Note: English translation is not 100% accurate
1160 نقطة خسرها المؤشر السعري من أعلى مستوى بلغه منها 900 نقطة الأسبوعين الماضيين
البورصة استوعبت أكثر من 90% من تداعيات الضربة المتوقعة لسورية
8 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء
استمرار الاتجاه النزولي للسوق سيؤثر على النتائج المالية في الربع الثالث ويزيد من مخصصات البنوك التي يتوقع أن تصل لـ 3 مليارات دينار مع نهاية العام
أغلب الشركات الرخيصة تراجعت أسعارها بنسب تتراوح بين 40 و70% من أعلى مستوياتها السعريةهشام أبوشادي
أعاد التدهور الحاد لسوق الكويت للأوراق المالية على مدى الأسبوعين الماضيين الى الأذهان ما حدث من هبوط في بداية الأزمة المالية العالمية مع الفارق الشديد حيث فقد المؤشر على مدى سنوات هذه الأزمة 9 آلاف نقطة وتراجعت القيمة السوقية للسوق بحوالي 34 مليار دينار من أعلى مستوى وصلت اليه قبل الأزمة، إلا ان سرعة الهبوط الحاد والمبالغ فيه للسوق أفقد المتداولين توازنهم خاصة ان الكثير منهم خسر بين 40 و50% من المكاسب التي حققوها منذ بداية العام خلال الأسبوعين الماضيين مع الأخذ في عين الاعتبار حالة التذبذب النزولي التي كان يشهدها السوق على مدى الشهرين الماضيين والتي انحسرت بشكل رئيسي في أسهم الشركات الرخيصة التي تراجعت أسعارها بنسب تتراوح بين 40 و70% من أعلى المستويات السعرية التي بلغتها منذ بداية العام خاصة في الأسبوعين الماضيين.
أسباب الهبوط وإيجابياته
بشكل مطلق نجد ان السوق تكبد خسائر من أعلى مستوى بلغه خلال العام الحالي تقدر بنحو 1160 نقطة منها حوالي 900 نقطة على مدى الأسبوعين الماضيين ليحافظ السوق على مكاسب محققة منذ بداية العام وحتى نهاية الأسبوع الماضي تقدر بنحو 1283.7 نقطة والتي تمثل نحو 21.6% وحوالي 90% من الخسائر التي تكبدها السوق الأسبوعين الماضيين انحسرت في أسهم الشركات الرخيصة وهو ما يمثل عاملا إيجابيا لهذه الأسهم التي تراجع أغلبها الى المستويات السعرية التي بدأت منها موجة صعودها ما يجعلها جاذبة للشراء إلا ان المخاوف من توجيه ضربة عسكرية أميركية لسورية تدفع أوساط المتداولين لعدم الشراء والانتظار لما بعد الضربة على الرغم من ان هذه الضربة قد استوعب السوق تداعياتها قبل حدوثها.
ضمانات الأسهم
يلاحظ ان الخسائر التي تكبدها السوق على مدى الأسبوعين الماضيين انحسرت بشكل رئيسي في أسهم الشركات الرخيصة وأغلب هذه الأسهم التي كانت مرهونة للبنوك تم بيعها على مراحل خلال فترات نشاط السوق والتي كان آخرها قيام البنك التجاري ببيع كمية من أسهم ميادين، وفي المقابل فإن أغلب أسهم البنوك والشركات الثقيلة التشغيلية في القطاعات الأخرى حافظت على مستويات أسعارها وبالتالي ضمانات هذه الأسهم لن تتأثر بالشكل الذي يثير القلق خاص ان أغلب أسهم البنوك حققت مكاسب سوقية معقولة منذ بداية العام إلا ان استمرار الوضع الراهن للسوق سيؤثر على الأسهم القيادية وبالتالي ستتأثر قيم الضمانات الخاصة بهذه الأسهم لدى البنوك، الأمر الذي سيدفعها لأن تأخذ المزيد من المخصصات وهذا سيظهر في النتائج المالية للبنوك في الربع الثالث من العام الحالي، فإذا استمر الوضع الراهن للسوق حتى نهاية الشهر الجاري، فإن البنوك ستزيد من حجم مخصصاتها وبالتالي ستحقق بعض البنوك معدلات نمو أبطأ في ارباحها مقارنة بالربع الثاني، فمع نهاية العام الماضي بلغ اجمالي المخصصات بجميع أنواعها والتي أخذتها البنوك منذ بداية الأزمة حوالي 2.5 مليار دينار، والتوقعات تشير الى انها ستصل مع نهاية العام الحالي الى نحو 3 مليارات دينار في الوقت الذي كان التفاؤل يعتري الأوساط الاقتصادية بأن عام 2013 ستنحصر فيه المخصصات بشكل ملحوظ.
