Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: 8% نمو الاقتصاد في 2012
25 يناير 2014
المصدر : الأنباء
12 % نمو القطاع النفطي بما فيه عمليات التكريرقال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان البيانات الرسمية التي صدرت مؤخرا حول الناتج المحلي الإجمالي للكويت للعام 2012، تظهر أن نمو الاقتصاد الكويتي فاق التوقعات وبلغ 8% بالأسعار الثابتة خلال العام 2012 (لم تتوافر بعد بيانات العام 2013). ولكن معظم هذا النمو القوي يعزى الى عوامل إحصائية تتمثل في التغيير في سنة الأساس (من أسعار العام 2000 الى أسعار العام 2010) ما أدى الى زيادة وزن القطاع النفطي السريع النمو في إجمالي الناتج المحلي. وعلى الرغم من ذلك، كان الوضع الاقتصادي العام كما هو متوقع. فقد شهد القطاع غير النفطي نموا ثابتا تميز بارتفاع الإنفاق الحكومي وتحسن نشاط القطاع الخاص وفي الوقت نفسه، ضعف البيئة الاستثمارية.
وذكر التقرير ان القطاع النفطي (بما فيه عمليات التكرير) سجل نموا كبيرا بواقع 12% على أساس سنوي في العام 2012. وقد جاء هذا النمو على خلفية الزيادات الكبيرة في انتاج النفط، حيث سعت الكويت وبعض الدول المنتجة في منظمة أوپيك إلى التعويض عن الهبوط في انتاج بعض الدول الأخرى، لاسيما إيران التي تأثرت بالعقوبات. فقد ارتفع انتاج الكويت من أقل من 2.7 مليون برميل يوميا الى 3.0 ملايين برميل يوميا في العام 2012. أما في العام 2013، فقد انخفض الانتاج بما يقارب 2%، ومن المتوقع أن يرى الانتاج المزيد من الانخفاض مع اعتدال نمو الطلب العالمي على النفط واستمرار نمو الانتاج من خارج دول منظمة أوپيك.
واضاف التقرير ان القطاع غير النفطي سجل نموا ثابتا وبوتيرة معتدلة عند 3%. وقد كان قطاع الصناعة (لا يشمل عمليات التكرير) الأداء الأفضل مسجلا نموا كبيرا بواقع 24% في العام 2012.ويشكل هذا القطاع وحده أكثر من نصف الزيادة في الناتج المحلي غير النفطي، وكان قطاع الكيماويات المحرك الأساسي لهذه الزيادة والتي تشكل البتروكيماويات معظمها.
وأشار الى ان بعض التحسن ظهر في نشاط القطاع الخاص، حيث إن كل الناتج الإجمالي لقطاعات البناء والتجارة والنقل والمواصلات والخدمات المالية، التي تتشكل من شركات القطاع الخاص وتساهم بأكثر من نصف إجمالي الانتاج غير النفطي، قد سجل نموا بواقع 4% في العام 2012 بعد أربع سنوات من الانكماش. وعلى الرغم من التحسن الواضح في تلك القطاعات، إلا أنها قد تستفيد من المزيد من الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف الى انعاش الاستثمار في القطاع الخاص.
ومن حيث الانفاق، فقد كان نمو الناتج المحلي الإجمالي مدفوعا بالاستهلاك الحكومي الذي ارتفع بواقع 15% في العام 2012. فقد شكل الإنفاق الحكومي على الأجور والرواتب والمميزات دعما جيدا للاقتصاد وخاصة لقطاع المستهلك الذي أصبح الداعم الأهم للاقتصاد لسنوات عديدة. وقد ساهم ذلك بدوره في تحسين مستويات الاستهلاك الخاص، حيث سجل نموا بواقع 7%، في الوقت نفسه، فقد بقي نمو الإنفاق الاستثماري ضعيفا نسبيا عند ما يقارب 3% ما يعكس التباطؤ في تنفيذ خطط الحكومة للبنية التحتية.
وتوقع التقرير أن يتحسن النمو في القطاع غير النفطي نتيجة البدء بتدشين المشاريع واستمرار قوة نشاط قطاع المستهلك. حيث نتوقع ارتفاع النمو غير النفطي بشكل طفيف الى 4% -5% خلال العامين المقبلين. ولكن بما أن الاقتصاد يعتمد بشكل متزايد وكبير على القطاع النفطي نتيجة زيادة وزن القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، فإنه من المحتمل أن يكون النمو العام معتدلا نتيجة تقلص الانتاج النفطي.
وبجانب البيانات الجديدة للعام 2012، فقد تم مراجعة البيانات الخاصة بالعام 2011 التي تم من خلالها رفع نمو الناتج المحلي غير النفطي الى 4% من 1% قبل المراجعة. وقد كان قطاع الصناعة هو المصدر الرئيسي لهذا الارتفاع، إذ تم مراجعة النمو في هذا القطاع من -3% الى 20%، إلا أن سبب هذا التغير الكبير غير واضح. وعلى الرغم من التغيرات التي طرأت على وزن القطاعات، إلا أن حصة كل قطاع من الناتج المحلي غير النفطي قد بقيت دون تغيير عموما.
كما تم مراجعة نمو الناتج الإجمالي للعام 2011 ليصل الى 10% من 6% سابقا، ولكن جاء ذلك على الأغلب نتيجة زيادة وزن القطاع النفطي الذي تميز بقوة الأداء. وقد جاءت مساهمة القطاع النفطي من الناتج المحلي الإجمالي عند نسبة 59% في العام 2011 من 42% سابقا. وقد سجل القطاع نموا بواقع 15% على أساس سنوي ليشكل أكثر من 80% من الزيادة في نمو الناتج المحلي الإجمالي. وقد حصلت مراجعات مماثلة في بيانات الإنفاق، والتي أتت معظمها من الصادرات القوية.