Note: English translation is not 100% accurate
الآمال معلّقة على «الشيوخ الأميركي» لتفادي تعثر الدين.. و«فيتش» تحذّر من فقدان واشنطن تصنيفها الائتماني الممتاز
17 أكتوبر 2013
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
لم يعد أمام الكونغرس الأميركي سوى بضع ساعات لتجنب مخاطر اضطرابات عالمية للأسواق يمكن ان يسببها تخلف الولايات المتحدة عن تسديد مدفوعاتها على وقع تحذير من وكالة تصنيف ائتماني، لكن يبدو ان تسوية تلوح في الأفق في مجلس الشيوخ.
وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق سيدخل اكبر اقتصاد عالمي في مرحلة غير مسبوقة وخطيرة حيث لن يسمح بعد الآن لوزارة الخزانة بالاقتراض ولن تتمكن من الاعتماد إلا على احتياطي يتضاءل.
وفي موعد من الصعب توقعه لكن قد يكون بين 22 و31 الجاري ـ بحسب مكتب الموازنة في الكونغرس ـ لن تتمكن الولايات المتحدة من تأمين كل مدفوعاتها للمرة الأولى في تاريخها.
ومثل صدمة الثقة هذه يمكن ان تهدد مصير الدولار، عملة الاحتياط العالمية، وسندات الخزينة التي يفترض ان تكون الاستثمار الأكثر أمانا في العالم.
ومساء امس الأول وفي ختام يوم من الفوضى يعكس الانقسامات الحزبية العميقة في واشنطن، عدل الجمهوريون الذين يشكلون غالبية في مجلس النواب عن تنظيم تصويت يهدف الى رفع سقف الدين وإنهاء شلل الإدارات الفيدرالية، بسبب عدم الحصول على دعم نواب نافذين من حزب الشاي المحافظ المتشدد.
وأعلن زعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد وزعيم الأقلية الجمهورية ميتش ماكونيل فورا انهما سيعملان على حل بديل.
وقال السيناتور الديموقراطي تشالز شومر «نحن نتقدم بشكل جيد جدا، لم نتوصل بعد الى اتفاق لكننا قريبون جدا منه». وأضاف «يجب ان تطمئن الأسواق إزاء ما يحصل هنا».
وبحسب النائب تشارلي دنت فان جون باينر لن يعارض وسيقبل بطرح أي تسوية يتم التوصل إليها في مجلس الشيوخ للتصويت في مجلس النواب رغم معارضة قسم من غالبيته.
وسيستند حينئذ إلى أصوات الديموقراطيين.
وقال تشارلي دنت لشبكة سي ان ان الأميركية «اعتقد ان جون باينر سيجد نفسه في وضع يكون فيه مضطرا لتمرير النص المتفاوض عليه» في مجلس الشيوخ.
وأضاف «اعتقد ان مجلس النواب سيصوت أولا ثم يحيله الى مجلس الشيوخ».
ولأسباب إجرائية فإنه من الأسرع ان يصوت مجلس النواب اولا وسيتمكن باينر ان يقرر عرض المشروع الذي اعد في مجلس الشيوخ على التصويت.
وبحسب هذا الإجراء الذي لم يتأكد رسميا، سيعتمد مجلس الشيوخ لاحقا النص قبل ان يصادق عليه أوباما.
وباينر العالق بين رغبته عدم حصول التخلف عن السداد وضغوط حزب الشاي المعارض لتسوية، رفض حتى الآن تنظيم تصويت من دون موافقة عامة من غالبيته.
والحل الذي يجري بحثه سيشكل هزيمة قاسية للاستراتيجية التي اتبعها حتى الآن.
وخطة ريد وماكونيل تضم بحسب عدة وسائل إعلام، إجراء يتيح لوزارة الخزانة مواصلة الاقتراض حتى 7 فبراير المقبل وللدولة الفيدرالية ان تعيد فتح أبوابها بشكل كامل حتى 15 يناير 2014، وفي المقابل، يقدم الديموقراطيون تنازلات حول بعض جوانب إصلاح نظام الضمان الصحي، العنصر الذي كان وراء الأزمة الحالية، لاسيما عبر التخلي عن فرض ضريبة على شركات التأمين.
وفي مؤشر إلى القلق الذي ينتاب العالم إزاء هذا الطريق المسدود في الولايات المتحدة، أعلنت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني انها تدرس احتمال خفض التصنيف الممتاز «ايه ايه ايه» الممنوح لدين الولايات المتحدة.
ووضعت الوكالة الفرنسية الأميركية دين الولايات المتحدة السيادي على المدى البعيد على قائمة «المراقبة السلبية»، مشيرة الى ان «السلطات الأميركية لم ترفع سقف الدين في الوقت المطلوب قبل ان تستنفد الخزانة تدابيرها الاستثنائية».
وأكدت «فيتش» انه بالرغم من انها «لاتزال على ثقة بان سقف الدين سيرفع قريبا، إلا ان المزايدات السياسية والحد من هامش المناورة المالية قد يزيدان من مخاطر تعثر الولايات المتحدة في السداد».
أما وكالة موديز فقد أبدت الأسبوع الماضي مخاوفها من مخاطر اندلاع أزمة حول سقف الدين.
وقــالـت ان «فــشــل الكونغرس في رفع سقف الدين يشكل نظريا خطرا اكبر (منه عام 2011) على قدرة الحكومة على الإيفاء بخدمة دينها»، غير انها لم تطرح في أي من الأيام إمكانية ان تخسر الولايات المتحدة تصنيفها الممتاز، وأكدت «مازلنا على قناعتنا بان الحكومة ستعطي الأولوية للإيفاء باستحقاقات دينها».