Note: English translation is not 100% accurate
استبيان أولويات المواطنين: القروض «رابعاً» بعد الإسكان والصحة والتعليم
الغانم: لا لوضع العصا في دولاب الإنجاز
17 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء






رئيس مجلس الأمة: لقاء تشاوري مع النواب الثلاثاء القادم ليختاروا أولوياتهم وعنوان دور الانعقاد المقبل
الصانع: الاستطلاع شمل الدوائر الانتخابية الخمس وجميع الفئات العمرية
جولات نيابية ميدانية للمشاريع والمرافق العامة للدولة تبدأ بـ«الشدادية» الخميس المقبل
رشيد الفعم ـ سلطان العبدان ـ بدر السهيل ـ خالد الشمري
قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ان استطلاع الرأي أداة استرشادية وجزء من اجتهاد مبني على التشاور مع مجموعة من النواب لوضع آلية تحقق الانجاز المطلوب من الشعب الكويتي.
واضاف في مؤتمر صحافي عقد في قاعة الاحتفالات الكبرى بالمجلس امس بمناسبة اعلان نتائج استطلاع اولويات المواطن، ان الجميع يعلم ويعرف ان مشاكلنا كثيرة ومطالبنا أكثر لكن المنطق يفرض علينا أن نكون واقعيين لأن طموحاتنا كثيرة وتفوق جهازنا التنفيذي بمراحل ولا سبيل لحل كل المشاكل وتحقيق كل المطالب في آن واحد.
وقال الغانم إنه بمراجعة تجارب دول العالم الثالث التي تقدمت وحققت انجازات مثل سنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية لاحظنا أن أحد أهم ركائز النجاح كانت في التركيز وتجزئة القضايا حسب القدرات المتوافرة وتقسيم العمل الى مراحل ومحطات واضحة.
وعرض الغانم النتائج الرئيسية للاستطلاع التي قامت به الأمانة العامة بمجلس الأمة بالتعاون مع الشركات المتخصصة والذي حدد ثلاث قضايا رئيسية هي على التوالي الإسكان والصحة والتعليم، وزاد بقوله «لو كان أي فصل تشريعي سابق ركز على قضية محورية ونجح في حلها لكنا اليوم بلا مشاكل» أما اليوم فهدفنا ان نختار قضية محورية رئيسية تكون عنوانا لدور الانعقاد القادم.
وبين الغانم أن ذلك لا يعني ترك أو إهمال القضايا الأخرى وأن يمارس النائب دوره الرقابي والتشريعي، مشددا على ضرورة أن يكون هناك التزام تجاه القضية المتفق عليها من النواب كأولوية.وأضاف الغانم: «تعلمت من تجاربي المتواضعة في الفصول السابقة اننا ان أردنا تحقيق كل شيء في آن واحد سننتهي إلى تحقيق لا شيء».
وأشار الى ان الاجتماع التشاوري الأول للنواب سيعقد الثلاثاء المقبل الموافق 24 الجاري، وستكون الخطوة التالية بعد ان يختار النواب عنوان دور الانعقاد المقبل وبقية أولوياتهم، هو الاجتماع مع الحكومة والاتفاق على تلك الأولويات.
وزاد ان كل هذه الأنشطة ما هي إلا أعمال تحضيرية لدور الانعقاد المقبل ستعرض على المجلس لاعتمادها او التعديل عليها ان رأى ذلك. مشيرا الى ان الحلول لا تأتي بالتصريحات ولا نكتفي بالتشريعات إنما بعمل جاد على أرض الواقع يلمسه المواطن.
وشدد الغانم على ان عنوان دور الانعقاد المقبل سيختاره النواب بعد ان نعقد عدة لقاءات تشاورية ونضع تحت نظرهم نتائج الاستطلاع وأولويات اللجان وآراء بعض الجهات المختصة والمعنية ثم يقرر النواب ما يرونه مناسبا.
وختم الغانم مؤتمره الصحافي بإبلاغ النواب ببرنامج الجولات الميدانية للمشاريع والمرافق العامة للدولة والتي ستبدأ يوم الخميس المقبل بزيارة مشروع جامعة «الشدادية» وان هذه الزيارات الميدانية ما هي إلا جزء من الدور الرقابي وتشجيعا لإخواننا وأخواتنا العاملين في هذه المشاريع ورسالة بأننا «لن نجلس في برج عاجي» بل سنكون قريبين من الأحداث ومن كل ما يهم المواطن.
وأضاف الغانم: «ان ما يؤخذ بعين الاعتبار من نتائج الاستطلاع انه لا يوجد تباين في الأولويات بين منطقة وأخرى في الكويت أو بين الفئات العمرية او المراحل التعليمية او الفئات ما بين ذكور وإناث فقد أثبت الاستطلاع ان القضية الإسكانية تأتي بالمقام الأول ثم تليها تطوير الخدمات الصحية ثم العملية التعليمية».
