Note: English translation is not 100% accurate
احتجاجات للمعارضة على مقتل عناصر من الحرس الوطني
حرق مقر «النهضة» التونسية و إرجاء الحوار الوطني إلى اليوم
25 أكتوبر 2013
المصدر : تونس ـ وكالات
شهدت مدينة الكاف التونسية امس حالة احتقان كبيرة، حيث عطلت الدراسة في مختلف المعاهد والمدارس الثانوية بالمدينة.
ووفقا لوكالة الأنباء التونسية (وات) فقد قامت مجموعة من المواطنين بحرق مقر حركة النهضة الاسلامية الحاكمة، تعبيرا عن رفضهم للعمليات الارهابية التي طالت عدة أماكن في البلاد
وراح ضحيتها عدد من عناصر الحرس الوطني.
وقال شهود عيان ان جدران مقر الحركة تفحمت، وان المتظاهرين حطموا معدات المقر واخرجوا وثائق وجدوها داخله ثم أحرقوها.
كان مسلحون وصفتهم الحكومة بـ «الارهابيين» قتلوا ستة من عناصر الحرس الوطني، مساء امس الاول، في إحدى بلدات ولاية سيدي بوزيد، بينهم الملازم سقراط الشارني أصيل من مدينة الكاف.
وقال محمد علي العروي المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية إن قوات الشرطة كانت تنفذ حملة في سيدي بوزيد ضد مسلحين مشتبه بهم، حين فتح «الإرهابيون» النار عليها، وأضاف أن ستة من أفراد قوات الأمن لقوا حتفهم وأصيب أربعة وأن أحد المسلحين قتل.
وقالت وزارة الداخلية إن شرطيا آخر قتل في اشتباك منفصل مع مسلحين في مدينة منزل بورقيبة إلى الشمال من مدينة تونس.
وبموازاة ذلك، ارجئ الى اليوم، موعد انطلاق «الحوار الوطني» الذي يفترض ان يخرج تونس من ازمة سياسية، وذلك اثر تعهد من رئيس الوزراء علي العريض باستقالة حكومته في موقف اعتبرته المعارضة «ضبابيا» ما حال دون بدء المفاوضات.
وأعلن حسين عباسي الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل«سوف نقوم بالمزيد من المشاورات مع رئيس الحكومة من اجل الحصول على مزيد من الايضاحات». وكان العريض قد قال «نجدد عهدنا بمبدأ التخلي او تخلي الحكومة في اطار تلازم وتكامل مختلف المراحل التي حددتها خارطة الطريق» للمفاوضات مع المعارضة.
ومن جهته قال الرئيس المنصف المرزوقي في خطاب الى الامة ان «رئيس الحكومة أكد لي مرة أخرى أن مبدأ الاستقالة لا رجوع فيه حالما يستكمل المجلس الوطني التأسيسي تعيين اللجنة المستقلة للانتخابات وتعيين موعدها بقانون والانتهاء من الدستور». وأدى تصريح العريض ومن ثم تصريح المرزوقي الى حالة ضبابية في المشهد السياسي، ذلك ان رئيس الوزراء لم يتعهد «صراحة» استقالة الحكومة في غضون ثلاثة اسابيع، وهو ما كانت تنتظره المعارضة تنفيذا لما ورد في خارطة الطريق للبدء بحوار وطني يرمي الى حل الازمة السياسية التي تشل البلد منذ اغتيال نائب معارض في نهاية يوليو. واعتبرت المعارضة تصريحات العريض والمرزوقي غير كافية وطالبت بان تتعهد الحكومة بالاستقالة ضمن مهلة ثلاثة اسابيع بعد بدء المفاوضات. وقال جيلاني الهمامي ممثل حزب العمال ان «تصريح رئيس الوزراء كان ضبابيا (...) لا يمكننا البدء بالحوار الوطني».