Note: English translation is not 100% accurate
طهران: مسار المفاوضات طويل وشائك ونريد إلغاء الحظر المفروض علينا
أميركا تبلغ إسرائيل بقبول إيران تخفيض التخصيب لـ 5% ونتنياهو يصر على مواصلة الضغط وعدم الانخداع بالأقوال
21 أكتوبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

أبلغت الولايات المتحدة ودول أوروبية شاركت في المحادثات مع إيران، حول برنامجها النووي، إسرائيل بأن طهران توافق على خفض مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 5%، فيما لاتزال إسرائيل مصرة على عدم تخفيف العقوبات الاقتصادية على الجمهورية الإسلامية.
ونقلت صحيفة «هآرتس» امس عن موظف إسرائيلي رفيع المستوى قوله انه تبين من التفاصيل التي نقلتها دول غربية إلى إسرائيل حول المحادثات مع إيران أن الاقتراح الذي قدمته كان عاما وأبقى علامات استفهام، لكن الاقتراح تضمن استعدادا إيرانيا لتحديد تخصيب اليورانيوم والبحث في قضايا كانت ترفض إيران بحثها في الماضي.
وذكرت الصحيفة أن نائبة وزير الخارجية الأميركي وندي شرمان اتصلت هاتفيا برئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يعقوب عميدرور وأبلغته بتفاصيل الاقتراح الإيراني والمحادثات التي جرت بين الدول الغربية وإيران، الأسبوع الماضي.
كذلك، فإن وفدا بريطانيا شارك في هذه المحادثات وصل إلى تل أبيب قادما من جنيف مباشرة يوم الخميس الماضي.
ووفقا للصحيفة الإسرائيلية، فإن الاقتراح الإيراني شمل خطة مؤلفة من مرحلتين، وأن المرحلة الأولى تقضي بتنفيذ خطوات لبناء الثقة من جانب إيران والدول العظمى، وبعد ذلك يتم إجراء مفاوضات من أجل إنهاء الأزمة النووية.
وأوضح الإيرانيون من خلال اقتراحهم أنهم سيكونون مستعدين لوقف تخصيب اليورانيوم بمستوى 20% وتحويل مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 20% إلى وقود نووي لمفاعل الأبحاث في طهران.
والأمر الثالث الذي يقترحه الإيرانيون هو تعبيرهم عن استعدادهم لإجراء محادثات حول كمية وحجم تخصيب اليورانيوم بمستوى 5% وعدد أجهزة الطرد المركزية التي سيتم تشغيلها في منشآت التخصيب.
وقال الموظف الإسرائيلي إن الإيرانيين ذكروا أمام مندوبي الدول العظمى أنهم مستعدون للبحث في مستقبل مفاعل المياه الثقيلة في أراك ومنشأة تخصيب اليورانيوم في باطن الأرض في بوردو.
وأضاف الموظف الإسرائيلي أن الإيرانيين قالوا إنهم لا يستطيعون إلغاء المشروع كله، لكنهم جعلوا الدول تفهم أنه بالإمكان التوصل إلى تسوية بهذا الخصوص، وهم ليسوا مستعدين لإغلاق المنشآت بشكل كامل ولكن تقليص وتحديد عملها.
وقال الموظف الإسرائيلي إن الإيرانيين لم يرفضوا خلال محادثات جنيف التصديق على بروتوكول معادة منع نشر السلاح النووي، وأن الإيرانيين قالوا لمندوبي الدول العظمى في جنيف لا تتوقعوا أن نوقف البرنامج كله لكننا مستعدون للتحدث عن خطوات تطمئنكم.
في السياق نفسه، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» ان الحكومة الإسرائيلية تعترف بأن التوجه الإيراني، كما تم طرحه في جنيف، جديد ومثير، لكن يوجد في مكتب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، تخوف كبير يستند إلى معلومات بأن الرئيس الأميركي باراك أوباما، سيكون مستعدا للموافقة على تحفيف العقوبات ضد إيران قبل انتهاء المحادثات.
وأضافت الصحيفة أن نتنياهو لا يطالب الدول العظمى وفي مقدمتها الولايات المتحدة بعدم تخفيف العقوبات وحسب، وإنما يطالب بتشديدها أيضا، وذلك إلى حين توقيع اتفاق مع إيران.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنه يوجد في الاقتراح الإيراني طرف خيط لحل ستكون إسرائيل مستعدة للتعايش معه، لكن إذا تحولت المواقف الإيرانية الأولية إلى مواقف نهائية فإن هذه ستكون كارثة بالنسبة لإسرائيل.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو المجتمع الدولي لمواصلة الضغط على إيران.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني عن نتنياهو قوله ـ خلال اجتماع حكومته الأسبوعى في معرض تعقيبه على محادثات إيران مع مجموعة دول 5+1 ـ انه «ينبغي علينا ألا ننسى أن النظام الإيراني يخدع دائما المجتمع الدولي بالكلام المعسول وليس بالأفعال».
الى ذلك أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون الدولية وعضو الوفد النووي المفاوض عباس عراقجي أن الخلافات بين بلاده والمجتمع الدولي حول برنامجها النووي لاتزال عميقة وأن أمامها طريقا طويلا وشائكا حتى تتمكن من السير بجدية في المستقبل، مؤكدا أن بلاده تريد إلغاء الحظر المفروض عليها.
واعتبر عراقجي ـ في تصريح نقلته وكالة أنباء «إرنا» الايرانية ـ أن أهم ميزة في مفاوضات جنيف بين إيران ومجموعة دول 5+1 ـ التي تشمل الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا ـ تتمثل في جدية الجانبين.