Note: English translation is not 100% accurate
الخالد: نعمل مع الجانب التركي على مسارين «جنيف2» و«مؤتمر المانحين» لإنهاء معاناة الشعب السوري
إعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول المسبقة إلى الكويت
25 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء



المباحثات تناولت تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل توحيد الجهود الدولية من أجل إيجاد الطرق الكفيلة بإحلال السلام في المنطقة
أوغلو: خيبة أمل وإحباط بسبب غياب ردة الفعل المناسبة من قبل المجتمع الدولي للوضع السوري
بيان عاكوم
أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد موافقة مجلس الوزراء على إعفاء مواطني الجمهورية التركية من تأشيرة الدخول المسبقة الى الكويت ومنحها في المنافذ الحدودية والمطار مباشرة أسوة بمعاملة الجمهورية التركية للمواطنين.
وقال الشيخ الخالد خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التركي احمد داود أوغلو ظهر أمس في مقر وزارة الخارجية بمناسبة انعقاد الاجتماع الأول للجنة العليا المشتركة بين البلدين والذي ناقشا خلاله تعزيز سبل التعاون بين البلدين في مجالات مختلفة. وقال ان المباحثات «تركزت على الأزمة السورية، حيث احتل الموضوع مساحة كبيرة»، مشيرا الى أنهم والأتراك يعملون معا على مسارين: مسار «جنيڤ 2» ومسار مؤتمر «المانحين 2» الذي سيعقد في الكويت في محاولة لتخفيف المعاناة عن الشعب السوري.
وردا على سؤال عن تقارير تفيد بذهاب اموال بطرق غير شرعية الى جهات غير شرعية في سورية وصف الشيخ صباح الوضع «بالخطير جدا في سورية»، مشيرا الى وجود افكار متطرفة وخارجين عن القانون ومخدرات الى جانب النزوح الكبير وتقطع سبل العيش لاعداد كبيرة وما تتحمله دول الجوار، معتبرا ان هذا الامر يستدعي العمل الجاد لقيام المجتمع الدولي بمهامه.
وكان الشيخ صباح الخالد قد اعلن انه ابلغ الوزير التركي «موافقة مجلس الوزراء على اعفاء مواطني الجمهورية التركية من تأشيرة الدخول المسبقة الى الكويت ومنحها في المنافذ الحدودية والمطار مباشرة اسوة بمعاملة الجمهورية التركية للمواطنين».
واشاد الشيخ صباح بجهود وحرص الوزير التركي احمد داود أوغلو بإنجاح أعمال الدورة الأولى من اجتماعات اللجنة المشاركة بين الكويت وتركيا التي اختتمت أعمالها امس، معربا عن أمله في ان تتواصل تلك النجاحات في مسيرة العلاقات المشتركة بين البلدين الصديقين.
وأشار الى اننا تشرفنا بلقاء صاحب السمو الامير حيث بارك لنا سموه انعقاد الدورة الأولى من اجتماعات اللجنة المشترك، كما ابلغ تحياته لرئيس تركيا وتمنياته للشعب التركي بدوام التقدم والازدهار، وتطلع سموه الى استقبال الرئيس عبدالله غول مطلع العام المقبل ضيفا عزيزا على الكويت، وتشرفنا كذلك بمقابلة سمو رئيس مجلس الوزراء حيث تطرقنا الى العلاقات الثنائية الوطيدة بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها وتطويرها.
وأعرب عن ارتياحه للنتائج التي توصلت إليها اجتماعات الدورة الأولى للجنة والتي بحثت سبل تفعيل وتوطيد العلاقات الثنائية بين البلدين في جميع المجالات وجميع القنوات الكفيلة لتنمية تلك العلاقات بما يسهم في تحقيق مصلحة البلدين وشعبيهما الصديقين.
وجدد الشيخ صباح الخالد التأكيد على الرغبة الحقيقية والجادة لدى قيادتي البلدية وجميع المسؤولين فيهما على تنمية العلاقات الثنائية والارتقاء بها الى مراتب اعلى من خلال العمل المتواصل والجاد سواء بضمان استمرار انعقاد اعمال اللجنة المشتركة او من خلال اللجان الفنية والمتخصصة الاخرى او الزيارات الرسمية والشعبية المتبادلة والتي لم يدخر القائمون عليها جهدا في الوصول الى هذا الهدف.
