Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
أكثر من نصف سكان سورية يعانون من الفقر
26 أكتوبر 2013
المصدر : دمشق ـ أ.ف.پ
يعاني اكثر من نصف سكان سورية من الفقر بسبب النزاع المدمر المستمر منذ اكثر من سنتين، مخلفا الكثير من المآسي، ما اضطر برنامج الأمم المتحدة الانمائي في البلاد الى التحول من التنمية الى العمل الاغاثي.
وقالت نائبة المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي في دمشق اليسار شاكر في مقابلة مع وكالة فرانس برس ان «اكثر من نصف سكان سورية فقراء، بينهم 7.9 ملايين سوري يعيشون على خط الفقر و4.4 ملايين في فقر مدقع».
وتشير دراسة للأمم المتحدة نشرت في 2010 الى ان 5.3 ملايين شخص في سورية كانوا يعانون من الفقر. وتوضح دراسات اخرى ان 1% منهم كانوا تحت خط الفقر.
وعزت شاكر سبب هذا الارتفاع الى ان «معظم النازحين داخل سورية والبالغ عددهم 6.3 ملايين شخص وبقية السكان استنفدوا مدخراتهم، ولم يعد بإمكانهم التأقلم مع الأزمة والصعوبات الاقتصادية الناجمة عنها».
وأوضحت ان ذلك يحمل اعباء من حيث الوصول للخدمات الأساسية ليس فقط على النازحين وانما على المستضيفين.
وأشارت شاكر الى ان البرنامج الذي كان يتركز عمله في السياسات التنظيمية في مجالات تنمية القدرات والدعم التقني في مواضيع البيئة والحد من الفقر والتنمية الادارية «لم يعد بإمكانه العمل كما في السابق»، موضحة انه تحول الى العمل على «تنمية سبل المعيشة ومساعدة النازحين والمجتمعات التي تستقبلهم ما يسمح لهم بالعيش بصورة مقبولة والحد من وقوعهم تحت خط الفقر».
وأوضحت ان هذا العمل الاغاثي لا يقتصر على تقديم المساعدات، انما يركز على وضع السوريين على طريق «التعافي المبكر»، أي مساعدتهم على المواجهة للاستمرار.
وقالت ان «توزيع المستلزمات المعيشية ليس حلا ولن يعزز صمود المجتمعات (...). نحن ننظر الى التعافي المبكر وامكانية منح السوريين فرصا للدخل لمساعدتهم على الانطلاق من خلال تعلم حرفة للمستقبل». ولفتت الى ارتفاع نسبة البطالة «لتصل الى 48.6% من اليد العاملة»، موضحة ان «فقدان ما يقارب مليوني فرصة عمل يعرض عشرة ملايين شخص للخطر»، في اشارة الى العاطلين عن العمل والاشخاص الذين يعتمدون عليهم.
وبحسب الاحصاءات الرسمية، كان معدل البطالة في سورية 8.6% في 2010. واغلقت اغلب المصانع بسبب الوضع الامني وافلاس الصناعيين وعدم تمكنهم من متابعة الانتاج في منشآتهم ونقل بعض المصالح الى الخارج.
وبين «الاعمال الاغاثية الانمائية» التي يقوم بها برنامج الامم المتحدة، تشير شاكر الى مشروع يقضي بمعالجة مسألة النفايات الصلبة التي يشكو الناس منها في المناطق التي تشهد عمليات عسكرية بسبب غياب البلديات او صعوبة الوصول الى المكان، ويقضي بـ «تنظيم آلية لاستخدام الناس الموجودين في المنطقة مقابل اجر ليقوموا بازالة النفايات».
وأشارت الى ان المشروع يتم بالتعاون بين المجتمع الأهلي والبلديات.
وفي مناطق اخرى، يساعد البرنامج من لديه «حرفة او مهنة لكن تنقصه مواد او آلات، فنساعده على إنشاء مشاريع صغيرة»، مشيرة الى بدء عشرة مشاريع من هذا النوع في حمص ليتمكن اصحابها من تأمين لقمة عيشهم.
ومن هذه المشاريع إنشاء غرف لحفظ الغذاء وورش بناء وميكانيك.