Note: English translation is not 100% accurate
وزير الخارجية اللبناني وصف شرط قوى 14 آذار بغير الواقعي وغير المقبول ولا يمكن أن يتحقق
عدنان منصور لـ «الأنباء»: لا يجوز ربط تشكيل الحكومة اللبنانية بانسحاب حزب الله من سورية
17 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء



سأزور السعودية الشهر المقبل تلبية لدعوة نظيري الأمير سعود الفيصل للمشاركة في مؤتمر عربي آسيوي
لا نوايا مبيتة للنظام السوري بقصف لبنان ولو أنه يقصف عن عمد فلن نسكت
عن وجود جبهة نصرة في لبنان: الخلايا النائمة قد تكون موجودة في كل بلدان المنطقة وعلينا أن نكون حذرين
للأسف ما قدم من الدول المانحة من مساعدات للاجئين السوريين لا يلبي احتياجاتهم
الحوار السياسي هو الحل الوحيد لإنهاء الأزمة في سورية وبالفعل اليوم بعد سنتين ونصف العالم يتحرك بهذا الاتجاه
«جنيف 2» سيأخذ في الاعتبار كل الأطراف النظام والمعارضة ولكن المشكلة فيمن سيمثل المعارضة
علاقات لبنان بدول الخليج أخوية متينة جداً لا يشوبها أي شائبة
سياسة الكويت تتسم بالحكمة والموضوعية والاعتدال ونقدر مواقفها عالياً وما يجري في سورية تصفية حسابات ومصالح سياسية ويجب البحث عن السلام
سنقدم شكوى إلى مجلس الأمن بخصوص التجسس الإسرائيلي متى ما أصبح الملف جاهزاً لدينا حوار: بيان عاكوم
وضع وزير الخارجية اللبناني والمغتربين عدنان منصور شرط قوى 14 آذار بالموافقة على التفاهم على تشكيل حكومة جديدة للبنان بانسحاب جنود حزب الله من الداخل السوري في خانة «غير المقبول وغير الواقعي ولا يجوز»، مبينا أن لبنان «يمر بمرحلة حساسة من أخطر المراحل ولذلك يجب أن يكون الهم الأول ليس فرض شروط على مسألة أساسية وكبيرة مثل تشكيل الحكومة وربطها بأمور خارجية». وقال منصور في لقاء خاص أجراه مع «الأنباء» إن «ربط تشكيل حكومة بإلزام حزب الله بإخراج مقاتليه أمر لا يمكن أن يتحقق».وكشف منصور في إطار حديثه أنه سيقوم بزيارة إلى المملكة العربية السعودية لتلبية دعوة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل لحضور مؤتمر للدول العربية وآسيا الوسطى مشددا في الوقت نفسه على أنه لا توجد خلافات مع دول الخليج «فإذا كانت هناك وجهات نظر مختلفة في الأزمة السورية فلا يعني أنه توجد خلافات» مؤكدا على أن الاختلافات في وجهات النظر الموجودة «لا تمس جوهر العلاقات».وشدد منصور على أهمية العلاقات التي تربط لبنان بالكويت. وهذه تفاصيل اللقاء:
ما أبرز الملفات التي ستطرحونها خلال اجتماعات القمة وخلال الاجتماع الوزاري العربي ـ الأفريقي الذي سيعقد اليوم؟
٭ الاجتماع يؤسس لعمل مستقبلي على صعيد العلاقات المختلفة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو ثقافية، ويتناول مواضيع تهم بلدان القارة الأفريقية ودول العالم العربي ولا شك أن العلاقات بين العالم العربي وأفريقيا علاقات وثيقة خصوصا أن هناك دولا في شمال أفريقيا هي دول عربية، اذن القمة تؤسس لعلاقات لوضع الأطر للمستقبل.
