Note: English translation is not 100% accurate
«دير شبيغل»: أميركا تتنصت على ميركل منذ 2002
الآلاف يتظاهرون في واشنطن: أوقفوا التجسس على الجماهير
28 أكتوبر 2013
المصدر : عواصم - وكالات

أميركا طلبت مساعدة اليابان في التنصت على كيبلات الألياف البصريةتظاهر آلاف المحتجين في واشنطن اول من امس للمطالبة بإقرار قانون لإصلاح برامج المراقبة التي كلفت بها وكالة الأمن القومي المتهمة بانتهاك الحياة الخاصة، وهم يرفعون لافتات كتب عليها «أوقفوا الاخ الاكبر» و«اوقفوا التجسس على الجماهير».
وبعد 12 عاما تماما على تبني الكونغرس للقانون الوطني (باتريوت اكت) لتوسيع عمل الاستخبارات في مجال مكافحة الارهاب بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001، دعا المحتجون الى وقف «التجسس الاميركي» و«الاكاذيب».
وأثار كشف المعلومات عن برامج المراقبة الواسعة هذه القلق في الولايات المتحدة بشأن دور وكالة يعتقد البعض انها اصبحت خارجة عن السيطرة.
وتجمع المتظاهرون الذين بلغ عددهم بحسب المنظمين 4500 شخص امام مبنى الكابيتول مقر الكونغرس، واطلقوا هتافات ضد وكالة الامن القومي، من بينها «وكالة الامن القومي يجب ان ترحل» و«اوقفوا الحكومة السرية وكفوا عن التجسس وكفوا عن الكذب»، كما رفعوا لافتات كتب عليها «كفوا عن مراقبتنا».
وقدم المتظاهرون الى الكونغرس عريضة وقعها عبر الانترنت اكثر من 575 الف شخص تطالب البرلمانيين بـ«كشف الحجم الكامل لبرامج التجسس لوكالة الامن القومي» المكلفة اعتراض الاتصالات على انواعها.
ومنذ يونيو الماضي كشفت تسريبات ادوارد سنودن المستشار السابق في الوكالة المكلفة مراقبة الاتصالات، تسجيل معطيات هاتفية لمواطنين اميركيين ومراقبة مكالمات ملايين الفرنسيين والتنصت على الهواتف الجوالة لعدد من قادة الدول وابرزهم المستشارة الالمانية انغيلا ميركل والرئيسة البرازيلية ديلما روسيف. وأدى الكشف عن هذه المعلومات الى إحراج كبير لإدارة الرئيس باراك أوباما.
وجرت التظاهرة في ذكرى مرور 12 عاما على اقرار قانون «باتريوت اكت» الذي منح وكالات الاستخبارات صلاحيات موسعة لمكافحة الارهاب وحماية الامن القومي.
وقال رئيس مجموعة الاعلام والتكنولوجيا الحرة كريغ اهارون امام الحشد ان «الاميركيين ليسوا وحدهم العالقين في هذه القضية. نحتاج الى اتخاذ موقف من اجل بقية العالم ايضا». واضاف ان «الامر لا يتعلق باليمين واليسار بل بالخير والشر».
وفي رسالة وجهها الى المتظاهرين، قال سنودن «اليوم، لا يجري احد في اميركا اتصالا من دون ان يكون له تسجيل لدى وكالة الامن القومي. اليوم لا عملية شراء عبر الانترنت تدخل الى اميركا او تدخل منها من دون ان تمر على وكالة الامن القومي».
واضاف ان «ممثلينا في الكونغرس يقولون لنا ان هذا ليس مراقبة وهذا خطأ».
في سياق متصل، أعلن في طوكيو امس أن وكالة الأمن القومي الأميركية طلبت عام 2011 من الحكومة اليابانية التعاون معها في التنصت على الاتصالات الهاتفية وبيانات الانترنت عبر كيبلات الألياف البصرية المارة بمنطقة آسيا والمحيط الهادي.
ونقلت وكالة أنباء كيودو اليابانية عن مصادر مطلعة في هذا المجال القول ان اليابان رفضت هذا الطلب بسبب القيود القانونية ونقص عدد الأفراد الذين يمكن أن يقوموا بعمليات التنصت، كما ذكرت المصادر أن الوكالة الأميركية طلبت من اليابان أيضا إمكانية اعتراض معلومات شخصية عن أفراد مثل بيانات الاتصالات عبر الانترنت والمكالمات الهاتفية خلال مرورها عبر الكابلات التي تربط بين اليابان والصين وأجزاء أخرى من المنطقة.
الى ذلك كشفت مجلة دير شبيغل الالمانية امس عن أن الاستخبارات الأميركية تتنصت على هاتف المستشارة الالمانية انغيلا ميركل منذ عام 2002 وان السفارة الأميركية في برلين اتخذت كمركز لتنسيق نشاطات التنصت في الحي الحكومي الالماني.
ونشرت المجلة واسعة الانتشار على موقعها الالكتروني وثائق قدمها لها الموظف السابق في وكالة الامن القومي الأميركي (ان اس ايه) ادوارد سنودن تؤكد ان عمليات التنصت على الهاتف النقال لميركل استمرت حتى أسابيع قليلة من زيارة الرئيس الأميركي باراك اوباما لبرلين في يونيو من العام الحالي.
وعن دور سفارة واشنطن في عمليات التنصت، اضافت المجلة أن «السفارة الأميركية الواقعة في الحي الحكومي الالماني بميدان باريس كانت تتخذ كمركز تنسيق لعمليات التنصت التي تشرف عليها وكالة الامن القومي الأميركي (ان اس ايه) ومكتب التحقيقات الفيدرالي».
وذكرت المجلة أن «الوثائق تشير الى ان الولايات المتحدة بادرت نهاية سبعينيات القرن الماضي بتأسيس 80 محطة تنصت في جميع أنحاء العالم منها 19 على الاراضي الاوروبية في باريس ومدريد وروما وبراغ وجنيف وبرلين شمال شرقي ألمانيا وفرانكفورت في الوسط».