جاذبية السوق
على الرغم من أجواء التوتر النفسي التي تسود أوساط المتداولين والمخاوف من استمرار الاتجاه النزولي للسوق بسبب الضربة العسكرية المرتقبة لسورية إلا ان الهبوط الحاد للسوق خلق فرصا جيدة للشراء وجعل السوق اكثر جاذبية للأسباب التالية:
أولا: هبوط السوق بحوالي 900 نقطة على مدى الأسبوعين الماضيين أدى لتراجع العديد من الأسهم الرخيصة بنسب تراوحت بين 40 و70%، بل ان هناك اسهما أسعارها وصلت للمستويات السعرية التي انطلقت منها نحو الصعود، وبالتالي فإن تكلفة شراء هذه الأسهم أصبحت منخفضة إلا ان هناك العديد من المتداولين باتت السيولة المالية لديهم ضعيفة والبعض الآخر لديه أسهم، لذلك فإن السوق يحتاج الى سيولة مالية جديدة.
ثانيا: منذ بداية العام الحالي وحتى الآن قامت العديد من الشركات بإعادة هيكلة ديونها مع الدائنين سواء كانوا بنوكا اومؤسسات مالية محلية أو أجنبية، بالاضافة الى إعادة هيكلة أصولها، الأمر الذي مكن العديد من الشركات من تحقيق أرباح ظهرت نتائجها في النصف الأول من العام الحالي، كذلك أصبح لدى الشركات هامش كبير من الوقت لسداد التزاماتها المالية، بالاضافة الى هذا الأمر، فإن انخفاض القيم السوقية لأسهم هذه الشركات يجعلها اكثر جاذبية للشراء.
ثالثا: بالنظر الى العائد الثابت على الودائع والذي يُعد متواضعا جدا، فإن العائد السوقي يُعد أكثر جاذبية، فمع انتهاء حالة الذعر التي تسود أوساط المتداولين حاليا، فإن السوق سيشهد موجهة من الشراء العشوائي ايضا في اتجاه معاكس لموجة البيع العشوائي التي شهدها على مدى الأسبوعين الماضيين، فخلال آخر يومين من تداولات الأسبوع الماضي شهدت بعض الأسهم عمليات شراء جيدة لقناعة البعض من المتداولين بالأسعار التي وصلت لها هذه الأسهم والتي لم يتوقع أحد ان تصل اليها.
رابعا: ندرة الفرص الاستثمارية في ظل حالة الضعف الحالية في المشاريع التنموية والتي بدورها تدفع بتغذية القطاعات الاقتصادية المختلفة ومع الارتفاع في القطاع العقاري، فإن هناك ندرة في الفرص الاستثمارية والتي يحتاج أغلبها الى رؤوس أموال متوسطة وكبيرة نسبيا، فإن البورصة تعد القناة الاستثمارية الأكثر جاذبية لاستيعاب أصحاب رؤوس الأموال الصغيرة والمتوسطة.
ورغم القناعة السائدة حاليا لدى أوساط المتداولين والمستثمرين بأن السوق بات أكثر جاذبية للشراء إلا انه سيظل خاضعا لهاجس الضربة العسكرية المرتقبة لسورية، وكلما طال انتظار هذه الضربة استمرت الضغوط على السوق الكويتي وعلى أسواق المنطقة، ولكن على أوساط المتداولين في السوق الكويتي عدم المبالغة في ردة الفعل خاصة ان السوق استوعب اكثر من 90% من تداعيات أزمة توجيه ضربة عسكرية الى سورية.