Note: English translation is not 100% accurate
تقرير اقتصادي
تركيا إحدى أسرع أسواق التمويل المتوافق مع الشريعة خارج «مجلس التعاون»
5 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء
أصدرت تومسون رويترز، المصدر الرائد للمعلومات الذكية للشركات والمحترفين، أمس تقريرا مفصلا عن قطاع التمويل المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية في تركيا، وذلك بالتعاون مع المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، عضو مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، وبالاشتراك مع البنك المشارك تركي فاينانس كاتيليم بنكاسي، وبدعم من مجموعة البركة المصرفية.
ويرصد التقرير، الذي يرتكز على استطلاع للآراء حول الخدمات المصرفية للأفراد في تركيا ومقابلات مع أبرز الجهات العاملة في القطاع، فرص التمويل المتوافق مع أحكام الشريعة في الدولة، عبر أسلوب شامل وممنهج. وسيتوافر التقرير الكامل في القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي لعام 2013 التي ستنعقد بدبي في 25و26 نوفمبر 2013.
وأشار التقرير إلى أن هنالك فرصة كبيرة لبنوك المشاركة (الإسلامية) مضاعفة حصتها في إجمالي القطاع المصرفي، والتي تبلغ 5.1% حاليا، لتصل إلى 13.5% بحلول العام 2017، خاصة أن أصول بنوك المشاركة تنمو بنسبة 25% سنويا، أي حوالي ضعف نسبة نمو البنوك التقليدية.
وأفاد التقرير بأن 38% من عملاء البنوك التقليدية يفكرون في التعامل مع أحد بنوك المشاركة، وعلى الرغم من ذلك، لاتزال هناك حاجة ماسة لتوعية العملاء الأتراك بآلية عمل التمويل المتوافق مع أحكام الشريعة، حيث أقر أكثر من 80% من عملاء البنوك التقليدية و40% من عملاء بنوك المشاركة، بقلة معرفتهم أو جهلهم الكامل بالمفاهيم المالية الإسلامية.
كما أوضح التقرير أن بنوك المشاركة التركية كانت قد حققت نجاحا كبيرا مقارنة بالبنوك التقليدية فيما يتعلق بإيجاد مجالات مربحة لاستثمار رأس المال الجديد، مع الحفاظ على مستويات رسملة مناسبة. ويبلغ متوسط نسبة رساميل بنوك المشاركة 13.7%، مقارنة بـ 17.4% لدى البنوك التقليدية.
وقال العضو المنتدب في تومسون «رويترز» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا راسل هاوورث: «تتطلع تركيا لتصبح مركزا إقليميا رئيسا للتمويل الإسلامي. ويسلط تقرير التمويل الإسلامي في تركيا لعام 2014 الضوء على الخصائص المهمة للسوق التركي ويبرز كم الفرص الكامنة في الاقتصاد الإسلامي العالمي. ونحن فخورون بإطلاق هذا التقرير التحليلي الهام بالتعاون مع المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، والمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، ونتطلع قدما إلى المزيد من التعاون في المستقبل».
وأفاد المدير العام للمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب د.محمد عزمي عمر: «تعتبر تركيا واحدة من أبرز الاقتصاديات الديناميكية بين أعضاء منظمة التعاون الإسلامي السبعة والخمسين. وتشير نتائج هذا التقرير بوضوح إلى أن هذا البلد الناشئ يقدم للمستثمرين الدوليين مجموعة كبيرة من الفرص الجذابة في مجال الخدمات المالية القائمة على مبدأ المشاركة. وفيما تمضي تركيا قدما نحو تحقيق هدفها المتمثل في أن تصبح إحدى أكبر 10 اقتصادات في العالم، يتمتع مجال الخدمات المالية القائم على مبدأ المشاركة بإمكانيات كبيرة ليغدو أحد أكثر المجالات ديناميكية على مستوى المنطقة».
كما يكشف التقرير عن انخفاض شديد في مستوى الوعي والفهم فيما يتعلق بنشاط قطاع المصرفية المشاركة في تركيا، ويشدد على الحاجة إلى رفع هذا المستوى بين المستهلكين وتغيير المفاهيم السلبية المرتبطة بالقطاع كشرط أساسي لإنجاح مخططات النمو الموضوعة للسنوات العشر المقبلة.
وقال الرئيس العالمي لأسواق رأس المال الإسلامية في «تومسون رويترز» د.سيد فاروق: «استنادا إلى نتائج التقرير، فإننا نتوقع طلبا كبيرا على قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية للأفراد، ولكن تتوقف قدرته على تحقيق هذه الإمكانيات على نجاح القطاع في معالجة وتلبية احتياجات المجتمع. كما أن معرفة عملاء البنوك الأفراد بخدمات التمويل الإسلامي قليلة جدا، والتي قد تشكل عائقا كبيرا، إذ يؤدي انخفاض الوعي إلى رفض العملاء المحايدين التمويل الإسلامي، لأنهم غير قادرين على التمييز بين المنتجات التقليدية وتلك المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. وتحتاج الصناعة إلى وضع استراتيجية متكاملة لرفع الوعي حول ما يوفره قطاع التمويل الإسلامي من قيمة، وذلك بواسطة حملات تثقيفية وتسويقية وتوعوية عبر وسائط متعددة. إذ إن معالجة هذا الموضوع أمر جوهري ليتمكن قطاع التمويل الإسلامي من تحقيق النمو الممكن في تركيا».
وأضاف فاروق قائلا: «يعتبر حجم الفرص المتاحة أمام المصارف الإسلامية وغيرها من القطاعات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في تركيا، مثالا آخر على الطابع العالمي للاقتصاد الإسلامي بشكل عام. وستواصل تومسون رويترز تكريس قدراتها في البحوث والتحليل لرفع مستويات الشفافية بالقطاع، وبالتالي تسهم في زيادة مستويات الوعي بأهمية هذا القطاع الاقتصادي العالمي».
وقال المدير التنفيذي والأمين العام بالإنابة للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية محمد بن يوسف: «نعتقد أن النتائج التي توصل إليها التقرير ستشجع المستثمرين الدوليين على الإقبال على قطاع التمويل المتوافق مع أحكام الشريعة في تركيا. وتقع المسؤولية الآن على عاتق القوى الدافعة في السوق التركية لتوسيع وترسيخ أسس قطاع التمويل الإسلامي بشكل منهجي من أجل بناء صناعة كبيرة ومستدامة».