Note: English translation is not 100% accurate
خلال الاحتفال بمرور 68 عاماً على إنشائها و50 عاماً على انضمام الكويت إليها
الخالد: للأمم المتحدة دور لا ينسى في الوقوف مع الكويت عام 1990
25 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء



الجارالله: الكويت شريك إستراتيجي للأمم المتحدة ونهدف لجمع
4 مليارات دولار في مؤتمر المانحين الثاني للشعب السوريمحمد هلال الخالدي
أقام بيت الأمم المتحدة في الكويت حفلا متميزا مساء اول من امس بمناسبة مرور 68 عاما على تأسيس منظمة الأمم المتحدة، تزامنا مع مرور 50 عاما على انضمام الكويت لهذه المنظمة بوصفها عضوا فاعلا وشريكا استراتيجيا مهما، يشهد الجميع على أهمية دورها وجهودها في دعم السلام الدولي، ويدرك القاصي والداني الخط الديبلوماسي المتميز الذي رسم ملامحه رائد الديبلوماسية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد منذ ستينيات القرن الماضي.
حضر الحفل نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ممثلا عن راعي الحفل سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، إضافة إلى وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة ووزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية د.رولا دشتي ووكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله والمنسق المقيم للأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي في الكويت د.مبشر شيخ، وعدد من الشيوخ والديبلوماسيين والشخصيات العامة. وبهذه المناسبة، ألقى ممثل راعي الحفل الشيخ صباح الخالد كلمة قال فيها ان الكويت تجدد التأكيد على إيمانها بأن ميثاق الأمم المتحدة يعد حجر الزاوية لمفهوم العمل الجماعي ولحفظ الأمن والسلم الدوليين، وكذلك لايجاد الحلول الكفيلة لتجاوز المعضلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولتحقيق التقدم والرخاء للبشرية على أسس احترام ومراعاة حقوق الانسان والحريات الأساسية والعدالة والمساواة، وإدراكا لأهمية هذه المبادئ قامت الكويت بتضمينها كمحاور أساسية في دستورها، والذي انطلقت الاحتفالية بذكراه الخمسين في العام الماضي من بيت الأمم المتحدة.
وأكمل الخالد أن الكويت يسرها أن تعبر عن مدى اعتزازها بالعلاقة الوثيقة والمتميزة التي تربطها مع الأمم المتحدة، إذ جسدت المنظمة الدولية دورها التاريخي تجاه الاحتلال العراقي للكويت عام 1990، وقد تابع العالم أجمع ما قامت به المنظمة وجميع أجهزتها المتخصصة بالوقوف إلى جانب الحق الكويتي، مترجمة بذلك المبادئ والأهداف الأساسية التي أنشئت المنظمة من أجلها.
وواصل الخالد كلمته قائلا: ان الكويت بهذه المناسبة تجدد ترحيبها باستضافة بيت الأمم المتحدة الذي يضم عددا من الوكالات المتخصصة، وتجدد التزامها بتقديم جميع التسهيلات وتذليل كل العقبات التي تواجه الوكالات في أداء مهامها، إيمانا منها بالمبادئ السامية والأهداف النبيلة للأمم المتحدة.
