Note: English translation is not 100% accurate
الكويتية الوحيدة الحاصلة على دكتوراه في إنتاج الهيدروجين باستخدام الطاقة الشمسية
د.فتوح الرقم: «سوف نبيع الشمس» خلال 15 عاماً..وآن الأوان كي تكون المرأة وزيرة للكهرباء والماء
3 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء




كوني أنثى لم يمنعني من التخصص بالهندسة الميكانيكية في وقت احتكار الرجال له وتخرجت فيه الأولى على دفعتي
هناك تفكير ذكوري خاطئ تجاه قدرات المرأة.. وعليها أن تحقق عنصر الموازنة بين الأسرة والعملأجرت الحوار: دارين العلي
نساء الكويت دائما ما انطبق عليهن القول انهن شقائق الرجال، فقد كن دوما مع إخوانهن الرجال يدا بيد وجهدا بجهد من أجل النهوض بهذا الوطن، كم من امرأة تعبت واجتهدت وتميزت حتى صارت كأنها وزيرة بلا حقيبة. رغبة في إلقاء الضوء على مثل هذه التجارب الناجحة والبناءة، ومن أجل وضع نموذج يحتذى امام فتيات كويت اليوم حتى يقتدين بهن في حياتهن فيما يتعلق بالتعليم والعمل وسائر دروب النجاح، كانت هذه الصفحة «وزيرات بلا حقيبة» صفحة متخصصة نتعرف من خلالها على رائدات ومختلفات ومميزات، كل في مجالها،قامت كل واحدة منهن مقام وزير دون ان تحمل حقيبة، وساهمت بعملها، بعلمها، بتميزها، أو بنشاطها في خدمة بلدها الكويت، بل ساهمت في تغيير المجتمع إلى الافضل. نستعرض خلال هذه الصفحة أحاديث سيدات مميزات يروين تجاربهن الخاصة، على شكل تاريخ مختصر لقصة تميز بطلتها امرأة مميزة جدا.أن «نبيع الشمس» كطاقة متجددة وثروة مستمرة بدل النفط كطاقة ناضبة وثروة زائلة حلم جميل وضخم، لكن يمكن تحقيقه خلال 15 عاما من الآن في حال استثمرنا في الأبحاث العلمية القادرة على تحقيق ذلك بفعل جهود جبارة وأموال متوافرة لخدمة الاجيال القادمة. هذا مختصر ما أدلت به ضيفتنا في صفحة «وزيرات بلا حقيبة» لهذا العدد الباحثة العلمية المشاركة في معهد الأبحاث والحائزة براءة اختراع في مجال الهيدروجين واستخدامات الطاقة الشمسية د.فتوح الرقم، إذ تحلم بأن تستغل خبراتها ومعارفها في تحويل هذا الحلم الى حقيقة وبيع الشمس بدل النفط كونها الوحيدة في الكويت الحاصلة على دكتوراه في انتاج الهيدروجين باستخدام الطاقة الشمسية. ترى د.الرقم نفسها وزيرة للكهرباء والماء، وأن هذه الوزارة التي لم تفتح المجال امام النساء لتولي مناصبها القيادية آن لها ان تديرها امرأة يمكن ان تعمل بقدراتها بعيدا عن التشاؤم والتفصيلات السياسية. الكثير من القضايا تناولتها د.الرقم خلال اللقاء أبرزها وضع المرأة في المجالات العلمية والاختصاصات النادرة، المزيد من التفاصيل في السطور التالية:
في البداية، هلا حدثتنا عن نفسك ليعرفك القارئ عن قرب؟
٭ اسمي د.فتوح الرقم، باحثة علمية مشاركة في مركز أبحاث الطاقة والبناء، حصلت على بكالوريوس هندسة ميكانيكية من جامعة الكويت والوحيدة في الكويت الحاصلة على دكتوراه في انتاج الهيدروجين باستخدام الطاقة الشمسية، حيث تمكنت من الحصول على براءة اختراع جار تسجيلها حاليا في الولايات المتحدة الاميركية بتطوير مادة معينة تساعد في عملية استخلاص الهيدروجين من الماء باستخدام الطاقة الشمسية، التحقت بجمعية مهندسي الطاقة في الولايات المتحدة الاميركية وحصلت على شهادة اعتماد مدير الطاقة، وكنت حينها اول مهندسة تحصل على هذه الشهادة في دول مجلس التعاون وبعدها عملت على إنشاء جمعية مهندسي الطاقة الاميركية فرع الكويت وترأستها تمهيديا الى حين ذهابي لدراسة الدكتوراه.
