Note: English translation is not 100% accurate
الائتمان المصرفي المحلي نما سنوياً بنحو 6.2% في نهاية يونيو الماضي مدعوماً بالنمو القوي في القروض الشخصية
محافظ «المركزي»: «صندوق النقد» توقع نمو الناتج الإجمالي غير النفطي للكويت إلى 3% خلال 2013
1 أكتوبر 2013
المصدر : كونا

استقرار معدل التضخم المحلي ليصل إلى نحو 3% في 2013
وضع المالية العامة للكويت قوي ويوفر مساحة للحكومة لزيادة الإنفاق الرأسمالي
السعر التعادلي لبرميل النفط الذي تتوازن عنده الموازنة العامة للسنة المالية 2013/2014 يقدر بنحو 70 دولاراً للبرميلقال محافظ بنك الكويت المركزي د.محمد يوسف الهاشل ان بعثة خبراء صندوق النقد الدولي التي زارت الكويت أخيرا أعدت بيانا ختاميا حول التطورات الاقتصادية العامة، حيث توقع زيادة معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي بشكل معتدل ليصل الى 3% في 2013.
وأضاف الهاشل ان البيان الختامي لبعثة خبراء صندوق النقد الدولي التي زارت البلاد بين العاشر والـ 24 من سبتمبر الماضي جاءت في اطار المشاورات الدورية الثنائية لعام 2013 بموجب البند الرابع من اتفاقية عضوية الكويت في صندوق النقد الدولي.
وأوضح أن بيان البعثة يمثل أساسا لتقرير سيعده خبراء الصندوق بعد ذلك تمهيدا لعرضه على المجلس التنفيذي للصندوق، لافتا الى ان البيان تناول 3 محاور رئيسية يستعرض الأول التطورات الاقتصادية الراهنة في الكويت، في حين يتناول الثاني توقعات البعثة بشأن أداء الاقتصاد الكويتي خلال 2013 والمخاطر التي تواجه تلك التوقعات، بينما يعرض الثالث تحديات السياسات والأولويات.
وذكر ان مقدمة البيان الختامي تشير الى استفادة الكويت من الأسعار المرتفعة للنفط في تحقيق فوائض مالية كبيرة في الموازنة العامة والحساب الجاري كما كان للتطورات السياسية المحلية الأخيرة تأثير معاكس على أوضاع المالية العامة والأوضاع الاقتصادية.
وقال د.الهاشل «ان بعثة الصندوق ترى أن الاتفاق على وضع الخطة الإنمائية على الطريق الصحيح والعمل على تحسين بيئة الأعمال والمناخ الاستثماري وتعزيز النمو في القطاعات غير النفطية تعتبر أمورا حيوية».
وأضاف ان البيان اعتبر تعافي أداء القطاعات غير النفطية في الكويت خلال عام 2012 جاء مدفوعا بنمو الاستهلاك «حيث قدرت البعثة معدل النمو في الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي في عام 2012 بنحو 6.2% موزعة بين 11.7% للقطاع النفطي و2.2% للقطاعات غير النفطية مقابل نحو 6.3% عام 2011 موزعة بين 14.2% للقطاع النفطي و0.9% للقطاعات غير النفطية».
وقال ان البعثة أشارت الى ما شهده معدل التضخم السنوي في الكويت من تباطؤ ليصل ذلك التضخم الى نحو 3% خلال يونيو الماضي مقابل الشهر ذاته من عام 2012، كما أفاد بيان البعثة بأن الموازنة العامة حققت فوائض مالية مرتفعة وصلت نسبتها الى الناتج المحلي الاجمالي في عام 2012 الى نحو 33% مدعومة بارتفاع أسعار النفط وكميات الإنتاج.
وذكر الهاشل ان بيان بعثة صندوق النقد الدولي أشار الى ارتفاع الإنفاق العام بنحو 13% عام 2012 بسبب زيادة الحكومة للمرتبات والأجور بنحو 25% في ابريل 2012 في حين بقي الإنفاق الرأسمالي الفعلي دون مستوى اعتمادات الموازنة مع تعطل تنفيذ المشاريع الاستثمارية نتيجة حالة عدم اليقين السياسي.
وفي مجال السياسة النقدية لفت الى تأكيد البيان أن هذه السياسة موائمة ومناسبة مع تحقق نمو في الائتمان المصرفي، كما رأى البيان ان أوضاع السيولة حاليا داعمة لنمو الطلب على الائتمان حيث أشارت البعثة الى قرار بنك الكويت المركزي في أكتوبر 2012 بتخفيض سعر الخصم ليصل الى 2% وترتب عليه تراجع أسعار الفائدة على كل من الودائع والقروض.
