Note: English translation is not 100% accurate
بين إحساس الآباء بتمرد أبنائهم وفقدان الأبناء للحنان الأسري
الحب المشروط يدمّر شخصية المراهق ويدفعه نحو الانحراف
20 يناير 2014
المصدر : الأنباء


بعض المراهقين يلجأون إلى الهواتف الذكية هروباً مما يشعرون به من رفض الأهل
آباء يغارون من محبة زوجاتهم المفرطة لأبنائهن
فتاة تحولت إلى «بوية» بسبب قسوة أمها في معاملتها
أم عبدالله: تعاملي مع ابني بالحب المشروط جعل منه مراهقا عنيداًأميرة عزام
يرى كل والد ان فلذة كبده هو الأفضل بين الجميع، ويتوقع كما يتمنى ان يكون ولده مطيعا وحنونا وبارا، وعندما يأخذ الولد في نموه، يتوقع هو الآخر ان ينعم بالعاطفة والدلال والحب ممن حوله خاصة والديه.لكن بعض الآباء والأمهات يتعاملون مع أبنائهم بأسلوب الحب المشروط أي إبداء الحب والتقدير للابن ما دام تتوافر فيه شروط أهمها مثلا الطاعة.يرى بعض الخبراء في العلاقات الاجتماعية أن هذا الأسلوب يدمر شخصية المراهق لأنه في حالة لم يلتزم بشروط والديه فإنه يشعر برفض والديه له، ما يدفعه إلى الاتجاه نحو الخارج، خارج نطاق الأسرة، مع ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر كبيرة. فهل الأفضل أن يحصل الابن على محبة والديه في كل الأحوال؟ ولماذا يلجأ بعض الآباء للتعامل مع فلذاتهم بأسلوب الحب المشروط؟ وهل ينجح هذا الأسلوب مع المراهقين؟.
«الأنباء» استطلعت آراء بعض المواطنين في هذا الموضوع، فجاءت إجاباتهم كما في السطور التالية:
في البداية، تقول ام حسن «ابني مراهق وأصبح انطوائيا بسبب هاتفه الذكي فيمضي وقته معه باللعب والدردشة والمكالمات وأغلب وقته نوم ولا يقابل دراسته ولا يحب المدرسة، وقد حاولت في الفترة الأخيرة ان اجلس معه وانصحه وأبين له ان ما يفعله خطأ فادح، ولكن ما برأسه يفعله في اعتقاد انه هو الصحيح لأني تعاملت معه في البداية بأسلوب الحب المشروط، لكن الان بعدما جربت انطواءه وتصرفاته أحاول ان يكون الأب هو المسؤول ولكن والده يعتقد انه اذا اشترى وأعطى ووفر ماديا ما يحتاج اليه أبناؤه فإنه بذلك قد قدم ما عليه، دون الاهتمام أو حمل مسؤولية التربية على عاتقه.
من جانبه، يقول صباح الشمري ان الحب المشروط في حياتنا حالة سيئة وتجعل الطفل يشترط قبل قيامه بأي عمل بحصوله على مكتسبات، وهذا الشيء اذا تعود عليه فسوف يجعله شخصا غير مبال، فالأيام في السابق شائع فيها هذا الشيء، ولكنه شخصيا لا يتذكر انه تعرض لهذا الشيء كما أنه لا يؤيد الحب المشروط تجاه الاطفال، ويؤكد ان الامور في الحياة قد تغيرت واصبح الحب المشروط دارجا في كل نواحي الحياة وليس للأبناء فقط، فحتى الحب بين الرجل والمرأة والشاب والفتاة يحصل على هذا الحب المشروط كأن تقول الزوجة لزوجها إذا أتى عيد ميلادي او عيد زواجنا اريدك ان تعطيني هدية ولا تنتظر زوجها ان يبادر من نفسه، والعكس بالنسبة للزوج كأن يقول لزوجته اذا جلست في البيت ودرست الاولاد فسوف نسافر بالعطلة الصيفية، فأصبحت الشروط معتادا عليها في كل امورنا، ولكن الحب المشروط ليس بالضرورة ان يكون سببا من اسباب انحراف المراهقين، فذلك له اسباب كثيرة منها الدلع الزائد وعدم التربية الصحيحة ورفقاء السوء.