وأشار الى ان المباحثات والتي استمرت يومين تناولت جميع جوانب العلاقات الثنائية الوطيدة سواء السياسية والاقتصادية والثقافية والفنية وغيرها من المسائل التي تساعد جهودنا في تطويرها بمشاركة العديد من الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة في كلا البلدين، لافتا الى اننا في إطار اعتماد إطار تنفيذي، لذلك اعتمدنا خلال الدورة الحالية خطة عمل للأعوام 2013-2015 والتي تشمل جميع مجالات التعاون الحيوية بين القطاعات المختلفة في البلدين الصديقين.
وتابع «تطرقنا الى تطورات الأوضاع في المنطقة والعالم لاسيما القضيتين المحوريتين وهما فلسطين وسورية وسبل توحيد وتكثيف الجهود الدولية المشتركة من اجل إيجاد الحلول المناسبة والطرق الكفيلة بإحلال السلام والأمن في المنطقة والعالم اجمع» مؤكدا ان الدور المهم والبارز لتركيا في استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة لا يخفى لا احد خصوصا في ظل التطورات المؤسفة التي تشهدها الساحة السورية وما ينتج عنها من سفك دماء يومي للأبرياء من أبناء الشعب السوري الشقيق، وقد ناقشنا سبل اراقة الدماء وضمان الوصول الآمن للمساعدات الانسانية للشعب السوري في الداخل والخارج كما تطرقنا الى سبل تخفيف المعاناة الانسانية عن ذلك الشعب الشقيق».
وشدد الخالد على اهمية انجاح المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية والذي قررت الكويت استضافته مطلع العام المقبل حيث اعرب مشكور اخي احمد دواد اوغلو عن استعداد بلاده للمساهمة في انجاح هذا المؤتمر وتقديره لدور الكويت وسعيها الدائم لتخفيف المعاناة القاسية التي يتعرض لها الشعب السوري الشقيق وتأمين المساعدات للاجئين والمتضررين.
من جهته، وصف وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الاجتماعات مع الجانب الكويتي بـ«المثمرة جدا».
وقال الوزير التركي انه تم «تفعيل آلية التعاون بين البلدين وان انعقاد اللجنة العليا دليل على الارادة الحقيقية للجانبين التركي والكويتي».
ولفت الى وجود 3 اسس يعملون عليها وهي سياسية واقتصادية وثقافية وبخصوص الجانب السياسي تحدث عن الزيارات العالية المستوى بين البلدين، مذكرا بزيارة سمو الامير الى تركيا وزيارة وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، لافتا الى انه بعد فترة وجيزة ستكون هناك زيارة متبادلة ما بين رئيسي وزراء البلدين.
وبين اوغلو ان بلاده تتفق مع الكويت حول الامور السياسية التي تحدث في المنطقة، معبرا عن اسفه لوجود العديد من المشاكل خصوصا في سورية ونزيف الدم الحاصل هناك مع وجود 600 ألف لاجئ سوري في تركيا لافتا الى انهم يعملون ما بوسعهم لايقاف هذه المأساة.
وشكر اوغلو الكويت على استقبال مؤتمر المانحين2 المتعلق بالنازحين السوريين، مشددا في الوقت نفسه على عزمهم على تعزيز العلاقات مع دول الخليج والعمل على استقرار المنطقة.
اما في الشأن الاقتصادي فشدد الوزير اوغلو على اهمية هذا الجانب مشيرا الى ان حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 500 مليون دولار ويطمحون عام 2016 للوصول الى مليار دولار الا انه اعتبر ان هذه لا تعكس الطاقة الكاملة المتوافرة للبلدين، متحدثا عن مجالات عديدة اخرى للتعاون بين البلدين مثل الدفاع والامن المشترك وتوطيد الامن في المنطقة.
كما تحدث عن تعزيز العلاقات في المجالين الثقافي والاجتماعي، لافتا الى ان العام المقبل سيكون السنة 50 لقيام العلاقات بين البلدين، مبينا وجود مخطط لاجراء فعاليات ثقافية عديدة.
وفي المجال الرياضي ذكر انهم عازمون في السنوات المقبلة على رفع مستوى العلاقات الرياضية، مشيرا الى انهم عازمون على اجراء مسابقة بين الحكومتين في المجال الرياضي.
وعند فتح باب الاسئلة وردا على سؤال عن جولته في 9 دول والملف الذي حمله كحل للقضية السورية بين اوغلو انه اخبر الدول التي زارها بالمعلومات حول اجتماع لندن لمجموعة اصدقاء سورية، متمنيا ان ينتهي نزيف الدم ولكنه في الوقت نفسه تمنى على المجتمع الدولي ان يكون عازما وان يساهم مؤتمر جنيف 2 في فتح باب السلام.