سمعنا أنكم ستثيرون موضوع الجالية اللبنانية في أفريقيا مع المسؤولين الأفارقة فما الذي ستتطرقون إليه بهذا الخصوص؟
٭ لا شك أن اللبنانيين متواجدون في جميع أنحاء العالم وبشكل خاص في دول الخليج وأيضا في أفريقيا لاسيما أفريقيا الغربية والانتشار اللبناني في أفريقيا يعود لعام 1882 والهجرة إلى أفريقيا ليست حديثة العهد وإنما تتزامن مع تواريخ الهجرة اللبنانية إلى أوروبا والقارة الأميركية كما أنه منذ سبعين سنة بدأت أفواج اللبنانيين تأتي إلى الخليج وساهمت بشكل فعال وكانت جزءا من الحياة الاجتماعية واستطاعت أن تشارك في النهضة والإعمار، وطبعا الشكر كل الشكر لهذه الدول ولشعوب الخليج وللدول الأفريقية لأنها احتضنت اللبنانيين لعقود طويلة من الزمان ووفرت لهم الرعاية وكرم الضيافة حتى ان اللبناني أصبح يشعر وكأنه في بلده الثاني.
تكلمت عن الكرم الخليجي تجاه الجالية اللبنانية في حين ان العلاقات الخليجية عموما واللبنانية تشهد فتورا ملحوظا، فماذا في جعبتكم للمسؤولين الكويتيين وماذا ستقولون لوزير الخارجية الشيخ صباح الخالد خلال لقائكم معه؟
٭ أولا علاقات لبنان بدول الخليج اخوية متينة جدا لا تشوبها شائبه، قد يكون هناك احيانا اختلاف في وجهات النظر، هذا لا يعني ان الامور تذهب بعيدا او يتصور احد ان هناك خلافات مطلقة وما يربط لبنان بالكويت روابط وثيقة يعرفها جيدا الشعب الكويتي والاخوة المسؤولون ويعرفها الشعب اللبناني والمسؤولون في لبنان، العلاقات متينة ونحن ننظر الى حكمة الكويت لأن سياسة الكويت دائما تتسم بالحكمة والاعتدال والموضوعية، تتميز بها عن الغير وليست سياسة متهورة مطلقا وانما سياسة تأخذ بالاعتبار مصالح الشعوب ومصالح الآخرين والكويت حريصة على علاقات اخوية ليس فقط مع لبنان وانما مع مختلف الدول العربية.
دول الخليج مجتمعة حذرت من التدخل لحزب الله في الازمة السورية وعلى هذا الاساس تم اتخاذ بعض الاجراءات كتحذير مواطنيها من السفر الى لبنان واتخاذ اجراءت ضد منتسبي الحزب في منطقة الخليج برأيكم اليس يؤثر هذا التدخل سلبا على لبنان والجالية اللبنانية خصوصا وان اعتماد لبنان على الخليج بشكل كبير؟
٭ وجهة النظر الخليجية تجاه ما يجري في سورية ربما تختلف عما سلكه لبنان الرسمي وعندما نتحدث عن لبنان نتحدث عن لبنان الرسمي وليس ما سلكه افراد، فلبنان الرسمي منذ بداية الاحداث في سورية نأى بنفسه واعتبر منذ البداية انه اذا ما اردنا اخراج سورية من ازمتها فعلينا عدم التدخل في شؤونها الداخلية وأيضا ان تترك الامور للشعب السوري ولسورية ان تقرر مصيرها بنفسها وقلنا منذ البداية ان الحرب لن تجدي وان ذلك سيبقى سورية في نفق مجهول وبالتالي لابد من الحوار السياسي لأنه الحل الوحيد لسورية لإنهاء هذه الازمة وبالفعل اليوم بعد سنتين ونصف العالم يتحرك بهذا الاتجاه، اميركا روسيا والدول الصديقة تتحرك من اجل ايجاد الحل السلمي وهذا وجهة نظر لبنان منذ البداية ولن نتدخل في الشأن السوري وهذا لا يعني اذا كان هناك من وجهات نظر مختلفة في الازمة السورية انه يكون هناك بين لبنان ودول الخليج خلافات لا اتصور ذلك، هذه الخلافات لا تمس الجوهر وإنما تتعلق بوجهات نظر مختلفة.
ونحن نقدر عاليا الموقف الكويتي الشقيق وليس هناك مشكلة بين لبنان والكويت مطلقا، العلاقات متينة واخوية ونقدر عاليا الكويت وموقفها من لبنان ودعمها خلال العدوان الاسرائيلي وما بعده وما قدمته الكويت من دعم للبنان في مجالات اعادة الاعمار.كما انه ليس هناك من قرار كويتي بعدم الذهاب الى لبنان، يوميا يذهبون الى لبنان، لذلك اقول سياسة الكويت تتسم بالحكمة والموضوعية والتفهم ونقدر هذه السياسة عاليا.
