Note: English translation is not 100% accurate
تقرير اقتصادي
«الوطني»: مجلس الاحتياطي الفيدرالي يقدم صدمة غير متوقعة للأسواق العالمية
23 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني عن اسواق النقد أن أسواق تداول العملات الاجنبية وأسواق السندات وجدت انفسها أمام مفاجأة غير متوقعة بسبب القرار الصادر عن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، وهو ما دفع بالمستثمرين الى التوجه نحو الاستثمارات الاكثر أمانا، فقد قرر البنك الفيدرالي في الولايات المتحدة الأميركية الابقاء على برنامج شراء الاصول ثابتا من دون تغيير عند 85 مليار دولار شهريا، وذلك بالرغم من ان الاسواق قد تحضرت لقيام البنك الفيدرالي بخفض حجم برنامج الحوافز بمقدار 10 - 15 مليار دولار على الاقل. وبالنتيجة فإن القرار الصادر عن البنك الفيدرالي قد تسبب في تراجع سعر الدولار مقابل جميع العملات الرئيسية الاخرى، وهو ما عزز من الضغوطات التي يعاني منها الدولار خاصة مع انسحاب وزير الخزينة السابق لاري سامرز من قائمة المتنافسين على مقعد برنانكي، وهو ما يعزز فرص تعيين نائب الرئيس جانيت يالن بدلا منه.
واضاف التقرير ان العديد من المؤشرات الرئيسية حول العالم سجلت ارتفاعات ملحوظة نتيجة لقرار البنك الفيدرالي، فقد ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 1.60%، كما ارتفع مؤشر داو بنسبة 1.55% وسجل مؤشر نيكاي من ناحية اخرى ارتفاعا بنسبة 1.80%، خاصة أن قرار البنك الفيدرالي بعدم تعديل برنامج شراء الاصول يعود الى انه يفضل الانتظار لظهور المزيد من الدلائل على ان استقرار النمو اقتصادي في البلاد وذلك قبل القيام بخفض حجم عمليات شراء الاصول. وفي المقابل، بالرغم من ان سوق العمل قد شهد تحسنا ملحوظا فإن المشرعين ما يزالون متخوفين من ان القيام بأي خطوة قبل اوانها لخفض حجم برنامج شراء الاصول من شأنها أن تؤدي إلى تراجع وتيرة التعافي الاقتصادي في البلاد.
واوضح التقرير ان حالة الترقب التي عمت في الاسواق للقرار الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي قد أثرت على أسواق تداول العملات الاجنبية، فقد افتتح اليورو الاسبوع على نحو ايجابي عند 1.3294 ثم ارتفع مع ساعات التداول الاولى ليصل إلى 1.3380 وذلك على اثر اعلان الرئيس الأميركي اوباما عن انسحاب وزير الخزينة السابق لاري سامرز من لائحة المرشحين لمنصب محافظ البنك الفيدرالي. وباعتبار ان سامرز قد تميز بمواقفه الحازمة فيما يتعلق بالدولار فقد تراجع سعر الدولار مقابل اليورو خاصة ان المنافس الآخر على منصب محافظ البنك الفيدرالي وهي نائب الرئيس جانيت يالن التي تعتبر من مؤيدي برنامج شراء الاصول، تقف في قائمة المرشحين من دون منافس.
واشار التقرير الى ان اليورو شهد أسبوعا متقلبا بسبب ترقب السوق لقرار البنك الفيدرالي لتعديل برنامج الحوافز، الا انه سرعان ما ارتفع بقوة مقابل الدولار الذي بدأ في التراجع بعد ان تسبب قرار البنك الفيدرالي في مفاجأة للسوق حيث تقرر الابقاء على برنامج شراء الاصول كما هو عند 85 مليار دولار شهريا، وبالتالي فقد ارتفع اليورو مقابل الدولار 230 نقطة أساس ليصل إلى أعلى مستوى عند 1.3568، ثم ليبدأ بالتراجع بعض الشيء ليصل إلى 1.3508 يوم الجمعة وليقفل الاسبوع عند 1.3524. أما الجنيه الاسترليني فقد سار على الخطى نفسها لليورو حيث افتتح الاسبوع عند 1.5880 يوم الاثنين ثم ارتفع إلى 1.5963 بعد الاعلان المتعلق بانسحاب لاري سامرز، ليرتفع الجنيه من جديد مقابل الدولار خاصة مع صدور عدد من المعطيات الاقتصادية الجيدة والتي بشرت بمستقبل اقتصادي مشرق للبلاد، كما اشار عدد من التقارير الى ان مستويات التضخم ما تزال متجاوزة الحد المستهدف من قبل البنك الفدرالي للشهر الماضي، وذلك تزامنا من عدد من الدلائل على ان مؤشرات الثقة في الاقتصاد البريطاني قد بدأت بالتحسن. وبالنتيجة سجل الجنيه الاسترليني ارتفاعا جيدا بعد صدور محضر اجتماع بنك انجلترا المركزي حيث اتفق الاعضاء على ان الاقتصاد البريطاني لا يحتاج حاليا الى المزيد من الحوافز المالية، وهو ما نتج عنه ارتفاع في سعر الجنيه الاسترليني مقابل الدولار ليصل إلى 1.5980.
