Note: English translation is not 100% accurate
«الدستورية»: الفضل بديلاً عن الطاحوس في «الثالثة» ودشتي عضواً في «الأولى» بدلاً من معصومة
المجلس محصّن
24 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء




الصراف: هذه الأحكام تجعل المحكمة الدستورية من العلامات المضيئة في هذا البلد
مؤمن المصري ـ سلطان العبدان - بدر السهيل ـ خالد الجفيل
قضت المحكمة الدستورية أمس بتحصين مجلس الأمة من خلال رفض الطعن بعدم دستورية مرسوم حل مجلس 2009 ومرسوم الدعوة للانتخابات البرلمانية.
كما حكمت «الدستورية» ايضا برفض باقي الطعون في الدوائر الانتخابية باستثناء طعنين تم القبول بهما شكلا وموضوعا، حيث أقرت المحكمة بصحة انتخاب نبيل الفضل واعتباره نائبا في الدائرة الثالثة بديلا عن أسامة الطاحوس، بالإضافة الى صحة انتخاب د.عبدالحميد دشتي واعتباره نائبا في الدائرة الأولى بديلا عن النائبة السابقة د.معصومة المبارك.
وأعلن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله التزام الحكومة الكامل بتنفيذ الأحكام القضائية.
وعلى الصعيد النيابي، قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم: أبارك للشعب الكويتي والنواب بهذا الحكم التاريخي الذي سيساهم في إعادة الاستقرار وتحقيق الانجاز المنشود.
ورحب عدد من النواب بصدور الحكم، حيث وصفه النائب يعقوب الصانع بالتاريخي، وقال النائب د.يوسف الزلزلة ان الإنجاز هدفنا بعد الصراع السياسي. وطالب النائب حمدان العازمي رئيس الحكومة بتشكيل وزاري يتوافق مع تركيبة المجلس، كما أشار النائب د.حسين قويعان الى ان حكم «الدستورية» نزع فتيل أزمة، ودعا النائب د.خليل عبدالله الى البدء بالعمل، في حين طالب النائب ماضي الهاجري بتشكيل حكومي على قدر المسؤولية. وبارك النائب عسكر العنزي للشعب الكويتي صدور الحكم، في حين أعلن النائب د.عبدالحميد دشتي انه سيقدم حزمة من القوانين لتحصين العملية الانتخابية.
وفي مزيد من التفاصيل فقد أصدرت المحكمة الدستورية أمس أحكامها الخاصة بالطعون الانتخابية لانتخابات مجلس الأمة 2013 والتي جاءت جميعها بالرفض باستثناء الطعن المقدم من المرشح نبيل الفضل والمرشح عبدالحميد دشتي واللذين قبلتهما المحكمة شكلا وفي الموضوع ببطلان عضوية أسامة الطاحوس والنائبة السابقة د.معصومة المبارك وإعلان فوز نبيل الفضل ود.عبدالحميد دشتي بدلا منهما.
كما أصدرت المحكمة الدستورية حكما يدخل في عداد الأحكام التاريخية لها والذي قضى بتحصين مجلس الأمة من خلال رفض الطعن بعدم دستورية مرسومي حل مجلس 2009 والدعوة إلى الانتخابات.
وعقب صدور الحكم صرح المحامي عبدالحميد الصراف الذي مثل النائب نبيل الفضل أمام المحكمة بأن مثل هذه الأحكام تجعل المحكمة الدستورية من العلامات المضيئة في هذا البلد.
وخلال جلسات المحكمة الدستورية ترافع المحامي عبدالحميد الصراف عن موكله النائب نبيل الفضل، موضحا لهيئة المحكمة ما شاب عملية الفرز من عيوب كانت سببا في عدم إعلان فوز موكله وأهدت إرادة الناخبين في اختيار نائب عنهم لتمثيلهم في مجلس الأمة.
