Note: English translation is not 100% accurate
كيكة المشاريع التنموية بالخليج تلتهمها الشركات العالمية
7 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء
هشام أبوشادي
تمثل المشاريع الحكومية التنموية في دول الخليج شريان الحياة للقطاع الخاص الا ان خارطة هذه المشاريع تظهر ان اغلب هذه المشاريع ستقوم بتنفيذها الشركات العالمية لاسباب ابرزها ان اغلب هذه المشاريع تتعلق بالطاقة والصناعات النفطية والبنية التحتية، فضلا عن المشاريع الاسكانية التي سيكون للقطاع الخاص الخليجي نصيب الاسد فيها.
فعلى مدى السنوات العشر المقبلة يتوقع ان تنفق دول الخليج نحو 3.16 تريلونات دولار على المشاريع التنموية منها 1.38 تريليون دولار ستنفقها دولة الامارات التي ستستضيف معرض اكسبو 2020 الذي خصصت له حكومة دبي نحو 7 مليارات دولار لانفاقها على مشاريع البنية التحتية، كما ان السعودية يتوقع ان تنفق نحو 1.02 تريليون دولار حتى عام 2030 ، فيما رصدت قطر نحو 90 مليار دولار على مشاريع تنموية استعدادا لاستقبال كأس العالم في 2022، اما سلطنة عمان فقد قامت برصد نحو 148 مليار دولار ،منها 48 مليار دولار قيمة مشاريع قيد التنفيذ في الوقت الذي قامت فيه السلطنة بوقف تنفيذ مشاريع بقيمة 18 مليار دولار كان مخططا لها قبل الازمة العالمية وتتعلق بقطاع السياحة والعقار.
تعد الكويت الدولة الخليجية التي تواجه فيها مشاريع التنمية مشكلات وعراقيل لاسباب عدة ابرزها الخلافات السياسية بين الحكومة ومجلس الامة والبيروقراطية الحكومية، الأمر الذي ادى الى الغاء مشاريع بقيمة 123 مليار دولار، فيما انه وفقا لخطط وبرامج المشاريع التنموية على مدى السنوات العشر المقبلة هناك مشاريع مخطط لتنفيذها بقيمة 194 مليار دولار، فضلا عن وجود مشاريع مؤجلة بقيمة 77 مليار دولار لمدينة الحرير الذي يعد أكبر مشروع تنموي في الكويت في حال بدء تنفيذه، بالإضافة الى مشروع تطوير جزيرة بوبيان بتكلفة تقدر بنحو 6 مليارات دولار. ووفقا لخطط التنمية، فإن الكويت يفترض ان تنفق نحو 75 مليار دولار على مشاريع الطاقة والكهرباء والإسكان حتى عام 2016. ومن أكبر المشاريع النفطية مشروع الوقود البيئي الذي تقدر تكلفته بنحو 16 مليار دولار، وكذلك مشروع طبقة فارس السفلية للنفط الثقيل بقيمة 7 مليارات دولار، حيث يتوقع إغلاق باب تقديم عروض الأسعار لمشاريع الهندسة والتوريد والإنشاء لهذين المشروعين بعد 3 أشهر من الآن. كذلك سيتم قريبا إطلاق المناقصات لمشروع مبنى مطار الكويت الدولي الجديد بتكلفة تقدر بنحو 3.2 مليارات دولار، فضلا عن مشروع الماء والكهرباء في محطة الزور الشمالية بقيمة 2.5 مليار دولار. وحسب برامج المشاريع التنموية، فإن هناك عقودا لمشاريع بقيمة 100 مليار دولار، جزء كبير من هذه المشاريع يتعلق ببرامج المشاريع الإسكانية الضخمة ومشاريع لإنشاء مستشفيات جديدة وتطوير المستشفيات الحالية ومشاريع البنية التحتية. ويلاحظ من خلال خريطة المشاريع التنموية في الكويت ان نصيب الأسد منها لصالح الشركات العالمية، وبالتالي فإن انعكاس هذه المشاريع على القطاع الخاص سيكون محدودا، الأمر الذي سيؤدي الى استمرار معاناته وعدم قدرته على توظيف العمالة الوطنية، وهذا ليس عيبا في مخططي المشاريع التنموية، بل في عدم قدرة الشركات المحلية على تنفيذ هذه المشاريع، خاصة فيما يتعلق بالمشاريع النفطية والطاقة التي تحتاج لمعايير عالمية على المستوى الفني والتنفيذي والتكنولوجي. وبالتالي يمكن القول ان «كيكة المشاريع التنموية في الكويت ودول الخليج تلتهمها الشركات العالمية».
أرقام
٭ 550 مليار دولار قيمة مشاريع تنموية متوقف تنفيذية في دول الخليج أغلبها في الإمارات بسبب تداعيات الأزمة العالمية وما خلفته من ديون على إمارة دبي.
٭ 7.2 مليارات دولار قيمة مشاريع تم إلغاؤها في السعودية والإمارات والكويت لأسباب متباينة إلا ان تداعيات الأزمة العالمية كانت سببا أساسيا.
٭ 29.5 مليار دولار قيمة مشاريع متوقف تنفيذها في الكويت.