقه تماما في وجه التجارة العالمية، مشيرا إلى أن الدول الصناعية الكبرى المستهلكة للنفط في العالم لن تعطي الفرصة لإيران لفعل ذلك الأمر، مؤكدا أن المضيق مساحته 50 كيلومترا ومن الصعب إغلاقه، ولن تسمح دول العالم بأن تستمر القلاقل لفترة طويلة في تلك المنطقة. وتوقع أن تحدث ارتفاعات مؤقتة في أسعار النفط، مؤكدا أن جميع دول الخليج ستتأثر لا محالة بهذه الخطوة، لافتا إلى أن تصريحات مؤسسة البترول السابقة حول خطط بديلة لتصدير النفط حال إغلاق مضيق هرمز تبدو مطمئنة في ظاهرها، لكنها غامضة في جوهرها، إذ كيف ستستطيع تصدير 3 ملايين برميل في اليوم مع استبعاد المرور بالمضيق؟
وبين أن الكويت لديها خطط طوارئ بديلة لتصدير النفط من خلال اتخاذ إجراءات داخلية من شأنها الحفاظ على أداء مؤسسة البترول والشركات النفطية التابعة، ومن دون إحداث أي تأثيرات على الإنتاج أو التصدير، مشيرا إلى أن مؤسسة البترول اتخذت إجراءات داخلية تعزز من الإنتاج، وتعمل في الوقت ذاته على تخطي أي سلبيات من شأنها التأثير على أداء وعمل الشركات التابعة.
مستثمرون: الابتعاد عن أسواق المال والأنظار تتجة للمعادن كملاذ آمن
محمود فاروق
مع تزايد التوترات وا لتحرك الدولي لتوجيه ضربة عسكرية ضد سورية تراجعت شهية المخاطرة في الأسواق المالية خاصة في الدول الخليجية التي تراجعت أسواقها بشدة على مدى الأسبوعين الماضيين والتوجه نحو الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها المستثمرون عندما يشعرون باقتراب الخطر كالذهب والمعادن الثمينة وبعض العملات مثل الدولار والين والفرنك السويسري، الأمر الذي أدى إلى تراجع العديد من المؤشرات في الأسواق المالية وارتفاع مؤشرات المعادن والعملات، وبطرح التساؤل على عدد من الخبراء والاقتصاديين حول مدى تأثر الأسواق المالية بتلك الضربة العسكرية المحتملة وتوجهات المستثمرين خلال الفترة المقبلة أكدوا لـ «الأنباء» ان الكثير من المستثمرين يفضلون الملاذ الآمن للاستثمار خاصة في أوقات الضغوط الاقتصادية والاضطرابات الجيوسياسية حيث أكد نائب رئيس مجلس إدارة شركة الاستثمارات الوطنية سليمان السهلي أن شن الحملة العسكرية على سورية سيكون له تأثيرات مباشرة على أسواق المال لكونها تعتمد اعتمادا كليا على الأخبار والمعلومات سواء كانت سياسية أو اقتصادية، حيث تتأثر بها بشكل بالغ وذلك بتأثر الحالة النفسية لدى المتداولين وهو ما نلاحظه حاليا في غالبية أسواق المال في المنطقة من عمليات بيع وتذبذب وتردد في اتخاذ القرار ما دفع هذه الأسواق للهبوط الحاد على مدى الأسبوعين الماضيين.
من جانب آخر، قال الخبير الاقتصادي ورئيس مجلس إدارة المجموعة التعليمية سليمان الوقيان انه في حالة حدوث الضربة الأميركية المزعومة ستدخل المنطقة كلها في دوامة، وستكون المنطقة طاردة للاستثمار، فالقاعدة الأساسية لأي استثمار تنص على أن «أي مكان ليس فيه استقرار فإنه ليس فيه استثمار». بينما رأى رئيس مجلس إدارة شركة رؤيا للاستثمار خالد الوقيان ضرورة عدم المبالغة في ردة فعل الأسواق المالية من الضربة العسكرية على سورية، وذلك على اعتبار انها ستكون محدودة وبالتالي يجب تهيئة أسواق المال لما قد يحدث خلال الفترة المقبلة عبر عقد عدة لقاءات ومؤتمرات صحافية لتعريف صغار وكبار المستثمرين عن انعكاسات تلك الضربة العسكرية على أسواق المال وما هي الطرق التي يجب اتباعها خلال تلك الفترة حتى يستطيع الجميع معرفة قدرة امتصاص السوق الذي يستثمر فيه أمواله وعليه يحدد خريطة استثماراته في السوق.
وبالتوازي مع ذلك البعد، أكد الوقيان ان أسواق المعادن ستتأثر بشكل بالغ خلال تلك الفترة ولكن تأثرها سيكون بالإيجاب على مستثمريها نظرا لارتفاع مؤشراتها لمستويات مرتفعة نظرا لتفاعلها القوى.
وفي الإطار ذاته، قال الخبير الاقتصادي ورئيس مجلس إدارة الشركة العالمية للاستثمار الدولي إبراهيم المشعل ان حدوث الضربة العسكرية على سورية يؤثر بالسلب على جميع القطاعات الاقتصادية الموجودة في العالم ما عدا الصناعات المتصلة بالحروب كصناعة السلاح خاصة ان عامل الخوف والانتظار والترقب له وقعه على اقتصادات المنطقة الذي يزيد على وقع الحرب نفسها أحيانا وهو الأمر الذي شاهدناه في جميع أسواق المال خلال الآونة الأخيرة، مبينا ان القلق والتوتر المبالغ فيه بحد ذاته مربك ومزعج لأي اقتصاد دولة.