Note: English translation is not 100% accurate
المسلم: على «التجارة» تسجيل التجارة الإلكترونية عبر الفيسبوك وتويتر وإنستغرام
15 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

تجارة غير منظمة ومهن عشوائية وترويج لبضائع تحتمل الخطورة
التضخم وغسيل الأموال أحد أهم عوامل الإضرار بالاقتصاد
حالات غش بالجملة.. ولا رقيب
استخدام التسويق الإلكتروني الخاطئ لمواقع التواصل الاجتماعي يضعها في مرمى الرقابة
ذكرت دراسة اعدها المستشار الأقتصادي والمالي مشعل المسلم ان هناك مجموعة من السلوكيات والأنشطة التى ظهرت مؤخرا في سوق العمل الكويتي وباتت تهدد اقتصادنا منها «التجارة غير المنظمة» و«المهن العشوائية» اللتان كان لهما بالغ الأثر على سوق العمل والمجتمع الكويتي.
وقال المسلم ان الدراسة من خلال قراءتها للسوق فندت هذه الظاهرة والعوامل التي أدت إليها، وأيضا وضعت أمام المسؤولين في الدولة مجموعة من الحلول الناجعة لحل هذه المعضلة التي تهدد اقتصادنا، وذلك بغرض التنظيم والرقي في أنظمة العمل المعمول بها حاليا لتعود بالفائدة على المصلحة العامة.
وفيما يلي تفاصيل الدراسة:
أولا: التجارة غير المنظمة في الكويت:
لوحظ في الفترة الأخيرة دخول مشاريع تجارية غير منظمة وغير مرخصة الى سوق العمل الكويتي، والتي تتمثل بوجود بعض الأفراد الذين يقومون بالتسويق الإلكتروني على مواقع التواصل الاجتماعي أو باستخدام وسائل التواصل الأخرى كالهواتف للتسويق من خلالها، وذلك دون وجود مقر لخدماتهم أو خضوعهم لضوابط وإشراف ورقابة الجهات الحكومية مثل (وزارة التجارة، بلدية الكويت، المطافي، وزارة الداخلية، وزارة الصحة، والجهات الأخرى المعنية) والتي تضمن حقوق التاجر والمستهلك والدولة على حد سواء، وذلك لعرض منتجاتهم وخدماتهم بهدف التربح خارج الأطر الرقابية والقانونية للدولة.
وعلى سبيل المثال لتلك المنتجات لا الحصر، المنتجات الغذائية ومواد التجميل والإكسسوارات والعدسات اللاصقة والعطور والكريمات والدهانات العلاجية والملابس.. إلخ، والخدمات مثل العلاج الطبيعي والخدمات التعليمية والتدريبية والاستشارية.. إلخ.
وقد نتج عن تلك الأنشطة والتي لا تخضع المنتجات والخدمات المبيعة من خلالها الى أي إشراف أو ضوابط أو رقابة من قبل الجهات الحكومية والتي تعنى بالتأكد باتباع إجراءات السلامة والجودة للمنتج النهائي والخدمة النهائية وما يلزمها من اشتراطات الخبرة والشهادات المهنية، خاصة في الأعمال الخدمية من الاستشارات والتعليم والتدريب والخدمات الصحية والتجميلية وغير ذلك، العديد من الآثار السلبية والتي أثرت بشكل مباشر على التاجر والمستهلك والدولة.
وهذه الآثار من واقع دراستنا لها نسردها مع بعض الأمثلة الحية والتي من شأنها أن توضح الأثر البالغ على مستقبل بيئة العمل.
الأضرار التي قد تؤثر على المستهلك:
1- تعريض حياة المستهلك للخطر من خلال استخدام منتجات غير صالحة للاستخدام البشري أو تؤثر على صحة الإنسان أو منتجات غير آمنة أو مخالفة للشريعة والقانون مما يؤدي على سبيل المثال وليس الحصر الى:
- حدوث أمراض مثل (حالات تسمم، التهابات جلدية، أمراض مزمنة وغيرها) الناتجة عن استخدام المواد الغذائية أو المواد العلاجية أو التجميلية لا تخضع لضوابط السلامة والجودة.
- حوادث وإصابات ناتجة عن عدم توافر شروط الأمان في المنتج.
2- عدم الاستفادة من قيمة المنتج.
3- عدم القدرة على إرجاع المنتج أو استبداله.
4- التعرض للغش التجاري.
5- التلاعب بالأسعار.
6- عدم القدرة على اللجوء للقضاء.
الآثار الواقعة على الدولة جراء تواجد تلك الأنشطة فيها والتي تنصب على جودة وفعالية النظام الرقابي والقضائي للدولة من خلال الآتي:
1- عدم إمكانية الملاحقة القضائية في حالات الغش التجاري، الاتجار ببضائع غير مرخصة أو بضائع لا تصلح للاستخدام البشري أو غير مطابقة للمواصفات.
2- عدم مقاضاة المخالفين لقانون الجمع بين الوظائف حيث يتم مزاولة نشاطاتهم التجارية من خلال التسويق الإلكتروني وهو الذي لا يتم متابعته من قبل القضاء.
3- التوظيف غير القانوني وزيادة العمالة المخالفة، من خلال توظيف عمال لتنفيذ هذه النشاطات التجارية دون تحويل إقامتهم أو توقيع عقودهم وما غير ذلك مما يخالف القانون.
4- إمكانية ممارسة نشاطات أو الاتجار ببضائع مخالفة للشرع أو القانون تحت بطانة الاتجار ببضائع مسموح بها، فعلى سبيل المثال لا الحصر يمكن بيع الممنوعات من المنشطات أو المخدرات داخل المنتجات الغذائية دون علم المستهلك وذلك لضمان عودة المستهلك للشراء، أو يمكن الترويج لها كأدوية وخلطات للطاقة، ومقويات تحت ادعائهم بأنها وصفات من أعشاب طبيعية.