وأكد الخالد في كلمته أن الجهود الدولية حققت الكثير من الانجازات على جميع الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية منذ تأسيس الأمم المتحدة، من بينها السعي لتحقيق «الأهداف الانمائية للألفية» والتي تسعى لخفض معدل الفقر إلى النصف بحلول عام 2015، وأضاف: إن عالما مازال مع الأسف يواجه العديد من التحديات والتي تتمثل في الفقر المدقع لبعض الشعوب فضلا عن الكوارث الطبيعية والأمراض، وكلها مشاكل لم تتوانَ الكويت في بذل كل ما في وسعها لمواجهتها سواء من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية أو المؤسسات الأهلية أو من خلال المساهمة في دعم البرامج والهيئات واللجان المختصة التابعة لمنظمة الأمم المتحدة. وأكمل الخالد كلمته قائلا: لابد لي بهذه الذكرى المهمة للأمم المتحدة أن أشير إلى القضية السورية والتي هي محط أنظار وقلق المجتمع الدولي والأمم المتحدة، وإذ تؤكد الكويت مجددا على إدانتها لجميع المجازر التي ارتكبت بحق الشعب السوري، فإنها تشدد في الوقت ذاته على ضرورة تنامي الدور المحوري للمنظمة في سورية للوصول إلى حل فوري لوقف أعمال العنف التي ذهب جراءها أكثر من مائة ألف من الشعب السوري الشقيق، كما أنه من الضروري تأمين وصول المساعدات الانسانية إلى الداخل السوري للإسهام في تخفيف معاناة النازحين والمشردين داخليا والذين ناهز عددهم 4 ملايين نسمة، وكذلك إلى دول الجوار لمواجهة الأوضاع الانسانية المزرية لما يفوق المليون لاجئ سوري، مؤكدين كذلك على أهمية سرعة انعقاد مؤتمر «جنيف 2» للوصول إلى حل سلمي بما يتوافق مع تطلعات الشعب السوري وآماله.
وأضاف الخالد: تواصلا لمساعي الكويت في التفاعل الانساني مع قضايا الشعوب، فقد شهدتم جميعا استضافة الكويت للمؤتمر الدولي للمناحين من أجل سورية في يناير الماضي استجابة لدعوة معالي الأمين العام للأمم المتحدة، والذي نجح في جمع أكثر من مليار ونصف المليار دولار لدعم العمليات الانسانية في سورية، واستمرارا لهذا النهج الخير فقد رحب صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أيضا بدعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لعقد واستضافة المؤتمر الثاني للمانحين في الكويت مطلع العام المقبل، آملين وبكل تفاؤل أن ينجح في حشد الجهود الدولية لتحقيق الأهداف المتوخاة، إسهاما في تخفيف المعاناة الانسانية المأساوية للشعب السوري الشقيق.
وختم الخالد كلمته بالقول: ان الكويت وانطلاقا من إيمانها بأن بيت الأمم المتحدة يترجم وبشكل جلي المقاصد الانسانية السامية التي قامت من أجلها منظمتنا الأممية، فإنها تفخر باحتضان ورعاية مقره، ونؤكد على تعاون كل مؤسساتنا الرسمية والشعبية مع بيت الأمم المتحدة بغية تسهيل جميع مهامه وتحقيق نبيل أهدافه وتطلعاته.
شراكة إستراتيجية
من جهتها، قالت وزيرة الدولة لشؤون مجلس الأمة ووزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية د.رولا دشتي: انه في الذكرى الخمسين لانضمام الكويت للأمم المتحدة على مدى السنين الماضية تميزت العلاقات بين الكويت والأمم المتحدة بشراكة إستراتيجية بناءة وبالدعم المتبادل لبرامج التنمية البشرية، مشيرة إلى أنها علاقة تهدف لخدمة المسار التنموي وتعزيز التنمية البشرية في الكويت، مبينة أن فريق الأمم المتحدة في الكويت يعتبر شريكا إستراتيجيا فاعلا في جدول أعمال التنمية الوطنية لتحقيق الأهداف. وأوضحت د.دشتي أن الكويت تدعم الكثير من البرامج التي تحرص بشكل أساسي على التنمية البشرية، لا سيما برنامج الشباب لتدريب الموظفين الفنيين، مشيرة الى أنه تم إرسال 10 شباب للالتحاق بهذا البرنامج وهم يعملون في مراكز الأمم المتحدة في عدة بلدان وسوف ينضم عما قريب 10 كويتيين آخرين إليهم قريبا، كما تسعى الأمانة العامة للتخطيط مع برنامج الأمم المتحدة في الكويت إلى توفير المزيد من فرص العمل التدريبية والتقنية والمهنية.
