Note: English translation is not 100% accurate
فورة الإنفاق الاحتفالي يتوج السنة خارج الكويت
29 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

2.52 مليار دينار حجم الانفاق على السفر خارج الكويت في 2012منى الدغيمي
تتنافس المراكز التجارية في العالم كذلك في الكويت خلال الأسبوع الأخير من شهر ديسمبر في عرض منتجاتها كذلك المطاعم وشركات السفر ويكون «بابا نويل» هو الرمز المحرك الحاسم للإنفاق الاحتفالي نهاية العام لا لاعتبارات دينية فقط بل لكونها مناسبة سنوية يحتفل بها كل شعوب العالم ويكون الإقبال المكثف في هذه الفترة للوافدين أكثر من المواطنين على الاستهلاك المحلي ودعم قطاع التجزئة بزيادة نسبة أرباحه، فيما يفضل أغلبية الكويتيين كالعادة اللجوء إلى الاقتراض لقضاء الكريسماس خارج البلاد، البعض فضل دولا مجاورة وقريبة، والآخر وجد أنها فرصة للتسوق في عاصمة الضباب لندن.
وليس بالغريب أن تهاجر الأموال الكويتية خارجا إما في تشييد المشاريع التي تلقى ترحيبا وتسهيلات إجرائية بعيدا عن الدورة المستندية المعقدة أو لقضاء عطلة أعياد الميلاد السنوية والوطنية وحتى الدينية في ظل توافر المحفزات السياحية التي مازالت تفتقدها الكويت، حيث صنف الكويتيون ضمن أكثر شعوب العالم حبا للسفر، وإنفاقا على برامج السياحة، وبلغ إجمالي إنفاقهم 2.4 مليار دينار خلال العام 2012 إلى دول العالم منها 300 مليون دينار «نحو مليار دولار» إنفاقا في الإمارات.
كذلك تشير الأرقام أو المؤشرات سواء الصادرة عن جهات أجنبية أو محلية لاسيما منها صندوق النقد الدولي الذي صنف الكويت كأكبر مصدر عربي لرأس المال، لتسبق السعودية ودولا نفطية غنية أخرى. إذ بلغت حصتها2.8% من رؤوس الأموال المصدرة في العالم، وحلت في المرتبة التاسعة على الصعيد العالمي.
ومن منطلق الأرقام الضخمة لحجم الإنفاق الكويتي خارجا أطلق مجموعة من الاقتصاديين عبر «الأنباء» صفارات إنذار مدوية علها تجد سامعا وتبحث عن حلول فاعلة للحد من الإفراط في الإنفاق الاستهلاكي السياحي خارجا وهجرة الأموال وسد الفجوة التي اتسعت رقعتها في ظل غياب الحلول الفاعلة في جعل الكويت وجهة سياحية محلية مستقطبة لمواطنيها خاصة ولدول المجاورة.وعللوا استمرار زيادة الإنفاق على السياحة خارجا من قبل الكويتيين مستقبلا بغياب الحلول البديلة لسد الفجوات التي تعانيها السياحة الداخلية وغياب القوانين المحفزة للقطاع الخاص للاستثمار في قطاع السياحة محليا دون البحث عن مدن خارجية لتشييد هذه المشاريع التي يفتقد إليها الاقتصاد الوطني.
واللافت أن الإنفاق على السفر خارج البلد بازدياد ونمو مستمر، حيث سجل في 2012 نحو 2.52 مليار دينار (8.8 مليارات دولار) مقابل 2.3 مليار في 2011، أي بزيادة أكثر من9%.و ذلك من منطلق مؤشرات ميزان المدفوعات للكويت كما أن الإنفاق على السفر تعاظم بعدما أصبحت الوجهات أبعد من المنطقة التي شهدت وتشهد اضطرابات. فقد عادت إلى الواجهة بقوة خيارات بلدان أوروبية وأميركية تتميز بارتفاع كلفة السفر إليها والإنفاق فيها. إلى ذلك فإن إنفاق الكويتي في دبي شهد خلال السنوات الماضية ارتفاعا ملحوظا مع ارتفاع وتيرة السفر إلى تلك الامارة عدة مرات في السنة، فضلا عن أن المنتج السياحي الإماراتي بات منوعا وجاذبا للإنفاق.