Note: English translation is not 100% accurate
رأى أن حزب الله يطالب بالثلث المعطل لمنع صدور أي قرار لا يعجبه
النائب حرب لـ «الأنباء»: نوايا الرئيس بري سليمة
21 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

«إعلان بعبدا» وافق عليه المجتمعون على طاولة الحوار بوجود بري.. وحزب الله يرفضه اليوم ويقول عنه إنه حبر على ورقبيروت ـ اتحاد درويش
رأى النائب بطرس حرب أن الحل في لبنان بات مرتبطا بتطورات المنطقة التي يبدو أنها مفتوحة على شتى الاحتمالات، وأشار الى أن لبنان يدفع الثمن الكبير بسبب إقحامه في الصراعات الاقليمية والدولية. وأكدد أن على اللبنانيين واجبا أساسيا وهو اتباع سياسة المحافظة على حياة النظام وتحصين مؤسساتهم بالقدر الممكن لئلا يذهب لبنان فرق عملة في عملية الصراعات العربية واللبنانية. داعيا الاطراف المنخرطة في الاحداث السورية الى الانسحاب لتجنيب إغراق لبنان أكثر في الازمة السورية، مبديا أسفه للاخفاقات المتتالية بشأن استيلاد الحكومة الموعودة.
ورأى أن الحل الحقيقي يكمن في النوايا الجدية عند الاطراف المعنيين الذين عليهم التنازل عن الشروط التعجيزية لتعبيد الطريق أمام تأليف الحكومة.
ورأى النائب حرب في تصريح لـ «الأنباء» أن الواقع الحالي في لبنان تتجاذبه قوتان أساسيتان تتنازعان السلطة وهو حق طبيعي في كل الانظمة الديموقراطية. لافتا الى أن هناك فريقا في لبنان يحمل السلاح خارج إطار الشرعية ولأنه يحمل السلاح يرفض القبول بأي شيء لا يعطيه حق الفيتو لذلك هو يطالب بالثلث المعطل لمنع صدور أي قرار لا يعجبه، مشيرا الى فريق آخر وإن كان صوته اليوم ليس عاليا إنما بعد حين سيطالب هو الآخر بحقائب وزارية وبوزراء. ولفت الى أن فريق 14 آذار لا يطالب بشيء لنفسه ولا يفرض الشروط، بل هو يدعو رئيس الجمهورية والرئيس المكلف لتشكيل الحكومة ويتحملان المسؤولية بغية تمكين البلاد من اجتياز المرحلة الخطيرة. مؤكدا أن هذه الخطوة من قبل الرئيسين لا تعني بالضرورة أن تكون حكومة تكنوقراط بل أشخاص غير ملتزمين حزبيا. وأشار النائب حرب الى أن ما طرح هو ثلاث حصص: ثمانية لـ 14 آذار وثمانية لـ 8 آذار وثمانية للمستقلين أي رئيس الجمهورية والرئيس المكلف والنائب وليد جنبلاط، معتبرا أن هذه التشكيلة لا أحد له حق الفيتو أو التعطيل. ورأى أن هذه التركيبة تحتاج الى مساع حتى يحصل التوافق. مؤكدا أن رئيس الجمهورية ليست لديه الرغبة في المغامرة أو دفع لبنان نحو مغامرة تتخذ فيها القرارات التي تخلق أزمة أو فتنة في لبنان، موضحا أن حزب الله بات رافضا لاتفاق الطائف ولصلاحيات رئيسي الجمهورية والحكومة، التي يمكن الحد من استعمالها إلا بالثلث المعطل. وردا على سؤال رأى النائب حرب أن المبادرة التي طرحها الرئيس نبيه بري لن تؤدي الى النتيجة المطلوبة، وإن كانت نوايا رئيس المجلس سليمة، مؤكدا أن رئيس المجلس خائف على البلاد وهمه المساهمة في إيجاد حل للمأزق الذي يتخبط فيه لبنان. واعتبر أن الحل الحقيقي لا يكون بالاجتماعات الشكلية إنما في استعداد الاطراف السياسيين للدخول في حوار جدي يفضي الى ايجاد الحلول ويساهم في انتشال لبنان من أزمته وهذا لا يتحقق إلا بالتنازل عن الشروط التعجيزية. وأشار الى أن هذا النوع من المبادرات إذا لم يقترن بنوايا صافية فإنه يفقد محتواه والغاية المرجوة منه.
وأوضح النائب حرب أن هناك نقاطا إيجابية وردت في مبادرة الرئيس بري وهي موضع ترحيب ونقاط أخرى تستوجب الاستفسار حول مضمونها غير الواضح. معربا عن اعتقاده أنه من السابق لأوانه أخذ الموقف السلبي أو الايجابي منها، ملاحظا أن النقاط الايجابية هي محاولة الرئيس بري إخراج لبنان من الصراع السوري، لا بل إخراج حزب الله من هذا الصراع عندما قال وبذكاء التداخل اللبناني بالأزمة السورية.
لافتا الى جانب إيجابي آخر في المبادرة وهو دعوة الرئيس بري للحوار بقوله ان في ذلك ليس تعديا على صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، وهذه ناحية جيدة، مشيرا الى أن مبادرة الرئيس بري تسعى الى بذل الجهود من أجل التوافق على حكومة لا تنفجر من الداخل، لا الجلوس على طاولة الحوار لتشكيل الحكومة.وعن الجدل الدائر بشأن «إعلان بعبدا» أكد النائب حرب أن إعلان بعبدا لم يأت على ذكر معادلة الجيش والشعب والمقاومة، بل تضمن مسألتين أساسيتين هما مسألة حياد لبنان والنأي بالنفس، وأعلن تأييده اعتماد «إعلان بعبدا» كبيان وزاري للحكومة المقبلة، رافضا اعتماد معادلة الشعب والجيش والمقاومة، مؤكدا أنها لن تمر ويجب ألا تمر. مذكرا أنه سبق وسجل اعتراضا تاريخيا لإقناعه بأنه لا يمكن أن تقوم دولة مع معادلة كهذه، مشددا على أن إعلان بعبدا هو المخرج الوحيد الذي يجب اعتماده للخروج من المأزق الذي قد يدمر لبنان في حال استمراره.
وأكد أن «إعلان بعبدا» وافق عليه المجتمعون على طاولة الحوار بوجود الرئيس بري والنائب ميشال عون وحزب الله الذي يرفضه اليوم ويقول عنه انه حبر على ورق.