Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية الصينية»: ما حيلة اليابان أمام الضعف الاقتصادي العالمي؟
23 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء
ذكرت الشركة الكويتية الصينية الاستثمارية في تحليلها الأسبوعي عن العجز التجاري الياباني انه في أغسطس الماضي سجلت اليابان عجزا تجاريا للشهر الرابع عشر على التوالي، وان هذه أطول فترة متواصلة من العجز التجاري تمر فيها اليابان منذ عام 1979-1980.
وأضاف التحليل ان هذا العجز التجاري كان أكبر من المتوقع، حيث بلغ 9.8 مليارات دولار في أغسطس بعد أن استمر حجم الواردات في تخطي حجم الصادرات. ونمت الواردات بمعدل 16% على أساس سنوي في أغسطس، وهو أقل من معدل شهر يوليو البالغ 19.6%، إلا أن الواردات كانت متزايدة منذ نهاية عام 2012، بعد القرار الحاسم لرئيس الوزراء شينزو آبي بتسهيل القيود النقدية في محاولة لإخراج الاقتصاد من حالة الانكماش. وأوضح التحليل ان سبب القرار الحاسم لرئيس الوزراء شينزو آبي، بانخفاض سعر صرف الين مقابل الدولار الأميركي بمعدل 14% حتى الآن خلال هذا العام. وبالمقابل، زاد ضعف الين من تكلفة واردات النفط الخام والغاز الطبيعي، التي تمثل في الوقت الحالي أكثر من ثلث الواردات اليابانية.
وارتفعت تكلفة الطاقة بما يقارب 18% على أساس سنوي في أغسطس، بينما واصل الين انخفاضه وشهدت أسعار النفط ارتفاعا بسبب المخاوف من هجوم عسكري مرتقب ضد سورية. ولا تزال اليابان معتمدة بشكل كبير على مصادر الطاقة الخارجية، حيث لاتزال مفاعلاتها النووية متوقفة منذ كارثة فوكوشيما في مارس 2011. ومن ناحية أكثر إيجابية، ساعد انخفاض سعر صرف الين على تحسين تنافسية اليابان عالميا، حيث واصلت الصادرات ارتفاعها وقد تتخطى الواردات في الشهر القادم لأول مرة منذ 14 شهرا، وخصوصا إذا ما استمرينا برؤية التعافي التدريجي في الولايات المتحدة الأميركية ومنطقة اليورو. وارتفعت الصادرات بمعدل هائل بلغ 14.7% على أساس سنوي في أغسطس، مقارنة بمعدل 12.2% في يوليو. واشار التحليل الى ان الميزان التجاري يقيس الفرق بين قيمة الصادرات والواردات للدولة فعندما تشهد الدولة عجزا في ميزانها التجاري، فهذا يعني أنها دولة موردة، أي ان قيمة وارداتها تفوق قيمة صادراتها. فعلى مدى 10 سنوات لغاية عام 2010، كان نصف الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لليابان يأتي من صافي الصادرات. ويمثل الميزان التجاري أيضا أحد مكونات الحساب الجاري الذي يسجل شراء وبيع السلع والخدمات، ويضم الميزان التجاري وصافي الدخل من الخارج (الأرباح المحولة للداخل، وتوزيعات الأرباح، ومدفوعات الفوائد) وصافي التحويلات الجارية (الحوالات، ومعاشات التقاعد، والمنح، والمساعدات الدولية). وخلال عقود، كانت اليابان تتمتع بفائض في حسابها الجاري. وفي حالة استمرار العجز في الميزان التجاري، فسيتحدد مصير الفائض في الحساب الجاري اعتمادا على تدفقات الأرباح من الخارج. ويعد الميزان التجاري الياباني من المؤشرات القائدة (المؤشرات التي تسبق التغير الفعلي) للاقتصاد العالمي، وتأكيدا على هذا، أشار «جولدمان ساكس» إلى أن هنالك ارتباط نسبته 90% بين «مؤشره القيادي العالمي» وبين الميزان التجاري الياباني تفرقهما فترة 3 أشهر، بحيث قد يدل تدهور الميزان التجاري الياباني على تراجع في الزخم الاقتصادي العالمي على المدى المتوسط.
وأشار التحليل الى انه يتوجب على هذا العجز التجاري المتواصل أن يوفر المزيد من الدعم للسياسة النقدية الحاسمة لرئيس الوزراء آبي. فقد تحسن قطاع الصادرات بشكل واضح.
أما بالنسبة لإمكانية استمرار تحسنه، فهو يعتمد على عاملين أساسيين: أولهما تعافي الاتحاد الأوروبي، وثانيهما قوة الين.