وتمسك الصراف في الوقت ذاته باختصاص المحكمة الدستورية بنظر الطعون الانتخابية بوصفها محكمة موضوع تتقصى بما لها من سلطة كل العناصر الواقعية للخصومة المطروحة عليها بما يشمل مراحلها المتعددة والمتمثلة في التصويت والفرز وإعلان النتيجة كي تعكس بقضائها في الطعون الانتخابية المطروحة عليها ما تم في العملية برمتها من إجراءات توصلا للتأكد من سلامة تعبير نتيجة الانتخابات عن إرادة الناخبين الحقيقية، وجاءت نصوص الأحكام كالتالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو أمير الكويت
الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح
المحكمة الدستورية
بالجلسة المنعقدة علنا بالمحكمة بتاريخ 20 من شهر صفر 1435 هـ الموافق 23 من ديسمبر 2013م
برئاسة السيد المستشار يوسف جاسم المطاوعة رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين محمد جاسم بن ناجي وخالد سالم علي وخالد أحمد الوقيان وإبراهيم عبدالرحمن السيف
وحضور السيد محمد خالد الحسين أمين سر الجلسة
صدر الحكم الآتي
في الطعن المقيد في سجل المحكمة الدستورية برقم 5 و50 و52 لسنة 2013.
«طعون خاصة بانتخابات مجلس الأمة عام 2013»
المرفوع من عبدالحميد عباس حسين دشتي
ضد
1- عدنان سيد عبدالصمد أحمد سيد زاهد 2- فيصل سعود صالح الدويسان 3- يوسف سيد حسين سيد علي صالح الزلزلة 4- عيسى أحمد محمد حسن الكندري 5- صالح أحمد حسن عاشور 6- مبارك سالم مبارك ناصر الحريص 7- عبدالله محمد عبدالمحسن الطريجي 8- كامل محمود محمد العوضي 9- محمد مروي ملفي مبارك الهدية 10- معصومة صالح محمد المبارك 11- رئيس مجلس الأمة بصفته 12- الأمين العام لمجلس الأمة بصفته 13- رئيس مجلس الوزراء بصفته 14- وزير الداخلية بصفته 15- وزير العدل بصفته 16- وكيل وزارة الداخلية بصفته 17- وكيل وزارة العدل بصفته.
الوقائع
حيث إن حاصل الوقائع ـ حسبما يبين من الأوراق ـ أن الطاعن (عبدالحميد عباس حسين دشتي) طعن في انتخابات مجلس الأمة لعام 2013 التي تمت في الدائرة (الأولى)، وذلك بصحيفة أودعت إدارة كتاب هذه المحكمة بتاريخ 4/8/2013، طالبا في ختامها بإعادة فرز كافة أوراق الانتخاب في جميع لجان الدائرة الأولى (الفرعية والأصلية) وتجميع نتائج هذا الفرز، وإعلان فوزه حسب ترتيبه. وفقا لما تسفر عنه إعادة التجميع، وبإبطال عملية الانتخاب التي تمت في هذه الدائرة وبعدم صحة عضوية من أعلن فوزهم.
وبيانا لذلك قال إنه كان مرشحا في انتخابات مجلس الأمة التي أجريت بتاريخ 27/7/2013 في الدائرة (الأولى)، وقد شابت العملية الانتخابية اخطاء جسيمة أدت إلى إهدار إرادة الناخبين وعدم تعبير النتيجة النهائية المعلنة عن هذه الإرادة تعبيرا صحيحا، فقد أعلنت اللجنة الرئيسية في الدائرة عن حصوله على المركز الحادي عشر بمجموع أصوات (2313) صوتا، في حين أن حقيقة الأمر حصوله على (2323) صوتا، وحصول المطعون ضدها العاشرة على (2317) صوتا حسبما أعلن تلفزيون دولة الكويت الرسمي، وأرجع الطاعن السبب إلى وقوع أخطاء عند فرز الأصوات وتجميعها وإسقاط عدد كبير من الأصوات لصالحه، بالإضافة إلى إبطال العديد من أوراق التصويت بحجة أن الحبر المستخدم قد طمس معالمها بمجرد طلبها، كما لم يمكن رؤساء اللجان في مناطق (الرميثية والدعية وبيان ومشرف) مندوبي المرشحين من الإطلاع على أوراق الانتخاب بالمخالفة لمبدأ الشفافية المقرر بالمادة 36) من قانون الانتخاب، وتم تسجيل اعتراض أحد المرشحين في احد محاضر الفرز، كما خلا تشكيل بعض اللجان من مندوب الداخلي، وأن مؤدى ما سبق حدوث تزوير في المحاضر يشكل عيبا في عملية الانتخاب، لذا فقد أقام طعنه بطلباته سالفة البيان.
