Note: English translation is not 100% accurate
المراقبة
10 يناير 2014
المصدر : الأنباء

بقلم: د.بدر الماص
يا رب اجعلنا في سرنا أشد خشية وتواضعا من علانيتنا.
قال الله تعالى: (وكان الله على كل شيء رقيبا) الأحزاب: 52.
ان من يشعر بأن الله يراه ويراقبه، يحرص على ألا يراه الله إلا فيما أمره ويخشى ان يراه الله فيما نهاه عنه.
اذا كان جبريل عليه السلام قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: الإيمان: ان تؤمن بالله وملائكته ورسله، والقدر خيره وشره، حلوه ومره، وقال: الإسلام: ان تقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، والإحسان ان تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك». حديث متفق عليه.
إذن منزلة المراقبة هي منزلة الإحسان.
وسئل ابن عطاء: ما أفضل الطاعات؟ فقال: مراقبة الحق على دوام الأوقات.
وقال أبوعبدالرحمن السلمي: سمعت أبا عثمان المغربي يقول: أفضل ما يلزم به الإنسان نفسه في هذه الطريقة، المحاسبة والمراقبة، وسياسة عمله بالعلم.
وقال ابراهيم الخواص: المراعاة تورث المراقبة، والمراقبة الحق على دوام الأوقات.
ان العبد الذي يخشى مولاه، ويحرص على طاعته، يتحرى الحق، ويتجنب الباطل، وينبذ العنف، ويرفض الإرهاب، يذكر الله عز وجل على كل حال، إنما يكون شأنه في كل أوقاته مراقبا لله عز وجل.
ان من العار ان يحرص العبد على ان يراه صاحب العمل وقد خالف ما يجب ان يفعله، ولا يرقب الله عز وجل الذي خلقه وسواه وعدله، ونفخ فيه من روحه، ورزقه، وأطعمه وسقاه.
ولذلك يقول المرتعش رحمه الله: «المراقبة: مراعاة السر بملاحظة الغيب مع كل لحظة ولفظة». (الرسالة القشيرية ص161، 162 ـ المراقبة).