عضوية متميزة
من جهته، قال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي د.مبشر شيخ إن الكويت من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي لديها تفان قوي للسلام الدولي والتنمية والالتزام بالمساعدات الإنسانية. وأوضح أن الكويت تعمل مع الأمم المتحدة لإطلاق سلسة طوابع للاحتفال بالشراكة الكويتية مع الأمم المتحدة خلال 50 عاما، مضيفا: أننا منشغلون بشكل وثيق مع مجموعة واسعة من الشركاء الوطنيين للدعوة لتحقيق كل الأهداف الإنمائية للألفية، إذ سيتم تنفيذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعزيز الإستراتيجية الوطنية لحركة المرور، والتي ستدعم تحسين السلامة على الطرق وأوقات استجابة أسرع في حالات الطوارئ.
وأوضح أنه في يناير نسق مكتب الشؤون الإنسانية مع المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية والذي أفتتح من قبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد والأمين العام للأمم المتحدة، وفي الشهر نفسه عقدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ندوة إقليمية في الكويت حول قرار مجلس الأمن رقم 1325 الخاص بتمكين المرأة، وفي سبتمبر نظم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية المؤتمر السنوي الرابع «الشراكة الفعالة وتبادل المعلومات من أجل عمل إنساني أفضل» في المنتدى العالمي للهابيتات.
وبين شيخ أن منظمة العمل الدولية أطلقت أيضا أول شبكة موحدة للبحث في أنماط هجرة العمالة في دول مجلس التعاون الخليجي واليمن ولبنان والأردن، موضحا أن البنك الدولي دعم التنمية البشرية والتنويع الاقتصادي في الكويت، في حين يواصل مركز صندوق النقد الدولي في الشرق الأوسط للاقتصاد والمالية توفير التدريب للمسؤولين من مختلف أنحاء المنطقة. وأشار إلى أنه بعد التحاق الكويت بالأمم المتحدة بوصفها الدولة العضو رقم 111، لعبت دورا فاعلا أكبر بكثير من الحجم النسبي لسكانها، حيث اتخذت الكويت دورا قياديا في المنطقة خاصة في مجال الدعم الإنساني والتعاون فيما بين بلدان الجنوب، مشيرا إلى أن ما تقوم به الكويت من تقديم دعم مادي بمبلغ 300 مليون دولار للمساعدات الإنسانية للأمم المتحدة للسوريين المتضررين من النزاع هو دعم سخي، لذلك يهدف فريق الأمم المتحدة في الكويت للعمل بشكل وثيق لتوسيع وتعزيز المشاركة الإستراتيجية وتأسيس الشراكات الإقليمية والدولية التي من شأنها تعزيز تنفيذ المشاريع الإستراتيجية، إذ اننا نركز على تعزيز ودعم طرق مبتكرة وبعيدة المدى لرؤية صاحب السمو الأمير لعام 2035 وخطط التنمية الوطنية، حيث سيتم بذل جهود أكبر للدعوة إلى المشاركة في الحوار الوطني داخل الكويت لتطوير أعمال التنمية لأجندة ما بعد عام 2015.
من جهته، قال وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله: اننا في غاية السعادة اليوم بتواجدنا في بيت الأمم المتحدة في الكويت لنحتفل أولا بمرور 68 عاما على قيام الأمم المتحدة، وكذلك لنحتفل في الوقت نفسه بمناسبة مرور 50 عاما على الشراكة الاستراتيجية للكويت والأمم المتحدة. وأضاف أن هذه المناسبة بلا شك عزيزة على الكويت والشعب الكويتي حيث اننا نرتبط بعلاقة تاريخية حميمة جدا مع الأمم المتحدة، خاصة عندما نتذكر الأيام الصعبة التي مرت فيها الكويت وكيف كان للأمم المتحدة الدور البارز والمميز في انقاذ الكويت مما كانت فيه، فقد كانت الأمم المتحدة وقراراتها كفيلة بتحرير الكويت، ومن هذا المنطلق نحن شركاء استراتيجيون للأمم المتحدة. ندعم هذه المنظمة وننسق معها ونشارك في برامجها ونؤمن بأنها تستطيع أن تلعب دورا حيويا ومهما في تثبيت دعائم الأمن والاستقرار في العالم، وكذلك إسعاد البشرية من خلال برامج تنموية طويلة المدى ومن خلال دعم العمل الإنساني في شتى بقاع الأرض.
