Note: English translation is not 100% accurate
توصيات الصانع
15 يناير 2014
المصدر : الأنباء
قدم النائب يعقوب الصانع خلال سير الجلسة مقترحا بالتوصيات البرلمانية بشأن صفقة «الداو كيميكال» جاءت كالتالي: انطلاقا من المبدأ الدستوري المستقر بأن الأموال العامة لها حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن «م 17 من الدستور».
وانطلاقا أيضا من مسؤولية البرلمان كممثل للشعب الكويتي أقسم أعضاؤه يمين الإخلاص للوطن والأمير واحترام الدستور والقانون والذود عن حقوق الشعب ومصالحه وأمواله، وحرصا على الدفاع عن المال العام وحقوق ومقدرات الشعب الكويتي.
وحيث إن تداعيات صفقة «الداو كيميكال» لم تزل عالقة بأذهان الجميع، العامة قبل الخاصة، والجمهور قبل النخبة.
ونظرا لفداحة الغرامة المالية التي تكبدتها الدولة من أموال الشعب ومقدراته.
لذلك فقد آلينا على أنفسنا ـ نحن أعضاء مجلس الأمة ـ أن نتصدى وبكل حسم وحزم لكل ما من شأنه الإضرار بالمال العام، قياما منا بمسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية تجاه بني وطننا الذين أثقلوا كاهلنا بهذه الأمانة العظيمة.
وإذ إنه قد أثيرت سابقا عدة تساؤلات جاء بعضها في صورة أسئلة برلمانية تم توجيهها للسيد وزير النفط تتعلق بهذا الشأن استيضاحا لحقيقة الموقف وتداعياته، في محاولة للوصول لوجه الحق فيه، وذلك فيما يتعلق بـ:
أولا: وجود شبهة إهدار عمدي للمال العام وذلك بالموافقة على التعاقد بناء على بنود مجحفة كلفت الكويت خسائر مالية ضخمة.
ثانيا: الإهمال في الاحتراز ضد النزاع القضائي التحكيمي الذي أقيم أمام هيئة التحكيم الدولية بلندن، والذي قضى بتغريم الكويت 2.16 مليار دولار بخلاف الفوائد.
ثالثا: عدم الدراسة المتأنية لقرار إلغاء الصفقة من قبل مجلس الوزراء.
رابعا: هناك تعمد في إخفاء المعلومات وإهدار وتبديد للمال العام وتقديم المصالح الشخصية على مصالح الدولة في هذه الصفقة.
خامسا: إهدار المال العام بتعمد الاحتفاظ بالعديد من الشركات التي تم تأسيسها في عدد من الدول الأوروبية والتي انتفى الغرض من وجودها في ظل إلغاء شركة «p.i.c» لصفقة الشراكة وتجاهل ملاحظات ديوان المحاسبة.
سادسا: إدراج شرط جزائي في عقد الصفقة على الرغم من أن هذا العقد كان لم يزل في طور التفاوض وهو ما يدل على أن النية مبيتة لإهدار المال العام.
سابعا: ضعف المواجهة القانونية التي تمت من جانب حكومة الكويت ضد الداو كيميكال.
ثامنا: ماهية المعايير والضوابط التي على أساسها تم اختيار الفريق القانوني الذي باشر الترافع في الدعوى التحكيمية لدى غرفة التجارة الدولية، على الرغم من الأتعاب الباهظة التي دفعت له، وما مؤهلاته وخبراته؟
كما أننا كنا الطرف الأقوى في المفاوضات، لاسيما أن شركة الداو كانت بحاجة ملحة إلى السيولة النقدية لتمويل مشاريعها المهددة بالإفلاس.
من أجل كل ذلك: فإنه وحتى لا تغيب الحقيقة في خضم من السجالات الكلامية أو التصريحات الصحافية التي تصدر للاستهلاك المحلي دون أن يكون ذلك مؤديا لإظهار الحقيقة الجلية أمام الشعب.
