Note: English translation is not 100% accurate
طهران ولندن تتفقان على تعيين قائمين بالأعمال بسفارتي البلدين خلال أسبوعين
إيران ستقبل زيارات مفاجئة لمواقعها النووية في المستقبل وواشنطن تبدي تفاؤلاً حذراً لحل المشكلات «المعقدة جداً»
17 أكتوبر 2013
المصدر : عواصم - وكالات

لقاء إيراني ـ أميركي نادر بجنيف وإسرائيل تحذر من أن تكرر المفاوضات مع إيران أخطاء الغرب مع النازيين
أعلن كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي عباس عراقجي انه من المقرر ان تطبق بلاده البروتوكول الاضافي لمعاهدة منع الانتشار النووي الذي يجيز للمفتشين القيام بزيارات مفاجئة لمواقعها النووية وذلك في المرحلة الاخيرة من العرض الذي قدمته في جنيف.
وادلى عراقجي بتصريحاته في جنيف امس على هامش المفاوضات الجارية حول البرنامج النووي الايراني والتي تشكل اختبارا لمصداقية التغيير الذي اعلنت عنه الرئاسة الايرانية الجديدة.
وقال عراقجي بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان «هذه المسائل غير مدرجة في المرحلة الاولى من خطتنا لكنها مدرجة في المرحلة الاخيرة» من الخطة التي قدمتها ايران لمجموعة 5+1.
وجاءت هذه التصريحات ردا على اسئلة صحافيين ايرانيين عما اذا كان العرض الايراني يتضمن تطبيق البروتوكول الاضافي لمعاهدة منع الانتشار النووي ومستوى تخصيب اليورانيوم.
واوضح عراقجي ان الخطة المقترحة على الدول الكبرى تتضمن مرحلتين اساسيتين، الاولى تستمر ستة اشهر وتتيح «استعادة الثقة المتبادلة وتجنب تأزيم الوضع باجراءات جديدة» من قبل الجانبين، والاخيرة تنص على ان تطبق ايران اجراءات التحقق المعتمدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي ترغم اي بلد على الافصاح عن معلومات حول جميع عمليات دورة الوقود النووي.
وحتى الآن فان ايران ليست مجبرة على الابلاغ عن وجود موقع نووي الا قبل ثلاثة اشهر من ادخال مواد قابلة للانشطار النووي اليه.
وكان تطبيق هذا البروتوكول الاضافي احد مطالب وزير الخارجية الاميركي جون كيري من ايران لتثبت حسن نواياها في المفاوضات.
وكانت ايران الموقعة على معاهدة حظر الانتشار طبقت طوعا هذا البروتوكول الاضافي بين عامي 2003 و2005 قبل ان تتوقف عن ذلك عندما ارسل الملف النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي.
وفي مؤشر الى الاجواء الجديدة التي تطبع المحادثات النووية في جنيف، عقد اجتماع ثنائي نادر بين نائبي وزيري الخارجية الاميركي والايراني مساء امس الاول لى هامش المحادثات.
والتقت مساعدة وزير الخارجية الاميركي للشؤون السياسية ويندي شيرمان لمدة ساعة مع نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي، وقال مسؤول اميركي كبير ان «المناقشات كانت مفيدة».
الى ذلك، رفضت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جنيفر بساكي وصف وضع المحادثات في جنيف مكتفية بالاشارة الى ان هناك «معلومات كافية لاجراء مناقشات فنية».
من جهته قال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني «نريد بالطبع ان نكون واضحين بانه لا يجدر باحد رغم الاشارات الايجابية التي رأيناها.. توقع اختراق بين ليلة وضحاها. انها مسائل معقدة جدا وفي بعض الحالات مشكلات فنية جدا»، لكنه اضاف «لدينا امل كبير باحراز تقدم في جنيف».
وأوضح ان «مجموعة 5 + 1 تسعى وراء اتفاق لمعالجة كل مخاوف المجتمع الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني، وفيما نتفاوض سنستمر في ممارسة الضغط الاقتصادي على إيران..».
من جهة اخرى، اتفقت ايران وبريطانيا على تعيين قائمين بالأعمال في سفارتي البلدين.
وذكرت وكالة (مهر) الايرانية امس ان مساعد وزير الخارجية للشؤون الاوروبية والأميركية مجيد تخت روانجي اجتمع في جنيف مع مساعد وزير الخارجية البريطاني سايمون غس على هامش المحادثات النووية حيث اتفقا على تعيين القائمين بأعمال السفارتين الايرانية والبريطانية في كل من لندن وطهران في غضون الأسبوعين القادمين.
وفي سياق متصل، مازالت تبدى اسرائيل قلقها ازاء تطور هذا الحوار مع ايران، حيث تحدث رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو مجددا في خطاب امام الكنيست - امس الاول- عن امكانية توجيه اسرائيل ضربات وقائية الى طهران.
وعبر وزير خارجية اسرائيل يوفال شتاينيتز عن قلق بلاده ازاء المنحى الذي تنحاه المفاوضات بين ايران ومجموعة «5+1» وقال، بحسب ما اوردت الاذاعة الاسرائيلية عنه امس، خلال اجتماع في الكنيست «نحن ننظر الى المباحثات حول النووي في جنيف بامل وقلق. ونرى مؤشرات مقلقة ولا نريد ان تتحول جنيف 2013 الى ميونيخ 1938».
وكان الوزير الاسرائيلي يشير الى مؤتمر ميونيخ 1938 الذي خضعت فيه بريطانيا وفرنسا للشروط الالمانية لتفادي الحرب التي ما لبثت ان اندلعت بعد عام.
كما اكد مسؤولون إسرائيليون إن إسرائيل لا تريد أن تملأ روسيا وإيران الفراغ الذي تركته الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وإن هذا الأمر هو مصلحة مشتركة بين إسرائيل والدول العربية.
ونقل موقع (يديعوت أحرونوت) الإلكتروني امس عن المسؤولين الإسرائيليين الذين وصفهم بإنهم المطلعون على العلاقات السرية بين إسرائيل ودول في المنطقة، قولهم إنه «نشأت مصالح مشتركة داخل انعدام الاستقرار الإقليمي» وبشكل خاص فيما يتعلق بمحاربة البرنامج النووي الإيراني.