بالاضافة الى ذلك، استمر الجنيه في الارتفاع مقابل الدولار الأميركي ليكسر عددا من الحواجز التقنية الرئيسية ليصل الى اعلى مستوى له عند 1.6165، الا انه سرعان ما بدأ الجنيه في التراجع على اثر التراجع الذي شهدته مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة والذي يعتبر التراجع الاكبر لها لفترة الـ 10 اشهر الاخيرة، وهو ما اثر سلبا على مؤشرات الثقة في الاقتصاد البريطاني وليقفل الجنيه الاسترليني الاسبوع عند 1.6006. وفي المقابل، افتتح الين الياباني الاسبوع عند 99.38 ثم ارتفع مقابل الدولار الذي كان قد بدأ في التراجع مع بداية الاسبوع، ليتراوح سعر الين الياباني بين 99.00 و99.30 خاصة مع عدم استقرار اسواق التداول قبيل صدور قرار البنك الفيدرالي والمتعلق ببرنامج الحوافز، وبالتالي فقد استمر الين الياباني في التراجع مقابل الدولار ليصل الى أدنى مستوى عند 97.76 ثم ليصل بعدها الى 99.62 بعد أن بدأ المستثمرون باقتراض العملات ذات الفوائد المنخفضة وذلك من اجل شراء العملات التي تنطوي على ايرادات اعلى، ليقفل الين الياباني الاسبوع اخيرا عند 99.36. اما الفرنك السويسري فقد ارتفع مقابل الدولار المتراجع مع بداية الاسبوع بسبب توجه المستثمرين نحو العملات التي تنطوي على نسبة اقل من المخاطر، وذلك الى جانب المخاوف المتعلقة بنتائج اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي، وبالتالي فقد افتتح الفرنك السويسري الاسبوع عند 0.9297 ثم ارتفع الى 0.9224 مقابل الدولار، الا ان تراجع الدولار مقابل معظم العملات الرئيسية الاخرى قد حث المستثمرين على التوجه نحو العملات الاكثر أمانا خاصة بعد المفاجأة التي اصيبت بها الاسواق العالمية بعد صدور محضر اجتماع البنك الفيدرالي، ليتراجع سعر الفرنك الى ادنى مستوى عند.09090 وليقفل الاسبوع عند 0.9103.
المساكن الجديدة
واشار التقرير الى ارتفاع عدد مشاريع البناء السكنية للشركات الانشائية الأميركية خلال الشهر الماضي بنسبة اقل من المتوقع، وهو الامر الذي يشكل دعما للقرار الصادر عن البنك الاحتياطي الفيدرالي بالابقاء على برنامج الحوافز الحالي كما هو، حيث ان الهدف من وراء برنامج الحوافز في المقام الاول هو المحافظة على التوسع الاقتصادي للولايات المتحدة الأميركية، فقد ارتفع عدد مشاريع الانشاء السكنية الجديدة بنسبة 0.9% ليصل الى 891 الفا سنويا وبالتالي فقد تجاوز العدد المتحقق الشهر الماضي عند 883 الف مسكن والذي كان أقل مما كان متوقعا في حينه وذلك عند 917 الف مسكن.
مبيعات المساكن
وبيّن التقرير انه قد شهدت مبيعات المساكن المملوكة سابقا في الولايات المتحدة الأميركية بشكل فاق التوقعات خلال الشهر الماضي وذلك الى أعلى مستوى لها خلال ما يفوق الست سنوات، خاصة أن الشراة من الشعب الأميركي قد تدافعوا لاتمام رهوناتهم العقارية قبل ارتفاع أسعار الفائدة الى مستويات جديدة، فقد ارتفع عدد عمليات شراء المساكن الحالية بنسبة 1.7% ليصل العدد الاجمالي الى 5.48 ملايين مسكن وهو الحد الاعلى الذي تحققه هذه المبيعات منذ شهر فبراير عام 2007. تجدر الاشارة الى أن العدد المتحقق قد تجاوز العدد المتوقع عند 5.25 ملايين وحدة سكنية، كما أنه تجاوز العدد المتحقق خلال الشهر الماضي عند 5.39 ملايين وحدة سكنية.
مؤشرات الثقة بالاقتصاد الالماني
وجاء في التقرير أن سعر الذهب ارتفع بقوة يوم الخميس بعد التراجع الذي شهده لمدة 21 يوما منذ الـ28 من شهر اغسطس وذلك على اثر المخاوف التي تسبب فيها البنك الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق باستثمارات الدولار الأميركي، وهو الامر الذي تسبب في ارتفاع الطلب على الذهب ليرتفع الى أعلى مستوى له خلال فترة الـ15 شهرا الاخيرة ليرتفع سعر سبيكة الذهب من 1.296.44 الى 1.368.41 دولارا، هذا وأن ارتفاع سعر الذهب تسبب بارتفاع اسعار المعادن النفيسة الاخرى مثل الفضة والبلاتينوم والبلاديوم.