الشروط والعناد
من جهته، يقول عبدالله الفريح «لا أؤيد هذه الطريقة لانه في النهاية يبقى حب فاشل لان اي حب مشروط تكون نهايته غير حميدة ولم اتعرض لهذه الطريقة مع والدي ولم اطبقها مع ابنائي لإيماني بأن لها دورا كبيرا في انحراف الابناء فمثلا: الابن يفعل الشيء لكي يكسب محبة والده من امامه يفعل ما يريد الوالد ولكن من خلفه ربما يفعل العكس وربما يكون بينه وبين والده عناد وتحد ليفعل الابن عكس رغبة والده من خلفه وربما يكون الشيء الذي يفعله الابن غير مقبول اخلاقيا وبذلك يؤدي الى انحراف الابن، لذلك الحب المشروط خطر على الابناء من ناحية سلوكهم واخلاقهم ويؤدي الى انحرافهم.
أما عيدة فتتساءل أين هذا الحب؟ فهي لم تجده في حياتها لا مشروط ولا غير مشروط.
بدورها، تؤكد ام عبدالله ان لديها اثنين من المراهقين، الأكبر قد مر بسرعة ولم يتعبها في تربيته، أما الأصغر فقد كان شديد البكاء منذ الثالثة من عمره فكانت تعاقبه بالضرب حتى يسكت، فقد كانت شديدة العصبية في تعاملها معه كما أنها لم تجرب طريقة الحنان بضمه لأنها تستحي من أبنائها، وقد أصبح هادئا بعدما كبر، ولكنه انطوائي جدا، ورغم أنها تتابع حالته مع أخصائية المدرسة باستمرار الا ان العلاقة بينها وبين صغيرها أطفأ بريقها تراكم البرود وعصبية الذكريات.
وتؤكد أنها قد تعاملت معه بالحب المشروط في طفولته ولكنها الان نادمة وتحاول ان تقربه لها دون فائدة فعصبيتها معه مسبقا قد جعلت منه مراهقا عنيدا رافضا لموجات إرضائه.
من زاوية أخرى، تؤكد ام جاسم أنها في البيت لا حيلة لها مع ابنها المراهق فهي تعطيه كل الحنان والعطف ولكن والده يحول دون ذلك فهو يريد كل الحب والعطف لأجله مما يضطرها للتقليل من حنانها على ابنها وإلا فرض الأب شروطه وسيطرته وانقلب على البيت بأكمله فتحاول أن تسيس الأجواء ولكنها تشعر داخل نفسها بأن الأب الذي يغار من ابنه غير محق وأناني وفاقد الثقة بنفسه مما ينعكس على من حوله.
أما سارة مطلق فتؤكد ان والدها كان حنونا عليها في فترة المراهقة ولم تتعرض هي أو أي من أخوتها للضرب او السب او الشدة أو العنف من أحد والديها، وتؤكد انه لا يوجد في بيتهم مثل هذه الأمور.
حب مشروط مع ثلاث مراهقات
عن أسلوب غريب في التربية، تؤكد مها الهاجري أنها تتعامل بأسلوب الحب المشروط مع بناتها الثلاث المراهقات فهي ترى أن هذا الأسلوب يمشي معهن في زمن يحتاج فيه المربي لبعض الشدة خوفا من المعرة، ولكنها تجمع بين الحنان والشدة كل في وقته وحسب موقفه، فهي عندما تقول لإحدى بناتها إذا لم تفعلي ذلك فلا أحبك، فإنها تدرك جيدا أن الفتاة في هذا الوقت تحتاج الحنان ولا تتخيل أن تحرم منه إذا وجدته من أمها في طفولتها، وبالتالي تنفذ رغبة الأم، أما الصبية فلا ينجح معهم هذا الأسلوب لقدرتهم على التمرد والعناد والبحث عن إثبات الذات.
