Note: English translation is not 100% accurate
وسط بوادر أزمة ثقة بين أميركا وحلفائها التقليديين في أوروبا
برلين تستدعي السفير الأميركي بشأن التجسس على ميركل.. وواشنطن تنفي التنصت على رئيس الوزراء البريطاني
25 أكتوبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

استدعى وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله امس السفير الأميركي الجديد في برلين، جون إيمرسون، وذلك على خلفية أنباء عن تنصت الولايات المتحدة على اتصالات المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
وقالت متحدثة باسم الوزارة إنه تم بالفعل استدعاء السفير الأميركي لإطلاعه على موقف الحكومة الألمانية بوضوح، مؤكدة بذلك معلومات أوردتها مجلة دير شبيغل الأسبوعية على موقعها الإلكتروني.
ورأى وزير الدفاع الالماني توماس دو ميزيير، ان هذه المعلومات في حال تأكدت «ستكون خطيرة حقا»، مضيفة «إذا صدقت هذه الأخبار فيجب ان يتوقف ذلك فورا ورغم ذلك تبقى العلاقات الثنائية بين ألمانيا والولايات المتحدة مستقرة ومهمة للمستقبل وذات مغزى كبير».
وقال للتلفزيون العام الألماني، امس إنه «مضت سنوات وأنا أنطلق من مبدأ ان هاتفي المحمول خاضع للتنصت، لكن ما كان يخطر لي على الإطلاق ان يكون ذلك من جانب الولايات المتحدة».
كان المتحدث الرسمي باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت أشار مساء امس الأول، الى احتمال تعرض الهاتف المحمول للمستشارة الألمانية لمحاولات تنصت من قبل وكالة الأمن القومي الأميركية، مشيرا إلى ان ميركل أجرت مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في هذا الخصوص.
وقال زايبرت في مؤتمر صحافي مقتضب ان «الحكومة الألمانية حصلت على معلومات في هذا الخصوص وطالبت الولايات المتحدة بإيضاح فوري لها». وأضاف ان: «المستشارة ميركل أوضحت للرئيس الأميركي ان هذه الممارسات إذا تأكدت غير مقبولة قط، فالعلاقات الوثيقة التي تربط دولتين مثل ألمانيا والولايات المتحدة منذ عشرات السنين لا تسمح بالتنصت على مكالمات رئيسي حكومتيهما وإذا تأكدت فإنها تعتبر خيانة خطيرة للثقة بين حكومتي البلدين». ولفت الى ان الرئيس الأميركي باراك أوباما نفى، خلال المكالمة الهاتفية، صحة هذه المعلومات.
ورأت الصحافة الألمانية ان هذه المعلومات الجديدة التي تم كشفها تشكل «صفعة» للمستشارة، التي أبدت تفهما منذ أن بدأ كشف المعلومات حول تجسس وكالة الأمن القومي الأميركية في أوروبا.
وفي سياق غير بعيد، نفت الولايات المتحدة بشكل كامل قيام وكالات التجسس الأميركية في أي وقت سابق بمراقبة اتصالات رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.
وقالت متحدثة باسم الرئيس الأميركي باراك أوباما في تصريحات لصحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية نشرتها امس على موقعها الإلكتروني إن الولايات المتحدة لم تستهدف أبدا رئيس الوزراء.
وذكرت الصحيفة ان هذا التمييز ينظر اليه على الأرجح في برلين كدليل آخر على خضوع هاتف ميركل للمراقبة من جانب جواسيس أميركيين، الأمر الذي يصعد ما يهدد بأن يصبح حادثا دوليا كبيرا بين الولايات المتحدة وأحد الحلفاء الأوروبيين الرئيسيين لها.
ونقلت الصحيفة عن كايتلين هايدن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي قولها: «لا نراقب اتصالات رئيس الوزراء البريطاني كاميرون»، وبسؤالها عما إذا كانت الولايات المتحدة تجسست من قبل على كاميرون، ردت المتحدثة بـ «لا».
وأشارت الصحيفة إلى أن الديبلوماسيين الألمان ركزوا على صياغة البيت الأبيض لعباراته واختياره للكلمات بعناية كدليل على أن ميركل كانت هدفا في مرحلة من المراحل لرقابة وكالة الأمن القومي الأميركية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر ألماني قوله «أود أن تروا فقط اختيار الأزمنة في الحديث من جانب البيت الأبيض. فهم يتحدثون فقط عن المضارع والمستقبل، نحن لا نراقب ولن نراقب ـ لكن لا يستخدمون صيغة الماضي، إن التوضيح الذي نسعى إليه هو بشأن القضية بوجه عام».