Note: English translation is not 100% accurate
أوباما: الاستخبارات لم تميز بين ما تستطيع القيام به وما يجب فعله
« الشيوخ الأميركي» يرفض التنصت على الحلفاء وإسرائيل وباكستان وإيران والصين الأكثر تعرضا لتجسس واشنطن
30 أكتوبر 2013
المصدر : عواصم-وكالات
كشفت صحيفة لوموند الفرنسية عن أن باكستان وايران والصين تعد الدول الأكثر تعرضا لعمليات التنصت التي تقوم بها وكالة الأمن القومي الأميركي.
وأشارت لوموند الى أن فرنسا ليست وحدها التي خضعت للتنصت الأميركي، ولكن انطلاقا من الهند مرورا بايطاليا والبرازيل فألمانيا، فان اتصالات المواطنين البسطاء وكذلك بعض كبار رجال الأعمال والسياسيين في مستويات مختلفة، كانوا هدفا للمراقبة الأميركية.
كما كشفت لوموند عن الشركات الفرنسية التي ساعدت الطغاة لاسيما في ليبيا وسورية على عمليات التنصت والتجسس ، مشيرة الى أن شركتي كوزموس وأميسيز (فرنسا) قامت ببيع أنظمة مراقبة على شبكة المعلومات الانترنت لكل من طرابلس ودمشق.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة لو جورنال دو ديمانش الفرنسية أن واشنطن تقوم بالتنصت أيضا على اسرائيل.
وأضافت الصحيفة الأسبوعية عبر موقعها الالكتروني أنه ما من دولة حليفة مقربة جدا من واشنطن بمنأى عن عمليات التنصت التي تقوم بها وكالة الأمن القومي الأميركية.
ونقلت الصحيفة الفرنسية عن داني ياتوم الرئيس السابق للموساد قوله انه عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن مصالحهم، فان الأميركيين لا يحترمون أحدا، مشيرا الى أن الأميركيين عندما يرغبون في معرفة معلومات فانهم لا يترددون في استخدام جميع الوسائل.
الى ذلك، أعرب الرئيس الأميركي باراك اوباما عن امله في ان تميز وكالات الاستخبارات بين قدرتها على المراقبة وما يطلب منها القيام به. جاء ذلك في ذروة ازمة ثقة مع الحلفاء الاوروبيين الذين استهدفهم تجسس الولايات المتحدة.
وفي مقابلة مع قناة فيوجن التلفزيونية، رفض اوباما التعليق على التنصت المفترض على الهاتف النقال للمستشارة الالمانية انجيلا ميركل.
وقال الرئيس الاميركي عن وكالة الامن القومي المتخصصة في الاعتراض الالكتروني «نزودهم بتعليمات، متداركا لكننا لاحظنا في الاعوام الاخيرة ان قدراتهم تتطور وتتسع».
واضاف اوباما لهذا السبب اطلقت اعادة تقييم (لهذه العمليات) لأتأكد من الا يصبح ما يستطيعون القيام به هو ان لا يحترمون أحدا، واوردت القناة ان اوباما رفض التطرق الى قضية التجسس على اتصالات ميركل، عازيا الامر الى اسباب تتصل بالامن القومي. ومنذ ساقت مجلة در شبيغل الالمانية اتهاماتها محدثة صدمة لدى الرأي العام الالماني دفعت برلين الى طلب توضيحات، يؤكد البيت الابيض ان الولايات المتحدة لا تتجسس ولن تتجسس على اتصالات ميركل، لكن هذا الموقف الملتبس اثار شكوكا في امكان حصول عمليات مماثلة في الماضي.
وفي سياق متصل، اعلنت رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الاميركي، امس الاول، انها ترفض بشدة التجسس على قادة دول حليفة للولايات المتحدة، مؤكدة انها ستطلق عملية اعادة تقييم كبيرة لعمليات التجسس الاميركية.
وقالت النائبة الديموقراطية دايان فاينستاين يبدو لي بوضوح ان بعض انشطة المراقبة تمت ممارستها لاكثر من عشرة اعوام من دون ابلاغ لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ بشكل مرض، مضيفة ان الكونغرس يحتاج الى ان يعرف بالضبط ما تقوم به وكالات الاستخبارات لدينا، من هنا، ستطلق اللجنة اعادة تقييم كبير لكل برامج التجسس.
وتابعت فاينستاين بالقول: فيما يتعلق بجمع المعلومات الاستخباراتية عن قادة دول حليفة للولايات المتحدة، بينها فرنسا واسبانيا والمكسيك والمانيا، اقول بكل وضوح: ارفض هذا الامر بشدة.
وشددت عضو مجلس الشيوخ النافذة لا اعتقد ان على الولايات المتحدة جمع معلومات عن الاتصالات الهاتفية او الرسائل الالكترونية للرؤساء او رؤساء حكومات (الدول) الصديقة الا اذا كانت الولايات المتحدة تخوض نزاعا مع بلد معين او اذا كان ثمة حاجة ملحة لهذا النوع من المراقبة.
واضافت استنادا الى المعلومات التي لدي، لم يتم ابلاغ الرئيس باراك اوباما بجمع الاتصالات التي تجريها المستشارة انجيلا ميركل منذ 2002. انها مشكلة كبيرة.
وتعليقا على تصريحات فاينستاين، اكد البيت الابيض انه على تواصل دائم معها، لكن المتحدثة باسم مجلس الامن القومي كايتلين هايدن رفضت الخوض في تفاصيل المناقشات الخاصة او التعليق على تأكيدات (وردت) في بيان عضو مجلس الشيوخ حول انشطة استخباراتية اميركية في الخارج.
من جانبه، رأى ايفو دالدر السفير الأميركي السابق لدى حلف شمال الأطلنطي في مقال بصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية أنه يتعين على القيادات السياسية تقييم المنافع والتداعيات المتوقعة قبل اتخاذ قرار بجمع معلومات سرية حول قادة دول حليفة لهم، موضحا أن أمورا كهذه لم يكن ينبغي أن يترك القرار فيها لضباط أو أجهزة استخباراتية، وقال دالدر ساخرا ان التنصت على هواتف زعماء العالم لا يخدم الجهود الأميركية لمكافحة الارهاب من قريب أوبعيد.