Note: English translation is not 100% accurate
حجزه الأطباء في العناية المركزة منذ 6 أيام في مستشفى العدان
حضانة تترك طفلاً في باص مغلق طوال اليوم الدراسي فيصاب بتضرر جزء كبير من المخيخ
10 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء

موسى أبوطفرة
حضانة يفترض انها تتسلم البراعم في عمر الزهور، ليس لديهم أي خبرات سابقة، خصوصا في بداية العام، إلا أنها بدلا من أن تكون بديلا عن الأسرة في الاهتمام والرعاية بالطفل تتركه في باص مغلق طوال اليوم الدراسي، حتى يفقد الوعي وينقل إلى العناية المركزة منذ 6 أيام بحالة حرجة جدا وصلت إلى تلف في خلايا المخ.
صاعقة سقطت على أسرة كويتية، اختارت ان تبادر بإرسال طفلها في عمر الزهور إلى الحضانة لتأسيسه بشكل جيد وإمداده بالمهارات الحياتية اللازمة لينطلق بعد ذلك في حياته الدراسية بتفوق.. تحملت الأسرة المبالغ الطائلة لمصروفات تلك الحضانة بالإضافة إلى رسوم الباص المرتفعة، لكن ذلك لم يشفع لها بأن يحظى هذا الطفل بالرعاية، بل تحول الأمر إلى كابوس يهدد الطفولة البريئة ويقتل كل الأحلام الجميلة، فالحضانة التي ائتمنتها الأسرة على طفلها لم تكن على قدر هذه الأمانة.
إهمال جسيم كان نتيجته حجز الطفل في العناية المركزة بمستشفى العدان منذ 6 أيام، وهو في غيبوبة مستمرة وحالة حرجة جدا وصفها الأطباء بأنها تضرر في جزء كبير من المخيخ وتلف في خلايا المخ.
ما يدعو للأسى أن مسؤولي الحضانة رغم علمهم بسبب مرض الطفل في بداية الأمر إلا أنهم أخفوا الحقيقة، ما تسبب في تفاقم الإصابة وتدهور الحالة.
بعد أن مكث الطفل في باص مغلق طوال اليوم الدراسي، وجاءت تفاصيل الواقعة كما يلي:
في يوم الخميس 3 الجاري، الساعة 7:15 تسلم باص حضانة تقع في منطقة الرقة الطفل، وكان برفقة الباص مشرفة صومالية وفي حوالي الساعة 12:30 ظهرا اتصلت الحضانة بالأب تخبره بأن الابن في مستشفى العدان في حالة حرجة، وعند ذهابه للمستشفى وجد الطفل في غرفة العناية المركزة بأمر من الأطباء، ولايزال فيها وهو في حالة حرجة جدا، وجد الأب في المستشفى المشرفة الأولى في الحضانة مع الطفل وعند استفساره، أخبرته بأن الطفل عندما ركب الباص نام ولدى الوصول إلى الحضانة تم إدخاله في غرفة خاصة لينام وعندما تأخر في الاستيقاظ حاولوا إيقاظه، إلا أنه كان في حالة غير طبيعية فنقلوه إلى مستوصف الرقة، إلا أنهم وجدوه مغلقا للترميم، فذهبوا به إلى مستوصف الفحيحيل رغم ان مستشفى العدان كانت أقرب بكثير إليهم، وأضافت ان الطفل تعرض لحالة تشنج في مستوصف الفحيحيل وتم تحويله إلى مستشفى العدان بسيارة إسعاف، مؤكدة ان الحضانة لم تقصر وليست مسؤولة.
وعلى مدى 5 أيام كانت إدارة الحضانة وهذه المشرفة تتصل بالأب وتأتي إلى المستشفى لتبرر وتماطل وتضلل أهل الطفل بأن الحضانة مهتمة بأمره وأنها غير مسؤولة ولم تقصر في شيء وهو موجود فيها. وبعد رفع القضية وتم التحقيق اعترفت المرافقة للأطفال في الباص بأن الطفل عندما ركب الباص نام وأنها أنزلت جميع الأطفال للحضانة لكي تعود له لكنها نسيته، وان سائق الباص ذهب لتناول الفطور ثم عاد ولم يلاحظ وجود الطفل، فأغلق الباب عليه، وترك الطفل في الباص مغلق الشبابيك تحت حرارة الشمس لنحو 5 ساعات، وعندما اكتشف وجوده في آخر اليوم الدراسي ذهب به بمفرده إلى المستوصف على عكس رواية مسؤولة الحضانة التي ادعت ان الطفل كان نائما داخل الحضانة وأنه لم يتشنج بها وأنها ذهبت به بنفسها للمستوصف.
أما سائق الباص فهرب ولا توجد أي معلومات عن مكانه الآن، وقد تبين ان الباص لا يتبع الحضانة، كما أنها لا تعرف أي تفاصيل عنه وليس لديها صورة جواز سفره أو إقامته، ولا حتى رقم لوحة الباص وأنها كانت تتعامل معه فقط لتوصيل الأطفال دون أن تحتفظ ببياناته.
وأمر المحقق بحجز المرافقة الصومالية على ذمة التحقيق، والغريب انه تم الإفراج عن مسؤولة الحضانة بكفالة، رغم أنها مارست التضليل والكذب على أهل الطفل لعدة أيام حتى هرب سائق الباص وكادت الجريمة ان تختفي، وان هناك اكثر من موظف ليسوا على إقامة الحضانة، والآن هل سيكون هناك حساب خاص من وزارة التربية لمثل هذه المؤسسات المهملة التي لا تراعي الأمانة؟ وهل ستكون هناك وقفة مع مثل هؤلاء التربويين الكاذبين، الذين لابد من أن يكونوا البلسم الشافي لأطفالنا لا ان يتسببون في تدميرهم؟
الحويلة: على الداخلية والتربية والشؤون فتح تحقيق موسع
طالب النائب محمد الحويلة بفتح تحقيق موسع من قبل الداخلية والتربية والشؤون لمعرفة ما تعرض له طفل الرقة من إهمال أدى إلى دخوله العناية المركزة، ومحاسبة المقصرين واعادة النظر بمنح التراخيص للحضانات والحافلات الخاصة بنقل الأطفال وتفعيل الدور الرقابي على الحضانة لمعرفة التزامها بمعايير الأمن والسلامة والجودة لنضمن سلامة ابنائنا.