تتحدثين عن اختصاص نادر وليس من المعتاد ان تنخرط به امرأة؟
٭ نعم، هندسة المكانيكا عادة اختصاص مقتصر على الرجال فقط وخلال ايام الجامعة نادرا ما كان في الفصل فتيات كلهم من الشباب، وعلى الرغم من حيازتي على نسبة في الثانوية تخولني دخول كلية الطب الا ان طموحي كان تعلم أي مجال استطيع من خلاله استغلال الطاقة الشمسية، فقد كان علي التوجه الى هذا الاختصاص بعد ان نصحني د.فيصل الجويهل الذي كان مديرا لاحدى دورات معهد الابحاث وكنت مشاركة في الدورة ايام الثانوية، وحينها سجلت في الجامعة بهذا الاختصاص كرغبة أولى ووحيدة وكنت الاولى على دفعتي على الكويتيين في مدة اربع سنوات ونصف السنة بدلا من 5 سنوات، وبعدها عملت في المعهد الذي أرسلني لبعثة الماجستير وبعدها الدكتوراه.
طبعا واجهتك صعوبات أثناء ذلك، أليس كذلك؟
٭ بلى، واجهتني تحديات كي أكون الأفضل ويقول البعض ان تخصصات كهذه تحتاج الى بنية قوية للقيام ببعض الاعمال المتعلقة بالتجارب والاجهزة الموجودة في المختبرات وغيرها، ولكنني لم اشعر يوما بذلك ولم اشعر كوني انثى بانني لا استطيع القيام بأي من الاعمال الخاصة بالدراسة او بالعمل، لكن كثيرا ما تعرضت للسؤال الشهير كثيرا وهو لماذا قمت باختيار هذا الاختصاص؟ وبما انني البنت الوحيدة لدى عائلتي ربما كانوا يريدون ان اتخصص بشيء آخر الا انني دائما ما كنت احاول ان اثبت نفسي واثبت قدرة المرأة على تجاهل كل الاصوات القائلة بعدم تمكنها من القيام ببعض الاعمال سواء بالنسبة لقدرتها الجسدية او كفاءتها المهنية والعلمية.
يقال ان هناك بعض الاختصاصات لا تليق بالمرأة، فما رأيك؟
٭ فيما يتعلق باختصاصي وحتى في أميركا اثناء دراستي الدكتوراه كنت الوحيدة بين 13 رجلا بما معناه ان المشكلة في الاختصاص وليست في المرأة، ربما يكون هذا الكلام صحيحا شفهيا ولكن واقعيا اثبتت التجارب ان المرأة تستطيع ان تدخل كل التخصصات وتبرع بها وهناك دائما تصور خاطئ لقدرات المرأة فحتى في الامور التي لا تتناسب مع الطبيعة الانثوية للمرأة فهي اثناء عملها لا تهتم بهذه الشكليات.
لكن البعض يعتبر ان هناك خطورة على المرأة بدخولها الى المختبرات ما قد يعيق عملها في بعض الاختصاصات النادرة والحساسة؟
٭ الخطورة موجودة دائما في أي مكان، فلو كنت اقود سيارتي في الشارع فأنا معرضة لأي حادث، فهناك خطورة الاصطدام، فهل سيكون ذلك عائقا امام قيادتي السيارة؟ لا، ابدا يجب الا تعيق خطورة المختبرات المرأة، فهذه الخطورة لا تقتصر عليها بل على كل من يعمل في المختبرات. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فنحن في عملنا داخل المختبرات نحرص على اجراءات الامن والسلامة ولا نتخطاها ابدا، وهذه هي القواعد العامة التي نسير عليها في عملنا والتي تركز على احترام اجراءات الامن والسلامة وعدم تجاوزها حفاظا على سلامتنا وسلامة الآخرين.
