Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: 11.6 إلى 12.9 مليار دينار فائض الميزانية المتوقع لـ 2013 - 2014
17 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان أسعار النفط شهدت ارتفاعا بعد الانخفاض الذي شهدته في أوائل شهر نوفمبر وذلك نتيجة اتفاقية الغرب مع إيران التي استجابت لها الأسواق بالإضافة إلى بيانات إيجابية حول الاقتصاد العالمي.
ومن المتوقع أن تحقق امدادات النفط من قبل الدول خارج منظمة أوپيك ارتفاعا ملحوظا في العام 2014، ما قد يرغم منظمة أوپيك على خفض انتاجها لتبقي الأسعار قريبة من 100 دولار، إذا ما تراوح سعر النفط بين 103 و105 دولارات للبرميل في السنة المالية 2013/2014، فإن ذلك قد يحقق فائضا في ميزانية الكويت يبلغ حوالي 12 مليار دينار في هذه السنة المالية، ما يمثل 24% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار التقرير إلى ان أسعار النفط شهدت ارتفاعا في أواخر شهر نوفمبر الماضي، معوضة بذلك كل الانخفاض الذي حصل في بداية الشهر. وارتفع سعر خام التصدير الكويتي من 101 دولار للبرميل في بداية نوفمبر ليصل الى 107 دولارات بعد شهر، وهو أعلى من متوسط شهر نوفمبر بواقع 3 دولارات. وقد سجل مزيج برنت ارتفاعا مشابها من 103 دولارات في بداية نوفمبر الى 114 دولارا، وهو أعلى من النطاق المسجل لمعظم السنة. وقد جاء مزيج غرب تكساس المتوسط على عكس المسار، حيث انه لم يسجل أي ارتفاع حتى الأيام الأولى من شهر ديسمبر.
وأضاف التقرير ان الارتفاع في أسعار النفط جاء استجابة للاتفاقية بين ايران والمجتمع الدولي حول برنامج إيران النووي في نهاية شهر نوفمبر. وتقضي الاتفاقية بعدم تضييق العقوبات الحالية وفسح المجال لعودة ما يصل إلى مليون برميل يوميا من الصادرات النفطية الإيرانية للسوق العالمي في العام المقبل. وعلى الرغم من أن هذه الاتفاقية قد تنعكس سلبا الأسعار على المدى الطويل، إلا أنها لن تؤدي الى أي زيادة تذكر في الإمدادات النفطية للسوق خلال البضعة أشهر القادمة.
توقعات الطلب على النفط
وبين التقرير ان هناك تباينا بين توقعات المحللين لنمو الطلب العالمي على النفط خلال الشهر الماضي. فقد خفضت الوكالة الدولية للطاقة من توقعاتها للعام المقبل قليلا، تماشيا مع انخفاض التوقعات بشأن النمو الاقتصادي في أميركا والصين.
ومن المتوقع أن ترتفع الإمدادات من خارج أوپيك بنحو 1.6 الى 1.8 مليون برميل يوميا في العام العام 2014، حيث ستأتي 0.2 مليون برميل يوميا من سوائل الغاز الطبيعي لدول أوپيك، ويرجع ذلك الى ارتفاع إنتاج أميركا الشمالية. وفي حال ظل إجمالي إنتاج أوپيك عند مستوياته الحالية (مع خفض السعودية لإنتاجها حتى تقابل الزيادة في الدول الأخرى)، فمن المتوقع أن يهبط متوسط انتاج المنظمة في العام المقبل. وبالرغم من ذلك، فمن الممكن أن ترتفع الإمدادات العالمية بواقع 1.3 مليون برميل يوميا وذلك بعد نمو متوقع يبلغ 0.8 مليون برميل يوميا في العام 2013.
توقعات الأسعار
وقال التقرير: من المحتمل أن يؤدي الارتفاع في إمدادات الدول من خارج منظمة أوپيك والارتفاع المحتمل في انتاج بعض دول أعضاء منظمة أوپيك الى تراخي أساسيات السوق في العام المقبل. ما قد يرغم منظمة أوپيك وخاصة السعودية على أن تقلل من انتاجها من اجل إبقاء الأسعار فوق 100 دولار للبرميل. ووفقا لتوقعات مركز دراسات الطاقة الدولي التي تفيد بزيادة في الطلب العالمي في العام 2014 بواقع 1.2 مليون برميل يوميا، وزيادة كبيرة في انتاج الدول من خارج أوپيك بواقع 1.8 مليون برميل يوميا، فمن المحتمل ان ترتفع المخزونات العالمية بواقع 0.5 مليون برميل يوميا. وفي حالة بقاء انتاج أوپيك عند مستوياته الحالية (أي انخفاض متوسط الانتاج بواقع 0.5 مليون برميل سنويا عن العام السابق)، فقد يهبط سعر خام التصدير الكويتي بشكل طفيف من 104 دولارات في بداية 2014 الى أقل بقليل من 100 دولار بنهاية العام.
أما إذا لم تقم منظمة أوپيك بتقييد إنتاجها عند المستويات الحالية، فقد يرتفع المخزون بشكل أكبر بواقع 0.8 مليون برميل يوميا في العام 2014. وقد يهبط سعر خام التصدير الكويتي بشكل سريع الى أقل من 100 دولار للبرميل في الربع الثاني من العام 2014، وبشكل أكبر فيما بعد.
وعلى العكس، فقد تسجل الدول من خارج أوپيك إنتاجا أقل بمقدار 0.3 مليون برميل يوميا مما هو متوقع، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط في العام المقبل. في هذه الحال، قد يتسارع سعر خام التصدير الكويتي من حوالي 110 دولارات للبرميل في منتصف العام 2014 الى 120 دولارا للبرميل بحلول النصف الثاني من العام 2014. ومن المحتمل أن تدفع كل من تلك الحالتين الأخيرتين الى تعديل أوپيك لإنتاجها، وذلك لمنع الأسعار من التحرك بشكل كبير نحو أي من الاتجاهين.
توقعات الميزانية
وأشار التقرير إلى ان أسعار النفط تتراوح في نطاق ضيق بين 103 و104 دولارات للبرميل في السنة المالية الحالية، ولن يلتمس الأثر كاملا إلا بحلول السنة المقبلة. ومع العلم أن متوسط أسعار النفط قد يأتي دون مستوى العام الماضي بواقع 3 الى 4 دولارات، فإنه من المتوقع أن تتراجع ايرادات الميزانية الكويتية بشكل طفيف في السنة المالية 2013-2014. وبافتراض أن الإنفاق الحكومي، كما هو متوقع، قد يأتي أقل بنسبة 5% الى 10% من مستواه المعتمد في الميزانية الذي يبلغ 21.0 مليار دينار، فقد تحقق الميزانية فائضا يتراوح ما بين 11.6 و12.9 مليار دينار وذلك قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة، وسيعادل ذلك بين 23% و26% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لعام 2013.