Note: English translation is not 100% accurate
حفريات جديدة جنوبي الأقصى تمهيداً لبناء مركز توراتي
الأردن يرفض وجود قواته في فلسطين وفقاً للخطة الأميركية
23 يناير 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

أكد رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور رفض بلاده وجود قوات أردنية على أرض فلسطين او وجود أي قوات أجنبية على أراضيه في إطار ترتيبات أمنية ضمن الرؤية الأميركية للحل السلمي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وقال النسور في مداخلة أمام مجلس النواب نشرت امس ان الأردن لن يقبل تحت اي ظرف بوجود اي اجنبي داخل أراضيه أو وجود أي جندي أردني على الجانب الفلسطيني غرب نهر الأردن.
وفيما يتعلق بجولات وزير الخارجية الأميركي جون كيري للمنطقة ورعايته للمفاوضات التي انطلقت بين الفلسطينيين والإسرائيليين في شهر يوليو الماضي بعد توقف دام 3 أعوام قال رئيس الوزراء الأردني انه لا يتوقع ان ينتج عن زيارات كيري للمنطقة «في المرحلة الراهنة» حل للقضية الفلسطينية.
وأضاف ان الهدف من هذه الزيارات بلورة موقف أولي بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لحل القضية الفلسطينية وبالتالي فإن هذه الجولات لفحص وجهات نظر كل طرف لبلورة موقف لتبدأ المباحثات الجادة بعدها.وأعرب النسور عن اعتقاده أن الإدارة الأميركية جادة في الوصول الى حل للقضية الفلسطينية.
في هذا الوقت، كشفت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث» في تقرير لها امس عن تنفيذ حفريات إسرائيلية جديدة في منطقة مدخل حي وادي حلوة ـ بلدة سلوان، على بعد عشرات الأمتار جنوبي المسجد الأقصى، وأكدت المؤسسة أن الاحتلال الإسرائيلي يدمر آثارا إسلامية عريقة خاصة من الفترة الأموية والعباسية وفترات أخرى.
وأفادت المؤسسة، في تقريرها المعزز بالصور، بأنها ومن خلال جولة ميدانية لطاقمها كشفت عن بدء الاحتلال الإسرائيلي بحفريات تقوم بها ما تسمى «سلطة الآثار الإسرائيلية» بتمويل من «جمعية إلعاد» الاستيطانية، في مدخل حي وادي حلوة، في أرض فلسطينية صادرها الاحتلال الإسرائيلي، وكان يستعملها لسنوات طويلة كموقف للسيارات للوافدين الى البؤرة الاستيطانية المسماة «موقع الزوار ـ مدينة داود». وأشارت الى انه يشارك في عمليات الحفر تلك العشرات من المستوطنين والأجانب، موضحة ان هذه الحفريات هي توسيع لرقعة الحفريات في الموقع المجاور، والذي بدأت إسرائيل بحفره منذ عام 2007 إلى يومنا هذا بشكل متواصل.
وأكدت «مؤسسة الأقصى» أن هذه الحفريات الجديدة تتم في طبقات الأرض التي تحتوي على آثار إسلامية من العهود المتعاقبة بدءا من الفترة الأموية والعباسية وحتى العثمانية، وهو الأمر الذي أكده خبراء آثار إسرائيليون في حركة «عيمق شافيه» المختصة في العلوم والآثار في منطقة القدس، علما ان الحفريات المجاورة أيضا شهدت وجود مكتشفات أثرية إسلامية عريقة، من ضمنها آثار عباسية تم تدميرها خلال هذه السنوات من الحفريات.
وقالت المؤسسة في بيانها إن هذه الحفريات تأتي ضمن أعمال تحضيرية لبناء مركز تهويدي توراتي عملاق باسم «الهيكل التوراتي- مركز قيدم» (بقرار ودعم من حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) يضم 8 طبقات، بعضها فوق الأرض وأخرى تحتها، كما أن إسرائيل ستربط هذه الحفريات بشبكة الأنفاق الممتدة من وسط بلدة سلوان والواصلة الى أسفل المسجد الأقصى، وستشكل هذه الحفريات والمركز التهويدي في حي وادي حلوة أحد المداخل الرئيسية الى شبكة أنفاق سلوان وشبكة الأنفاق أسفل الجدار الغربي للمسجد الأقصى. وحذرت «مؤسسة الأقصى» من خطورة هذه الحفريات التي تسعى إسرائيل من خلالها الى تدمير وطمس المعالم الإسلامية العريقة في المحيط الملاصق للمسجد الأقصى والبلدة القديمة بالقدس، وتحويله الى حيز يهودي استيطاني، كما يسعى الاحتلال الى عزل المسجد الأقصى عن محيطه المقدسي والفلسطيني، وخاصة بلدة سلوان، التي تعتبر الحامية الجنوبية للمسجد الأقصى، فضلا عن وجود مساع لبناء أكثر من 8 مشاريع تهويدية عملاقة حول المسجد الأقصى، كجزء من مخططات «مرافق الهيكل المزعوم».
ودعت المؤسسة كل الجهات المعنية على المستوى الاسلامي والعربي والفلسطيني الى اعتماد حراك متواصل شعبي ورسمي ومؤسساتي للتصدي لمخططات تهويد القدس والمسجد الأقصى، في وقت تشهد القدس والأقصى أوسع استهداف لهما منذ أعوام.