المرأة والبحث العلمي
كيف تصفين وضع المرأة عموما في مجال البحث العلمي؟
٭ العمل بمجال البحث العلمي يتطلب جهودا خارج ساعات العمل، وهذا يحتم على المرأة العمل على الموازنة بين التطور المهني واسرتها، فعلى المرأة مسؤوليات أخرى ايضا في منزلها ويجب عليها التنسيق دائما في هذا الشأن، اما الاستمرار في مجال البحث العلمي فأمر غير سهل، فهو ليس وظيفة فقط، بل هو دراسة مستمرة وحاجة دائمة للتطوير وقدرة على القراءة والاطلاع على احدث المعلومات ودخول المختبرات ومثابرة لاظهار النتائج وكتابة الابحاث وهذه كلها جهود سواء على المرأة او الرجل.
وما تطلعاتك شخصيا وعلميا؟
٭ منذ كنت في الثانوية كان هدفي العمل في معهد الكويت للأبحاث العلمية فيما يتعلق بالطاقة الشمسية وبعدما حصلت على شهادة الدكتوراه بات حلمي الاكبر استخدام ما امتلكه من خبرات في خدمة البلد والأجيال القادمة واستغلال مصدر الطاقة الناضب لدينا لخدمة الاجيال القادمة عبر استغلال هذه الثروة الناضبة بالابحاث المتخصصة بالطاقة والثروة المتجددة، وكل ما اتمناه ان ارى الكويت من الدول المتميزة في البحث العلمي وان ارى اهتماما اكبر بميزانية البحث العلمي وبالدعم المعطى له، أما على الصعيد الشخصي فأنا لا استبعد أن اكون وزيرة وارى نفسي في وزارة الكهرباء والماء وهو حلم قديم يراودني منذ ايام الجامعة ان اكون في منصب قيادتي استطيع من خلاله ان استخدم قدراتي في خدمة الدولة بعيدا عن التشاؤم والتفصيلات السياسية، وهذا لن يتم الا من خلال منصب وزاري، وأجد ان وزارة كالكهرباء والماء من الوزارات التي لم تسمح للمرأة بتولي مناصبها مع انها قادرة على ذلك، وبالتالي يجب اعطاء المرأة الفرصة لاثبات نفسها في هذا المجال وهناك الكثير من النساء من صاحبات الفكر والعلم والقيادة القادرة على ان تدير دفة هذه الوزارة.
علمنا ان لديك فكرة مستقبلية تسعين لتحقيقها، فما هي؟
٭ اسعى مستقبلا لـ «بيع الشمس»، في الكويت تسطع الشمس أغلب أيام السنة وبدرجات مرتفعة، فلماذا لا نستغل هذه الطاقة الشمسية الهائلة وهي متجددة وغير ناضبة؟ في حين ان كثيرا من دول العالم مما لا تسطع عليها الشمس كالكويت تستغل تلك الطاقة بشكل كبير، أما كيف يمكننا ذلك فالعملية بسيطة، ذلك عبر تخزين الطاقة الشمسية في الهيدروجين عن طريق تحليل الماء وبيع هذا الهيدروجين كوقود، وتتركز الأبحاث الآن على استخلاص الهيدروجين وتخزينه ونحن لدينا القدرة المالية للاستثمار في هذه الابحاث خلال الـ 10 الى 15 سنة المقبلة سيكون لدينا القدرة على بيع الشمس، لذلك اقول لابد من استثمار ثرواتنا في البحث العلمي لكي نتمكن من استثمار النعم التي انعمها الله علينا، لذلك علينا السعي بكل قوتنا للوصول الى بيع الشمس وهي طاقة غير ناضبة بدلا من بيع النفط وهو طاقة ناضبة والى زوال.