وتم قيد الطعن في سجل المحكمة الدستورية برقم (5) لسنة 2013، وجرى إعلانه الى المطعون ضدهم، وبتاريخ 12/8/2013 أودع الطاعن صحيفة طعن أخرى طالبا في ختامها الحكم وبصفة مستعجلة بإلزام وزارة الداخلية بتقديم كشوف التجميع النهائي المحفوظة لديها للدائرة الأولى، والاطلاع على النتائج المحفوظة لدى مجلس الأمة، وإعادة تجميع الأصوات في جميع اللجان، وإعلان فوزه حسب الترتيب الذي يسفر عنه، وتم قيد الطعن في سجل المحكمة الدستورية برقم (50) لسنة 2013، وجرى إعلانه إلى المطعون ضدهم. وفي ذات التاريخ السابق أودع الطاعن صحيفة طعن ثالثة بذات الاسباب والطلبات الواردة بالطعن الأول، وتم قيد الطعن في سجل المحكمة رقم (52) لسنة 2013 وجرى اعلانه الى المطعون ضدهم. وقد طلبت هذه المحكمة من وزارة الداخلية موافاتها ببيان مفصل عن نتائج الانتخابات في جميع الدوائر، ومحاضر الفرز، ومكنت الخصوم من الاطلاع عليها.
وقد نظرت هذه المحكمة الطعون الثلاث علي الوجه المبين بمحاضر الجلسات وقررت ضم كل من الطعنين(50) و(52) لسنة 2013 الى الطعن الأول رقم (5) لسنة 2013 للارتباط وليصدر فيها حكم واحد، وقدمت المطعون ضدها العاشرة مذكرة. وقررت المحكمة بجلسة 27/10/2013 إصدار الحكم بجلسة اليوم، وصرحت بتقديم مذكرات لمن يشاء من الخصوم خلال سبعة أيام، وخلال هذا الأجل اودع الطاعن مذكرة طلب في ختامها اعلان فوزه نائبا بمجلس الأمة وبإبطال عضوية من لم يكن من الفائزين، وأودعت المطعون ضدها العاشرة مذكرة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعون الثلاث استوفت أوضاعها الشكلية.
وحيث إن مبنى نعي الطاعن على عملية الانتخاب التي جرت في الدائرة (الأولى) انه قد شابتها اخطاء جوهرية وجاءت النتيجة النهائية لها غير معبرة تعبيرا صحيحا عن إرادة الناخبين.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أنه إذا ما شاب مرحلة الفرز والتجميع عيب فيها أو خطأ في احصاء عدد الاصوات التي حصل عليها المشرح، فإن ذلك لا يؤثر على عملية الانتخاب، وإنما يكون باطلا فيما يختص بهذا الاجراء المعيب او الخاطئ، ومهمة هذه المحكمة أن تصححه، وان تظهر نتيجة الانتخاب على الوجه الصحيح من امرها نزولا على ارادة الناخبين الحقة، وعليها تبعا لذلك ان تبطل انتخاب النائب الذي أعلن فوزه، وان تعلن اسم المرشح الذي اسفر الانتخاب عن فوزه حقيقة، ردا للأمور الى نصابها، والتزاما بإرادة الأمة وما يرتبط بحقوقها في ان تمثل تمثيلا صحيحا، وان ينوب عنها من يمثل اختيارها أصدق تمثيل.
