Note: English translation is not 100% accurate
دول التعاون والصين اتفقت على أن منطقة الشرق الأوسط والخليج لها مكانة إستراتيجية مهمة
الخالد: الصين شريك إستراتيجي مثالي لدول التعاون.. وحجم التبادل التجاري قفز إلى 151 مليار دولار خلال 2012
18 يناير 2014
المصدر : الأنباء



نأمل استئناف المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاقية إقامة منطقة التجارة الحرة بين دول التعاون والصيناتفقت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع الصين امس على ان منطقة الشرق الأوسط والخليج لها مكانة استراتيجية مهمة وان الحفاظ على السلام والاستقرار فيها أمر يتفق مع المصالح المشتركة لدول المنطقة والمجتمع الدولي.
جاء ذلك في ختام الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون والصين والذي عقد في قصر دياو يوتاي للضيافة في العاصمة الصينية، حيث ترأس الجانب الخليجي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد والذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس التعاون فيما ترأس الجانب الصيني وزير الخارجية وانغ يي.
وقال الجانبان الصيني والخليجي في البيان الختامي انهما بحثا العلاقات بينهما وسبل تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات كما ناقشا القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وأعربا عن استعدادهما لمواصلة توثيق التنسيق والتعاون في الشؤون الإقليمية والدولية بما يرسخ التفاهم بينهما.
وأعربا عن الارتياح للتقدم الذي حققته العلاقات بين المجلس والصين منذ الجولة الثانية للحوار الاستراتيجي الذي عقداه في أبوظبي كما عبرا عن استعدادهما لمواصلة العمل من أجل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بينهما في إطار آلية الحوار الاستراتيجي.
وتوافقا على السعي لإقامة علاقات شراكة استراتيجية وتعزيز الحوار والثقة المتبادلة بين الجانبين ورفع مستوى التعاون المتبادل بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين.
وأقر الجانبان خطة العمل للحوار الاستراتيجي (2014-2017) والتي حددت أهداف التعاون بينهما في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية وفي قطاعات الطاقة وحماية البيئة وتغير المناخ والثقافة والتعليم والصحة والرياضة وغيرها.
ورأى الجانبان ان اقامة منطقة تجارة حرة بينهما أمر يتفق مع مصالحهما المشتركة لما لديهما من مقومات التكامل الاقتصادي القوية كما أكدا تطلعهما الى الاسراع في اجراء المفاوضات لإقامة منطقة التجارة الحرة.
وفي حين أعرب الجانب الصيني عن تقديره لجهود دول مجلس التعاون الرامية الى حماية الأمن والاستقرار في المنطقة وتأييده لدول المجلس في مواصلة دورها الهام في دفع التنمية والاستقرار بالمنطقة أكدت دول مجلس التعاون على الدور الهام للصين تجاه قضايا المنطقة. واتفق الجانبان على عقد الجولة الرابعة من الحوار الاستراتيجي بينهما في دولة قطر عام 2015.
وأعرب المجتمعون أخيرا عن تقديرهم للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ مثمنين اهتمامه ودعمه لتعزيز العلاقات الخليجية الصينية في كافة المجالات فيما أعرب وفد مجلس التعاون عن الشكر والتقدير للصين حكومة وشعبا على ما لاقاه من كرم ضيافة وحسن تنظيم.
وكان الجانبان وقعا خلال الاجتماع على خطة العمل المشترك للحوار الاستراتيجي (2014 - 2017) حيث وقعها عن الجانب الخليجي النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد والامين العام لدول مجلس التعاون د.عبداللطيف الزياني فيما وقعها عن الجانب الصيني وزير الخارجية وانغ يي
وفي الكلمة الافتتاحية للاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون وجمهورية الصين الشعبية أكد الشيخ صباح الخالد أهمية العمل المستمر بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والصين من أجل تعزيز المصالح المشتركة.
وهنأ الشيخ صباح الخالد في مستهل كلمته القيادة الصينية الجديدة بزعامة الرئيس شي جين بينج على توليها مقاليد السلطة في مارس 2013 معربا عن امنياته لها بكل التوفيق والنجاح في تحقيق الرخاء والرفاه لجمهورية الصين الشعبية. وأشاد بالدور الريادي والبناء الذي تقوم به جمهورية الصين على الصعيدين الاقليمي والدولي.
وتقدم بخالص التهنئة بمناسبة حلول السنة القمرية الصينية الجديدة آملا بأن تكون سنة خير وعطاء لحكومة وشعب جمهورية الصين الشعبية الصديقة.
وأشار الشيخ صباح الخالد في كلمته الى ان مواطني مجلس التعاون وجمهورية الصين الشعبية يرتبطون بعلاقات ممتدة ووثيقة عبر التاريخ.
