Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس السوري يعلن ترشحه إلى ولاية جديدة «إذا أراد الشعب».. وواشنطن: شيء مهين
تسريبات عن بقاء الأسد في السلطة باتفاق أميركي ـ روسي لعامين إضافيين!
6 أكتوبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات


أشارت تسريبات غير مؤكدة من داخل وخارج دمشق إلى احتمال تأجيل الانتخابات الرئاسية في سورية وفق اتفاق أميركي ـ روسي، ما يسمح للرئيس السوري بشار الأسد بالبقاء في السلطة لمدة عامين بعد انتهاء ولايته في يوليو 2014، حسب نص الدستور.
وقال الأسد في مقابلة مع قناة تلفزيونية تركية، الجمعة، إنه لن يتردد في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة إذا كانت هذه رغبة الشعب السوري، الأمر الذي زاد من التكهنات حول جدية التسريبات المذكورة.
وذكرت التسريبات ان الاتفاق الروسي الأميركي الأخير يحبذ بقاء الأسد لاستكمال مسألتي تفكيك ترسانة سورية الكيمياوية، والقضاء على الجماعات المسلحة المتشددة.
أما الأسباب التي استندت إليها التسريبات بشأن التأجيل، فتنوعت بين وجود ملايين المهجرين والنازحين السوريين، وانعدام وجود سفارات للنظام في معظم أرجاء العالم، إضافة إلى الوضع الأمني المتردي وانعدام سيطرة الدولة على مناطق في سورية.
وهي أوضاع يتعذر معها إجراء الانتخابات وتسمح للأسد بالبقاء في السلطة والاستمرار في ممارسة مهامه الرئاسية، استنادا إلى نص الفقرة الثانية من المادة 87 في الدستور السوري.
ويعد بقاء الأسد في السلطة بعد انتهاء ولايته في 16 يوليو 2014، أسوأ سيناريو كانت تخشاه المعارضة السورية.
وقد سقطت هذه الأنباء كالصاعقة على المعارضة التي كانت ترفض في أحسن الأحوال استكمال الأسد لولايته الرئاسية، لكنها قد تضطر إلى قبول واقع بقائه لأكثر من ذلك.
تبقى هذه أنباء غير مؤكدة، لكنها مع واقع الأزمة السورية قد تصبح جائزة في ظل ما مرت به هذه المشكلة من تسويات أفرزها العجز الدولي.
في هذا الوقت، أعلن الرئيس السوري بشار الأسد انه سيترشح الى الانتخابات الرئاسية في العام 2014 في حال «أراد» الشعب ذلك.
وقال الأسد في مقابلة مع قناة «هالك» التركية بثت مساء امس الأول «إذا كان لدي شعور بأن الشعب السوري يريدني ان أكون رئيسا في المرحلة المقبلة فسأترشح.. وان كان الجواب لا، فلن أترشح». وأوضح الأسد انه «خلال ربما 4 اشهر او 5 أشهر من الآن لابد ان تكون هذه الصورة واضحة بالنسبة لي»، من دون ان يحدد السبيل الى ذلك، مشيرا الى انه «اليوم، وخاصة مع التغير السريع للظروف، من الصعب إعطاء جواب دقيق حول هذه النقطة». إلا انه «لن يتردد» إذا رأى ان «الأمور تسير باتجاه الرغبة الشعبية». ووجه الأسد انتقادات لاذعة إلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الذي ارتبط بعلاقات جيدة مع الرئيس السوري، إلا انها تدهورت بعد وقوف أنقرة الى جانب المعارضة السورية.
وقال الأسد ان عقل أردوغان «مغلق.. عقل ضيق.. عقل متعصب.. عقل لا يعرف الصدق.. لذلك كل ما قاله هو ووزير الخارجية أحمد داود اوغلو عبارة عن أكاذيب». وحذر أنقرة من انها «ستدفع غاليا ثمن» دعمها لمقاتلي المعارضة الذين يصنفهم النظام السوري بـ «الإرهابيين». وقال الأسد «هؤلاء الإرهابيون موجودون على الحدود السورية وجزء منهم موجود على الحدود التركية (...) سيؤثرون في المستقبل القريب على تركيا وستدفع تركيا الثمن غاليا». واتهم الرئيس السوري هؤلاء المقاتلين بالسعي إلى اقامة «دولة إسلامية» في سورية، مؤكدا انه لا علاقة لهم بالإسلام الحقيقي.
وقال: «لا علاقة لعقيدتهم بالإسلام، ولكن هذا هو هدفهم.. يأتون من مختلف أنحاء العالم، من أكثر من 80 دولة من اجل الجهاد وتأسيس هذه الدولة التي ذكرتها».
من جهة أخرى، نفى الرئيس السوري الذي نادرا ما يتناول عائلته في تصريحاته الصحافية، التقارير التي أشارت الى احتمال مقتل شقيقه العقيد ماهر الذي يتولى قيادة الفرقة الرابعة، وهي إحدى أبرز فرق النخبة التي تتولى حماية دمشق ومحيطها.
وقال: «كل الإشاعات التي صدرت عن عائلتنا خلال الأزمة عبارة عن أكاذيب كاملة لا يوجد لها اي اساس»، مضيفا ان ماهر «موجود، وعلى رأس عمله وبصحة جيدة». وجدد الرئيس السوري نفي استخدامه السلاح الكيميائي في هجوم قرب دمشق في 21 أغسطس، كما تتهمه المعارضة السورية والدول الغربية وفي مقدمها الولايات المتحدة التي لوحت بشن ضربة عسكرية ضد النظام السوري ردا على الهجوم، قبل ان تتوصل واشنطن وموسكو الى اتفاق لتدمير الترسانة الكيميائية السورية بحلول منتصف العام 2014.
بدورها، اعتبرت نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف ان فكرة حصول «ديكتاتور»، مثل الرئيس السوري بشار الأسد، الذي قتل عددا كبيرا من شعبه، على أي فرصة للترشح للانتخابات الرئاسية، مهينة.
وذكرت هارف خلال مؤتمر صحافي انه لا يمكن استيعاب التفكير بأن رئيس نظام، ذبح الآلاف من شعبه وقتل بالغاز ما يزيد على 1400 في 21 أغسطس، ينظر حتى بالترشح لانتخابات الرئاسة في سورية.
وأضافت ان الشعب السوري كان واضحا فيما يريده، ونحن كنا واضحين بأننا سندعمه، وإذا كان الأسد راغبا فعلا في تلبية رغبات السوريين فعليه أن يرحل.
وشددت على ان فكرة حصول «ديكتاتور وحشي»، قتل عددا كبيرا من شعبه، على أي فرصة للترشح من جديد للرئاسة مهينة جدا.
وتابعت «لا أعتقد ان بإمكان أي كان أن يقول ان نظام الأسد تصرف فيما يصب بمصلحة شعبه». وذكرت هارف ان الموقف الأميركي من شرعية الأسد وفقدانه لها واضح جدا.
لكنها أوضحت ان الانتخابات في سورية وما قد يجري فيها لا يحدد ما سيحصل في مؤتمر جنيف 2 الذي يستند إلى البيان الصادر عن جنيف 1 الداعي لعملية انتقالية سياسية.
وشددت على ان «جنيف 2» هو مؤتمر مصمم للتوصل إلى حل سياسي في سورية يستند إلى بيان جنيف 1 الذي يرسم حكومة انتقالية بالاتفاق بين الطرفين، أي النظام والمعارضة، ويجلب الأطراف المختلفة التي لديها مصالح وتأثير في سورية بغية المضي قدما في مسار سياسي.