Note: English translation is not 100% accurate
الأزمة تنهي يومها الثالث دون أمل.. والبورصات الأميركية تتراجع.. وخسائر في الأسواق الأوروبية والآسيوية
محادثات أوباما والكونغرس في البيت الأبيض تفشل في إنهاء الشلل الحكومي
4 أكتوبر 2013
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ

الرئيس الأميركي: «وول ستريت يجب أن تكون قلقة هذه المرة»دخل شلل الإدارات الحكومية في الولايات المتحدة امس يومه الثالث غداة فشل اجتماع بين مسؤولين في الكونغرس والبيت الابيض في التوصل لاتفاق ينهي أزمة الموازنة، بينما حذر الرئيس باراك أوباما من كارثة تخلف البلاد عن السداد.
وعلى مدى ساعة ونصف الساعة التقى الرئيس أوباما في البيت الابيض امس الاول رئيس مجلس النواب الجمهوري جون باينر، غير ان المحادثات لم تحقق أي اختراق في الوقت الذي يقضي فيه مئات آلاف الموظفين في الإدارات الفيدرالية إجازة إجبارية غير مدفوعة الأجر إضافة الى إغلاق المتاحف والمنتزهات العامة، وذلك بموجب قرار التعطيل الجزئي لإدارات الحكومة بسبب عدم إقرار الميزانية الفيدرالية.
ولايزال المحافظون الجمهوريون يصرون على مطلبهم بإلغاء او تعديل قانون «أوباما كير» للتأمين الصحي مقابل الموافقة على ميزانية السنة المالية الجديدة التي بدأت الثلاثاء.
ولكن الرئيس يرفض اي مساس بقانون الإصلاح الصحي الذي عمل جاهدا لإقراره.
ويتبادل الطرفان الاتهامات برفض التفاوض في حين لم تلح حتى الساعة أي بارقة امل تؤشر الى قرب التوصل الى حل ينهي الانقسام الحاد في واشنطن.
واثر الاجتماع قال باينر ان «الرئيس كرر مرة جديدة القول بانه لا يريد التفاوض».
وأعلن البيت الأبيض بعد الاجتماع الذي استمر حوالي ساعة ونصف الساعة ان اوباما «قال بوضوح انه لن يتفاوض حول ضرورة تحرك الكونغرس من أجل إعادة فتح الحكومة او لزيادة سقف الدين بهدف دفع المستحقات التي راكمها الكونغرس».
وأكد الرئيس ان «مجلس النواب (ذا الغالبية الجمهورية) يمكن ان يتحرك اعتبارا من اليوم لإعادة فتح الحكومة وانهاء الأضرار التي يسببها هذا الشلل للاقتصاد والعائلات في جميع أنحاء البلاد»، مضيفا ان أوباما لايزال «متفائلا إزاء ان المنطق سيسود».
وأغلقت الإدارات الفيدرالية الأميركية جزئيا منذ صباح الثلاثاء بسبب عدم التوصل الى اتفاق في الكونغرس حول الموازنة.
ويرفض الجمهوريون المعارضون لإصلاح الضمان الصحي الذي أقره اوباما، التصويت على موازنة لا تلغي هذا التمويل.
وقد هددوا أيضا بربط هذه المسألة بقضية رفع سقف الدين وهو امر ضروري بحسب وزارة الخزانة قبل 17 اكتوبر.
وإذا لم يعط الكونغرس موافقته، قد تجد الولايات المتحدة نفسها متخلفة عن الدفع اعتبارا من ذلك التاريخ، وهو وضع غير مسبوق.
وعند خروجه من البيت الابيض استبعد زعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد ايضا التنازل في قضية إصلاح الضمان الصحي وحث الجمهوريين على اعتماد قانون موازنة لمدة بضعة اسابيع من اجل افساح المجال امام التوصل الى اتفاق اوسع نطاقا في وقت لاحق.
وقبل ذلك، اعرب الرئيس الاميركي عن سخطه من ازمة الميزانية مع الكونغرس وذلك في مقابلة بثته محطة التلفزيون «سي ان بي سي».
وقال: «بالتأكيد، انا ساخط لأن هذه الأزمة غير ضرورية على الإطلاق» مكررا انه لن يتفاوض مع خصومه الجمهوريين على رفع سقف الدين وهو امر ضروري بالنسبة لوزارة الخزانة قبل 17 أكتوبر.
وأوضح أوباما الذي التقى امس الاول ايضا مسؤولين من أكبر المصارف الأميركية في البيت الابيض، ان «وول ستريت هذه المرة يجب ان تكون قلقة» من الشلل الحالي وخصوصا في مسألة الدين.
وقال أوباما ايضا «عندما يكون هناك وضع فيه طرف مستعد لعرقلة مستحقات الولايات المتحدة (تجاه الدائنين) فعندها نكون في مشكلة».
وعبر عن استيائه من فكرة «انه إذا لم أقل لـ 20 مليون شخص انه ليس بإمكانهم الحصول على الضمان الصحي فإن الدولة ستبقى مشلولة» بسبب الجمهوريين واصفا هذا الموقف بانه «غير مسؤول».
وأضاف «إذا اعتدنا ان نسمح لحزب بان يعمد الى الابتزاز (...) فعندها لن يكون بإمكان اي رئيس يأتي من بعدي ان يحكم بشكل فعال».
وعبر رئيس البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي الاربعاء عن قلقه، معتبرا ان هذا الشلل في الادارات يطرح «اذا طال امده مخاطر على الولايات المتحدة والعالم».
وفيما يبدو ان شلل الإدارات سيستمر لفترة طويلة، سجلت البورصات الاميركية تراجعا حيث خسر مؤشر داو جونز عند الإغلاق 0.39% فيما تراجعت الأسواق الأوروبية والآسيوية ايضا. وخسرت بورصة طوكيو ايضا 2.17% الأربعاء.
وخلفت الأزمة عواقب ايضا على برنامج عمل أوباما الذي الغى زيارة كانت مرتقبة في 11 اكتوبر الى ماليزيا واخرى الى الفلبين.
ولايزال الشك يحيط بإمكانية حضوره قمتين دوليتين.
وأصبح حوالي 800 ألف موظف اميركي في الادارات العامة اعتبروا غير أساسيين من اصل أكثر من مليونين، في عطلة غير مدفوعة فيما خفضت كل الإدارات عدد موظفيها الى الحد الادنى الضروري، وهي سابقة في الولايات المتحدة منذ العام 1996.
وبات حتى البيت الاأبيض يعمل بـ 25% من موظفيه.
لكن تم استثناء الامن القومي والخدمات الاساسية مثل العمليات العسكرية والمراقبة الجوية والسجون.
وهذا الإغلاق يأتي بعد 33 شهرا من التجاذبات والمواجهات بشأن الميزانية بين الديمقراطيين والجمهوريين الذين استعادوا السيطرة على مجلس النواب في يناير 2011 بعد انتخاب عشرات الاعضاء من التيار الشعبوي المتشدد المعروف بحزب الشاي.