برأيك سياسة الكويت تختلف عن سياسة مجلس التعاون الخليجي؟
٭ ليس هناك من الزام في القرارات اليوم عندما يتوجه الكويتيون الى لبنان ليس هناك من قرار يمنع الكويتيين من الذهاب والتحذير بسبب الاوضاع الراهنة في سورية والاخذ بالاعتبار لما يجري في المنطقة فهناك فرق بين المنع والتحذير.
تتهمون بأنكم في مواقفكم من الازمة السورية تعبرون عن وجهة نظر النظام السوري بعيدا عن الموقف الرسمي اللبناني الذي يؤكد دائما التزامه بسياسة النأي بالنفس؟ ألستم انتم من خرقتم هذا الموقف؟
٭ موقفنا لم يتغير منذ البداية، موقفنا لم يكن موقفا متداخلا بالشؤون السورية وقلنا ان هذا القرار يعود لسورية والحل يجب ان ان يكون حلا سوريا، ربما هذا الخلاف مع الآخرين لانه منذ البداية قلنا ان ارسال السلاح والمال والمقاتلين سيزيد من تعقيد الازمة والدليل بعد سنتين ونصف هناك من المقاتلين يأتون من دول العالم فهل هذا يصب في مصلحة سورية وفي مصلحة المنطقة وامنها واستقرارها، عندما قلنا ان ارسال السلاح سيزيد من الخراب والدمار هذا ما حصل، لو لم نكن نرسل المال والسلاح والافراد الى سورية هل كان هذا سيحصل لسورية لماذا الآن يتحرك العالم للحل السياسي؟ نحن كنا منسجمين مع انفسنا ومواقفنا وكنا فعلا نعرف جيدا ما يجري في سورية لأن لبنان اكتوى بنار الحرب، عانينا الامرين بسبب التدخلات الخارجية، نحن مررنا بهذه التجربة المرة نحن نأينا بأنفسنا ولا نريد ان نتدخل لان التدخل مهما كان السبب والدوافع لن يخدم سورية.
ولكن تصريحاتكم كانت تأتي لمصلحة النظام السوري وابتعدتم عن سياسة النأي بالنفس وعلى هذا الاساس جاءت التحذيرات الخليجية بأن يلتزم لبنان بهذه السياسة؟
لم يكن هناك تحذير للبنان وتصريحاتي التي ادليت بها كانت في مكانها والتصريحات التي ادليت بها على مدار عامين وسنصف تثبت ما كنا نقوله. هناك من كان يريد ان يسمع من لبنان تصريحات تطول الاطاحة بالنظام في سورية، هناك من كان يريد ان يطالب بإحالة المسؤولين الى المحاكم الدولية، نحن لن نفعل ذلك ولن نفعل مع اي جهة رغم وجود اتفاقيات امنية بين لبنان وسورية ورغم وجود اتفاقيات صداقة وعلاقات تاريخية مميزة بين لبنان وسورية، لبنان لم يتدخل.
فالمشكلة الآن ليست مشكلة لبنان وانما مشكلة من تدخل في سورية وأجج الصراع في سورية وساهم في الاقتتال، ومن ارسل السلاح والمال وافراد من دول العالم هل يريدون ان يقف لبنان بجانب من يأتي من دول العالم للحرب في سورية؟ لن نفعل ذلك، موقفنا واضح وصريح، لبنان لم يتدخل يوما في شأن اي دولة من الدول العربية، كان شقيقا للجميع، الفرق كبير ان أنأى بنفسي وأن اطالب بعدم التدخل.
تتجدد ممارسات الاختراقات على الحدود من جانب النظام السوري فلماذا لا تدينون الممارسات والاختراقات من قبل النظام السوري على قرى لبنانية؟
٭ عندما يكون هناك اقتتال لا يستطيع احد ان يدين طرفا من طرف الخروقات التي تحصل. هناك فرق بين اطلاق رصاص متعمد وبين قذائف تسقط عن طريق الخطأ من دون نوايا مبيتة، فعندما كان في افغانستان تسقط قذائف من التحالف الدولي يقولون نيران صديقة ولا احد يتحرك، اليوم عندما يكون هناك اشتباكات على الحدود السورية - اللبنانية وتقوم القوات النظامية بملاحقة مقاتلين خاصة اذا كانت تجري على الحدود ان ترمى قذيفة في الداخل لو كانت هناك نوايا مبيتة من النظام بقصف لبنان عن عمد طبعا لن نسكت عن ذلك ولن ننسى ايضا الاتفاقيات الامنية الموقعة بين لبنان وسورية فهناك اتفاقيات امنية كل بلد عليه المحافظة على امن البلد الآخر واذا ما كانت هناك من عمليات داخل البلد تهدد امن البلد الآخر على البلدين ان يتعاونا معا من اجل وضع حد لهذا الاعتداء.