البحث العلمي والسياسة
وماذا عن السياسة، اين تجدين نفسك منها؟
٭ كوني اعمل في البحث العلمي أفضل دائما ان اغير الاشياء من خلال العلم الذي يعتبر افضل طريقة لتحقيق الاهداف والرخاء بعيدا عن السياسة، واعتبر ان سياستي الوحيدة كيفية الاستفادة من الظروف ومما هو متوافر لتحسين الوضع الموجود بأقل تكلفة وأقل الاضرار وهذا حتما لا يتناسب والتفكير السياسي السائد حاليا في البلاد، كما اتمنى ان ارى دورا اكبر للمرأة في الحياة السياسية وذلك لقدرتها على رؤية الامور بشكل مختلف عن الرجل بما يخلق التوازن في الجو السياسي المحلي، اذ ان وجهات النظر المختلفة توصل الى التكامل.
كلمة أخيرة؟
٭ كلمتي الاخيرة هي نصيحة لكل الفتيات كما افعل في محاضراتي في الجامعة في قسم الهندسة الميكانيكية بالاستمرار في اثبات قدراتهن في اي مجال يعملن به والعمل على التوفيق وايجاد التوازن بين العمل وتطوير النفس من جهة والاسرة والمنزل من جهة اخرى.
د.فتوح الرقم في سطور
٭ د.فتوح الرقم حائزة دكتوراه في الهندسة الميكانيكية، تخصص انتاج الهيدروجين باستخدام الطاقة الشمسية. جامعة فلوريدا، جينزفيل، الولايات المتحدة الأميركية. وماجستير هندسة الفضاء، جامعة فلوريدا، جينزفيل ـ الولايات المتحدة الأميركية. وماجستير هندسة ميكانيكية، جامعة نورث ايسترن، بوسطن ـ الولايات المتحدة الأميركية. وبكالوريوس هندسة ميكانيكيه، جامعة الكويت ـ الكويت. (الأولى على الكويتيين في الهندسة الميكانيكية).
٭ شغلت عدة مناصب علمية ومهنية من ابرزها مساعد رئيس التحرير للمجلة العالمية لطاقه الهيدروجين.
٭ عضوة في كل من: الجمعية العالمية لطاقه الهيدروجين، جمعيه مهندسي النساء، الجمعية الأميركية للمهندسين الميكانيكيين، وجمعية مهندسي الطاقة، الجمعية الأميركية لمهندسي التدفئة والتبريد وتكييف الهواء. وعضوة في اللجنة الوطنية لحماية طبقة الأوزون (1998 ـ 2006). وحائزة اعتمادا من جمعية مهندسي الطاقة ـ الولايات المتحدة الأميركية.
جوائز تقديرية وبراءات اختراع
٭ نالت د.فتوح الرقم براءة اختراع (جار تسجيلها) لانتاج الوقود من الطاقة الشمسية باستخدام مركبات حديدية حرارية ميكانيكية مثبتة مبتكرة.
٭ نالت جائزة أفضل باحث في العلوم الحرارية وديناميكا الموائع 2012/2013 عن العمل في بحث رسالة الدكتوراه، جامعة فلوريدا ـ الولايات المتحدة الأميركية.
٭ نالت جائزة الطالب العالمي المتميز لطلبة الدراسات العليا، 2009 ـ الولايات المتحدة الأميركية. وجائزة الطالب من جمعية مهندسي الطاقة الأميركية 2008، وجائزة مهندس الطاقة 2008، جائزة الأمارات للطاقة.
كما حصل البحث الذي قامت بإدارته على جائزة أفضل بحث عالمي 2002 من جمعية مهندسي الطاقة الأميركية، وذلك لبحث تدقيق الطاقة في معهد الكويت للأبحاث العلمية.