وعن الائتمان المصرفي المحلي بين محافظ «المركزي» انه شهد وبحسب البيان الختامي للبعثة نموا سنويا بنحو 6.2% في نهاية يونيو الماضي مدعوما بالنمو القوي في القروض الشخصية، ورأت البعثة ان الوضع المالي للبنوك المحلية قوي والنظام المصرفي مراقب بشكل جيد من قبل «المركزي».
ولفت في هذا الصدد ووفقا لبيان البعثة الى أن معدلات الرسملة المرتفعة واستمرار الربحية وانخفاض القروض غير المنتظمة والمخصصات المرتفعة لدى البنوك المحلية تساهم في المجمل في دعم الاستقرار المالي.
وقال ان بيان البعثة تطرق الى الرقابة الجيدة لـ «المركزي» على البنوك وتضمن الاشارة الى ان معدل كفاية رأس المال للبنوك المحلية بلغ نحو 18% (16% حسب الشريحة الأولى لرأس المال) في نهاية عام 2012 والاشارة الى انخفاض نسبة القروض غير المنتظمة في البنوك الكويتية الى نحو 4.4% في يونيو الماضي مقابل نحو 4.9% في نهاية عام 2012.
وتناول د.الهاشل نسبة المخصصات لدى البنوك المحلية والتي بلغت حسبما قدرها بيان البعثة نحو 105% في نهاية يونيو الماضي وان تلك البنوك تحتفظ بمخصصات كاملة مقابل مديونيتها على شركات الاستثمار المتعثرة الأمر الذي يقلص مخاطر الائتمان والاستثمار لدى البنوك على قطاع تلك الشركات.
ولفت الى ترحيب البيان الختامي لبعثة صندوق النقد الدولي بدور (المركزي) في تعزيز التعليمات الصادرة عام 2012 لتقوية النظام المصرفي المحلي حيث أشار البيان الى ادخال نسبة التمويل المستقر محل نسبة القروض الى الودائع وإصدار معايير الحوكمة ومسودة المبادئ التوجيهية لتنفيذ (بازل 3) ووضع معايير مشددة للمخصصات.
وقال د.الهاشل ان البيان الختامي للبعثة أكد أهمية تعزيز استقلالية بنك الكويت المركزي وظيفيا ومؤسساتيا مع العمل على تعزيز معايير الحوكمة والمساءلة كما أشار البيان الى أهمية البناء على التقدم الحالي من اجل تحسين التنظيم والاشراف.
كما تناول تأكيد البيان ان قيام «المركزي» بتطوير اطار تحوطي كلي أكثر رسمية وشفافية أمر مرغوب به مع الاشارة الى أهمية دور «المركزي» في مجال الاستقرار المالي وتحديد اطار التنسيق لذلك والعمل على تعزيز استقلاليته جنبا الى جنب مع وضع الأسس القانونية لتحديد آلية وقيادة جهود تحقيق الاستقرار المالي لتولي مسؤوليات الحيلولة دون وقوع الأزمات وإدارتها ما يعزز القدرة على التعامل مع المخاطر النظامية.
وعن توقعات الأداء الاقتصادي الكويتي خلال 2013 و2014 ذكر أن البيان توقع زيادة نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي غير النفطي بشكل معتدل ليصل الى نحو 3% في 2013 مدفوعا بمواصلة نمو الاستهلاك المحلي نتيجة زيادة المرتبات والأجور من جهة وتوقع زيادة الانفاق الرأسمالي الحكومي من جهة أخرى.
وأشار الى ما توقعه بيان البعثة بأن يكون معدل التضخم المحلي مستقرا ليصل الى نحو 3 و3.5% خلال 2013 و2014 على الترتيب وتأكيد بيان البعثة استمرار الكويت في تحقيق فوائض مالية كبيرة بالموازنة العامة والحساب الجاري لتصل نسبتهما الى نحو 27 و39% من الناتج المحلي الاجمالي على الترتيب.
ولفت د.الهاشل الى توقعات بيان بعثة صندوق النقد الدولي أيضا بأن يشهد الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي للقطاعات غير النفطية في الكويت نموا بنحو 4.4% في 2014 مدعوما بالانفاق الرأسمالي الحكومي.
وعن التحديات التي تواجه الموازنة العامة قال الهاشل ان بيان البعثة أكد أن وضع المالية العامة للكويت قوي ويوفر مساحة للحكومة لزيادة الانفاق الرأسمالي مع الاشارة الى الحاجة لاحتواء الانفاق الجاري خصوصا فاتورة الأجور والمرتبات وذلك لتوفير مصدات مالية في حالة تعرض أسعار النفط الى الهبوط ولمواصلة التوفير توخيا للعدالة بين الأجيال الحالية والمستقبلية.