وأذكر ان القذائف التي سقطت امس (اول من امس) من جانب المقاتلين السوريين، لان مدينة الهرمل بعيدة عن الحدود ولن يقصفها الجيش السوري لانه ليس هناك من مقاتلين داخل الهرمل وإنما الذي قصف الهرمل المقاتلون السوريون والجماعات المسلحة.
كيف تصفون زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى المملكة العربية السعودية؟
٭ وجهت الدعوة له وهي زيارة تصب في اطار تدعيم العلاقات بين الدول الشقيقة وأي زيارة لا بد وان توضح تبادل وجهات النظر وتضع اسسا لعلاقات مستقبلية بين البلدين.
كيف رأيتم مشاركة الرئيس سعد الحريري في اللقاء؟
٭ مشاركته كانت اثناء وجود الرئيس وبحث مواضيع في الاطار العام.
ألا ترون في وجوده دلالة معينة؟
٭ ربما علينا ان نسأل اصحاب العلاقة.
لماذا لم تشاركوا الرئيس في زيارته الى المملكة؟
٭ الزيارة رئاسية لم يشارك احد من الوزراء.
أليس الامر مقصودا؟
٭ ربما... وأنا فيما يتعلق بي هناك زيارة سأقوم بها الى المملكة العربية السعودية الشهر المقبل للمشاركة في مؤتمر بين الدول العربية واسيا الوسطى وتلقيت دعوة من نظيري وزير الخارجية الامير سعود الفصيل وسألبي هذه الدعوة.
على صعيد تشكيل الحكومة اتهم الامين العام لحزب الله حسن نصر الله المملكة العربية السعودية انها تعرقل تشكيل الحكومة اللبنانية ما رأيكم؟
٭ لا شك ان تشكيل الحكومة له جوانب ليس فقط لبنانية وإنما تتعدى الاطار اللبناني والانقسام السياسي له افرقاء مؤيدون من هنا وهناك ولذلك لا بد من ايجاد الصيغة الملائمة من اجل المساهمة في تشكيل حكومة بأقرب وقت.
الأمين العام لحرب الله حسن نصر الله اعلن انه لن ينسحب من سورية في حين قوى 14 آذار تشدد على ان التفاهم حول الحكومة لن يتم ما لم ينسحب الحزب من سورية فهل تشكيل الحكومة اصبح بعيد المنال؟
٭ هذا شرط غير واقعي وغير مقبول ربط تشكيل الحكومة بالانسحاب من سورية فهناك الفصائل من هب ودب موجودة في سورية تقاتل وربط تشكيل الحكومة بالوضع السوري لا يجوز خصوصا ان لبنان يمر بمرحلة حساسة ومن اخطر المراحل، لذلك الهم الاول اليوم يجب الا يكون فرض شرط على مسألة اساسية وكبيرة مثل تشكيل الحكومة وربطها بأمور خارجية، المساءلة داخلية لبنانية هناك هموم للبنانيين وبالتالي علينا ايجاد الحلول لها ليس بحكومة مستقيلة ام بفراغ حكومي علينا ملء الفراغ في اسرع وقت وبعد ذلك نستطيع ان نبحث بأمور اخرى، ولكن ربط تشكيل الحكومة بوضع معين في سورية او إلزام الحزب بإخراج مقاتليه فهذا امر لا يمكن ان يتحقق.
أليس لديكم تخوف من حصول فراغ كبير خصوصا مع توقع اضافة الفراغ الرئاسي؟
٭ الفراغ موجود ولكن علينا ان نتجنب مزيدا من الفراغات خصوصا اننا امام استحقاق رئاسي لذلك لا بد من تشكيل حكومة لملء هذا الفراغ، وإذا كانت التأثيرات الخارجية على الساحة اللبنانية هي التي تعيق تشكيل الحكومة اذن الحكومة ستتشكل عندما تبتعد هذه التأثيرات عن الساحة اللبنانية.
