Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس السوري أكد أن واشنطن فشلت في تحقيق انتصارات على الأرض في سورية كانت تعتقد أنها ضرورية للوصول للمؤتمر
انطلاق تدمير الكيماوي.. والأسد: لا حوار مع الإرهابيين
7 أكتوبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

بدأ فريق دولي لنزع السلاح الكيميائي امس تدمير الترسانة الكيميائية السورية ومنشآت انتاج، كما أكد لوكالة «فرانس برس» مصدر في الفريق.
وأضاف المصدر ان اعضاء من البعثة المشتركة لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية والامم المتحدة «توجهوا الى موقع حيث بدأوا عملية التحقق وتدمير» الاسلحة.
وأضاف المصدر الذي رفض كشف اسمه «اليوم هو اليوم الاول للتدمير، حيث سنقوم بتسيير آليات ثقيلة على الاسلحة، وتاليا تدمير الرؤوس الحربية للصواريخ والقنابل الكيميائية التي يمكن إلقاؤها من الجو، ووحدات المزج والتعبئة الثابتة والمتحركة».
وكان مسؤول في منظمة حظر الاسلحة التي تتخذ من لاهاي مقرا، قال في وقت سابق هذا الاسبوع ان الاولوية ستتمثل في التأكد من ان مواقع انتاج الاسلحة لن تكون صالحة للاستخدام قبل نهاية اكتوبر او مطلع نوفمبر.
وأوضح انه لهذه الغاية ستستخدم طرق «سريعة» تبعا لكل وضع. ومن الخيارات الممكنة «تدمير شيء بمطرقة» و«سحق شيء بدبابة» و«استخدام متفجرات» او «صب اسمنت».
قال المصدر في الفريق ان «المرحلة الاولى التي تشمل كشف المواقع من قبل السوريين شارفت على نهايتها، ونحن الآن نتقدم في اتجاه المرحلة الثانية، التحقق والتدمير والتفكيك».
في هذا الوقت، اتهم الرئيس السوري، بشار الأسد، الولايات المتحدة الأميركية، بالمماطلة في تحديد موعد لعقد «جنيف 2» لإيجاد حل للأزمة السورية بحضور وفود دولية الى جانب السلطة والمعارضة السورية.
وقال الأسد في مقابلة مع صحيفة تشرين السورية، بمناسبة ذكرى حرب 6 أكتوبر ضد إسرائيل في عام 1973، امس، إنه لا يوجد طرح محدد من أي دولة (لعقد مؤتمر جنيف 2) لعدة أسباب، الأول أن الإدارة الأميركية لم تتمكن من شيئين.. لم تتمكن من تحقيق انتصارات كبرى على الأرض في سورية كانت تعتقد أنها ضرورية للوصول إلى «جنيف 2»، السبب الثاني لأنهم لم يتمكنوا من إيجاد ما يسمونه المعارضة الموحدة، والتي كانت تنتقل من تفكك إلى تفكك أكبر والمزيد من الانفراط، أما السبب الثالث فلأنهم لم يتمكنوا من خلق قاعدة شعبية لهذه المجموعات على الأرض.
واضاف: «هذه الأسباب التي أدت لأن يماطل الأميركيون في انعقاد مؤتمر «جنيف2» وأنا أعتقد بأنهم سيستمرون بهذه المماطلة، لذلك نحن بالنسبة لنا في سورية نقول دائما إن كل يوم هو مناسب لمؤتمر جنيف، فسورية جاهزة دائما منذ أن طرح الموضوع ووافقنا عليه، ولكن الكرة في الملعب الأميركي والدول التابعة لأميركا في منطقتنا».
واشار الى عدم وجود شروط سورية لحضور المؤتمر سوى عدم التفاوض مع الإرهابيين، وإلقاء السلاح، وعدم الدعوة للتدخل الأجنبي «الشرط الأساسي أن يكون الحل سوريا وأن يكون الحوار سياسيا، أما إذا كان الحوار هو حوار بالسلاح فلماذا نذهب إلى جنيف».