وحيث ان الثابت من واقع اطلاع هذه المحكمة على جميع محاضر فرز الأصوات للجان الدائرة ومحضر الفرز التجميعي، بعد التدقيق في درسها وفحصها، ان الطاعن (عبدالحميد عباس حسين دشتي) قد نال من الأصوات ما يحقق له الفوز في هذه الانتخابات، اذ حصل على 2323 صوتا، وليس 2303 أصوات، كما أعلنت اللجنة الرئيسية ويعود الفرق الى خطأ اللجنة الأصلية رقم 19، اذ احتسبت مجموع أصوات اللجان الفرعية 19 و20 و21 و22 و23 و24 و25 بواقع 195 صوتا، والصحيح انها 215 صوتا، ويكون ما حصل عليه الطاعن يفوق عدد الأصوات الفعلية لمن أعلن فوزه بالمركز العاشر (معصومة صالح المبارك) والتي بلغ مجموعها 2317 صوتا، أي بفارق في الأصوات بينهما بلغ 6 أصوات، واذ جاء إعلان اللجنة الرئيسية لنتيجة الانتخاب في تلك الدائرة بخلاف ذلك بإعلان فوز المطعون في صحة انتخابها بالمركز العاشر، فإنه يكون مشوبا بالخطأ وحق عليه الإبطال، ولما كان من أعلن فوزها بالمركز العاشر (معصومة صالح المبارك) قد اكتسبت عضوية مجلس الأمة تبعا لهذا الإعلان الخاطئ لنتيجة الانتخاب، فإنه يتعين القضاء بعدم صحة عضويتها، وإعلان فوز الطاعن في انتخابات هذه الدائرة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: ببطلان إعلان نتيجة انتخاب (معصومة صالح المبارك) في الدائرة الانتخابية الأولى، وبعدم صحة عضويتها بمجلس الأمة، وبإعلان فوز (عبدالحميد عباس حسين دشتي) في انتخابات هذه الدائرة.
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو أمير الكويت
الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح
المحكمة الدستورية
بالجلسة المنعقدة علنا بالمحكمة بتاريخ 20 من شهر صفر 1435هـ الموافق 23 من ديسمبر 2013م برئاسة السيد المستشار/ يوسف جاسم المطاوعة رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد جاسم بن ناجي وخالد سالم علي وخالد أحمد الوقيان ود.عادل ماجد بورسلي، وحضور السيد/ محمد عيسى الثويني أمين سر الجلسة
صدر الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في سجل المحكمة الدستورية برقم 30 لسنة 2013
«طعون خاصة بانتخابات مجلس الأمة عام 2013»
المرفوع من نبيل نوري فضل عبدالله الفضل ضد:
1 ـ علي صالح محمد صالح العمير. 2 ـ خليل عبدالله علي خليل. 3 ـ فيصل فهد محمد علي الشايع. 4 ـ روضان عبدالعزيز الروضان. 5 ـ صفاء عبدالرحمن الهاشم. 6 ـ جمال حسين فهد عمر العمر. 7 ـ محمد ناصر عبدالله الجبري. 8 ـ يعقوب عبدالمحسن الصانع. 9 ـ عبدالكريم عبدالله الكندري. 10 ـ أسامة يوسف شديد الطاحوس. 11 ـ وزير الداخلية بصفته. 12 ـ وزير العدل بصفته. 13 ـ الأمين العام لمجلس الأمة بصفته.
الوقائع
حيث ان حاصل الوقائع ـ حسبما يبين من الأوراق ـ ان الطاعن (نبيل نوري فضل عبدالله الفضل) طعن في انتخابات مجلس الأمة لعام 2013 التي تمت في الدائرة (الثالثة)، وذلك بصحيفة أودعت إدارة كتاب هذه المحكمة بتاريخ 12/8/2013، طالبا في ختامها بإعادة تجميع نتائج اللجان بالدائرة الانتخابية الثالثة (الأصلية والفرعية)، وإعلان فوز الطاعن حسب ترتيبه وفقا لما تسفر عنه إعادة التجميع، وبطلان كل ما يخالف ذلك من آثار.
وبيانا لذلك قال انه كان مرشحا في انتخابات مجلس الأمة التي أجريت بتاريخ 27/7/2013 في الدائرة (الثالثة)، وقد بثت وسائل الإعلام وأحصى مندوبوه لدى لجان الفرز حصوله على عدد أصوات يفوق إجمالي ما حصل عليه المطعون ضده العاشر في جميع مراحل العملية الانتخابية، إلا أنه فوجئ بإعلان رئيس اللجنة الرئيسية أسماء العشرة الأوائل الفائزين، دون أن يكون من ضمنهم، وهو ما يدل على وقوع قصور وخلل في آخر عملية لتجميع الأصوات باللجنة الرئيسية أو في احدى اللجان الفرعية أو الأصلية التابعة للدائرة، وهو ما حدا به إلى إقامة هذا الطعن بطلباته سالفة البيان.
