Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «وثيقة الدستور واقع وطموح» في جمعية القانون بجامعة الكويت
السعدون: الدستور الكويتي وُضع أثناء الحديث عن المشاركة الشعبية في دول الخليج
14 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء


اليحيى: ذكرى الدستور تحولت إلى حفل تأبين ولم نصل إلى الحد الأدنى من تطبيق نصوصهآلاء خليفة
نظمت جمعية القانون بكلية الحقوق بجامعة الكويت ظهر امس ندوة بعنوان «وثيقة الدستور: واقع وطموح» بمشاركة رئيس مجلس الأمة السابق احمد السعدون والمحامي فيصل اليحيى، وبحضور النائب السابق د.وليد الطبطائي وعدد من طلبة وطالبات الكلية.
وقال رئيس مجلس الأمة السابق احمد السعدون ان البلد يمر بمرحلة لم يسبق لها مثيل وهي مرحلة «شرعنة الفساد»، موضحا ان من يرد الاطلاع على كيفية وضع الدستور الكويتي فعليه مطالعة محاضر لجنة الدستور التي ضمت في عضويتها كوكبة من الرجال الشرفاء، موضحا ان الدستور وضع عام 1962 في الوقت الذي كان فيه الحديث عن المشاركة الشعبية بدول الخليج العربي غير مقبول.
وأشاد السعدون بوزير العدل السابق حمود الزيد ووصفه بأنه من افضل الوزراء الذين تولوا حقيبة وزارة العدل، لاسيما انه اصر على ان تكون الحكومة برلمانية عام 1962، مشيرا الى ان هناك نصوصا في الدستور الكويتي غير مفعلة على ارض الواقع.
وأوضح السعدون انه في فترة الستينيات كانت هناك اطراف غير موافقة على وضع الدستور ولكن الشيخ عبدالله السالم، رحمه الله، كان من اشد المؤمنين بتأسيس الدستور كما كان يؤمن بأن النفط وأموال الكويت هي ملك للشعب الكويتي ويجب ان ندخرها لهم.
وتابع: ونقول لرئيس مجلس الوزراء ان دولة الرفاه باقية ومن سيذهب هم الذين لا يؤمنون بدولة الرفاه، متحدثا عن حالات التزوير التي تعرضت لها نتائج انتخابات مجلس الامة، بالاضافة الى حالات الانقلاب على الدستور عامي 76 و86.
وأكد السعدون اننا امام وضع كارثي ومدمر اليوم في الكويت، فالجميع يتحدث عن وجود عجز ولكنهم لم يتحدثوا عن كيفية مواجهة العجز، لافتا الى تصريح سمو رئيس مجلس الوزراء الذي قال فيه ان هناك اغلبية من القيادات الادارية جاءت بالواسطة وليس بالكفاءة.
وزاد: وأقول لرئيس مجلس الوزراء ان هناك وزراء ايضا وصلوا للحكومة بالواسطة وليس بالكفاءة، موضحا ان من يدير البلد ليست الحكومة الدستورية ومن يضيع البلد ليس الطابور الخامس وإنما اشخاص سيطروا على البلد ولا يريدون الخير لها.
وشدد السعدون على ان الدستور خط احمر، لافتا الى اننا وصلنا لمرحلة شرعنة الفساد، مدللا على ذلك بما اتخذ من اجراءات مؤخرا.
كما أشار الى ان الكارثة الكبرى تكمن في قضية الاسكان مؤكدا ان المقاطعة مستمرة مادام ان السبب الذي قاطعت من اجله مستمر وهو احتجاج المقاطعة على النهج والتصرف، قائلا: عدم وجودنا بمجلس الامة حاليا لا يعني اننا «بالزاوية» فنحن مستمرون في التصدي للفساد وسنلاحق جميع تلك القضايا.
من جانبه، قال المحامي فيصل اليحيى: مع الاسف الشديد ونحن نمر بذكرى الدستور فنحن لسنا في احتفالية بل اقرب ما نكون في حفل تأبين الدستور نظرا لما جرى ويجري له على مدار 51 عاما. وتابع: البعض يسميه دستور الحد الادنى لكن ذلك لو التزمت الحكومة بالحد الأدنى لتطبيقه اما في غياب تطبيق الحد الأدنى فنحن ما دون الحد الأدنى بكثير، موضحا ان سقف تعامل الحكومة مع الدستور لم يصل الى قاع الحد الأدنى خلال 51 عاما مضت منذ تأسيس الدستور.
وأشار اليحيى الى انه في فترة ما قبل الغزو العراقي تم اتباع سياسة إلغاء الدستور والانقضاض على المؤسسة التشريعية الا وهي مجلس الامة، اما في مرحلة ما بعد التحرير فكانت السياسة المتبعة هي إفساد المؤسسة وإفراغ الدستور من محتواه.
مضيفا: خلال 51 عاما كان يفترض وجود 12 مجلسا وحكومة ولكن الواقع يقول انه خلال 51 عاما من بينهم 14 سنة كان الدستور فيها معطل، وجد 16 مجلسا من بينهم 6 مجالس فقط أنهت مدتها القانونية كاملة وخلال 51 عاما لم يكمل مجلسان متتاليان مدتهما القانونية كاملة.
اما فيما يخص الحكومة فأوضح انه خلال 51 عاما كانت هناك 33 حكومة، لافتا الى وجود 7 حكومات خلال 5 سنوات في عهد الشيخ ناصر المحمد و5 حكومات في سنتين في عهد الشيخ جابر المبارك.
وأفاد بأن المحكمة الدستورية يفترض ان دورها الأساسي والوحيد هو الدفاع عن دستور البلد وعدم السماح لأي سلطة من السلطات بالتجاوز على نصوص الدستور، ولكن في الكويت نرى ان المحكمة الدستورية لم تحقق هذا الهدف في اكثر من موقف بل ان هناك حالة من الشرعنة للخروج عن الدستور وكان آخرها حكم المحكمة بخصوص مرسوم الصوت الواحد.
ولفت اليحيى الى انه في جميع ديمقراطيات العالم الشعب ينتخب حكومات ما عدا الكويت وايضا في دول العالم تأتي الانتخابات بحكومات جديدة تحمل برامج وأشخاصا جددا ولكن في الكويت تتغير المجالس النيابية وتبقى ذات الوجوه والأشخاص في الحكومات و بالبرامج نفسها التي لا ينفذ منها شيء على أرض الواقع.
موضحا ان لدينا مجالس نيابية تضم 50 برنامجا ومن الطبيعي حتى لو صلحت كل النوايا ان تعيق بعضها البعض، كما ان لدينا حكومات تشكل على اساس المحاصصة والولاءات وتمثل النفوذ.
وتابع قائلا: يجب الا نحصر خياراتنا وتفكيرنا في الخيارات المفروضة علينا فهناك الآلاف من المواطنين الكويتيين يتميزون بالكفاءة ويجب ان يتبوأوا أعلى المناصب في الدولة، كما يجب ان نكسب الثقة في انفسنا فهذا الشعب استطاع في الغزو العراقي ان يدير بلدا كاملا خلال 7 أشهر.