وردا على سؤال عن اوضاع اللاجئين في تركيا اجاب اوغلو «نعم في تركيا يوجد حوالي 2 مليون خارج سورية و600 ألف في تركيا والباب سيبقي مفتوحا للسوريين الذين يعانون من المهاجر وقلوبنا مفتوحة لهم وعبر اوغلو عن خيبة امله واحباط بسبب غياب ردة الفعل المناسب من قبل المجتمع الدولي للوضع السوري، مستدركا بالقول: من بالخارج بخير وانما في الداخل تستهدفهم القناصة ويأكلون لحم القطط ويستهدفون النساء الحوامل.
وطالب كل المؤسسات والمنظمات للعمل بفاعلية لمساعدة الشعب وعلى الحدود ومن لا يصل الى تركيا ننسق مع الجهات لإرسال الادوية والغذاء.
وردا على سؤال عن مناقشة تقارير بشأن اموال غير رسمية تصل الى مجموعات في سورية قال اوغلو «دعمنا التطلعات الاساسية للشعب، وفي البداية كانت لدينا اتصالات، والآن ندعم الشعب ولكن ضد مجازر النظام او المجموعات الارهابية على الارض التي لا تحترم المبادئ الاساسية التي ندافع عنها، ولا ادري عن الاموال ولكن يجب اتخاذ الاجراءات لأي عمل غير شرعي واحداث فترة سياسية انتقالية».
اما بخصوص زيارة الابراهيمي فذكر اوغلو انه سيلتقى الابراهيمي وسيصغي اليه.
وعن تأثير الازمة السورية على لبنان رد اوغلو بأن التطورات في سورية تؤثر على جميع دول الجوار وخصوصا لبنان حيث يوجد اكثر من مليون نازح وهذا يقابل خمس سكان البلاد ويؤثر سلبا على لبنان وعبئا كبيرا، لافتا الى انهم يعملون على عدم انتقال الازمة الى دول الجوار، مشددا على ضرورة ان نتوخي الحذر لعدم انعكاس هذه الأزمة على دول الجوار.
وبخصوص المبادرة التي قامت بها تركيا مع الكويت وما اذا ستمتد الى دول الخليج شكر اوغلو الكويت مشيرا الى انهم بدأوا بمبادرة حسنة والاولى من نوعها في المنطقة مبينا انهم مضوا قدما في 13 مجالا مختلفا اما بخصوص الدول الاخرى فأشار اوغلو الى وجود آلية عمل مع دول المجلس وكل عام يتم تقييمها.
واضاف اوغلو «اما بالنسبة للكويت فبيننا هذه الآلية والعلاقات متميزة»، مشيرا الى انه في المستقبل سيتم رفع الزيارات المتبادلة ويتم كل عام زيارات على مستوى وزراء خارجية الدول الخليجية.
من جانب آخر وخلال افتتاح أعمال الدورة الأولى للجنة العليا المشتركة بين حكومتي الكويت وجمهورية تركيا أكد الخالد عزم الكويت على تطوير العلاقات التاريخية مع تركيا في مختلف المجالات بما يصب في صالح البلدين.
وأضاف ان ما يميز العلاقات الكويتية ـ التركية مضي 50 عاما على بدء العلاقات الديبلوماسية القائمة على الاحترام المتبادل والتكاتف الاخوي والانساني والتنسيق والتعاون المتواصلين تجاه القضايا الاقليمية والدولية.
وترأس الشيخ صباح الخالد الجانب الكويتي في أعمال اللجنة في حين ترأس الجانب التركي وزير الخارجية أحمد داود أوغلو.
من جهته، أعرب وزير خارجية تركيا عن اعتزاز بلاده بالعلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين البلدين، وعن اهتمام القيادة العليا في كلا البلدين بتعزيز أواصر التعاون المشترك.
إعفاء التأشيرة عن مواطنينا «هدية لنا»
اعتبر اوغلو اعفاء المواطنين الاتراك من التأشيرة المسبقة لدخول الكويت بمنزلة الهدية لهم لافتا الى انهم في المقابل العام الماضي اعطوا الكويت هدية متمثلة بالسماح للمواطنين الكويتيين بتملك العقارات في تركيا حيث تم تعديل القانون المتعلق بذلك»، معتبرا الامر دليلا على العلاقات التاريخية بين البلدين.
تنافس رياضي
في اطار حديث الوزير اوغلو عن تعزيز التعاون بين البلدين في المجال الرياضي ذكر انهم عازمون في السنوات المقبلة على رفع مستوى العلاقات الرياضية مشيرا الى انهم سيعملون على اجراء مسابقة بين الحكومتين في المجال الرياضي ومازح الشيخ صباح الخالد قائلا: سنتنافس.