الجرح السوري
وبكل حسرة وألم قال الجارالله: لعلنا اليوم أمام مثل صارخ ودام في وطننا العربي مع الأسف وهو ما تتعرض له سورية وما يعانيه الشعب السوري الشقيق من مأساة، وقد سارعت الأمم المتحدة إلى أن تقدم شيئا لهذا الشعب الذي عانى الكثير على مدى أكثر من عامين، كما ساهمت الكويت في هذه الجهود وقامت باستضافة مؤتمر المانحين ونجحت في جمع ما يقارب مليارا ونصف المليار دولار لمساعدة الشعب السوري الشقيق، مضيفا: وها هي الأمم المتحدة اليوم تبادر وتطلب من الكويت مرة أخرى أن تستضيف المؤتمر الثاني للمانحين وبالفعل استجابت الكويت لهذا النداء الذي أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة. وأكد الجارالله أن مؤتمر المانحين الثاني سيعقد بإذن الله في مطلع العام المقبل، أي بعد أقل من شهرين، وهذا يؤكد بالفعل على أن الكويت شريك استراتيجي مهم مع الأمم المتحدة وتساهم بشكل فاعل في جهود السلام وستتواصل هذه العلاقة وستتواصل جهود الكويت في دعم الأمم المتحدة في كل مجال ونحن منفتحون تماما لتقبل أي أفكار تدعم العمل الإنساني وغيره في شتى المجالات.
وفي رده على سؤال «الأنباء» حول ما تتعرض له الأمم المتحدة من انتقادات حادة حول دورها خاصة تجاه قضايا الشرق الأوسط، وآخرها موقف المملكة العربية السعودية الشقيقة الذي أعلنت فيه اعتذارها عن عدم قبول مقعد مجلس الأمن، قال الجارالله ان الأمم المتحدة نجحت في الجانب الإنساني في مساعدة الشعب السوري، لكن فيما يتعلق بوضع حد للمأساة التي يعيشها الشعب السوري لم تتمكن الأمم المتحدة من تقديم شيء في هذا الاطار نتيجة للتجاذبات السياسية العديدة. الآن الأمم المتحدة وأجهزتها المتخصصة تعمل على تدمير الأسلحة الكيماوية في سورية وهذا انجاز بلا شك، مع التأكيد على أن مأساة الشعب السوري لا تختزل في مسألة تدمير هذه الأسلحة، لايزال هناك الكثير من العمل الذي يجب أن ينجز والأمم المتحدة حقيقة مطالبة بالقيام بدور حاسم وكبير تجاه هذه المأساة ولا يزال مجلس الأمن مطالبا بالقيام بدور أكبر ليعيد مصداقيته أمام العالم من خلال عمل وإجراء حاسم يوقف هذه المأساة.
4 مليارات دولار
وحول المبلغ المتوقع الوصول اليه في مؤتمر المانحين الثاني أكد الجارالله أن لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة تصورا أن يتم جمع ما يقارب أربعة مليارات دولار، ونحن نتمنى وسنساهم بالتأكيد في الوصول إلى هذا الرقم للتخفيف من معاناة الشعب السوري الشقيق، مشددا على أن العمل الإنساني في الكويت هدف أسمى، وجهود الكويت في دعم مسيرة العمل الإنساني لم ولن تتوقف بإذن الله.
تولر: المملكة العربية السعودية حليف مهم
وفي تصريح خاص لـ«الأنباء»، شـــدد السفيــر الأميركي في الكويت ماثيو تولر على عمق العلاقـــات المتميزة التي تربط المملكة العربية السعودية الشقيقة بالولايات المتحدة، قائلا انها حليف مهم وصديق جيد وشريك فاعل مع الولايات المتحدة وهناك تعاون كبيــر في عدة مجالات.