وأشار في هذا الإطار الى أن البعثة قدرت السعر التعادلي لبرميل النفط الذي تتوازن عنده الموازنة العامة للسنة المالية 13/2014 بنحو 70 دولارا للبرميل وقدرت البعثة ان تتجاوز جملة المصروفات العامة لقيمة الايرادات النفطية عند معدلات انتاج 2.98 مليون برميل في السنة المالية 17/2018.
وأضاف ان من شأن ذلك بحسب بيان البعثة رفع درجة المخـــاطر التي قد تنجم عن انخفاض متواصل لاسعار النفـــط وذلك نتيجة للزيادات الحادة مؤخرا في المصروفات الجارية وهي في معظمها التزامــات من الصعب التراجــع عنها اضافة الى محـــدودية الايــرادات غير النفطية للموازنة العامة.
ولفت الى أن البيان تناول فاتورة الدعومات الكبيرة ضمن الموازنة العامة التي تقلل مجال الحركة للاستثمارات في البنية التحتية والاجتماعية حيث دعا بيان البعثة الى توجيه تلك الدعومات بدلا من تعميمها وضمان توفير شبكة أمان اجتماعي بما من شأنه المساهمة في تعزيز الكفاءة وتوفير مزيد من مساحة الحركة للمالية العامة في الاجل الطويل.
وعلى المديين المتوسط والطويل أشار الهاشل الى تأكيد البيان أهمية الاستمرار في الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة في الثروة النفطية حيث تشير تحليلات بعثة صندوق النقد الدولي الى ان توازنات المالية العامة لا تتسق مع متطلبات الانصاف بين الأجيال اذا استمر الانفاق العام على مساره الحالي.
وذكر ان البيان قدر الحاجة الى ضبط أوضاع الموازنة العامة بما يعادل نحو 8% من قيمة الناتج المحلي الاجمالي من خلال تخفيض نمو الانفاق الجاري وزيادة الايرادات غير النفطية للحد تدريجيا من العجز غير النفطي.
ولفت الى تأكيد بيان بعثة صندوق النقد الدولي أهمية البدء بتنفيذ التدابير المقترحة لاحتواء العجز غير النفطي في المدى القريب لان التأخير في تنفيذها يؤدي الى اتساع العجز ما يتطلب معالجات أكبر مستقبلا.
وتناول ما أكد عليه البيان من أهمية وأولوية التنويع الاقتصادي في مجالات يمكن أن توفر المزيد من فرص العمل للمواطنين الكويتيين وان الزيادة المطردة في القوى العاملة الوطنية تستدعي زيادة النمو في القطاعات غير النفطية والاستثمار في التعليم وإجراء إصلاحات في سوق العمل.
وأضاف ان ذلك ووفقا للبيان يستدعي أيضا تحديد مجالات استراتيجية للتنويع الاقتصادي وضرورة تحسين بيئة الأعمال وتعزيز دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتنسيق مع القطاع الخاص في اقامة برامج تحسين المهارات وتعزيز جودة التعليم والتدريب المهني للمواطنين.
وأشار الى ترحيب البيان بإصدار قوانين مكافحة الفساد ومكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب وبإنشاء هيئة لمكافحة الفساد اضافة الى ترحيبه بسعي الحكومة الكويتية الى تبسيط بعض العمليات البيروقراطية وتخفيض التأخير في اصدار التراخيص للشركات الجديدة من خلال إنشاء نظام (النافذة الواحدة).
وقال د.الهاشل ان البعثة رحبت في بيانها بصدور بعض القوانين الجديدة باعتبارها خطوة في الاتجاه الصحيح كقانون الشركات وإنشاء الإطار المؤسساتي للشراكة بين القطاعين العام والخاص واصدار قانون تشجيع الاستثمار المباشر بهدف تعزيز ثقة المستثمرين وزيادة الاستثمارات في الكويت.
وأفاد بأن البيان تضمن الاشارة الى وجود العديد من التشريعات الجديدة التي لاتزال تحت التطوير بما في ذلك قوانين الافلاس والشفافية والمناقصات العامة والمنافسة كما لفت البيان الى التدابير المتعلقة بشطب الفائدة وإعادة جدولة جزء من ديون الأسر.
وقال د.الهاشل ان البعثة رأت في بيانها الختامي ان تلك التدابير أوجدت مخاطر أخلاقية لدى البنوك والمقترضين وتؤدي إلى نتائج عكسية لبناء ثقافة مالية فعالة وبيئة عمل ذات مصداقية وعليه ينبغي تجنب مثل تلك التدابير مستقبلا هذا.
وأشار الى ترحيب البيان بالقانون الجديد لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وفي هذا الصدد لفت البيان الى موافقة مجلس الوزراء الكويتي أخيرا على مشروع قرار إنشاء وحدة التحريات المالية وفـــقا للمادة 16 من القانون رقم (106 /2013) بشأن مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.