Note: English translation is not 100% accurate
استقالة وزراء الداخلية والاقتصاد والبيئة
أردوغان يعتبر الاعتقالات «اغتيالاً» للسلم الاجتماعي: لن نتسامح.. وتخلصنا من السيئين للإبقاء على سجلاتنا نظيفة
26 ديسمبر 2013
المصدر : عواصم ووكالات

تزايد التكهنات حول تعديل وزاري مرتقبشدد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان على أن حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه لن يتسامح مع الفساد او يتغاضى عنه، و«إذا فعل ذلك فسينتفي سبب وجوده»، مطالبا الشعب التركي بالثقة في الحكومة، وتعهد بأنه لن يدع أيا من مؤسسات الدولة تطولها الشبهات.
ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن أردوغان القول أمام اجتماع لحزب «العدالة والتنمية»، امس بعد استقالة ثلاثة من وزراء حكومته: «تخلصنا من السيئين للإبقاء على سجلاتنا نظيفة. ونتطلع إلى عودة من طالتهم الافتراءات بعد تبرئة ساحتهم».
واضاف: «لن نترك أي من مؤسسات الدولة محل شبهة، سنزيل العناصر الفاسدة أو سنفعل ما في وسعنا لفعل ذلك».
ووصف أردوغان ما حدث من اعتقالات في السابع عشر من ديسمبر الجاري بأنه «اغتيال للسلام الاجتماعي». وجدد أردوغان ما قاله بشأن استهداف جهات أجنبية لحكومته نظرا لما تحققه من إنجازات.
كان وزراء الاقتصاد والداخلية والبيئة قد تقدموا أمس باستقالتهم من حكومة أردوغان، وذلك على خلفية قضية فساد واسعة تهز البلاد حاليا، كما اعلن وزير البيئة اردوغان بيرقدار استقالته ودعا رئيس الوزراء ليحذو حذوه.
وقال الوزير على شبكة «ان تي في» الإخبارية «استقيل من منصبي كوزير ونائب» داعيا اردوغان الى الاستقالة بدوره.
فقد أعلن وزير الاقتصاد ظافر تشاغلايان الذي اتهم ابنه في إطار قضية الفساد، وقال في بيان مقتضب «أغادر منصب وزير الاقتصاد لكشف كل هذه العملية الدنيئة التي تستهدف حكومتنا». وأكد الوزير المستقيل أن «العملية التي أطلقت في 17 الجاري هي بشكل واضح مؤامرة دنيئة ضد حكومتنا وحزبنا وبلدنا».
من جهته، أعلن وزير الداخلية معمر غولر استقالته بعيد ذلك، وقال في بيان مماثل «طلبت من رئيس الوزراء في 17 الجاري إعفائي من مهامي واليوم سلمته قراري مكتوبا». وقد اتهم ابنا هذين الوزيرين النافذين في حكومة أردوغان مع نحو 20 شخصا آخرين في إطار تحقيق عن قضايا فساد طال حلفاء قريبين للحكومة ورجال أعمال كبارا.
وبعد ليلة طويلة من الاستجواب في قصر العدل في إسطنبول أودع باريس غولر ابن وزير الداخلية وكنعان تشاغلايان ابن وزير الاقتصاد في السجن المؤقت طبقا لتوصيات المدعين المكلفين بالملف، كما أودع السجن أيضا 20 شخصا آخرين بمن فيهم رئيس مجلس إدارة مصرف «هالك بنكاسي» العام سليمان أصلان ورجل الأعمال رضا زراب، حيث يشتبه فيهم جميعا بالتورط في الفساد والتزوير وتبييض الأموال في إطار تحقيق أولي حول بيع ذهب وصفقات مالية بين تركيا وإيران الخاضعة للحظر.
وذكرت وسائل إعلام تركية أن أردوغان عقد الليلة قبل الماضية اجتماعا في منزله في أنقرة مع عدد من كبار المسؤولين والوزراء بمن فيهم وزير داخليته معمر غولر.
وكان الرئيس التركي عبدالله غول قال إن أردوغان يستعد لإجراء تعديل وزاري واسع.
ونقلت وسائل الإعلام عن غول قوله إن هذا التغيير سيجرى بعد عودة رئيس الوزراء إلى تركيا في ختام زيارة ليومين إلى باكستان.
وردا على سؤال، أوضح الرئيس التركي انه «بحث مطولا» مع أردوغان مسألة إجراء تغيير في الحقائب الوزارية». وذكرت صحيفة «حرييت» من جهتها أن أردوغان الذي كان يتوقع أن يجري تعديلا على تشكيلة حكومته تمهيدا للانتخابات البلدية التي ستجري في 30 مارس المقبل يمكن أن يغير 10 من وزراء حكومته من الآن حتى نهاية ديسمبر الجاري.
من جهتها، قالت صحيفة «ملييت» إن الأسبوع الجاري سيكون «حاسما» من أجل إعادة توزيع المناصب الوزارية.