وفي صحبتها ابنتها وصايف الهاجري أكدت أنها وأمها صديقتان ولا تعترض على أسلوب الحب المشروط في تربيتها لأنها ترى أنه أفضل من العنف، وتؤكد أن والدها أكثر حنانا، لأنه يتغيب في عمله أياما فحين يعود لا يرضى أن تزعل إحداهن، بينما تجد الوالدة شديدة أحيانا بسبب تحملها لكامل المسؤولية في ظل تغيب الأب في عمله.
«بوية» بسبب قسوة أمها
من جانب مؤسف، توضح غنيمة أن والدتها كانت عصبية معها في صغرها وتشترط عليها أن تساعدها في المنزل حتى تلعب، وتقسم أنها لم تضمها ولو لمرة واحدة، وإذا حاولت أن تتسرب كي تلعب قليلا فإنها تتوعدها بالضرب، وتجزم بأنه لم يبق شيء في المنزل لم تضرب به ولم تبق كلمة لم تهان بها فلم تجد في فترة مراهقتها إلا ميلها لمثيلاتها لكي تحصل على بعض الحنان الذي لم تجده من أم قاسية وأب متغيب وثلاثة من الذكور يتباهون بتسلطهم عليها فلم تجد إلا أن تعتبر نفسها رابعهم لسأمها من مجتمع يفضل الذكور ويجعل من الفتاة خادمة، وفي الحوار معها تؤكد أنها لا تبحث عن علاقة محرمة ولكنها تبحث عن كلمات حانية وصدر حنون ينسيها ما تعاني منه، كما تؤكد أن كل الفتيات على شاكلتها يعانين إما من عدم احتواء الوالدين أو ظروف قاسية بسبب الفراغ العاطفي في مرحلة هامة تحتاج فيها الفتاة لمن يحتويها.
مراهق يشترط الزواج لنجاحه
يؤكد فهد صاحب الـ ١٥ عاما أن والدته حنونة، ولكنها معلمة أهم ما لديها الدراسة، أما والده فهو صعب التعامل وشديد في عقابه وعقاله حين يضربه، وبين هذه الظروف وإحساسه بالعطش العاطفي تعرف على فتاة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي فوجد منها بعض الكلمات الحنونة فوقع في حبها، وبينما تشترط عليه والدته بإتقان الدراسة والنجاح بتفوق حتى يسافر معها فاجأها بشرط الزواج حتى ينجح، وبالتودد إليه صارحها بحبه للفتاة الإلكترونية التي شغلت تفكيره ولايزال يلح ويعتقد أنه لا احد يحبه مثلها كما تحاول والدته جذبه للدراسة بعيدا عن هذا الطريق دون فائدة.
المشروط رشوة والمراهق ذكي وحساس
من جهتها تؤكد امال من خلال دراسة صدرت مؤخرا كانت قد اطلعت عليها أن الحب المشروط يكون بداية تعلم الفرد للرشوة.. فهو تعلم منذ صغره بأنه لن يقدم أي خدمة أو ينفذ أي طلب طالما كانت خالية من مكافأة مجزية في النهاية لتدفعه لقبول التنفيذ، مما ينتج لنا جيلا فاسدا أخلاقيا وقيميا ولا تحركه سوى غرائز التملك وحب السلطة.
فالمراهق ذكي وحساس ولن يقنعه مردود قليل وسيحتاج من يقدم له المكافأة لزيادة قيمة المكافأة يوما بعد آخر.. ثم إن مسألة تعليق الحب أو المكافأة على تنفيذ أمر ما.. يعطل فكر المراهق ويشعره بعدم أحقيته في الحصول على الحب ما لم ينفذ ما طلب منه.. الأمر الذي يزعزع ثقته بنفسه وثقته في تلقي الحب ومبادلته فيبحث المراهق عمن يقدم له الحب بطريقة غير مشروطة ويشعره بالثقة والقبول وهناك الكثير من متصيدي المراهقين الهائمين والباحثين عن حاجتهم للحب وهو إحدى حاجات الكائنات الحية الأساسية واحدى حقوقه ومنها الإنسان بالتأكيد.