فإننا نتقدم بالمقترح الماثل متضمنا بعض التوصيات التي نراها – نحن نواب الأمة – كفيلة بوضع الأمور في نصابها حتى يتم اتخاذ القرار المناسب بشأنها وذلك على النحو التالي:
«تكليف ديوان المحاسبة بإعداد دراسة وتقرير بحثي شامل ومفصل عن تداعيات صفقة «الداو كيميكال» بدءا من أول إجراءاتها وإرهاصاتها ومرورا بالمفاوضات التي أجريت بشأنها والمكاتبات والمراسلات التي تمت بين الجهات ذات الصلة والمعنية بهذه الصفقة، وانتهاء بأسباب ومبررات إلغائها، على أن يكون لديوان المحاسبة الصلاحية المطلقة في الاطلاع لدى الوزارات والجهات ذات العلاقة على كل ما يراه لازما من مستندات أو أوراق خاصة بهذه الصفقة، مع التزام الحكومة التام بتسهيل مهمة ديوان المحاسبة بشأن ذلك، وتسخير كل الإمكانيات له لإعداد التقرير والدراسة المطلوبة، وعلى ديوان المحاسبة الاسترشاد والاستئناس بتقريري لجنتي مجلس الوزراء وإدارة الفتوى والتشريع اللتين سبق لهما بحث هذا الموضوع، والتي كانت أولهما: برئاسة عدنان شهاب الدين. وثانيها: برئاسة المستشار صلاح المسعد، دون أن يكون رأي هاتين اللجنتين أو إحداهما ملزما له، وعليه اتباع القواعد والضوابط المنصوص عليها في القانون رقم 30 لسنة 1964 بإنشاء ديوان المحاسبة وبما يتفق مع طبيعة البحث والدراسة المطلوبة.
وعلى أن يلتزم ديوان المحاسبة بإعداد هذا التقرير في موعد أقصاه شهر من تاريخ تكليفه بهذه المهمة.
ويلتزم الديوان بتزويد كل من وزير النفط ليتسنى له اتخاذ اللازم قانونا نحو إحالة الموضوع لجهات التحقيق الجنائي أو التأديبي حسب الأحوال تجاه المخطئين، وكذلك رئيس مجلس الأمة بنسخة من هذا التقرير فور إعداده ليتولى بدوره إحالة الأمر إلى لجنة حماية المال العام بمجلس الأمة لاتخاذ ما تراه مناسبا حيال هذا الموضوع.
وذلك إعمالا لأحكام المادتين «11، 14» من القانون رقم «1» لسنة 1993 بشأن حماية المال العام.
والتي تنص أولهما على أن: كل موظف عام أو مستخدم أو عامل كلف بالمحافظة على مصلحة لإحدى الجهات المشار إليها في المادة الثانية في صفقة أو عملية أو قضية أو كلف بالمفاوضة أو الارتباط أو الاتفاق أو التعاقد مع أي جهة في داخل البلاد أو خارجها في شأن من شؤون تلك الجهات إذا كان من شأن ذلك ترتيب حقوق أو التزامات مالية للدولة أو غيرها من الجهات المذكورة فتعمد إجراءها على نحو يضر بمصلحة هذه الجهات.. يعاقب بالحبس المؤيد أو المؤقت الذي لا تقل مدته عن سبع سنوات.
وثانيهما على أن: كل موظف عام أو مستخدم أو عامل تسبب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم وظيفة أو بأموال الغير أو مصالحه المعهود بها إلى تلك الجهة بأن كان ذلك ناشئا عن إهمال أو تفريط في أداء وظيفته أو عن إخلال بواجباتها أو عن إساءة في استعمال السلطة داخل البلاد أو في خارجها يعاقب بالحبس المؤقت مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تزيد على عشرين ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وتكون العقوبة الحبس المؤقت الذي لا تقل مدته عن ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف دينار ولا تزيد على مائة ألف دينار إذا كان الخطأ جسيما وترتب على الجريمة إضرارا لأوضاع البلاد المالية أو التجارية أو الاقتصادية، ويجب على المحكمة إذا أدانت المتهم أن تأمر بعزله من وظيفته.
أو اتخاذ الإجراءات التأديبية ضد كل من يثبت مساهمته في هذه الصفقة المريبة.
وكذلك تحديدا للمسؤولية السياسية للوزير المختص في إطار الآليات والأدوات الدستورية.
وذلك جميعه في إطار من الدستور والقانون الذي أقسمنا جميعا نوابا وحكومة على احترامه.