وتم قيد الطعن في سجل المحكمة الدستورية برقم (30) لسنة 2013، وجرى إعلانه إلى المطعون ضدهم، وقد طلبت هذه المحكمة من وزارة الداخلية موافاتها ببيان مفصل عن نتائج الانتخابات في جميع الدوائر، ومحاضر الفرز، ومكنت الخصوم من الاطلاع عليها.
وقد نظرت هذه المحكمة الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات، وقدم الحاضر عن الطاعن مذكرة صمم فيها على طلباته، وقررت المحكمة بجلسة 27/10/2013 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وصرحت بتقديم مذكرات لمن يشاء من الخصوم خلال سبعة أيام، وخلال هذا الأجل قدم الطاعن مذكرة، كما قدمت مذكرتان من المطعون ضده العاشر.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث ان مبنى نعي الطاعن على عملية الانتخاب التي جرت في الدائرة (الثالثة) أنه قد شابتها أخطاء جوهرية وجاءت النتيجة النهائية لها غير معبرة تعبيرا صحيحا عن إرادة الناخبين.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أنه إذا ما شاب مرحلة الفرز والتجميع عيب فيها أو خطأ في إحصاء عدد الأصوات التي حصل عليها المرشح، فإن ذلك لا يؤثر على عملية الانتخاب، وإنما يكون باطلا فيما يختص بهذا الإجراء المعيب أو الخاطئ، ومهمة هذه المحكمة أن تصححه، وأن تظهر نتيجة الانتخاب على الوجه الصحيح من أمرها نزولا على إرادة الناخبين الحقة، وعليها تبعا لذلك أن تبطل انتخاب النائب الذي أعلن فوزه، وأن تعلن اسم المرشح الذي أسفر الانتخاب عن فوزه حقيقة، ردا للأمور إلى نصابها، والتزاما بإرادة الأمة وما يرتبط بحقوقها في أن تمثل تمثيلا صحيحا، وأن ينوب عنها من يمثل اختيارها أصدق تمثيل.
وحيث انه من الثابت من واقع اطلاع هذه المحكمة على جميع محاضر فرز الأصوات للجان الدائرة ومحضر الفرز التجميعي، بعد التدقيق في درسها وفحصها، أن الطاعن (نبيل نوري فضل عبدالله الفضل) قد نال من الأصوات الصحيحة ما يحقق له الفوز في هذه الانتخابات، إذ حصل على (1439) صوتا، وليس (1382) صوتا كما أعلنت اللجنة الرئيسية، ويعود الفرق إلى خطأ في الفرز التجميعي للجنة الأصلية رقم (42)، إذ احتسبت مجموع أصوات اللجان الفرعية رقم (42) 18 صوتا، ورقم (43) 24 صوتا، ورقم (44) 15 صوتا، ورقم (45) 25 صوتا، ورقم (46) 19 صوتا، بمجموع (44) صوتا، والصحيح أن المجموع الفعلي للأصوات التي حصل عليها الطاعن في هذه اللجان هو (101) صوت، ويكون ما حصل عليه الطاعن يفوق عدد الأصوات الفعلية لمن أعلن فوزه بالمركز العاشر (أسامة يوسف شديد الطاحوس) والتي بلغ مجموعها (1403) اصوات، أي بفارق في الأصوات بينهما يبلغ (57) صوتا، وإذ جاء إعلان اللجنة الرئيسية لنتيجة الانتخاب في تلك الدائرة بخلاف ذلك، بإعلان فوز المطعون في صحة انتخابه بالمركز العاشر، فإنه يكون مشوبا بالخطأ وحق عليه الإبطال، ولما كان من أعلن فوزه بالمركز العاشر (أسامة يوسف شديد الطاحوس)
قد اكتسب عضوية مجلس الأمة تبعا لهذا الإعلان الخاطئ لنتيجة الانتخاب، فإنه يتعين القضاء بعدم صحة عضويته، وإعلان فوز الطاعن في انتخابات هذه الدائرة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: ببطلان إعلان نتيجة انتخاب (أسامة يوسف شديد الطاحوس) في الدائرة الانتخابية الثالثة، وبعدم صحة عضويته بمجلس الأمة، وبإعلان فوز (نبيل نوري فضل عبدالله الفضل) في انتخابات هذه الدائرة.