وأكد الغانم ان من أسباب عدم إنجاز المجالس السابقة ان كل مجموعة أو نائب بالمجلس كانوا يعتقدون ان الأولوية تنحصر بتطوير الخدمات الصحية وغيرهم يرى ان حل القضية الإسكانية هو الأولوية وآخرون يرون انه تطوير العملية التعليمية هو الأولوية وبالتالي استطلاع كهذا يرشدنا الى حيث البداية بأي من هذه الأولويات.وأوضح الغانم ان الاستطلاع كوسيلة استرشاد قائمة على أسس علمية ستعمل على اتفاق الاخوة الأعضاء على قضية معينة وسيعملون على إنجازها بالتعاون مع الحكومة ومن ثم ننطلق للقضية الأخرى، مبينا انه لا يمكن حل 15 قضية لها اعتبار بالشارع الكويتي في وقت واحد.
وأكد الغانم انه خلال لقاء الاخوة النواب في أكثر من مناسبة التمس وجود إرادة حقيقية لتحقيق الإنجاز وهي مسألة تقييمها ستكون للمواطن الكويتي الذي يراقب أعمال المجلس، مشيرا الى انه متى ما كان هناك رغبة حقيقية للإنجاز فإن هذا الإنجاز سيتم ولن يستطيع كائن من كان ان يضع العصا في الدولاب، فمصلحة الشعب الكويتي فوق كل اعتبار والأدوار الرقابية لا تعطل الإنجاز أو تحد منه.
وشدد الغانم على ان الجهة المعنية بتنفيذ المشاريع وتحقيق الإنجاز هي الأجهزة التنفيذية للدولة وهذه الأجهزة بحاجة الى دعم النواب وتوجهيهم، مشيرا الى انه مثلما أقسمنا على احترام الدستور فنحن نحترم ضمن هذا القسم المادة 50 منه والتي نصت على فصل السلطات مع تعاونها، فبالتعاون سنحقق الإنجاز. وأشار الغانم الى ان الجميع يدرك ما الأولويات أو القضايا المهمة بالنسبة للمواطن لكننا في الوقت ذاته لم نكن نعلم ما هو المقدم بالأولوية وكانت محل اختلاف بين النواب في السابق ولأنه أصبحت لدينا أداة استرشادية متمثلة بالاستطلاع، والقرار في النهاية للاخوة النواب وليس لرئيس المجلس أو مكتب المجلس وهو ما سيتم خلال اللقاءات التشاورية التي ستعقد فيما بينهم الأسبوع المقبل. وأضاف الغانم ان حل جميع القضايا أو انجاز جميع الأولويات المطروحة في آن واحد فإن هذا مستحيل وفق الإمكانيات الحكومية الموجودة الآن فإذا كنا نريد ان نحقق كل شيء في آن واحد فلن نحقق شيئا، لافتا الى ان استطلاع رأي المواطن وسيلة لتحقيق الغاية وهي الإنجاز، والمفترض ان «لا يزعل» أحد من عمل الاستطلاعات والاستبيانات فهي ان لم تفد لن تضر وهي ستكون النهج الذي نعمل به في المستقبل وستعرض على النواب ويبقى الرأي لهم.
وأعرب الغانم عن تفاؤله بأنه بعد صدور نتائج الاستبيان سيتم الاتفاق بين غالبية النواب لحرصهم على الإنجاز، على عنوان لدور الانعقاد المقبل والتركيز على قضية يمكن حلها خلاله وهذا ما سيتم اعلانه بعد عقد الاجتماعات التشاورية بين النواب. وأكد الغانم ان الواقعية هي مفتاح النجاح ولحل معظم مشاكلنا وانا سابقا كنت أطالب الحكومة بتقديم خطة تنموية أو برنامجعمل واقعي، فالواقعية هي السبيل الوحيد لاستعادة ثقة المواطن المفقودة، لافتا الى أن ما يقوم به المجلس الآن سواء عبر الاستبيانة أو اللقاءات التشاورية لتحديد الأولويات يعد أمرا وتعاملا واقعيا لما يمكن تقديمه من حلول لتحقيق الانجاز وتلبية تطلعات المواطن وما نتوقعه من جانب الحكومة أن تسير على نفس النهج بأن تكون واقعية من خلال خطة التنمية وبرنامج عملنا «لأن الجميع سئم وملّ من عدم الواقعية». وشدد الغانم على أن المجلس يعمل بشكل جدي لترتيب الأولويات لدور الانعقاد المقبل وهو أمر يعكس اصرار الاخوة النواب على تحقيق الانجاز والاتفاق على ترتيب الأولويات قبل بداية دور الانعقاد حتى يكون دور ناجحا لأن نجاحه سيصب في صالح المواطن.
