Note: English translation is not 100% accurate
القضايا الرئيسية في المحادثات النووية بين إيران والقوى العالمية
14 أكتوبر 2013
المصدر : بروكسل ـ رويترز
تسعى القوى العالمية الست وإيران إلى مقايضات تتراوح بين منع تخصيب اليورانيوم والسماح بتوسيع عمليات التفتيش ورفع العقوبات المشددة عندما تستأنف المحادثات بينهم هذا الاسبوع بخصوص برنامج طهران النووي. ويجتمع المفاوضون من القوى الست وإيران في جنيف في 15 و16 اكتوبر وسط أجواء من التفاؤل الحذر بعد تحسن طفيف في العلاقات بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة.
ويعتقد ديبلوماسيون أن الاجتماع يتيح فرصة نادرة لإطلاق عملية ديبلوماسية متواصلة وتخفيف التوتر بين طهران والغرب الذي يشتبه في أنها تسعى سرا لامتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية. وأبدى الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني استعدادا لتبديد المخاوف الدولية التي تقول طهران إنها غير مبررة، وتنفي ايران ان يكون لبرنامجها أي هدف عسكري.
ويعاني روحاني من ضغوط، اذ تسببت العقوبات المشددة في هبوط العملة وخفض ايرادات صادرات النفط بمليارات الدولارات وهو ما يثير شبح نشوب اضطرابات اجتماعية. وبعد سنوات من المحادثات المتقطعة يتحفظ المفاوضون الغربيون بقيادة كاترين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين. ومن غير الواضح ما إذا كانت إيران ستعرض ما يكفي حتى يبرم المفاوضون من الدول الست - وهي الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا ـ اتفاقا، ويرفعوا العقوبات الرئيسية لاسيما على القطاعين النفطي والمصرفي. وفيما يلي توضيح لما هو مطروح من رهانات في المفاوضات وما يريد الغرب تحقيقه وما تريده إيران والشكل النهائي المحتمل لأي اتفاق.
تخصيب اليورانيوم لمستويات عالية:
تتركز أغلب المخاوف العاجلة للغرب على جهود إيران لتخصيب اليورانيوم إلى مستوى نقاء 20%. ويسد هذا المستوى فجوة تكنولوجية كبيرة على الطريق نحو صنع الوقود الذي يستخدم لصنع الأسلحة، ويقول المفاوضون الغربيون إنه يجب التصدي لهذا في إطار اتفاق أولي لبناء الثقة.
وخلال اجتماعات على مدى العامين الماضيين، طالب المفاوضون إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم لمستوى 20% وإرسال مخزونها منه للخارج وإغلاق منشأة فوردو للتخصيب الواقعة تحت الأرض جنوبي طهران حيث تجري أغلب هذه الأنشطة، وعرضوا في المقابل رفع العقوبات على تجارة الذهب والمعادن النفيسة والبتروكيماويات لكن إيران رفضت ذلك. ويراقب الغرب عن كثب مخزون ايران من غاز سادس فلوريد اليورانيوم المخصب لمستوى 20%، وهددت إسرائيل بشن هجوم إذا فشلت الديبلوماسية في كبح البرنامج وجمعت إيران ما يكفي من تلك المادة لصنع القنبلة. وأنتجت إيران منذ بدأت التخصيب لمستوى 20% في 2010 أكثر من الكمية اللازمة لصنع سلاح وتتراوح بين 240 و250 كيلوغراما، لكنها أبقت المخزون دون «الخط الحمر» الذي وضعته إسرائيل من خلال تحويل جزء منه إلى وقود لتشغيل مفاعل للابحاث الطبية.
التخصيب لمستويات منخفضة:
قد يتعين على المفاوضين الإيرانين أيضا التصدي لمسألة تخصيب اليورانيوم لمستوى منخفض إذا أرادوا المضي بوتيرة اسرع نحو تخفيف أكبر للعقوبات. وقد يكون من بين سبل تبديد مخاوف الغرب تقليص انتاج ومخزون ايران من اليورانيوم المخصب بنسبة 5% الذي يمكن استخدامه كوقود لمحطات الطاقة النووية لكن يمكن أيضا استخدامه لصنع قنابل إذا خصب لمستوى أعلى.
ويقول خبراء غربيون إن مخزون إيران من هذا النوع ربما يكفي بالفعل لصنع عدة قنابل إذا خصب لمستوى أعلى ويمكن أن توافق إيران على بقاء مخزونها دون مستوى معين أو على الحد من وتيرة تركيب أجهزة الطرد المركزي التي تستخدم لتخصيب اليورانيوم.
وركبت إيران الآلاف من تلك الأجهزة في السنوات الماضية، وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في اغسطس إن ايران ركبت 15416 جهاز طرد مركزي اجمالا في منشأة نطنز للتخصيب بزيادة بلغت 1861 منذ مايو.
منشآت ايرانية أخرى:
تشعر الدول الغربية بالقلق أيضا من أنشطة ايرانية نووية أخرى ومنها مفاعل أبحاث يعمل بالماء الثقيل يجري بناؤه قرب بلدة اراك الغربية يقول خبراء إنه يمكن أن ينتج البلوتونيوم بمجرد تشغيله ليوفر مسارا ثانيا محتملا لصنع قنابل نووية. وأظهر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية في اغسطس أن ايران حققت مزيدا من التقدم في عملية بناء مفاعل اراك بما في ذلك بدء صنع الوقود. لكن التقرير قال أيضا إن التشغيل المزمع للمفاعل تأجل بعدما كان مقررا مطلع 2014، وهو ما يحتمل أن يتيح بعض الوقت أمام الديبلوماسية.
وتقول إيران إن المفاعل سينتج النظائر المشعة الطبية.
الشفافية:
يقول ديبلوماسيون وخبراء إنه لكي تكون هناك فرصة لنجاح أي اتفاق ديبلوماسي يجب أن يتاح للوكالة الدولية للطاقة الذرية المزيد من سلطات التفتيش الواسعة لضمان تطبيقه وضمان عدم إخفاء إيران أي أنشطة ذرية.
ويتطلب هذا موافقة إيران على منح الوكالة حق القيام بعمليات تفتيش مفاجئة خارج منشآتها النووية المعلنة بموجب ما يسمى «البروتوكول الإضافي» لاتفاق الضمانات مع الوكالة الدولية.
وتقول إيران ان البروتوكول الذي تلتزم به كل الدول الأخرى تقريبا اختياري. وتعهدت ايران منذ انتخاب روحاني «بتوسيع» التعاون مع الوكالة.
وترغب القوى العالمية ايضا في ان تنفذ ايران قواعد تلزمها بإخطار الوكالة مسبقا بأي خطط لبناء منشآت نووية جديدة وليس فقط قبل ستة أشهر من ادخال المواد النووية بالمنشأة كما هو الحال حاليا.
نهاية العملية:
شكل اي اتفاق نهائي أبعد ما يكون عن الوضوح. ودعا مجلس الأمن الدولي إيران في عدة قرارات إلى تعليق تخصيب اليورانيوم تماما، لكن ديبلوماسيين غربيين يقرون في تصريحات خاصة أنه سيتعين السماح لإيران بقدر من التخصيب تحت رقابة مشددة وفي ظل قيود على الطاقة الانتاجية والتخزين.
وتطالب ايران القوى الغربية بالاعتراف بما تصفها «بحقوقها» في تخصيب اليورانيوم ورفع العقوبات التي تصيب اقتصادها بالشلل.