Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال مؤتمر شورى الفقهي الخامس أن نسبة التمويل الإسلامي تبلغ 1% مقارنة بحجم التمويل العالمي
الهاشل: 1.7 تريليون أصول السوق العالمية للخدمات المالية الإسلامية
17 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء




الجسار: يتوقع بلوغ إجمالي الأصول المدارة في قطاع التمويل الإسلامي بالعالم 2 تريليون دولار عام 2014
النشمي: منطقة الخليج قادرة على صناعة سوق مالية تكون مركزاً لقطاع الصيرفة الإسلامية
توافر مواصفات ممثلي الرقابة الشرعية أبرز التحديات التي تواجهها الصناعة المالية الإسلاميةعاطف رمضان
قال مدير محافظ بنك الكويت المركزي د.محمد الهاشل ان حجم اصول السوق العالمية للخدمات المالية الإسلامية يزيد على 1.7 تريليون دولار مقارنة بمستواها البالغ نحو 150 مليار دولار في منتصف التسعينيات وزاد عدد المؤسسات المالية الإسلامية الى اكثر من 600 مؤسسة تعمل في اكثر من 75 دولة حول العالم، مشيرا الى ان سوق الصكوك الإسلامية حقق نموا حيث بلغت قيمة الاصدارات 140 مليار دولار عام 2012 لتسجل اعلى مستوى لها على الاطلاق.
واضاف الهاشل في كلمة امس خلال مؤتمر شورى الفقي الخامس للمؤسسات المالية الإسلامية الذي تنظمه «شورى للاستشارات الشرعية»، انه بالرغم من كون هذه التطورات مشجعة الا انها لاتزال دون مستوى التطلعات حيث ان نسبة التمويل الإسلامي في حدود 1% فقط من حجم التمويل على مستوى النظام المالي العالمي وهي نسبة متواضعة للغاية.
وذكر ان الكويت اولى الدول عالميا التي عاصرت بدايات مبكرة لاطلاق الصناعة المالية الإسلامية لتكون رافدا أساسيا من روافد القطاع المصرفي، لافتا الى عدد البنوك الإسلامية حاليا الذي يقدر بـ 5 بنوك، بالاضافة الى 51 شركة استثمارية إسلامية.
واشار الى ان بنك الكويت المركزي منذ البدايات الاولى لمزاولة الأنشطة المالية الإسلامية ارتاى ضرورة العمل ضمن اطار تنظيمي ورقابي يضمن ممارسة وكفاءة ممارسة تلك الأنشطة، من خلال اضافة قسم خاص بالبنوك الإسلامية الى الباب الثالث من القانون رقم 32 لسنة 1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية، مشيرا الى ان البنك المركزي حريص على وضع ضوابط تنظيمية ورقابية حصيفة لاعمال وأنشطة البنوك الإسلامية، بحيث تكون تتماشى مع افضل المعايير والممارسات العالمية في هذا المجال، وان اعمال الرقابة الشرعية منوطة بمهام الرقابة الشرعية لكل بنك إسلامي.
واوضح ان العمل المصرفي والمالي اظهر على المستوى العالمي مدى تقدم الصناعة المالية الإسلامية وانطلاقها خارج الحدود المحلية والاقليمية، مشيرا الى ان هذه الصناعة انتقلت الى مرحلة النضج الحقيقي في الرؤية والاهداف والاستراتيجيات ومنهجية العمل والنشاط.
وبين ان ابرز التحديات التي تواجهها الصناعة المالية الإسلامية توافر مواصفات القائمين على الرقابة الشرعية للعمل في المصرف الإسلامي، اضافة الى ذلك فان حجم المخاطر التي تنطوي عليها المعاملات المصرفية والمالية سواء كانت تقليدية او إسلامية، قد أضحى حقيقة، لاسيما مع تكرار الازمات التي يتعرض اليها النظام المالي العالمي، مبينا ان الكيانات المصرفية والمالية الإسلامية لا تتعرض فقط في ممارسة انشطتها لمختلف المخاطر التي يمكن ان تتعرض لها مثيلاتها من الكيانات التقليدية، بل انها تنفرد ايضا بمواجهة مخاطر اخرى ترتبط بتنوع وتعدد الأدوات المالية الإسلامية، مع ضرورة الالتزام بالضوابط الشرعية الخاصة بها، وان المخاطر التي تتعرض اليها المؤسسات المالية الإسلامية تكون احيانا اشد حدة وتأثيرا في اوضاع الكيانات المصرفية المصرفية والمالية مقارنة بمثيلاتها التقليدية.
واشار الى ان ما يزيد من حدة هذه المخاطر هو محدودية أدوات التحوط المتوافقة مع احكام الشريعة الإسلامية واللازمة لتخفيف المخاطر، بالإضافة الى استمرار التركزات المرتفعة نسبيا لأنشطة العديد من المؤسسات المالية الإسلامية، ولتفادي تلك المخاطر يتطلب المضي قدما في تنفيذ البرامج الهادفة الى الارتقاء بمستوى الحوكمة والدفع في اتجاه تطوير أسواق مالية يمكن ان تستوعب مجموعة من الأدوات المالية الإسلامية، فضلا عن بذل المزيد من الجهود الرامية الى ابتكار وتطوير آليات مناسبة للتحوط ضد المخاطر.