التأثير على اقتصاد الدولة:
1- عدم توازن التوزيع في مجالات العمل حيث لا يتم حصر الاستثمارات في القطاعات فيتم الاستثمار في أسواق مشبعة بدلا من أسواق تحتاج الى الاستثمار وهو الأمر الذي يخل بالدور الرقابي لوزارة التجارة ويعطل حركة التنمية في البلاد.
2- التهرب من الرسوم الحكومية من خلال الاتجار ببضائع يتم إدخالها الى البلاد على هيئة مستلزمات فردية، وعدم دفع الرسوم المتعلقة بالرخص والعمالة والإقامات وغيرها.
3- عدم القدرة على تتبع ومراقبة مصادر الأموال.
4- عدم التوزيع العادل للدخل وما يلحق من معونات حكومية ودعم العمالة وغيرها.
5- التسبب بالتضخم وارتفاع الأسعار حيث لا تخضع الأسعار إلى رقابة الجهات المعنية.
الأضرار الواقعة على التجار خاصة أصحاب المشاريع الصغيرة:
1- عدم القدرة على منافسة الأسواق غير القانونية نظرا لرخص تلك المنتجات لرخص أسعارها وإن كانت قليلة الجودة مما يؤثر على حجم المبيعات في ظل ثبات التكاليف الخاصة بها من رواتب وأجور وغيرها.
2- بطء إنهاء المعاملات الخاصة ببدء العمل أو تخليص بعض المنتجات لدى الجمارك أو غيرها من الإجراءات في حين توافر تلك المشروعات منتجها فور الحصول عليه دون المرور بتلك الإجراءات.
والأمثلة على ذلك كثيرة بمقارنة أسعار المنتجات المعروضة من خلال تلك الأنشطة وعرضها في المحلات المرخص لها، حتى وإن كانت في نفس مستوى الجودة.
ثانيا: تنظيم المهن العشوائية:
يقوم العديد من الأشخاص منفردين بتقديم خدمات متخصصة للمنازل والمشاريع بدون أي خبرة أو معرفة بالمجال وذلك بغرض التربح، وذلك بكثرة، نظرا لكثرة العمالة السائبة بالبلاد ولا يكلف العامل سوى رقم هاتف جوال فحسب لعرض خدماته على زبائنه. كما أنه كذلك تقوم بعض الشركات التجارية بتوظيف عمالة تفتقر للخبرة والممارسة ولا تحمل أي شهادات تخصصية وإرسالهم للقيام بأعمال خدمية للأفراد والشركات نظرا لضعف أجورهم، مما يعود على المستهلك بالضرر في جميع الأعمال المقدمة حيث انه يتعرض من خلال ذلك إلى التالي:
1- أعمال الغش التجاري.
2- فقر الخدمة المقدمة الى الجودة.
3- ارتفاع الأسعار تلك الخدمات أو على الأقل عدم إمكانية تحديد أسعارها بشكل عادل.
4- وعدم إمكانية الملاحقة القانونية.
كما أنه كذلك يتعرض أصحاب الشركات المرخصة للقيام بهذه الأعمال الى خسائر بالغة نظرا لارتفاع أجور العمالة لديها في ظل ضعف مصادر ايراد الخدمات والمتسربة الى القائمين على الأعمال دون أي مظلة رقابية.
هذا بالإضافة الى الضرر الواقع على الدولة من خلال عدم إمكانيتها تحصيل أي رسوم عن تلك الأعمال.
وهذه الأعمال مثل المقاولات العامة والكهرباء والأعمال الصحية، وأعمال النجارة والميكانيكا والاتصالات والشبكات وغيرها.
4 حلول تفضي إلى القضاء على التجارة غير المنظمة
1ـ إصدار القوانين التي تنظم الأنشطة التجارية من خلال المواقع الإلكترونية وتكوين لجان استشارية للقائمين عليها تجمع فيها خبراء القانون وخبراء في جميع وسائل التواصل والتسويق.
2ـ إنشاء جهة حكومية لتسجيل تلك الأنشطة والعمل على إمكانية إصدار تراخيص معنية بالمواقع الإلكترونية ووسائل التواصل المعنية بهذه الأنشطة وإدخالها ضمن الأطر الرقابية والقانونية.
3ـ عمل موقع إلكتروني للاتجار يخضع لرقابة الجهات الحكومية ويتم منح المستخدمين رخصة للتسجيل والبيع من خلاله ويتم مراقبة التزامهم بإجراءات الجودة والسلامة وخضوعهم للقضاء في حالات الغش التجاري أو مخالفة إجراءات الجودة والسلامة.
4ـ منح مواقع إيجارية بدعم حكومي للإيجارات أو من خلال المشاريع الصغيرة لفترة محدودة لحين ثبات المشروع.
المهن العشوائية في مرمى الوعي الاستهلاكي
1- يتم إنشاء مركز اختبار لمنح شهادة مزاولة المهنة أو يتم التنسيق مع الهيئة العامة للتعليم التطبيقي أو الهيئة العامة للصناعة وذلك لعمل اختبارات ومنح شهادة مزاولة المهنة تحت مظلة الشركة التابعة لها.
2- إصدار هوية مهنة اختصاص وذلك لكل عامل يمارس مهن ذات اختصاص من قبل وزارة التجارة أو وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تمنح لمن لديه شهادة مزاولة المهنة.
3- يتم عمل مشروع توعية للمستهلكين في حال وجود أعمال صيانة يتم السؤال عن الهوية التخصصية للقيام بالعمل.