الحب يكون خالصاً لوجه الله
من جانبها تؤكد سارة الدوسري أنها لم تجرب الحب المشروط مع أولادها لأنه أسلوب خطأ يعود بالأبناء على التعامل بالمقابل والتعود على بناء العلاقات مع الناس على أساس المصالح بعيدا عن الأصول الصحيحة لبناء العلاقات الاجتماعية وأن المفروض تعويد الطفل على الحب غير المشروط وتدريبه على بناء العلاقات على أسس صحيحة ومتينة حتى يبتعظد عن الرشوة والنفاق والحب يكون خالصا لوجه الله.
بخلاف محمد أسد الذي يرى أن أحد أساليب التدريب الناجحة في التربية هي الحب المشروط في سن الطفولة فهو يعتبر حافزا قويا للأبناء لفعل الصواب وإكسابهم مهارات حياتية وقيما سليمة بشرط التزام الوالدين بالسلوك ذاته، أما في سن المراهقة فالأسلوب الأمثل يكون بإشراكهم في مسؤوليات الحياة وتوزيع المهام عليهم مع المتابعة بشرط توفير وسائل المساعدة والحوار البناء، أما فترة ما بعد المراهقة فهي تعتمد على تفويض السلطة لاتخاذ القرار بالإضافة إلى الإصغاء والثقة بمكتسبات الأبناء من قيم سلوكية مكتسبة نتيجة المرحلتين السابقتين بشرط عدم معاملتهم كأطفال والإفراط في الخوف من أخطائهم، فالتعلم بالممارسة والتجربة مع الخطأ أثبت نجاحه، وذلك استشفافا من القول المأثور لاعبوهم سبعا وأدبوهم سبعا وصادقوهم سبعا، ثم اتركوا لهم الحبل على الغارب.
صبري: حب الأهل للأبناء فطري وأحياناً يفيد جعله مشروطاً
يؤكد الباحث بالموسوعة الفقهية الكويتية د.مسعود صبري ان حب الآباء والأمهات لأولادهم في الإسلام ليس حبا مشروطا في أصله، لأن الله تعالى قذف في قلب الوالدين حب أبنائهم، وهو حب فطري، يتساوى فيه المسلم والكافر، صاحب الخبرة ومن لا خبرة له.
ويستحب أن يخبر الوالدان أولادهما بحبهما لهم، فإن هذا يزيد روابط العلاقة بين الوالدين والأبناء، كما أنها تربي في نفوسهم حب أولادهم حين يكبرون وينجبون، ولكن بعض الآباء من باب حسن الظن في تربية أولادهم، أو من باب الخطأ أحيانا، يربطون حبهم لأبنائهم بشروط، فيقولون: لو فعلت كذا فإني أحبك، وإن لم تفعل كذا، فإني لن أحبك، والمقصود به دفع الولد لطاعة الوالدين، والقصد محمود، لكن ربما كانت الوسيلة غير مجدية.
وقد تكون الشروط التي يشترطها الآباء على أبنائهم لحبهم، من باب دفعهم للطاعة، فهنا الأولى أن يربطوهم بالله تعالى، ولو كان صغيرا.
ولا بأس أحيانا أن يقول الوالد لولده لو فعلت كذا لأحببتك أكثر، ففي ذلك تربية للولد على طاعة والديه وحبهما، لكن على ألا يكون على الدوام، وأن يرتبط حب الوالدين للأبناء بشروط دائما، فلربما أثر ذلك في حب الأبناء للوالدين.
وقد بينت الشريعة أن حب الآباء والأمهات لأولادهم لابد أن يكون باعتدال ووسطية، وقد حذر القرآن من حب الأبناء الذي يقود للمعصية، فقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم ـ التغابن: 14).