وأضاف ان اجمالي التبادل التجاري في السنوات الاخيرة قفز الى مستويات غير مسبوقة ليصل في عام 2012 الى نحو 151 مليار دولار بعدما كان 9 مليارات دولار فقط في عام 2002.
وعزا هذا النمو المتسارع في التجارة البينية بين جمهورية الصين الشعبية ودول المجلس الى الدرجة التكاملية الموجودة بين الجانبين.ولفت الى ان دول المجلس تعد أهم مصدر لجمهورية الصين الشعبية من حيث واردات الطاقة وخاصة النفط والغاز.
وأكد ان دول مجلس التعاون تنظر الى الصين بوصفها شريكا استراتيجيا مثاليا وتعول على مواقفها السياسية الداعمة للاستقرار والتعاون في دول المنطقة بالإضافة لكونها دولة كبرى تتمتع بنفوذ سياسي بارز على المستوى الدولي وبخاصة من خلال عضويتها الدائمة في مجلس الامن.
وقال ان منطقة الشرق الأوسط «تتميز بمكانتها وإمكانياتها الاستراتيجية المهمة وبالتالي فإن صيانة السلام والاستقرار فيها تتفق مع المصالح المشتركة لدول المنطقة والمجتمع الدولي بأسره وفي مقدمته جمهورية الصين الصديقة».
واستدرك بالقول «نحن على ثقة بأن أصدقاءنا الصينيين يشاركوننا الاعتقاد بأهمية ايجاد حلول عادلة ومنصفة لقضايا في منطقة الشرق الأوسط وتحقيق السلم والأمن والاستقرار الدائم فيها عن طريق حل المشاكل عبر الحوار والتشاور بالوسائل السلمية».
وأعرب عن الأمل في ان تكون الجولة الثالثة للحوار الاستراتيجي بين الجانبين فرصة لإعادة تأكيد أهمية تعزيز العلاقات الوطيدة والمتنامية باعتبارها اسهاما فعالا ومهما لتحقيق الأمن والاستقرار الاقليمي والدولي.
وأعرب كذلك عن الأمل في امكانية استئناف المفاوضات الرامية للتوصل الى اتفاقية اقامة منطقة التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون وجمهورية الصين الشعبية.
وأشار الى البند الذي تضمنته الاتفاقية الاطارية للتعاون الاقتصادي بين الجانبين في يوليو 2004 والمتعلق بالدخول في مفاوضات لإقامة مثل هذه المنطقة وهو ما ترتب عليه عقد عدد من جولات المفاوضات والاجتماعات الفنية منذ ابريل 2005.
وأعرب الشيخ صباح الخالد عن الارتياح ازاء التقدم المحرز في تنفيذ برنامج العمل المشترك لدفع التعاون بين الجانبين.
واعتبر ان آلية الحوار الاستراتيجي بين الجانبين ستسهم في المستقبل في تعميق الثقة المتبادلة وتعزيز التعاون المشترك والمصالح المتبادلة في مجالات عديدة أبرزها التشاور حول القضايا السياسية والأوضاع الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك والمجالات التجارية والاستثمارية والطاقة والثقافة والتعليم والبحث العلمي والبيئة والصحة.
وجدد في ختام كلمته التأكيد على بذل كل الجهود لتحقيق ما سيتم الاتفاق عليه في الجولة الثالثة للحوار الاستراتيجي لما يمثله ذلك من اهمية للارتقاء بمستوى التعاون بين جمهورية الصين ومجلس التعاون.
إلى ذلك استقبل رئيس جمهورية الصين شي جين بينغ النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد رئيس الدورة الحالية لمجلس التعاون الخليجي ورؤساء الوفود الخليجية المشاركة في الاجتماع الوزاري المشترك الثالث للحوار الاستراتيجي مع الصين.
واستعرض الجانبان العلاقات الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون والصين كما تطرقا إلى قضايا الشرق الأوسط وأهمية تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وكان الشيخ صباح الخالد عقد جلسة مباحثات مع وزير الخارجية في جمهورية الصين الشعبية الصديقة وانغ يي تم خلالها بحث العلاقات الثنائية الوطيدة وسبل تعزيزها اضافة الى عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك.
حضر اللقاء سفيرنا لدى الصين محمد الذويخ ومدير ادارة مكتب النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير الشيخ د.أحمد ناصر المحمد ومدير ادارة شؤون مجلس التعاون لدول الخليج العربية السفير ناصر المزين والقنصل العام في مدينة غوانجو الصينية عبدالوهاب الصقر والقنصل العام في هونغ كونغ خالد المطيري وعدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية.