Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح معرض «الحرف اليدوية التقليدية العربية ـ والأفريقية» ضمن الأنشطة المصاحبة للقمة العربية - الأفريقية الثالثة
العبد الله: الكويت ماضية في نهجها بالمحافظة على الموروث الإنساني
13 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء





أميرة عزام
أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الصحة الشيخ محمد العبد الله أن الكويت ماضية في نهجها الثقافي بالمحافظة على الموروث الإنساني داعيا إلى تضافر جهود الدول العربية والأفريقية من أجل دعم ورعاية أصحاب الحرف اليدوية التقليدية.
وقال العبدالله في كلمته خلال افتتاح معرض «الحرف اليدوية التقليدية العربية والأفريقية» في متحف الكويت الوطني الذي يندرج ضمن الأنشطة الثقافية المصاحبة للقمة العربية الأفريقية الثالثة التي تستضيفها الكويت 18 نوفمبر الجاري «إننا مطالبون جميعا بتحقيق التعاون المنشود للمحافظة على هذا الإرث الإنساني والوفاء بتطلعات أصحاب هذه الحرف المتوارثة عبر الأجيال»، ولفت إلى أهمية حماية هذه الحرف اليدوية التقليدية من الاندثار بوصفها جزءا من التراث الثقافي للشعوب.
وأشار إلى أهمية سد حاجة الشعوب العربية والأفريقية خصوصا الشباب بالمعرفة حول المهن اليدوية التي كانت سائدة منذ آلاف السنين في هذه البقاع من الأرض والمعرضة للتلاشي اليوم إن لم تجد الاهتمام اللازم ما يوجب التوصل إلى قرارات ووضع استراتيجيات وبرامج تستهدف الحفاظ على الموروث الإنساني.
وذكر أن حرص الكويت على تبادل المضامين الفكرية والثقافية والتراثية بينها وبين الشعوب العربية والأفريقية «يأتي استجابة لتوجيهات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حفظه الله ورعاه وتجسيدا لإيمان سموه بأن التفاعل مع الثقافات الأخرى يقارب بين الشعوب ويبرز القواسم المشتركة فيها ويعزز فرص التوافق وتعميق قنوات الحوار بين الدول والأمم».
وأضاف العبدالله أن الدول العربية والأفريقية التي تخطو حاليا نحو التقدم والازدهار لايمكنها أن تغفل تاريخها وهويتها وأن الحرف التقليدية من أهم المكونات الثقافية التي تشكل جزءا من هذه الهوية وتعكس صور الإبداع الفكري والفني لمجتمعات هذه الدول، مؤكدا ضرورة الحفاظ على هذه الحرف والاهتمام بها في ظل عصر الآلات خصوصا أن العديد من الأسر تعمل وتعيش على تلك الحرف وتتناقلها بالوراثة جيلا بعد جيل معربا عن الشكر لإقليم آسيا والباسيفيك وإقليم أفريقيا في مجلس الحرف العالمي على العمل المشترك فيما بينهما من أجل إقامة هذا المعرض.
من جانبه أعرب رئيس مجلس الحرف العالمي وانغ شان في كلمته عن التقدير والشكر للكويت والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على احتضان فعالية الحرف اليدوية العربية والأفريقية بمشاركة 24 دولة عربية وأفريقية و54 حرفيا من مختلف الدول المشاركة. وقال شان انه تشرف في شهر يناير من هذا العام بالمشاركة في أسبوع الحرف اليدوية الذي نظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لإقليم آسيا والباسيفيك واستقطب حرفيين من 18 بلدا مبديا إعجابه بنجاح هذا الحدث وتحقيقه رسالة مجلس الحرف العالمي في المحافظة على التقاليد الموروثة والتطلع إلى المستقبل باستخدام التقنية الحديثة والتجربة والابتكار والوصول لأسواق جديدة تحقق شعار «المستقبل يصنع يدويا».
من جهتها أكدت وزيرة الحرف اليدوية في مدغشقر وممثلة إقليم أفريقيا بمجلس الحرف العالمي أليسا رازافيتومبو اليبنيا في كلمة ألقتها نيابة عن رئيس الإقليم سي تيوفيل أن القطاع الحرفي ليس بالعلاج الأفضل لمشكلة بطالة الشباب بل يظل من المهن العظيمة ويستحق أن يكون في صدارة الخطط الوطنية للتنمية.
وقالت اليبنيا إن أفريقيا وعلى غرار مناطق عدة من العالم تعيش اليوم معاناة قصوى من آثار العولمة والكساد الاقتصادي وأزمة المبيعات الخاصة بالمنتجات الحرفية مبينة أن أزمة الأسواق المتعلقة بالمواد الأولية التي ترافق مرحلة ندرة الموارد الضرورية تضعف من الاستدامات الاقتصادية للحرفيين وتحبط الجهود المبذولة منذ سنوات في مجالات مكافحة الفقر. وأضافت أن القطاع الحرفي يشكل حاليا مصدرا لإيجاد فرص العمل وتكوين الدخل القومي للبلدان موضحة أن المنافسة المتعاظمة على الصعيد العالمي في تسويق المنتجات الحرفية فرض إنشاء لجنة هدفها التنسيق من أجل التنمية وترقية الحرف الأفريقية والتي جاءت باسم «كوديبا».
ولفتت إلى أن هذه اللجنة تهدف إلى إقامة التشاور الوثيق بين البلدان الأفريقية الأعضاء وذلك من أجل رسم الخطط والشروع في مبادرات عملية غايتها تحسين الأوضاع اليومية للحرفيين وضمان مستقبل أفضل للحرف الأفريقية.
بدوره قال الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب م.علي اليوحة إن المعرض نجح في استقطاب أفضل الحرفيين من 24 دولة عربية وأفريقية مضيفا أن المعرض الذي يستمر حتى 15 الجاري يتيح للجماهير الكويتية والمهتمين الاطلاع على قطع عالمية حرفية حائزة على جائزة يونسكو وعرض أزياء الملابس الوطنية للدول المشاركة وعروض موسيقية متنوعة فضلا عن أقسام متحف الكويت الوطني المختلفة.