Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله وعون أفشلا محاولة لتأليف الحكومة
مصادر 8 آذار لـ «الأنباء»: لا حكومة برئاسة سلام!
21 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

الرئيس المكلف يرفض «حوار بري»: ليس المكان المناسب لتشكيل الحكومةبيروت ـ عمر حبنجر
مع التعثر الظاهر للتفاهم الاميركي ـ الروسي على عتبة قرار مجلس الامن الدولي حول الكيميائي السوري، ينتقل المشهد السياسي اللبناني الى نيويورك مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان نهاية الاسبوع، حيث يرأس وفد لبنان الى افتتاح الدورة العادية للجمعية العامة للامم المتحدة والمشاركة في اجتماع مجموعة الدول الداعمة للبنان في 25 الجاري على هامش الدورة.
وطبيعي، تبعا لذلك، ان تعلق مساعي تأليف الحكومة العتيدة الى ما بعد عودته لعل ظروف تأليفها تكون افضل.
في هذا السياق، كشف النقاب امس عن محاولة جديدة للرئيس المكلف تمام سلام لكن اصرار فريق 8 آذار على «الثلث المعطل» داخل الحكومة احبط المحاولة، هذا الى جانب رفض العماد ميشال عون مبدأ المداورة بين الوزارات، وتمسك باعادة توزير الوزير جبران باسيل، مع حقيبة وزارة الطاقة والنفط.وقال الرئيس سلام ردا على المنادين بعقد طاولة الحوار من اجل التفاهم على تشكيل الحكومة ان طاولة الحوار ليست المكان لتشكيل الحكومة، وهو لا يوافق الرئيس نبيه بري الرأي بنقل مساعي تأليف الحكومة الى طاولة الحوار لأنه يعتبر ان المجال الوحيد للتأليف هو في دعم الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية، وما عدا ذلك هو انتقاص من صلاحياتهما.
واوضح سلام لصحيفة «الاخبار» القريبة من 8 آذار انه لم يسع يوما الى حكومة امر واقع، بل الى حكومة الواقع، لكن مهمته فشلت، اما الذين فشلوا فهم مجموعة القوى السياسية جميعا، وهؤلاء الذين لا يكفون عن المزايدة عن الموضوع الحكومي، وفي الوقت عينه يحولون دون تأليف الحكومة، مؤكدا انه ليس في حسابه الاعتذار عن عدم التأليف، معتبرا ان الخيارات امامه مفتوحة في الوقت المناسب.
وكشف سلام ان فرصة اتيحت في الايام الاخيرة لتشكيل حكومة جامعة، لكن معطيات طرأت حالت دون وصول الامور الى خواتيمها.
في المعنى ذاته، اتهم النائب مروان حمادة في حديث اذاعي امس حزب الله والعماد ميشال عون باجهاض محاولة لتأليف الحكومة، وقال: يجب الا نعود الى السجال الذي عطل المجلس النيابي طوال الصيف، بداعي ان يجتمع المجلس شرط الا يعتدي على صلاحيات السلطة الاجرائية، اي بغياب المرسوم الحكومي. واضاف: اذا دخلنا باللعبة عينها في موضوع تشكيل الحكومة بحوار او لا حوار، يذهب تأليف الحكومة الى وقت الاستحقاق الرئاسي الجديد، وقد تصبح بلا رئاسة، علما ان الرئيس سليمان كان مصمما على تشكيل حكومة قبل انتقاله الى نيويورك ليتسلم بها امام الامم المتحدة والمؤتمر الدولي الذي يأمل منه تلبية احتياجات لبنان.
ورد حمادة الفشل في تأليف الحكومة الى موقف حزب الله والعماد عون، وقال ان زيارة المعاون السياسي للسيد حسن نصرالله الحاج حسين خليل الى الرابية منذ يومين هدفت الى تحريض عون على عدم القبول بأي تشكيلة حكومية لا تكون الاحجام الوزارية بموازاة الاوزان النيابية، بمعنى ان يكون لقوى 8 آذار و14 آذار حجم اكبر، ما يعني انتفاء تمثيل الوسطيين والمقصود رئيس الجمهورية الذي لا تمثيل له في مجلس النواب.
واضاف: ان بيان كتلة الوفاء للمقاومة جاء تصعيديا للغاية، وان ما تم بين حسين وخليل والعماد عون اجهض قيام الحكومة، وبالتالي فإن الرئيس سليمان سيذهب الى نيويورك مسلحا على الاقل باعلان بعبدا، وحسنا فعل انه لم يدع الى الحوار، لأنهم في الحوار كانوا سيحاولون التشكيك باعلان بعبدا الذي قالوا عنه انه حبر على ورق، آملا ان يعود سليمان من نيويورك بدعم دولي يمكنه ويمكن الرئيس المكلف من تشكيل الحكومة.
وكانت كتلة الوفاء للمقاومة اعلنت عن تمسكها بشروطها المعلنة لتأليف الحكومة، واكدت ان كل محاولة لتشكيل حكومة لا تشارك فيها المكونات السياسية بنسبة احجامها النيابية ولا تتبنى الثوابت الوطنية التي اقرتها حكومات ما بعد الطائف (ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة) هي محاولات تطيح بالنظام العام وتضع البلاد امام المزيد من التعقيدات والتردي، خصوصا ان المرحلة لا تتحمل استخفافا او مغامرة غير محسوبة ايا تكن الدوافع والتبريرات.
وفي معلومات لـ «الأنباء» من مصادر 8 آذار ان حزب الله وكتلة عون لم يعودا في وارد حكومة برئاسة تمام سلام، وان المداولات في مجالسهما الخاصة والرسمية حسمت خيارهما في هذا الاتجاه، بداعي انتساب تمام سلام الى الفريق الآخر.
والراهن ان تمام سلام من اجواء السياديين الوطنيين وهو يلتقي مع 14 آذار في مكان وقد لا يلتقي في آخر، لكن قوى 8 آذار قطعت الامل في استمالته الى خطها المتآلف مع المحور السوري ـ الايراني، فكانت العرقلة والتعقيد، بانتظار بلورة الظروف الاقليمية والمحلية المرتبطة بها.