Note: English translation is not 100% accurate
المحترفون يشترون في قمة التشاؤم ويبيعون في قمة التفاؤل
6 محفزات تدفع الشركات الرخيصة لقيادة نشاط السوق في الربع الأول
19 يناير 2014
المصدر : الأنباء

«الوطني» و«زين» و«بيتك» و«أجيليتي» أفضل الشركات التشغيلية سيولةهشام أبوشادي
ينصح خبراء أسواق المال باقتناص الفرص بالشراء عند قمة التشاؤم لدى أوساط المتداولين والبيع عند قمة التفاؤل ففي مراحل التشاؤم تزداد موجة البيع لدى اوساط المتداولين غير المحترفين الأمر الذي يدفع الأسعار لمستويات متدنية تمثل فرصا جيدة للمتداولين المحترفين سواء المحافظ المالية الكبيرة أو الصناديق أو الأفراد، وعلى مدى 7 أشهر من العام الماضي خسر سوق الكويت للأوراق المالية وحتى نهاية العام نحو 900 نقطة من أعلى قمة وصلها والتي بلغت 8451 نقطة إلا انه مع بدايات العام بدأ في الارتفاع التدريجي ليحقق مكاسب بلغت 1.6% حتى نهاية تداولات الاسبوع قبل الماضي، ولكن مع بدايات الاسبوع الماضي عاد السوق الى الهبوط وبشدة خاصة في جانب قيمة التداول اليومي التي شهدت انخفاضا كبيرا دفعت اوساط السوق للتساؤل حول اسباب ذلك حتى ان البعض ارجع ذلك الى هجرة رؤوس الأموال الى الاسواق الخليجية التي حققت اعلى مكاسب لها العام الماضي منذ الازمة العالمية، ولكن وبشكل مفاجئ وعكس التوقعات تماما شهدت قيمة التداول اعلى مستوى لها منذ سبعة أشهر والتي بلغت 50 مليون دينار تركزت معظمها على اسهم الشركات الرخيصة كما انها الاعلى منذ بداية تداولات العام الامر الذي اعاد جزءا من الثقة الهشة تجاه السوق، بل ان اجواء التشاؤم بدأت في التراجع التدريجي في ظل موجة الشراء التي تركزت اغلبها على اسهم الشركات الرخيصة التي سوف تسيطر على مجريات تداولات السوق حتى نهاية العام الحالي في الوقت الذي يتوقع ان تستمر فيه حركة التداول على اسهم الشركات التشغيلية في الضعف باستثناء اسهم اربع شركات وهي «الوطني» و«بيتك» و«أجيليتي» و«زين» باعتبار ان هذه الاسهم تمثل المراكز المالية الاساسية لدى الصناديق الاستثمارية والمحافظ المالية الكبيرة كونها تحرص على توزيعات الارباح السنوية وأسهمها اكثر سيولة مقارنة بأسهم الشركات التشغيلية الأخرى.
تفاؤل نحو الصعود
ووفقا لتحليل «الأنباء» فإن هناك مجموعة من العوامل المحفزة ستدفع السوق لأن يشهد نشاطا في المدى المتوسط والقصير بقيادة اسهم الشركات الرخيصة وتتمثل هذه العوامل في التالي:
1- وفقا للنتائج المالية لأغلب الشركات في التسعة اشهر من العام الماضي والتي تمثل مؤشرا لنتائج نهاية العام، فقد اظهر تحسنا ملحوظا على مستوى ربحية الشركات الرخيصة التي حقق اغلبها ارباحا افضل بكثير من العام السابق، كما ان البعض الآخر تقلصت خسائرها بشكل كبير الامر الذي يعطي مؤشرا بأن هذه الشركات سوف تدخل في مرحلة الارباح العام الحالي.
ورغم أن عمليات بيع الاصول والتسوية للمديونيات مع البنوك كان لها الدور الاساسي في تحقيق هذه الارباح الا ان ذلك يعطي مؤشرا على بدء مراحل التعافي، ولكن الدخول في التعافي الكلي واستمرار القدرة على سداد الديون بعد عمليات التسوية يتطلب الدخول في مشاريع استثمارية جديدة وفقا للمشاريع التنموية في البلاد.
2- تراجع اسعار اغلب اسهم الشركات الرخيصة على مدى اكثر من سبعة اشهر من اعلى المستويات السعرية التي بلغتها مقابل التحسن الملحوظ والمتوقع في نتائجها المالية للعام الماضي يجعلها أكثر جاذبية للشراء، وقد بدا ذلك واضحا في تداولات يوم الاربعاء الماضي، وعلى مدى الأسبوع حيث استحوذت اسهم 10 شركات رخيصة على قمة التداول.
3 ـ مع التحسن الملحوظ لأرباح اغلب الشركات الرخيصة وانخفاض اسعارها السوقية، ارتفعت قيمها الدفترية الأمر الذي يحفز على شرائها، فهناك حوالي 67 شركة اسعارها السوقية اقل من قيمتها الاسمية بنسب تتراوح ما بين 40 و60%، بالإضافة إلى أن هناك حوالي 100 شركة قيمها الدفترية اعلى من قيمها السوقية بنسب تتراوح ما بين 30 و70%.
4 ـ في ظل وجود قطاع كبير من اوساط المتداولين في السوق تتراوح رؤوس اموالهم ما بين 10 آلاف دينار و300 ألف دينار، فإن اسهم الشركات الرخيصة تعتبر جاذبة لهم مع الأخذ بعين الاعتبار ان ندرة الفرص الاستثمارية البديلة لاصحاب هذه الاموال تجعل البورصة الوجهة المفضلة لهم.
5 ـ انخفاض العائد الثابت على الودائع والذي يقل عن 2% يجعل العائد السوقي المحقق من نشاط السوق اكثر جاذبية حتى وان كانت نسبة المخاطر المضاربية مرتفعة، ففي العام الماضي حققت اوساط المتداولين مكاسب سوقية تراوحت ما بين 30% و50% على الأقل نتيجة عمليات المضاربة على اسهم الشركات الرخيصة التي تراوحت مكاسبها في الحد الأدنى 25% وفي الحد الأعلى 230% عكس اسهم الشركات القيادية التي حققت مكاسب سوقية محدودة جدا باستثناء سهمي «بيتك» و«اجيليتي» اللذين حققا مكاسب سوقية تقدر بنحو 15% و51% على التوالي. 6 ـ على الرغم من ان الصناديق الاستثمارية تحافظ على أن تكون مراكزها المالية مركزة على اسهم الشركات التشغيلية الا ان اغلب هذه الصناديق خصصت جزءا من سيولتها المالية للمضاربة على اسهم الشركات الرخيصة نتيجة المكاسب السوقية المرتفعة قياسا بالمكاسب السوقية الضعيفة المحققة من اسهم الشركات القيادية في العام الماضي. وفي ضوء هذه العوامل وغيرها من العوامل الأخرى والمتمثلة في سعي الحكومة ومجلس الأمة لتحضير المشاريع التنموية، فإن السوق يتوقع ان يواصل نشاطه اغلب فترات مراحل الربع الاول من العام الحالي مدعوما بالنتائج المالية المتوقعة لمعظم الشركات وزيادة عدد الشركات التي يتوقع ان تعلن عن توزيعات ارباح، خاصة الشركات الرخيصة التي حققت نتائج مالية جيدة في التسعة اشهر من العام الماضي وتراجعت التزاماتها المالية بشكل كبير.