Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «وقفات مع الدستور الكويتي» بكلية القانون
المقاطع: دستور الكويت تفرّد بمميزات يندر وجودها في غيره
14 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

الدستور الكويتي لم يكن بعيداً عن البيئة التي وضع فيهاآلاء خليفة
في اطار احتفالها بالذكرى 51 لصدور الدستور الكويتي، عقدت كلية القانون الكويتية العالمية ندوة بعنوان «وقفات مع الدستور الكويتي» ضمن انشطة الاحتفال بيوم الدستور، وحاضر فيها عميد الكلية أ.د.محمد المقاطع ورئيس قسم القانون العام أ.د.يسري العصار واستاذ القانون العام أ.د.سامي سلهب واستاذ القانون الدستوري د.هشام الصالح.
من جانبه اوضح عميد كلية القانون الكويتية العالمية أ.د.محمد المقاطع ان الدستور نقل الكويت من دولة عشائرية الى دولة دستورية، موضحا ان هناك 7 جوانب تميز الدستور الكويتي يندر وجودها في الدساتير الاخرى وهي: جانب التأثر المباشر بالفكر الاسلامي في الدستور الكويتي، لافتا الى ان الدستور لم يكن بعيدا عن البيئة التي وضع فيها وانما هو وليد تلك البيئة بالبعد الخاص بتأثره بالشريعة الاسلامية ومراعاته للجانب الشرعي. وتابع وفي التطبيق العملي لنصوص الدستور نجد ان فكرة الشورى رددها الدستور الكويتي في ديباجته وفي المذكرة التفسيرية في بيان فضائل النظام البرلماني الذي اعتقد انه النظام الامثل في نظام الحكم الاسلامي وليس النظام الرئاسي، كما يذهب البعض ولذلك فان فكرة الشورى التي دار محور حديث المذكرة التفسيرية تفصيلا بشأنها عن هذه الفكرة الجوهرية وهي اشراك الناس في ادارة الدولة وفي الحكم والرجوع اليهم لحسم الامور الخاصة بإدارة شؤون الدولة من خلال آليات معينة خاصة بقانون الانتخاب واجراءات المشاركة وعضوية مجالس الامة وتعتبر تلك الامور تجسيدا لفكرة الشورى المرتبطة بالنظام البرلماني، وذكر المقاطع ان من مزايا الدستور الكويتي جمعه بين المتناقضات ومحاولة التأليف بينها بمزيج يتناسب مع البيئة الكويتية فزاوج بين النظام الرئاسي والبرلماني بما يتناسب مع الوضع بالكويت ولذلك غلب النظام البرلماني بصورة واضحة وأخذ من النظام الرئاسي ما يضمن الوجود الشرفي لصلاحيات محدودة لامير الدولة.
ولفت المقاطع الى ان الدستور الكويتي جمع بين انفتاح المجتمع الكويتي وخصوصية الهوية، ولذلك فإن نصوص مقومات المجتمع الكويتي من المادة الخامسة الى الثانية عشرة جميعها تؤكد على مقومات المجتمع التي تجذر وتؤصل هذا الجمع للافكار الاجتماعية التي ظهرت في اوروبا الحديثة مع الاصالة التي ينبغي ان يتمتع بها المجتمع الكويتي، واشار المقاطع الى ان الدستور يتميز بانه وضع حتى يتطور ويجرب وتنص المادة 175 على أن هذا الدستور ليس نهاية المطاف وانما هو بداية خطوة للانتقال بالدولة من حال الى حال اخر ثم تطويرها الى نظام برلماني كامل ولذلك اخضع الدستور بنص صريح فيه نفسه الى مراجعة تجرى بعد خمس سنوات من وضع الدستور، ومن يتابع ويتعقب مناقشات لجنة الدستور في المجلس التأسيسي يدرك هذا البعد بشكل كبير جدا ويرى ان من وضع الدستور كان ذا نظرة ثاقبة نحو المستقبل وهذا سبب صمود الدستور الكويتي كل تلك المدة الزمنية دون ان يكون بحاجة الى تعديلات حقيقة وانما يحتاج الى تعديلات تطويرية تجذر طبيعة النظام وتعزز الفكر الذي جاء به هذا الدستور، واشار الى ان من مزايا الدستور الكويتي انه غلب فكرة دولة القضاء في حماية الوضع العام في الدستور والحقوق والحريات، مشيرا ان المادة 95 من الدستور نصت على ان الطعون الانتخابية التي تتعلق بتكوين المجلس هي في يد مجلس الامة ونص ايضا على انه يجوز اسنادها الى القضاء.