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو أمير الكويت
الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح
المحكمة الدستورية
بالجلسة المنعقدة علنا بالمحكمة بتاريخ 20 من شهر صفر 1435هـ الموافق 23 من ديسمبر 2013 برئاسة السيد المستشار: يوسف جاسم المطاوعة ـ رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد جاسم بن ناجي، خالد سالم علي، خالد أحمد الوقيان ود.عادل ماجد بورسلي، وحضور السيد: محمد عيسى الثويني ـ أمين سر الجلسة.
صدر الحكم الآتي: في الطعن المقيد في سجل المحكمة الدستورية برقم (40) لسنة 2013 «طعون خاصة بانتخابات مجلس الأمة عام 2013».
المرفوع من: صالح محمد الملا.
ضد: 1 - علي صالح محمد صالح العمير.2 - خليل عبدالله علي خليل.3 - فيصل فهد محمد علي الشايع4 - روضان عبدالعزيز الروضان.5 - صفاء عبدالرحمن الهاشم. 6 - جمال حسين فهد عمر العمر. 7 - محمد ناصر عبدالله الجبري.8 - يعقوب عبدالمحسن الصانع.9 - عبدالكريم عبدالله الكندري.10 - أسامة يوسف شديد الطاحوس.11 - رئيس مجلس الأمة بصفته. 12 - أمين عام مجلس الأمة بصفته. 13 - رئيس مجلس الوزراء بصفته. 14 - وزير العدل بصفته. 15 - وزير الداخلية بصفته.
الوقائع
حيث ان حاصل الوقائع ـ حسبما يبين من الأوراق ـ أن الطاعن (صالح محمد الملا) طعن في انتخابات مجلس الأمة لعام 2013، وذلك بصحيفة أودعت إدارة كتاب هذه المحكمة بتاريخ 12/8/2013، طالبا في ختامها الحكم: أولا: بإبطال إعلان نتيجة
الانتخابات التي أجريت بتاريخ 27/7/2013 بالدائرة (الثالثة) وبإبطال عملية الانتخابات برمتها وبعدم صحة عضوية من أعلن فوزهم فيها وبطلان المرسوم رقم 158 لسنة 2013 بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة.ثانيا: بعدم دستورية المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 2012 بتعديل القانون رقم 42 لسنة 2006 بإعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة واعتباره كأن لم يكن وما يترتب عليه من آثار.
وتم قيد الطعن في سجل المحكمة الدستورية برقم 40 لسنة 2013 وجرى إعلانه الى المطعون ضدهم.
وقد نظرت هذه المحكمة الطعن على الوجه المبين بمحاضر الجلسات، وقررت المحكمة بجلسة 27/10/2013 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.
حيث ان المادة 41 من القانون رقم 35 لسنة 1962 في شأن انتخابات أعضاء مجلس الأمة تنص على انه «لكل ناخب ان يطلب إبطال الانتخاب الذي حصل في دائرته الانتخابية..» وكانت عبارة نص هذه المادة ـ بحسب منطوقها ومفهومها ـ واضحة الدلالة على حق كل ناخب في ان يطلب إبطال الانتخاب الذي حصل في دائرته الانتخابية، وكانت المنازعة التي قصدها النص ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ هي تلك التي ينازع فيها الناخب الذي قام فعلا بالإدلاء بصوته في الانتخابات التي جرت في دائرته الانتخابية، وهذا هو الباب الذي يمكن ان يطرقه أي ناخب بطعنه، وبالتالي فلا يقبل من ناخب لم يثبت في حقه انه شارك في الانتخابات بدائرته الانتخابية ان ينازع في صحة الانتخاب الذي حصل فيها، بحسبان ان الشرط المتطلب بقبول الطعن لا يتحقق في شأن الطاعن لمجرد كونه مقيدا بجداول الانتخاب.
ومتى كان الأمر كذلك واذا لم يثبت من الأوراق ان الطاعن قد شارك في الانتخابات التي تمت في 27/7/2013 وقام بالإدلاء بصوته فيها، وبالتالي فإنه لا يتوافر في حقه شرط الصفة المتطلبة قانونا، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن.
فلهذه الأسباب: حكمت المحكمة: بعدم قبول الطعن.