أين وصلت التحركات بخصوص الأزمة السورية؟
٭ الكل ينتظر جنيف2 ينتظر السلام، وجنيف2 سيأخذ بالاعتبار جميع الاطراف النظام والمعارضة بينما كانوا في البداية يريدون اقصاء النظام وهذا ما قلناه انه لا يمكن تحقيق السلام لصالح فريق على اخر والدليل ان «جنيف»1 لم ينجح ولن يحقق النتيجة اليوم نتطلع الى «جنيف2» والدول الفاعلة على الساحة اميركا وروسيا والدول الاقليمية مشاركة هذه الدول لايجاد الحل بين مختلف الاطراف لإخراج سورية من النفق ولكن المشكلة اليوم ليست في النظام النظام سيذهب الى «جنيف2» ولكن المشكلة بمن سيمثل المعارضة ليس هناك على الساحة السورية معارضة واحدة هناك معارضات واقتتال بين المعارضات اذن الذهاب الى «جنيف2» يجب ان تحقق له بعض الشروط منها من سيمثل المعارضة السورية اي ان تذهب بتوجه واحد فالنظام موجود والحكومة السورية موجودة والاطراف الدولية.
هل تم توجيه الدعوة للبنان لحضور المؤتمر؟
٭ لم توجه دعوة حتى الآن لأي بلد من دول الجوار او الدول الاقليمية المعنية، فحتى الآن لم يحدد الموعد، وعند تحديد الموعد يكون كل شيء قد تم، وطالما ان هناك معارضة مجزأة متعارضة فيما بينها لا يمكن تحديد موعد.
برأيكم هل سيعقد جنيف2؟
٭ لابد ان يعقد عاجلا او آجلا، ولابد من عملية السلام في سورية هذا هو الفرق ربما الآخرون راهنوا على فريق دون اخر، راهنوا على سقوط النظام والتصريحات التي كنا نسمعها باستمرار اليوم تغيرت وكذلك المسائل كلها ووصلنا الى النقطة التي كنا دائما نتحدث عنها وهي الحل السياسي والحل السلمي، والحوار بين الاطراف هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام.
ماذا لو فشل انعقاد المؤتمر او فشل المؤتمر نفسه؟
٭ غير مسموح ان يفشل «جنيف2» فـ«جنيف1» حصل في 30 يونيو ،2012 مر على جنيف1 سنة ونصف السنة، اذا فشل جنيف2 ربما سيستغرق وقتا اطول او اقل ولكن نترك سورية في دورة العنف منذ سنة ونصف السنة، سورية دفعت ثمنا باهظا في الارواح والمعدات في البنى التحتية، لا يجوز ترك سورية على هذا الشكل والعالم يتفرج ويرسل السلاح والمال، ولو انفق هذا المال الذي انفق في الحرب على سورية في اعمار سورية لتحقق الرخاء.
في المقابل هناك من يرى ان ايران ترسل المال والسلاح والمقاتلين؟
٭ أقول ان التدخل الخارجي في سورية لا يخدم سورية ولا اقول ان ارسال السلاح من طرف مفيد وطرف آخر غير مفيد وإنما اقول اليوم دورة العنف في سورية يجب ان تتوقف عندما نكف عن العمل على اسقاط النظام لأن اي خلاف في الداخل لا يجوز ان تلجا المعارضة الى السلاح في كل بلدان العالم، فإذا كنا نترك المجال للمعارضة ان تتسلح ونغدق عليها السلاح لقلب النظام، فهذا امر غير مقبول اطلاقا، في كل بلدان العالم معارضات، وكارثة اذا كانت كل معارضة تقول انا لا اقبل النظام وعلي محاربته وأتسلح واقلب النظام، فأصبحت شريعة غاب خصوصا اذا كانت هناك تدخلات من الخارج، فما يجري في سورية تصفية حسابات، هناك من يريد ان يطيح بالنظام ودعم المعارضة وهناك مصالح سياسية ومن يدفع الثمن هي سورية، لذلك علينا ان نبحث عن السلام.