وقال الأسد: «نحن امام خيارين الآن لا ثالث لهما، الأول أن نستسلم للإرهابيين، ورأينا ما الذي يحصل الآن في ليبيا وماذا فعلوا في مصر وما يحصل في تركيا في المناطق التي بدأ الإرهابيون ينتشرون فيها، وفي لبنان وفي مناطق مختلفة من العالم العربي، وبالتالي هذا الخيار غير مقبول».
واضاف: «الخيار الآخر هو أن ندافع عن الوطن وعن سورية ولكن هذا يتطلب أن نتوحد مع بعضنا البعض بغض النظر عن الخلافات السياسية ونتفق فورا على تحديد العدو.. العدو في هذه المرحلة هو الإرهاب مهما تحدثنا عن حوارات سياسية وعن جنيف2 وحوار داخل سورية أو خارج سورية».
وقال: «إن لم نحارب الإرهاب فنحن نخدع أنفسنا.. محاربة الإرهاب هي أولوية الآن.. فيجب أن نتوحد في هذا الموضوع الأول».
وأعرب الاسد عن اعتقاده أن الغرب لم يتخل عن عقليته الاستعمارية، فالغرب مازال يعتمد على سياسة الهيمنة، لكنه يستطيع أن يحاصرنا عندما ننظر إليه على أنه الخيار الدولي الوحيد أمامنا سياسيا واقتصاديا وفي كل المجالات الأخرى.
واضاف: «منذ أكثر من عشر سنوات لم يعد الغرب هو الخيار الوحيد، ولكننا لم نتحرك بشكل جدي باتجاه الخيارات الأخرى، بمعنى بناء العلاقات المختلفة والمصالح مع دول العالم الأخرى، مع أننا طرحنا في عام 2005 فكرة التوجه شرقا.. الآن هذا الحصار الغربي سيساعدنا بأن ننفتح أكثر على الخيارات الأخرى الموجودة».
وقال الرئيس السوري: «إذا أراد الغرب أن يقوم بحل فهو قادر على المساعدة في هذا الحل، لكن هذا العمل يبدأ من إيقاف دعم المجموعات الإرهابية في سورية سواء الموجودة داخل سورية أو التي تأتي من الخارج بشكل مستمر، وأن يتوقف عن مدها بالسلاح ودعمها معنويا، سياسيا، إعلاميا، وماليا».
واضاف: «ليس بالضرورة أن يكون هذا الغرب هو الذي يقوم بهذه الأعمال وإنما من خلال أدواته بالمنطقة. إذا كان هناك حل سياسي ينطلق من هذه الفكرة فعندها نستطيع أن نقول إن هناك حلا سريعا للأزمة في سورية في ظل ما يجري من توافق روسي ـ أميركي، إذا صحت التسمية، سواء كان ظاهريا أو مبدئيا». وقال: «من معرفتنا بالجانب الأميركي، لا يمكن الوثوق به.. لا يمكن لأقرب حلفاء أميركا أن يقدموا ضمانات لأي شيء تعلنه أميركا، فالولايات المتحدة ليس من تاريخها الالتزام بأي شيء تقوله، ويمكن أن تقول شيئا في الصباح وتفعل عكسه في المساء. لذلك ما أراه هو أن الولايات المتحدة غير صادقة بموضوع التوافق مع روسيا». وأشار الاسد الى ان موافقة بلاده على المبادرة الروسية لتفكيك سلاحها الكيميائي لا علاقة لها بالتهديدات الأميركية، فهذه التهديدات لم تكن مرتبطة عمليا بتسليم السلاح الكيميائي، بل كان التهديد هو ضربة عنوانها منع سورية من استخدام السلاح مرة أخرى.
واضاف: «لم تكن الموافقة (على المبادرة الروسية) تنازلا لمطلب أميركي.. ولم يكن هذا المطلب موجودا أساسا.. إنما كانت مبادرة استباقية في جانب منها لتجنيب سورية الحرب، والمنطقة معها، ولكن الجانب الأهم هو أن تكون الخريطة السياسية الموجودة في العالم هي في خدمة المصالح السورية، والاستقرار في المنطقة».
وقال الأسد إن هذه الأزمة (السورية) على شدتها يجب ألا تخيفنا ولا تجعلنا نشعر بأننا نفقد الأمل.