Note: English translation is not 100% accurate
ملاك العقارات يستعدون لمزيد من الرفع.. والمواطنون والمقيمون يصرخون
ارتفاع إيجارات الشقق يلتهم 40 إلى 60% من الرواتب
19 يناير 2014
المصدر : الأنباء
الغلاء يدخل المواطن والمقيم في دوامة السقوط النفسي وضعف الإنتاجية
اتحاد مقيّمي العقار يحذر: إذا هاجر الوافدون فسيضطر القطاعان الخاص والحكومي لجلب عمالة أغلىعاطف رمضان - منى الدغيمي مع الاتجاه النيابي إلى رفع بدل الإيجار من 150 إلى 250 دينارا، والتوقعات بأن تؤثر على مستأجري الشقق من الكويتيين والمقيمين حيث سيرفع ملاك العقارات إيجاراتهم، أجرت «الأنباء» حسبة للمتوسط الشهري لرواتب الكويتيين والمقيمين مقارنة مع الإيجار الشهري للشقق.
ويبدو أن إيجارات الشقق باتت تلتهم بين 40 و 60% من رواتب المواطنين والمقيمين، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالنسب المتعارف عليها عالميا التي حددت 20 تقريبا من إجمالي راتب الفرد. التأثير على الكويتي فحسب إحصائية صادرة من هيئة المعلومات المدنية للعام 2011 /2012 يلاحظ أن المتوسط الشهري لراتب الموظف الكويتي في الوزارات يبلغ 1376 دينارا. وإذا افترضنا أن متوسط قيمة الإيجارات الشهرية للشقق «درجة أولى ممتازة» و«درجة أولى» يقدر بـ 1200 دينار و561 دينارا تباعا، وذلك استنادا إلى إحصائية حديثة لاتحاد العقاريين، فان الفرد الواحد لا يمكنه العيش بشقة درجة ممتازة لانها ستأكل 76% من راتبه (مع احتساب بدل الإيجار)، وإذا قرر العيش بشقة درجة أولى فسيدفع نحو 30% من راتبه، ومع أن النسبة عالية إلا أن الوضع يبدو ممكنا في حال كان الفرد لديه مداخيل أخرى غير الراتب الأساسي أو كان متزوجا من امرأة تعمل، وهناك استقرار عائلي (لا طلاق في الأفق) لكن لا شك أن الوضع ليس سهلا إذا كان الزوج يعمل فقط ويعيل أسرة، خصوصا مع الأخذ بعين الاعتبار أن تكاليف الحياة ستكون باهظة إذا ما افترضنا أن هناك مستلزمات معيشة آخذة في الارتفاع.
وتعلق على ذلك قيادية في إحدى الوزارات، ويعتبر راتبها من الرواتب المرتفعة: «اليوم تقريبا 40% من راتب رب الأسرة يذهب لسداد الإيجار ومستلزماته من خدمات (كهرباء، ماء، غاز، تصليحات، إنترنت، تلفون.. الخ)». التأثير على الوافد
أما بالنسبة للوافد إلى الكويت، فان الصورة تبدو صعبة أيضا، فحسب إحصائية هيئة المعلومات المدنية فان متوسط الراتب للوافد 436 دينارا، وهو ما يعني تلقائيا أنه سيتوجه لاستئجار شقة من الدرجة الثالثة أو اقل، إذ إن متوسط إيجار الشقة درجة ثالثة عند 264 دينارا، أو 60% من راتبه، ويعني ذلك أن المتبقي من الراتب لا يزيد عن 172 دينارا في حال كان عازبا وهو ما سيدفعه حتما إلى مشاركة السكن لتخفيف عبء المعيشة، أما إذا كان متزوجا من امرأة تعمل فيمكنه مجاراة ذلك بصعوبة مع الأخذ بعين الاعتبار مصاريف الحياة من المأكل والملبس والصحة وتعليم أبنائه، لكن في ظل هذا الوضع لن يتمكن من الادخار، وهو هدف أغلب الوافدين، مما سيدفعه أما للعودة لبلاده أو ترحيل عائلته كما ذكرنا في سلسلة سابقة حول الموضوع. تحذير متخصص ويحذر رئيس اتحاد مقيّمي العقار منصور العصيمي من ذلك قائلا: إذا استمر ارتفاع أسعار الشقق فسينتج عنها هجرة المقيمين من الكويت، وبالتالي يضطر القطاعان العام والخاص لجلب عمالة أخرى برواتب مرتفعة.
ويقول «معاشات المقيمين في الكويت، هي الأدنى إذا ما تمت مقارنتها برواتب العمالة الوافدة للدول المجاورة».
وتوقع العصيمي استمرار ارتفاع إيجارات الشقق بسبب ارتفاع قيمة الأرض وأسعار مواد البناء. التأثير النفسي والإنتاجية
لكن في ظل هذه الأوضاع ثمة قراءة أخرى حيث الآثار النفسية يمكنها التأثير على الإنتاجية، إذ يقول أستاذ علم النفس في جامعة الكويت د.ناصر المنيع إن المسكن والمأكل والملبس من المتطلبات الأساسية لبقاء الإنسان على قيد الحياة.
ويضيف ان الإنسان عندما يجد صعوبة في توفير هذه الاحتياجات الأساسية، فسيشعر بضغوط نفسية قد تنتج عنها أمراض عدة، كارتفاع ضغط الدم، والصداع، وضيق التنفس، والقولون العصبي، واضطرابات المعدة والجهاز الهضمي.
وينوه المنيع إلـــى أن ارتـــفاع أســـعار الإيجــــارات، يدخل المواطن أو المقيم في دوامة الضغوط النفسية.
كما أن المقيم يشعر بتخليه عن أسرته عبر ترحيلها لوطنه الأصلي، ويضطر للبحث عن السكن المشترك ليتمكن من تلبية احتياجات أسرته، ويشعر بفقدان العاطفة الأسرية، وتتفكك الأسرة، ويشعر بالاغتراب ويقل عطاؤه في العمل.بالأرقام ٭ 20% النسبة العالمية لإيجار الشقة مقارنة مع الراتب.
٭ إيجار شقة درجة أولى ممتازة يقدر بـ 1200 بينما متوسط راتب الكويتي 1376 دينارا، أي الإيجار سيأكل نحو 76% من راتبه (مع احتساب بدل الإيجار عند 150 دينارا).
٭ إيـــجار شـــقة درجــة أولى يقدر بـ 561 دينارا أي نحو 30% من راتب الكويتي.
٭ متوسط راتب الوافد 436 دينارا، بينما متوسط إيجار الشقة درجة ثالثة عند 264 دينارا، أو 60% من راتبه.نتائج كارثية لاستمرار ارتفاع الإيجار ذكــر خبــراء اقتصاد وعقــار وعلــم نفـس التالي:
٭ غلاء إيجارات الشقق يدخل المواطن والمقيم في دوامة السقوط النفسي وتقل إنتاجيتهما.
٭ يتوقع استمرار ارتفاع الإيجارات لارتفاع أسعار الأراضي.
٭ استمرار تدني المعاشات سينتج عنه هجرة المقيمين وجلب عمالة أعلى سعرا وذلك له تأثير على القطاعين العام والخاص.