غير أن حب الآباء والأمهات للأولاد قد لا يكون على درجة واحدة، فالوالد يحب ولده البار به عن ولده العاق، ويحب ولده الصالح أكثر من ولده العاصي، غير أنه يبقى حب الأولاد فطرة فطر الناس عليها مهما كان الأبناء، فلنوثق فيهم حب الآباء بلا شرط، لأننا نربيهم على أن يكون الحب في الأسرة جزءا أصيلا من تكوينها.
شعبان: بعض الأبناء قد لا يدركون عمق حب آبائهم ويسيئون فهم الغضب من سلوكياتهم
تؤكد الاستشارية التربوية ورئيسة قسم التنمية والتطوير بالجمعية الكويتية لاختلافات التعلم (كالد) والخبيرة التربوية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي د.هدى شعبان ان للوالدين دورا رئيسيا ومحوريا في تشكيل شخصية ابنائهم بشكل مباشر او غير مباشر.وقد يكون تشبيه أحد الإخصائيين النفسيين للطفل بصخرة يقوم الوالدان وحدهما في السنوات الست الأولى بتشكيلها كما يحلو لهما، تشبيها مباشرا يشير الى جوهر شخصية الطفل وما سيكون على المجتمع والآخرين التعامل معه مستقبلا.بالنسبة للوالدين قد يكون همهم الرئيسي هو تهيئة أبنائهم ليصبحوا أفرادا مستقلين يتمتعون بثقة كبيرة في النفس واحترام لذواتهم بما يؤهلهم للنجاح في حياتهم إلا أن العديد من الآباء والأمهات يفشلون في تحقيق ما يصبون اليه بسبب أخطاء قد يرتكبونها بقصد أو عن غير قصد أثناء قيامهم بذلك. ومن الأخطاء الشائعة التي يرتكبها الآباء والأمهات أثناء تربيتهم لأبنائهم هو ما يسمى الحب المشروط.
ان التربية عملية مستمرة تحكمها أسس وقواعد وعلى الوالدين معرفة هذه القواعد والالتزام بها إذا أرادوا بناء شخصيات قوية قادرة على مواجهة الحياة.
كأولياء أمور، نحن ندرك أنه بغض النظر عما يقوم به أبناؤنا فإننا نحبهم وسنظل نحبهم ولا شيء أو أحد يمكنه تغيير هذا الشعور الذي نكنه لهم، الا ان ما هو واضح وحقيقي وواقعي بالنسبة لنا قد لا يكون كذلك بالنسبة لأبنائنا.نحن نعتقد ان أولادنا يدركون عمق الحب الذي نكنه لهم ويمكنهم التمييز بين غضبنا من سلوكياتهم والمحبة التي نكنها لهم وغضبنا من سلوكياتهم الخاطئة، إلا أن الحال ليست كذلك في العديد من الأحيان.
فالعديد منا يربط حبه لأولاده بشكل لا واع بشرط ما.نسمع العديد من حولنا يتوجه لأبنائه بالقول «انا سوف احبك جدا اذا حصلت على درجة عالية»، أو «انت لم تسمع كلامي.. لن احبك بعد اليوم» أو «أنا سأحبك كثيرا اذا انت قمت بالعمل الفلاني»..الخ، بمعنى «ان أحبك» يعني «أن تفعل ما أقوله لك».هذا ما يسمى الحب المشروط.
يؤدي الحب المشروط الى خلل وانحراف في شخصية الطفل عند بلوغه سن المراهقة. قد لا يكون هذا الاسلوب صارما ويحمل تحكما مباشرا من قبل ولي الأمر بالطفل وكيف يسلك او يلبس او يتكلم، الا انه نوع آخر مبطن من محاولاتنا المستمرة للتحكم بأبنائنا ويؤدي الى النتائج المؤلمة نفسها.
يتخطى الوالدان هذه المخاطر من خلال «الحب غير المشروط» الذي من خلاله يمكنهم تنمية وازع داخلي لدى الأبناء يمكنهم من خلاله تحديد ما هو صواب وما هو خطأ ومواجهة المغريات التي قد تعترض طريقهم والتي قد تدفعهم الى الانحراف.