هل ستثار الازمة السورية خلال اجتماعات وزراء الخارجية العرب والافارقة قبيل انعقاد القمة العربية الافريقية؟
٭ لا، الموضوع لا يتعلق بالأزمة السورية وانما يرتبط بالعلاقات العربية الافريقية ومواضيع عديدة سيتناولها المؤتمر الذي سيكون بعيدا عن السياسة.
أثار حسن نصرالله موضوع التجسس الاسرائيلي على لبنان.. هل اتخذتم اي اجراءات بهذا الخصوص؟
٭ لا نعتبر الامر عملا تجسسيا وإنما عمل عدواني مستمر بكل المقاييس، لان الشعب اللبناني كله مستهدف بالتجسس وهذا يؤثر بشكل كبير على استقراره وأمنه القومي ولذلك نحن لن نسكت تجاه هذا الامر وسنقوم بأي حق لنا لوضع حد لهذا العدوان المتمادي، سنتقدم بشكوى الى مجلس الامن عندما يكون الملف جاهزا ونحضر لملف كامل متكامل ولوجستي ايضا، سنقوم بما هو واجب من اجل وقف هذا العدوان.
هل توجد جبهة نصرة في لبنان؟
٭ علينا توقع كل شيء، الخلايا النائمة قد تكون موجودة في كل بلدان المنطقة خصوصا أن الافكار التكفيرية التي تصدر هنا وهناك لا تؤثر فقط على سورية وانما على دول المنطقة فهذه الافكار تعبئ وهناك من ينجر لهذا التوجه، ولذلك علينا ان نكون حذرين لأن لبنان والمنطقة عاشت تاريخا حافلا في العيش المشترك، والمنطقة فيها تعددية على الصعيد القومي والديني والطائفي، وبالتالي لا يجوز تسليط فريق على حساب آخر او فئة على حساب اخرى، ونحن في لبنان نعيش في 18 طائفة وفيه العيش المشترك والتسامح وتقبل الآخر لذلك لا يمكن ان نقبل التطرف وعلينا مواجهة التطرف.
كيف ترون التقارب بين اميركا وإيران؟
٭ اي تقارب بين الجانبين اتصور انه يسير في طريق ايجابي، ففي المنطقة وجهات نظر مختلفة وعند تقارب هذه الوجهات نوجد الحل الوسط ونوجد الحل الذي يرضاه الجميع، هذا يساعد على وأد التشنج ووضع حد للخلافات.
أليس من تخوف من حصول اي تسوية على حساب لبنان؟
٭ إيران قد تسير في اي اتجاه ولكن لا تساوم على مبادئها، ايران وقفت مع شعوب المنطقة التي كانت تصارع العدو الاسرائيلي وإيران ستبقى على هذه المبادئ، قد يتغير التكتيك وطريقة التعاطي ولكن لن تتنازل عن حقوقها الطبيعية، ولكن ان يكون هناك اتفاق على حساب اصدقاء ايران لا اتصور ذلك.
كما نعلم مدى العبء الموجود على عاتقكم بسبب وجود اللاجئين السوريين.. فهل من مساعدات جديدة للبنان بخصوصهم؟
٭ طبعا هذا الامر يشكل عبئا كبيرا ولكن نحن نستقبل السوريين كإخوة ولا ننسى ما قدموه لنا عام 2006 ولكن للاسف الامكانيات اللبنانية ضعيفة وطلبنا مرارا من الدول المانحة ان توفر الدعم للبنان من اجل تلبية الاحتياجات خصوصا ان هناك بحدود مليون و300 ألف سوري وهذا العدد بالنسبة للبنان لا شك انه يشكل عبئا كبيرا ونحن نريد ان نقدم للاخوة السوريين ما يحتاجونه ولكن بمساعدة الدول المانحة وللاسف ما قدم كمساعدات للنازحين لا يلبي 30% مما يحتاجه لبنان.
الامل يبقى كبيرا في مؤتمر المانحين2 الذي سيعقد في الكويت وعلينا ان نقدم ما يحتاجه لبنان في هذا المجال، عندما ذهبنا الى مؤتمر المانحين1 في بداية العام الماضي كان عدد النازحين 180 الف نازح، اليوم وصل الى مليون و300 الف، اذن تضاعف العدد. ومطلوب من الدول التي دعمت ما جرى على الارض ان تقوم بتقديم المساعدات الانسانية للسوريين.