بدوره، أكد أمين سر مجلس الامة يعقوب الصانع ان نتائج الاستطلاع كشفت عن أهم ثلاث قضايا تهم المواطن وهي القضية الاسكانية وتطوير التعليم ومستوى الخدمات الصحية. وقال الصانع ان أهمية هذا الاستطلاع أنه شمل جميع الدوائر الانتخابية الخمس، وكذلك جميع الفئات العمرية وأيضا المستوى التعليمي وهو ما يقوي نتائجه وملامستها لواقع المواطن الكويتي ويعطي المجال أمام النائب أن يتخذ قراره بشأن الاولويات واهتمامات المواطنين على ضوء جوانب علمية اتبعها هذا الاستطلاع لتتيح للنواب القيام بدورهم المناط بهم وفق أسس علمية لمعالجة هذه القضايا.
الجيران : نحتاج إلى تخطيط عالي المستوى لتحديد أولويات المرحلة المقبلة
قال عضو اللجنة التشريعية النائب د.عبدالرحمن الجيران: إننا بحاجة الى تخطيط عالي المستوى لتحديد الأولويات للمرحلة المقبلة وتحقيقها وإنجازها بسرعة قياسية من خلال استخدام الوسائل الحديثة والمتطورة في تنفيذ المشاريع، لافتا الى أن ذلك علم وفن التخطيط وإدارة العمليات، وهذا يتطلب بطبيعة الحال رفع كفاءة عمل الوزارات ومؤسسات المجتمع المدني ليواكبوا هذا التطور مع ضرورة التنبيه الى عدم الخلط بين مفهوم الاستراتيجيات العليا للبلاد مع مفهوم التخطيط أو الشؤون الادارية.
وأضاف الجيران في تصريح صحافي ان مفهوم الاستراتيجيات العليا للبلاد نص عليها الدستور ويمكن استخلاصها منه، إما بالنص عليها أو الايماء لها والإشارة، كما أنه توجد استراتيجيات عليا اقتصادية هناك أيضا استراتيجيات عليا أمنية وعسكرية واجتماعية وثقافية نص عليها الدستور ويجب تفعيلها اليوم، ولا مانع من قيام اللجان المختصة في المجلس من رسم هذه الاستراتيجيات كل حسب اختصاصه بالتعاون مع خبراء الدستور والقانون ومن ثم عرضها على المجلس لاعتمادها، ولا مانع من الاسترشاد بنتائج الاستبيان من باب تأكيد الإجماع الشعبي على أولويات المرحلة المقبلة.
النصف: تبوؤ القضية الإسكانية رأس الأولويات أمر متوقع في ظل استمرار الأزمة
أوضح النائب راكان النصف أن نتائج استبيان مجلس الأمة لقياس أولويات المواطنين أكدت أن ملف الاسكان يمثل الهاجس الأكبر للمواطنين، لافتا الى أن تبوؤ القضية الاسكانية رأس الأولويات أمر متوقع في ظل استمرار الأزمة وتفاقمها وعجز الحكومة عن إيجاد حلول جذرية لها. وقال النصف في تصريح صحافي اليوم ان عجز الحكومة عن توفير مدن سكنية جديدة متكاملة، وعجزها كذلك مواجهة الارتفاعات غير المبررة للايجارات السكنية يضعها أمام مسؤولية سياسية ستحاسب عليها ان استمر تقاعسها في أداء واجبها الدستوري في توفير سكن ملائم للمواطنين.
وأكد أن مجلس الأمة والنواب يتحملون كذلك المسؤولية التشريعية والرقابية تجاه ملف القضية الاسكانية، وعليهم مسؤولية تفعيل دورهم التشريعي والرقابي لسن القوانين اللازمة لطي هذا الملف، وتحريك أدواتهم الدستورية ان استمرت اللامبالاة الحكومية تجاه المواطنين وقضاياهم الرئيسية. وجدد النصف تأكيداته على أن يد التعاون ممدودة للحكومة إن كانت جادة في معالجة أسباب الأزمة السكنية، وفي اليد الأخرى ستكون الأدوات الدستورية جاهزة إن لم تتحرك السلطة التنفيذية بكل أجهزتها للبدء في تنفيذ المشاريع السكنية على الأراضي القائمة حاليا والتي تقع في حوزتها وحصلت على كل الموافقات الحكومية المطلوبة. ودعا النصف وزير الإسكان ووزير البلدية سالم الأذينة الى تضمين برنامج الحكومة خطة سكنية واضحة المعالم بتفاصيلها والجدول الزمني المطلوب لتنفيذها، بالاضافة الى التشريعات اللازمة لتحقيق تلك الخطة، وضرورة بيان علاقة الخطة السكنية بدور بقية الوزارات ذات الصلة واستعداداتها للتنفيذ، مؤكدا أن أي خطة تأتي بعناوين عامة غير واقعية مرفوضة ولن نقبل بها، وستكون بداية مواجهة مع الحكومة.