واشار الى ان أساليب الرقابة الشرعية بمثابة المحدد الرئيسي للإطار العام للخطط التنظيمية والآليات المنتهجة في عملية التدقيق، مشيرا الى ان مفهوم الرقابة في المؤسسات المالية بصفة عامة سواء كانت تقليدية او إسلامية، لا يتباين كثيرا في اهدافه ومبتغاه، الا ان مفهوم الرقابة الشرعية يتميز بخصوصية نابعة من نوعية المعاملات التي تمارسها المؤسسات المالية الإسلامية، موضحا ان الطبيعة الخاصة للتمويل الإسلامي تطرح نوعية مختلفة من التحديات المرتبطة بضرورة وضع نظام رقابي قوي يأخذ في الاعتبار طبيعة المخاطر التي تواجهها مؤسسات التمويل الإسلامي، لاسيما ان النموذج المصرفي المزدوج الذي يجمع بين الخدمات المصرفية التقليدية والإسلامية يتطلب توفير الاطر التنظيمية المناسبة لطبيعة انشطتها.
وتطرق الى آليات عمل هيئات الرقابة الشرعية وفقا للمبادئ الرئيسية والمتمثلة في العدالة والمساءلة والشفافية وتحديد المسؤولية، مطالبا بضرورة ايلاء المزيد من الاهتمام بعملية التحقق من الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية او ما يعرف بالتدقيق الشرعي اللاحق، حيث تتم عادة اسناد مهمتي الفتوى والتدقيق الشرعي اللاحق لهيئة الرقابة الشرعية في بعض المؤسسات الإسلامية، وهو ما يتعارض مع اسس حوكمة الرقابة الشرعية، وبالتالي هناك ضرورة بوضع اطر مهنية واضحة ومحددة لمهام ومسؤوليات كل من الهيئات الشرعية والتدقيق الشرعي الداخلي.
ودعا الهاشل الى ضرورة النظر في تأسيس كيان قانوني متخصص يأخذ على عاتقه مهمة تنظيم وتطوير عمل المنتمين لمهنة التدقيق والرقابة الشرعية.
وأشار الهاشل الى ضرورة ترسيخ مبدأ استقلالية عمل هيئة الرقابة الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية من خلال افساح المجال امام الهيئة الشرعية لإصدار الفتاوى والأحكام الشرعية وفق ما تقتضيه ضوابط الاجتهاد وشروط الافتاء دون اي مؤثرات على أعضائها من جانب الأجهزة الإدارية بالمؤسسة. وذكر الهاشل ان ابرز التحديات التي يواجهها العمل المصرفي والمالي الإسلامي هو محدودية توافر علماء الشريعة المتخصصين في فئه المعاملات من ذوى الدراية والخبرة المتعمقة والمؤهلين لعضوية هيئات الرقابة الشرعية، مشيرا الى ان الندرة النسبية للمؤهلين ادت الى تعدد العضوية في اكثر من هيئة شرعية، ما يمثل ضغطا على الوقت والجهد اللازمين للقيام بالمهام على النحو الامثل.
ازدياد مطرد
من جانبه قال د.عجيل النشمي ان عدد البنوك الإسلامية اليوم بلغ 22 بنكا في انجلترا، و3 في فرنسا، و4 في سويسرا، و2 في ألمانيا، بالاضافة الى فرع واحد في كل من روسيا وايرلندا وتركيا واليابان واميركا.
وبين ان الصين بدأت تفتح ابوابها امام المنتجات المالية الإسلامية، حيث اعلن بيت التمويل الكويتي عن اصدار او صكوك إسلامية لتمويل محطة الطاقة بقيمة 200 مليار دولار.
وأشار الى ان اعداد البنوك التي تقوم بتقديم خدمات مالية إسلامية في ازدياد مطرد، يقدر عددها بحوالي 350 مؤسسة مالية إسلامية في 95 دولة بالعالم، تستحوذ اوروبا منها على 55 مؤسسة، وتدير تلك البنوك، مايقارب تريليون دولار بمعدل نمو يتراوح مابين 15% و20%.
وقال ان منطقة الخليج قادرة على صناعة سوق مالية تكون مركزا لقطاع الصيرفة الإسلامية، ومن بين المشاريع المؤهلة تطوير المدينة الاقتصادية في شمال جدة بالسعودية بقيمة 27 مليار دولار، كما ان دبي وقطر والبحرين والكويت لديها القدرة على ان تكون مركزا ماليا إسلاميا.
الأصول المدارة
قال نائب رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي في بنك وربة جسار الجسار ان اجمالي الأصول المدارة في قطاع التمويل الإسلامي حول العالم قد بلغت 1.76 تريليون دولار في نهاية عام 2012، ومن المتوقع ان تبلغ نحو 2 تريليون دولار في عام 2014، اي بزيادة قدرها 150% عن قيمتها في عام 2006.
وأشار الى انه بالرغم من هذا النمو السريع، الا انها لا تزال تمثل حوالي 1% فقط من اجمالي الاصول المالية في العالم. ولاشك ان الطبيعة المتحفظة لهياكل التمويل المتوافقة مع احكام الشريعة الإسلامية ستواصل تعزيزها لفرص رواج الصناعة المالية الإسلامية خاصة في ظل ما تشهده الاسواق العالمية من حالات عدم استقرار، وما اثبتته المؤسسات المالية الإسلامية من نجاح، وتوفيرها لوسائل استثمار تتمتع بدرجة عالية من الامان والربحية، اضافة الى توافقها مع رغبة العملاء والمساهمين في ايجاد استثمار آمن ومنضبط يتسق واحكام الشريعة الإسلامية.
كما ان دخول المملكة المتحدة فى مجال صناعة الصيرفة الإسلامية، كأول دولة غير إسلامية، وطموحها القوي في ان تكون احدى العواصم الكبرى للتمويل الإسلامي اعتمادا على موقعها الجغرافي وتشعب تجارتها وتنوع اقتصادها، قد يعزز من فرص الانشاء التدريجي لنظام مالي عالمي مواز قائم على اسس الشريعة الإسلامية.